المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكرى إستشهاد الإمام موسى الكاظم ع (على رواية 6 رجب) و25 رجب


الحر
08-30-2005, 08:40 PM
الميلاد :

وُلد الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) يومَ الأحد السابعَ من شهر صفر سنة 128 هجرية في الأبواء[1] بين مكة والمدينة المنوّرة .

أبوه : الإمامُ جعفرٌ الصادق ؛ السادسُ من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .

أمّه : حميدة ؛ جارية من البربر ، كانت امرأة على قدر كبير من الأدب والخلق ؛ قال فيها الإمامُ الصادق : حميدة مصفّاة من الأدناس كسبيكة الذهب .

قال أبو بصير – وكان من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : كنتُ مع أبي عبد الله – ( عليه السلام ) فلما وصلنا الأبواء وضع لنا الإمامُ طعامَ الغداء ، وفي الأثناء جاءه رسول من حميدة وقد جاءها المخاض . فنهض أبو عبد الله فرِحاً وانطلق مع الرسول ثم عاد إلينا مسروراً وقال : وهَب الله لي غلاماً وهو خير من برأ الله .

وعندما وصل الإمام المدينة صنع وليمة ، ودعا إليها الفقراء ثلاثة أيام ؛ وقد اخبر الإمام الصادقُ بعض أصحابه بأنّ ابنه هذا هو الإمام من بعده .

نشأ الإمام الكاظم في أحضان أبيه ، وأدّبه فأحسن تأديبه .

أطلق الناسُ عليه ألقاباً عديدة تدلّ على صفاته الأخلاقية ؛ منها : الصابر ، العبد الصالح ، الأمين ، ولكنه اشتهر بلقب ( الكاظم ) ، لأنه كان يكظم غضبه .



أمضى الإمام مع والده عشرين سنة ، وعاش بعد والده 34 سنة . . قضى نصفها في السجون المظلمة .

كان الإمام الكاظم نحيفَ الجسم . . أسمرَ اللون . . كثُّ اللحية . . عليه سيماءُ الأنبياء .

أخلاقه :

كان رجلٌ بالمدينة يؤذي الإمام ، فكلَّما رآه شتمه وسبّ سيدنا علياً ( عليه السلام ) .

فقال بعض أصحاب الإمام : دعنا نؤدّبه .

فنهاهم الإمام عن التعرض له بسوء .

وسأل الإمام عن شغل الرجل ، فقالوا : إنّ له مزرعة خارج المدينة .فقصده الإمام واخترق المزرعة .

فصاح الرجل : لا تطأ زرعنا .



واستمر الإمام في طريقه حتى وصل إليه ، فسلّم عليه وجلس عنده ، وراح يضاحكه ، ثم قال له : كم تضرّرتَ في زرعك ؟

قال الرجل : مائة دينار .

فقال الإمام فكم ترجو أن يكون محصولك منه ؟

فقال الرجل : أنا لا أعلم الغيب !

فقال الإمام موضحاً : إنّما قلتُ لك كم ترجو .

فقال الرجل : مائتا دينار . فأعطاه الإمام ثلاثمائة دينار .

فأخذها الرجل شاكراً .

وفي اليوم التالي ، وعندما ذهب الإمام إلى المسجد ، نهض الرجلُ واستقبله بحفاوة وقال له : الله أعلم حيث يجعل رسالته .

وتعجب أصحاب الإمام ، فأخبرهم الإمام بما فعل ، وأوصاهم بمداراة الناس ، ومعاملتهم بالحسنى .

كرَمُ الإمام :

كان الإمام الكاظم يتفقّد فقراءَ المدينة ، فيخرج في الليل ويوزّع عليهم الطعام والمال ، وكانوا لا يعرفون من أين يأتيهم ذلك .



وحُكي أن المنصورَ طلب من الإمام الكاظم ( عليه السلام ) الجلوسَ للتهنئة في عيد النيروز واستلام الهدايا .

فقال الإمام : إني قد فتّشتُ الأخبار عن جدّي رسولِ الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم أجد لهذا العيد خبراً وأنه سنّة للفرس ، ومحاها الإسلام ، ومعاذَ الله أن نحيي ما محاه الإسلام .

ولكن المنصور أصرّ على الإمام أن يفعل ذلك ، فجلس الإمام كارهاً ودخل عليه الأمراء والقادة يهنّئونه ويقدّمون الهدايا والتحف ، وكان خادمُ المنصور يسجّل كلَّ ذلك .

فجاء في آخر الناس شيخٌ طاعنٌ في السن ، فقال له : يا بن بنت رسول الله إني رجلٌ فقير ، وليس معي هدية ولكن أتحفك بثلاث أبيات قالها جدّي في جدِّك الحسين (عليه السلام ) :

عجبتُ لمصقول علاك فرندُهُ يومَ الهياج وقد علاك غبارُ

ولأسهم نفذتك دون حرائر يدعون جدّك والدموعُ غزارُ

ألا تغضغضت السهام وعاقَها عن جسمكَ الإجلالُ والإكبارُ

أبيات رقيقة يتعجّب فيها الشاعر لجرأة السيف على ضرب جسم علاه الغبار ، وعلى سهام تستهدف رجلاً يدافع عن بنات النبي ، وكان الأولى بالسهام أن تتحطّم إجلالاً وإكباراً له .



تأثر الإمام وقال للشيخ : اجلس بارك الله فيك ، وقال لخادم المنصور : انطلق إلى سيّدك وعرّفه بهذا المال وما يصنع به ، فذهب الخادم وعاد وهو يقول : كلها هبة مني له ، يفعل بها ما أراد .

فالتفت الإمام إلى الشيخ وقال : قد وهبتُها لك .

الإمام والعمل :

كان الإمامُ الكاظم يحبّ العمل ، وكان له أرض يزرعها ويعمل فيها ، وذات يوم مرّ به أحد أصحابه وكان اسمه " علي " فرآه منهمكاً في العمل والعرق يتصبّب منه . فقال له ( علي ) : جعلت فداك أين الرجال ؟ أليس هناك من يقوم بالعمل عنك ؟

فقال و هو يجفّف جبينه : يا علي قد عمل باليد من هو خيرٌ مني ومن أبي ، فقال علي : من هو ؟ فقال الكاظم ( عليه السلام ) : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وآبائي كلّهم كانوا قد عملوا بأيديهم ، وهو من عمل النبيين والمرسلين و الأوصياء والصالحين .

حكاية وعبرة :

كان الإمام الكاظم ( عليه السلام ) يمشي في الأزقّة يوماً فسمع غناءً ماجناً ينبعث من أحد البيوت . وفي الأثناء خرجتْ فتاة ، فتوقّف الإمام وسلّم عليها ، ثم سألها قائلاً : صاحب البيت حرٌّ أم عبد ؟ .



فقالت متعجّبة : بل حرّ .

فقال الإمام : صدقتِ لو كان عبداً لخاف سيّده .

عادت الفتاة وسألها صاحب البيت – واسمه بشر – عن سبب تأخّرها ، فقالت : مرّ رجلٌ وسألني : صاحب البيت حرّ أم عبد .

فقال بشر : وبماذا أجبتيه ؟

قالت الفتاة : قلت له : حرّ ، فقال لي : صدقتِ لو كان عبداً لخاف سيّده .

أطرق بشر مفكراً ، وشعر بالكلمات تهزّ أعماقه ، فانطلق خلف الإمام حافياً يعلن توبته وعودته إلى أحضان الدين والإيمان . ومن ذلك اليوم دُعي ببشر الحافي ، واشتهر بين الناس بزهده وعبادته .

زهد الإمام :

كان الإمامُ مضرِبَ الأمثال في الزهد والعبادة ، وكان يطيل السجود لله معمقاً معاني العبودية للخالق القهّار .



وعندما يعبد الإنسانُ ربَّه فإنه يشعر بالحرّية تملأ كيانه ، فلا يخشى شيئاً ولا يهاب شيئاً إلا الله سبحانه ؛ لهذا نرى صمودَ الإمام في وجه الظلم فلم ينحنِ لغير الله رغم ظلام السجون ، بل أنه شكر الله على السجن وعدّ ذلك نعمةً لأنه تفرّغ إلى عبادة الله سبحانه.

لقد حيّرت مواقف الإمام أعداءه ، وكان بعض سجّانيه يبكي أمامه ويلتمس منه العفو .

لم ينفع معه الجوعُ ، ولا القيود ، ولا ظلمة السجن في النيل من إرادته . وكان هارون يسعى في كل شيء من أجل رؤية الإمام خاضعاً . . حتى انه أرسل له ذات يوم جاريةً حسناء علّها تغوي الإمام ، فعادت مبهورة بروح الإمام ، فإذا هي تترك حياة اللهو والمجون ، وتأوي إلى عبادة الله والدعاء والصلاة .

في بغداد :

تُوفّيَ المنصورُ سنة 158 هجرية وخلفه في الحكم ابنُه المهدي .



أراد المهديّ اتّباعَ سياسةٍ جديدة تجاه العلويين والشيعة ، فأطلق سراح السجناء السياسيين وأعاد إليهم أموالهم المصادَرة ، وراح يُنفق من بيت المال بلا حساب . . حتى أنه صرف على زواج ابنه ( هارون ) أكثر من 59 مليون درهم ، ووهب الشعراء الذين يهاجمون أهل البيت الجوائزَ الضخمة .

وأراد بعضُ ذوي الأطماع التزلّف إلى السلطة ، فاختلقوا أخباراً كاذبة عن نشاط الإمام ومعارضته ، فأمر المهدي بإشخاص الإمام من المدينة إلى بغداد وزجّه في السجن ، ولكنه سرعان ما أطلق سراحه .

يقول المؤرخون أن المهدي رأى ذات ليلة – في منامه – أمير المؤمنين علياً ( عليه السلام ) يقرأ هذه الآية ويقول له : يا محمد ، فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطّعوا أرحامكم .

فاستيقظ المهدي مذعوراً ، وأمر بإطلاق سراح الإمام في منتصف الليل .

واقعة فخّ :

مرّت عشرة أعوام ، وتُوفّي المهدي ، فجاء إلى الحكم ابنُه الهادي ، وكان شابّاً نزِقاً ، معروفاً بالقسوة ، وقد ارتكب الهادي مذبحة مروّعة بأهل البيت تُشبه _ إلى حدّ بعيد – مذبحةَ كربلاء ، وذلك في واقعة فخ ، عندما حاصر الجيش العباسي ثلاثمائة ثائر بقيادة الحسين بن علي من أولاد الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وقد لقي الحسينُ مصرعه في المعركة ، واقتيد الكثيرُ منهم أسرى إلى بغداد ، فأصدر الهادي أمراً بإعدامهم .

هارون الرشيد :

بعد مذبحة " فخّ " توعد الهادي الإمام الكاظم بالتهديدات ، ولكنه مات قبل أن ينفِّذ تهديداته ، فجاء إلى الحكم بعده هارونُ الرشيد سنة 170 هجرية ، كان الإمام الكاظم قد بلغ من العمر 42 سنة . وفي عهد هارون سيطر البرامكة على مرافق الدولة ، وعاشوا حياة البذخ والترف والتلاعب بأموال المسلمين . واتّبع هارون الرشيد سياسةَ البطش والقتل ، وراح يطارد العلويين في كلّ مكان .

المذبحة :

استدعى هارونُ الرشيد " حميدَ بن قحطبة " في منتصف الليل ، وأراد ان يعرف مدى وفائه للسلطة ، فقال له : كيف وفاؤك لي ؟

فقال حميد بن قحطبة : أفديك بأهلي وأولادي .



فكرّر الرشيد سؤاله ، وأجاب ابن قحطبة : أفديك بأهلي وأولادي .

وللمرة الثالثة كرر الرشيد السؤال .

عندها أدرك قحطبة هدف الرشيد ، فقال : أفديك بديني .

وهنا قال الرشيد : إذن انطلق مع " مسرور "[2] ونفّذ ما يأمره بك .

قال مسرور لابن قحطبة – بعد أن وصلا إلى السجن : إنّ الخليفة يأمرك بقتل جميع من في السجن ورمي جثثهم في البئر .

كان المسجونون من أولاد علي وفاطمة ، وكان عددهم 60 شخصاً فيهم الصبي الصغير والشيخ الكبير ، وراح " حميد بن قحطبة " يضرب رقابَهم الواحد تلو الآخر دون رحمة أو شفقة .

وقد بلغت قسوة " الرشيد " من الفظاعة أنّه أمر بفتح الماء على قبر سيّدنا الحسين ( عليه السلام ) ، ومنَع الناسَ من زيارته والتبرك به .

موقف للإمام :

كانت حكومةُ هارون الرشيد تمثّل الظلمَ والقهر والاستبداد والاعتداء على أرواح الأبرياء وممتلكاتهم ، وكان الناس يعيشون حياة القهر والبؤس والحرمان ، في حين يتمتع هو وأعوانه بحياة تشبه حياة الأساطير .



السجون المظلمة تزخر بالمظلومين والأبرياء ، وهو يعيش في قصور خيالية .

لهذا كان موقف الإمام ( عليه السلام ) شديداً تجاه الرشيد . وكان ينهى الناس عن التعاون مع حكمه ؛ لأنه ركون إلى الظلم ، وهو حرام .

قال الإمام يوماً لصفوان الجمّال – وكان من أصحابه :

-كل ّ شيء فيك حسِن لولا كِراؤك الجِمال إلى هارون .

فقال صفوان : أنا لا أكريه الجمال ألا إذا أراد الحج !

فقال الإمام تحبّ ان يعود هارون سالماً حتى يعطيك أجرك ؟

فقال صفوان : نعم .

فقال الإمام : من أحبّ الحياة للظالمين كان منهم .

قرّر صفوان بيع جماله جميعاً حتى لا يضطرّ إلى تأجيرها للرشيد .

وعندما سمع هارون ، أدرك أن صفوان قد باع الجمال استجابة للإمام ( عليه السلام ) ، فقرّر قتله ، ولكنه تراجع فيما بعد ، وظلّ يحقد على الإمام .

كان موقف الإمام عدم التعاون مع الظالمين ، ولكنه كان يسمح للبعض أن يشغلوا مناصب حساسة في حكومة الرشيد لكي يخفّفوا من حدّة الظلم والقهر ، ويقدِّموا بعض العون للمظلومين ، كما حصل للوزير " علي بن يقطين " الذي كان من أتباع الإمام ، ولكنه كان يُخفي ذلك .

وكان الرشيد يراقب وزيره بدقّة ، ولكنه فشل في العثور على أي مستمسك يؤيد تشيّعه للإمام الكاظم ( عليه السلام ) .

حوار مع هارون :

كان هارون يعتبر الإمام خطراً يهدّد حكمَه ، وكان يحاول ان يوجِّه له أسئلة محرجة . . لعلّها تُظهر عجزه وعدم قدرته .



سأل الرشيدُ الإمامَ ذات يوم ، وقال له :

ـ أخبرني لم فُضِّلتم علينا ونحن وأنتم من شجرة واحدة . . نحن بنو العباس وأنتم بنو أبي طالب ، وهما عمّا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

فأجاب الإمام :

ـ نحن أقرب إلى رسول الله لأن عبد الله ( والد النبي ) وأبو طالب أخوان من أم واحدة وأب واحد ، والعباس ليس من أم عبد الله .

وسأله هارون سؤالاً آخر : لِمَ يدعوكم الناسُ بأنّكم أولاد رسول الله وهو جدّكم ، وأبوكم علي ؟

فقال الإمام : يا أمير المؤمنين لو بُعث النبي فخطب ابنتك هل تزوِّجه ؟

فقال هارون : نعم ، وأفتخر بذلك على العرب والعجم .

فقال الإمام : أما نحن فلا يخطب منا رسول الله ولا نزوِّجه ؟

فقال هارون : ولماذا ؟

فقال الإمام : لأنّه ولدني ولم يلدك .



الخيانة :

هناك نفوس مريضة لا ينفع معها كل شيء . . كخيانة علي بن إسماعيل لعمه الكاظم ( عليه السلام ) .

لقد عامل الإمام ابن أخيه بالإحسان ، فكان جوابه الإساءة .

قرر علي بن إسماعيل السفر إلى بغداد ، فاستدعاه الإمام وسأله عن الهدف . فقال: عليّ دينٌ وأريد أن أقضيه .

فقال الإمام : أنا أقضي دينك ، فلا تذهب إلى بغداد .

رفض علي بن إسماعيل ذلك ، وأصرّ على السفر .

فقال الإمام : إذا ذهبت إلى بغداد ، فلا تشترك في قتلي .

نهض علي بن إسماعيل دون جواب ، وناوله الإمام صرّة فيها ثلاثمائة دينار ينفقها على عياله .

وأمام هذا الإحسان كان عليُّ بن إسماعيل يضمر في نفسه الخيانة .



كان يريد التملّق إلى الرشيد ، وكان يعرف أنّ الطريق إلى ذلك هو اتهام الإمام .

دخل علي بن إسماعيل على الرشيد ، وقال بخبث : خليفتان في زمن واحد ! . لقد تركتُ موسى بن جعفر في المدينة يدّعي الخلافة وتجبى إليه الأموال .

شعر الرشيد بالغضب ، وأصدر أمره بإلقاء القبض على الإمام وإيداعه السجن في البصرة .

لم يحصل علي بن إسماعيل إلاّ على جائزة تافهة قيمتها 200 درهم وخرج من القصر ذليلاً ، ولكنه شعر بآلام شديدة ، وسرعان ما لقي حتفه فخسر الدنيا والآخرة .

إلى البصرة :

قَدِم الرشيدُ بنفسه إلى المدينة للإشراف على إعتقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وخرج الناس يبكون .



كان الرشيد يدرك مدى حبّ الناس للإمام ، فخاف أن يحدث ردّ فعل لاعتقاله ، فأصدر أمره بنقل الإمام إلى البصرة في منتصف الليل .

وفي الصباح تحرّكت قافلة باتجاه بغداد . . أشاع الرشيد بأنّها تحمل الإمام الكاظم إلى بغداد .

أُلقي الإمام في زنزانة مظلمة في سجن البصرة ، وقد تعجّب حاكم البصرة من اعتقال رجلٍ على هذا المستوى من التقوى والعبادة والزهد ، وبعث إلى الرشيد برسالة يطلب فيها الإفراج عن الإمام .

أمر الرشيدُ بإرسال الإمام مخفوراً إلى بغداد . . حيث أودع السجن .

وقد بهرتْ أخلاقُ الإمام سجّانيه ، فتنقّل من سجن إلى سجن ، وكان الرشيدُ يسعى للتخلّص من الإمام ، فأودعه في سجن السندي بن شاهك وهو رجل غاية في القسوة والوحشية .

وقضى الإمام حياته في السجن بين صلاة ودعاء وصوم ، وهو لا يزداد إلى الله إلاّ شكراً .

وقد حاول البعض دفع الإمام إلى التماس العفو من الرشيد ، ولكن الإمام كان يرفض الخضوع ، وبعث برسالة إلى الرشيد يقول فيها : لن ينقضي عني يوم من البلاء حتى ينقضي عنك معه يوم من الرخاء ثم نمضي معاً ! إلى يوم ليس له انقضاء لا يخسر فيه إلاّ المبطلون .

كانت حالة الإمام تدعو إلى الأسف ، فأراد بعضهم نصيحة الإمام بأن يتوسّط أهل النفوذ في الخروج من السجن ، ولكن الإمام رفض ذلك أيضاً وقال : حدَّثني أبي عن آبائه أنّ الله أوصى إلى داود أنه ما اعتصم عبدٌ من عبادي بأحد من خلقي دوني إلا قطعتُ عنه أسباب السماء وأسخْتُ الأرض من تحته .

وبعد أعوام طويلة قضاها الإمام في سجون العباسيين ، لقي مصرعه شهيداً بعد أن دسّ إليه الرشيدُ السمَّ في الطعام وذلك سنة 183 هجرية .

وُضع جثمانُ الإمام فوق الجسر غريباً بعيداً عن أهله وأحبّته ، وادعى الرشيد أنّه تُوفيّ وفاة طبيعية ، ولكن طبيباً مرّ – صدفة – من فوق الجسر وفحص جثمان الإمام قال : إنّ الإمام قد سُقي سمّاً قاتلاً أدّى إلى موته .

وأحدثت شهادة الإمام ضجّة في بغداد ، وخلّفت مرارة في قلوب شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) .

دُفن الإمام في مقابر قريش . . . حيث مرقده الآن في مدينة الكاظمية .

أصحاب الإمام :

1. ابن أبي عمير : وقد لازم الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وبعده علياً الرضا (عليه السلام ) ثم محمداً الجواد ( عليه السلام ) ، أُلقي القبض عليه ، وطلبوا منه الاعتراف على شيعة العراق ، ولكنه رفض ذلك ، فتعرض إلى ألوان من التعذيب ، ومكث في السجن 17 سنة ، وصادروا جميع أمواله .

2. علي بن يقطين : وكان من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، تعرّض لمطاردة الأمويين ، وعندما حكم العباسيون عاد إلى الكوفة ، وكان له علاقات حسنة معهم .

عيّنه الرشيد وزيراً له ، وكان يهبّ لمساعدة المظلومين والمقهورين ؛ لذا حظي بمباركة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وقد عرض على الإمام الاستقالة ولكن الإمام ( عليه السلام ) كان يشجّعه على البقاء والاستمرار في مسؤوليته في حفظ جزء من تراث أهل البيت ( عليهم السلام ) .

3. مؤمن الطاق : وكان من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضاً ، كان عالماً كبيراً ومتكلماً لبقاً ، وكان له دور في التصدي للحركات الإلحادية والضالّة .

4. هشام بن الحكم : وهو من تلامذة الإمام الصادق ( عليه السلام ) . . ترك مؤلفات كثيرة .

من كلماته المضيئة :

· المؤمن مثل كفّتي الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه .

· ليس حسن الجوار كفّ الأذى و لكن حسن الجوار الصبر على الأذى .

· ينادي منادٍ يوم القيامة : ألا من كان له على الله أجرٌ فليقم . . فلا يقوم إلا من عفا وأصلح فأجره على الله .

· ليس منا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه .

رزقنا الله في الدنيا زيارتَه، وفي الآخرة شفاعتَه،
وأثبتَ في قلوبنا محبّتَه، وفي ضمائرنا ولايتَه والحمد لله ربّ العالمين،
وأزكى الصلاة والسّلام على محمّدٍ وآله الطيّبين الطاهرين.

ايمان
08-30-2005, 08:55 PM
الكاظم باب من أبواب الحاجات فاسألوا الفرج بحقه على باب الحاجات سجدت كل الصلوات

وبكى لك العالم أيها الكاظم...

مأجورين


http://www.binkhamis.org/cards/w/alkadim-w2.jpg

عاشقة الزهراء
08-30-2005, 10:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل وسلم على محمد و آله الطيبين الطاهرين


السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ اللهِ وَابنَ وَليِّهِ،السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابنَ حُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفيَّ اللهِ وَابنَ صَفيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ وَابنَ أمينِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ اللهِ في ظُلماتِ الأرضِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ الهُدى، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَلَمَ الدِّينِ وَالتُّقى، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازنَ عِلْمِ النَبيينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازِنَ عِلمِ المُرسَلينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نائِبَ الأوصياءِ السّابِقينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَعدِنَ الوَحي المُبينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صاحِبَ العِلْمِ اليَقينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَيبَةَ عِلْمِ المُرسَلينَ.
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللهِ فِي ظُلُماتِ الأرْضِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللهِ.
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الصّالحُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الزّاهِدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ السَيِّدُ الرَّشيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها المقتولُ الشَّهيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ رَسولِ اللهِ وَابنَ وَصيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا موسى بن جَعفرٍ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.


http://www.shiasearch.com/imamkazem.htm

إعطِفْ عَلى الكَرْخِ من بغدادَ وابْكِ بها *** كَنْزاً لعِلْمِ رسولِ اللهِ مَخزونا
مُوسى بنَ جعفرَ سِرَّ اللهِ والعَلَمَ المبيـ *** ـنَ في الدِّينِ مَفْروضاً ومَسْنوناً
بابَ الحوائجِ عند اللهِ والسّــــــــَبَبَ الـ *** موصولَ باللهِ غوثَ المُستغيثينا
الكاظمَ الغَيْظَ عمّن كانَ مُقْتـــــــَرِفاً *** ذَنْباً.. وَمَنْ عَمَّ بالحُسنى المُسيئينا
يا ابنَ النّبيّينَ كَمْ أظهَرْتَ مُعْجِزَةً *** في السّجنِ أزْعَجْتَ فيها الرِّجْسَ هارونا
وكَمْ بكَ اللهُ عافى مُبتلــــــــىً وَلَكَمْ *** شَافى مريضاً، وأغنى فيك مِسكينا
لم يُلهِكَ السِّجنُ عن هدْيٍ وعن نُسُكٍ *** إذْ لا تَـــــــزالُ بذكرِ اللهِ مَفتونا
وكم أسرّوا بزادٍ أطـــــــــــــــعموكَ بهِ *** سُمّاً.. فأخبرتَهُمْ عَمّا يُسِرّونا
وللطّبيبِ بَسَطتَ الكفَّ تـــــــــــــــُخْبُرِهُ *** لمّا تمكّنَ مِنْها السُّمُّ تمكينا
بَكَتْ على نَعْشِكَ الأعداءُ قاطبةً *** مَا حَالُ نَعْشٍ لَهُ الأعداءُ بَاكونا
رامُوا البراءةَ عندَ النّاسِ مِنْ دَمِهِ *** واللهُ يَشْهَدُ ما كانوا بَريئينا
كَمْ جرَّعَتْكَ بنو العبّاس من غُصَصٍ *** تُذيبُ أحشاءنا ذِكْراً وتُشْجينا
قاسَيْتَ ما لمْ تُقاسِ الأنبياءُ وَقَدْ *** لاقَيْتَ أضْعافَ ما كانوا يُلاقونا
أبْكَيْتَ جَدَّك والزّهراءَ أمّكَ والـ *** أطهارَ آباءَكَ الغُرَّ المَيامينا
طالتْ لطولِ سُجودٍ منه ثَفْنَتُهُ *** فَقَرَّحَتْ جَبْهَةً مِنْهُ وَعِرْنينا
رأى فراغَتَهُ في السّجنِ مُنيتَهُ *** ونِعْمةً.. شَكَرَ الباري بها حينا
يا ويلَ هارونَ لم تَربحْ تجارتُهُ *** بصَفقةٍ كان فيها الدّهرَ مَغبونا
ليس الرشيدُ رشيداً في سياستهِ *** كلاّ، وليسَ آبنُهُ المأمونُ مأمونا
تاللهِ ما كان مِن قُربى ولا رَحِمٍ *** بين المصلّينَ ليلاً والمغنّينا
لهفي لموسى بهم طالَتْ بليّتُهُ *** وقد أقامَ بهم خَمساً وخمسينا
يَزيدُهم معجزاتٍ كلَّ آونَةٍ *** ونائلاً.. وله ظُلماً يَزيدونا
لم يحفظوا من رسولِ الله منزلةً *** ولا لحُسناه بالحسنى يُكافونا
باعوا لَعمري بدنيا الغيرِ دينَهُمُ *** جَهلاً، فما ربِحوا دُنياً ولا دِينا
في كلِّ يومٍ يُقاسي مِنْهُمُ حَزَناً *** حتّى قضى في سبيلِ الله مَحزونا


نقدم أحر التعازي والمواساة إلى المصطفى والمرتضى والزهراء والمجتبى والشهيد بكربلاء وصاحب العصر والزمان الإمام المهدي ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) و إلى الأمة الإسلامية جمعهاء بمنسابة استشهاد الإمام الكاظم ( عليه السلام )


عظم الله لكم الأجر شيعة موالين

الأميرة
08-31-2005, 01:53 AM
عظم الله أجوركم

يتيمة الرضا
08-16-2006, 02:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


نتقدم بأحر التعازي إلى مقام صاحب العصر و الزمان عجل الله فرجه الشريف بمناسبة استشهاد جده الهمام المعذب في قعر السجون مولانا الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام :204:
:12: :12: :12: :12: :12:
السلام عليك يا مولاي جعلنا الله من زوارك و من النائلين شفاعتك يوم الحساب
السلام على الأرواح الطاهرة التي استشهدت على جسر الأئمة و هنيئا لهم الجنة تستقبلهم بالفرح و السرور

الفاتحة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد و إياك نستعين* اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم و لا الضالين*

صدق الله العلي العظيم

يتيمة الرضا
08-16-2006, 02:55 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

حياة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) تشع بالنور والجمال والخير، وتحمل العطاء السمح، والتوجيه المشرق للأمة.

إن حياة الإمام موسى بجميع أبعادها تتميز بالصلابة في الحق، والصمود أمام الأحداث، وبالسلوك النير الذي لم يؤثر فيه أي انحراف أو التواء، وإنما كان متسماً بالتوازن، ومنسجماً مع سيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وهديه واتجاهه، والتزامه بحرفية الإسلام.

وكان من بين تلك المظاهر الفذة التي تميزت بها شخصيته هو الصبر على الأحداث الجسام، والمحن الشاقة التي لاقاها من طغاة عصره، فقد أمعنوا في اضطهاده، والتنكيل به، وقد أصر طغاة عصره على ظلمه فعمدوا إلى اعتقاله وزجّه في ظلمات السجون، وبقي فيها حفنة من السنين يعاني الآلام والخطوب. ولم يؤثر عنه أنه أبدي أي تذمر أو شكوى أو جزع مما ألم به، وإنما كان على العكس من ذلك يبدي الشكر لله، ويكثر من الحمد له على تفرغه لعبادته، وانقطاعه لطاعته.

فكان على ما ألمّ به من ظلم واضطهاد من أعظم الناس طاعة، وأكثرهم عبادة لله تعالى، حتى بهر هارون الرشيد بما رآه من تقوى هذا الإمام وكثرة عبادته فراح يبدي إعجابه قائلاً: (إنه من رهبان بني هاشم).

ولما سجن في بيت السندي بن شاهك، كانت عائلة السندي تطلّ عليه فترى هذه السيرة التي تحاكي سيرة الأنبياء، فاعتنقت شقيقة السندي فكرة الإمامة، وكان من آثار ذلك أن أصبح حفيد السندي من أعلام الشيعة في عصره.

إنها سيرة تملك القلوب والمشاعر فهي مترعة بجميع معاني السمو والنبل والزهد في الدنيا والإقبال على الله. لقد كانت سيرة الإمام موسى بن جعفر مناراً نستضيء بها حياتنا.

ومن ظواهر شخصيته الكريمة هي السخاء، وإنه كان من أندى الناس كفاً، وأكثرهم عطاءً للمعوزين. لقد قام الإمام موسى (عليه السلام) بعد أبيه الإمام الصادق (عليه السلام) بإدارة شؤون جامعته العلمية التي تعتبر أول مؤسسة ثقافية في الإسلام، وأول معهد تخرجت منه كوكبة من العلماء وقد قامت بدور مهم في تطوير الحياة الفكرية، ونحو الحركة العلمية في ذلك العصر، وامتدت موجاتها إلى سائر العصور وهي تحمل روح الإسلام وهديه، وتبث رسالته الهادفة إلى الوعي المتحرّر واليقظة الفكرية، لقد كان الإمام موسى (عليه السلام) من ألمع أئمة المسلمين في علمه، وسهره على نشر الثقافة الإسلامية وإبراز الواقع الإسلامي وحقيقته.

ويضاف إلى نزعاته الفذّة التي لا تُحصى حلمه وكظمه للغيظ، فكان الحلم من خصائصه ومقوماته، وقد أجمع المؤرخون أنه كان يقابل الإساءة بالإحسان، والذنب بالعفو، شأنه في ذلك شأن جدّه الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وقد قابل جميع ما لاقاه من سوء وأذى، ومكروه من الحاقدين عليه، بالصبر والصفح الجميل حتى لقب بالكاظم وكان ذلك من أشهر ألقابه.

وما أحوج المسلمين إلى التوجيه المشرق، والرسالة التي سطرها لنا هذا الإمام في التضحية في سبيل الله والانطلاق نحو العمل المثمر البناء.

رشا
08-18-2006, 03:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اتقدم باحر التعازي الى صاحب الزمان (ابو صالح ) عجل اله فرجه وسهل له مخرجه وجعلنا من شفعائه يوم القيامه

اتقدم بالتعازي الى الامة الاسلاميه بذكرى استشهاد الامام الكاظم (عليه السلام )..................وذكرى فاجعه جسر الائمة (لعن الله مسببها ولعن الله من تشفى بها ولعن الله من سمع بها ورضي )

http://shiavoice.com/play.php?linkid=2415


http://shiavoice.com/play.php?linkid=18076


مشكورة اختي بارك الله فيكي وجزاكي الف خير

سلام الفؤاد
08-18-2006, 07:38 PM
:206:

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلك أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين من الآن إلى قيام يوم الدين.....
أقدم أحر التعازي إلى مقام سيدي ومولاي صاحب العصر والزمان الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف كلنا إلى تراب مقدمه الفداء أقدمها بوفاة جده الإمام موسى ابن جعفر الكاظم كاظم الغيظ الصابر على الظلم.......
"اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وصلِّ على موسى ابن جعفر وصيَّ الأبرار وإمام الأخيار وعيبة الأنوار ووارث السكينة والوقار والحِكم والآثار الذي كان يحي الليل بالسهر إلى السحر بمواصلة الإستغفار حليف السجدة الطويلة والدموع الغزيرة والمناجاة الكثيرة والضَّراعات المتصلة ومقر النهى والعدل والخير والفضل والنَّدى والبذل ومألف البلوى والصبر والمضطهد بالظلم والمقبور بالجور والمعذب في قعر السجون وظُلم المطامير ذي السَّاق المرضوض بحلق القيود والجنازة المنادى عليها بِذُلِّ الإستخفاف والوارد على جده المصطفى وأبيه المرتضى وأمه سيدة النساء بإرثٍ مغصوب وولاءٍ مسلوب وأمرٍ مغلوب ودمٍ مطلوب وسمٍّ مشروب , اللهم وكما صبر على غليظ المحن وتجرَّع غصص الكُرب واستسلم لرضاك وأخلص الطاعة لك ومحض الخشوع واستشعر الخضوع وعادى البدعة وأهلها ولم يلحقهُ في شيء من أوامرك ونواهيك لومة لائم صلِّ عليه صلاةً نامية منيفة زاكية توجب له بها شفاعة أمم من خلقك وقرونٍ من براياك وبلِّغه عنا تحية وسلاماً وآتنا من لدنك في موالاته فضلاً وإحساناً ومغفرةً ورضواناً إنك ذو الفضل العميم والتجاوز العظيم برحمتك يا أرحم الراحمين"
السلام عليه وعلى آبائه وأجداده وأبنائه ..... السلام على المستشهدين على جسر الأئمة المستبشرين بالجنان والحور الحسان ورحمة الله وبركاته.......

يتيمة الرضا
08-18-2006, 09:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

:199: :199: :199:

احتجاج الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)

- روى يعقوب بن جعفر الجعفري عن أبي إبراهيم موسى (عليه السلام) قال: (ذكر عنده قوم زعموا أنّ الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا(1) فقال: إنّ الله لا ينزل ولا يحتاج أن ينزل إنّما منظره في القرب والبعد سواء، لم يبعد منه بعيد ولا يقرب منه قريب، ولم يحتج إلى شيء بل يحتاج إليه كل شيء، وهو ذو الطّول لا إله إلا هو العزيز الحكيم.

أمّا قول الواصفين إنّه ينزل تبارك وتعالى عن ذلك علّواً كبيراً، فإنّما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة، وكل متحرك يحتاج إلى من يحركه أو يتحرك به فمن ظنّ بالله الظنون فقد هلك، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حدّ تحدّونه بنقص أو زيادة، أو تحريك أو تحرك، زوال أو استنزال أو نهوض أو قعود، فإنّ الله جل وعزّ صفة الواصفين، ونعت الناعتين وتوّهم المتوّهمين)(2).


- قال الطبرسي: (روى أنّه دخل أبو حنيفة المدينة ومعه عبد الله بن مسلم فقال له: يا أبا حنيفة إنّ ها هنا جعفر بن محمد من علماء آل محمد فاذهب بنا إليه نقتبس منه علماً، فلّما أتيا إذا هما بجماعة من علماء شيعته ينتظرون خروجه أو دخولهم عليه فبينما هم كذلك إذ خرج غلام حدث فقام الناس هيبة له فالتفت أبو حنيفة فقال: يا ابن مسلم، من هذا؟

قال: موسى ابنه، قال: والله أخجله بين يدي شيعته.

قال له: لن تقدر على ذلك.

قال: والله لأفعلنه، ثمّ التفت إلى موسى فقال: يا غلام أين يضع الغريب في بلدتكم هذه؟ قال: يتوارى خلف الجدار، ويتوقى أعين الجار وشطوط الأنهار، ومسقط الثمار ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، فحينئذٍ يضع حيث شاء.

ثم قال: يا غلام ممن المعصية؟

قال: يا شيخ لا تخلو من ثلاث: إمّا أن تكون من الله وليس من العبد شيء، فليس للحكيم أن يأخذ عبده بما لم يفعله.

وإمّا أن تكون من العبد ومن الله، والله أقوى الشريكين، فليس للشريك الأكبر أن يأخذ الشّريك الأصغر بذنبه.

وإمّا أن تكون من العبد وليس من الله شيء، فإن شاء عفى وإن شاء عاقب. قال: فأصابت أبا حنيفة سكتة كأنّما ألقم فوه الحجر، قال: فقلت له: ألم أقل لك لا تتعرّض لأولاد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) )(3).



الهوامش

1 - قال ابن بطوطة: (كنت بدمشق يوم الجمعة وكان من كبار الفقهاء الحنابلة تقي الدين بن تيمية يعظ الناس على منبر الجامع ويذكرهم فكان من جملة كلامه ان قال: إن الله ينزل إلى السماء الدنيا كنزولي هذا، ونزل درجةً من درج المنبر، فعارضه ففيه مالكي يعرف بأبي الزهراء إلخ). (رحلة ابن بطوطة: ج 1 ص 57 طبع مصر سنة 1383 هـ).

2 - الاحتجاج للطبرسي: ج 2 ص 386.

3 - المصدر: ص 387.

سلام الفؤاد
08-18-2006, 09:53 PM
:206:
مناظرة جميلة إن دلت على شيء فهي تدل على علم أهل البيت الغزير الوافر فهم علماء غير معلَّمون......
مشكورة أختي يتيمة الرضا على المناظرة سلمت يمناكِ وجعلها الله في ميزان أعمالكِ وأسألكِ الدعاء..

رشا
08-18-2006, 09:56 PM
بارك الله فيكي وجزاكي الف خير

مشكورة اختي

الفارس
08-19-2006, 03:33 AM
عظم الله أجوركم

ملاذالطير
08-19-2006, 03:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
عظم الله اجورنه واجوركم اخواني واخواتي بي ذكرى وفاة الامام الكاظم

عشق عاشوراء
08-19-2006, 05:36 AM
السلام عليكم






بسم الله الرحمن الرحيم
عظم الله اجورنه واجوركم اخواني واخواتي بي ذكرى وفاة الامام الكاظم

روح القمر
08-19-2006, 06:19 AM
اللهم صلي على محمد وآله محمد
نقدم التعازي الى صاحب الزمان با ستشهاد الامام
موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام
ونعزي الامة الاسلامية
ونهدي سورة الفاتحة لارواح شهداء جسر الامة

فتاةالمملكة
08-19-2006, 07:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


نتقدم بأحر التعازي إلى مقام صاحب العصر و الزمان عجل الله فرجه الشريف بمناسبة استشهاد جده الهمام المعذب في قعر السجون مولانا الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام

السلام عليك يا مولاي جعلنا الله من زوارك و من النائلين شفاعتك يوم الحساب
السلام على الأرواح الطاهرة التي استشهدت على جسر الأئمة و هنيئا لهم الجنة تستقبلهم بالفرح و السرور

الفاتحة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد و إياك نستعين* اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم و لا الضالين*

صدق الله العلي العظيم

مأجورين يا شيعة

فتاةالمملكة
08-19-2006, 09:00 AM
من هو الإمام موسى الكاظم ( عليه السَّلام ) ؟
جواب : فيمايلي نذكر بعض المعلومات الخاطفة حول الإمام موسى الكاظم ( عليه السَّلام ) :
إسمه و نسبه : موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السَّلام ) .
أشهر ألقابه : الكاظم ، الحليم ، الطاهر ، الطهر ، العبد الصالح ، باب الحوائج .
كنيته : أبو إبراهيم ، أبو الحسن الأول .
أبوه : الإمام جعفر الصادق ( عليه السَّلام ) .
أمه : حميدة البربرية أو المغربية بنت صاعد ، أم ولد و تُلقَّب بـ " المصفاة " .
ولادته : يوم السبت أو الأحد ( 7 ) شهر صفر سنة ( 128 ) .
محل ولادته : الأبواء ، و هو ما بين مكة المكرمة و المدينة المنورة قرب جحفة .
مدة عمره : ( 55 ) سنة .
مدة إمامته : ( 35 ) سنة ، أي من ( 25 ) شهر شوال ( 248 ) و حتى ( 25 ) شهر رجب سنة ( 183 ) .
نقش خاتمه : حسبي الله ، كن من الله على حذر .
زوجاته : من زوجاته : تُكتم ( طاهرة ) ، و كنيتها أم البنين .
شهادته : يوم ( 25 ) رجب سنة ( 183 ) هجرية .
سبب الشهادة : السم من قبل هارون الرشيد أيام خلافته بعد أن قضى عمره في سجونه .
مدفنه : مدينة الكاظمية المقدسة ، في الجانب الغربي من بغداد / العراق
:178: :178: :178:

تلميذة الحوراء
08-19-2006, 09:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


نتقدم بأحر التعازي إلى مقام صاحب العصر و الزمان عجل الله فرجه الشريف بمناسبة استشهاد جده الهمام المعذب في قعر السجون مولانا الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام

السلام عليك يا مولاي جعلنا الله من زوارك و من النائلين شفاعتك يوم الحساب
السلام على الأرواح الطاهرة التي استشهدت على جسر الأئمة و هنيئا لهم الجنة تستقبلهم بالفرح و السرور

الفاتحة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد و إياك نستعين* اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم و لا الضالين*

صدق الله العلي العظيم

مأجورين يا شيعة

بنت الشيعه
08-19-2006, 10:27 AM
نعزي صاحب العصر والزمان بوفات باب الحوائج الامام موسى الكاضم (عليه السلام) ....... ويارب بحق باب الحوائج اقضي حوائج المؤمنين يالله وعضم الله اجوركم اخواني واخواتي

ابو طارق
08-19-2006, 11:10 AM
السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا ابنة رسول الله السلام عليك يا ابن عم رسول الله السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعظم الله اجورنا واجوركم بذكرى وفاة الامام الذي يجب ان يكون شخصه وسيرته وحياته والمه وعذابه وصبره درسا لنا في ان لا نحتمي بالتقية مقابل القيم والمبادئ ونسكت عن القهر والطغيان الامريكي والارهابي مقابل التمسك بالسلطة بل ان اقتداؤنا باامتنا يجعل السلطة والناس هي التي تلهث حولنا وتتمسك بنا

ام محمد
08-19-2006, 12:17 PM
تعود الدكرى متجددة كل عام بمصاب اهل البيت عليهم السلام سائلين من العلي القدير ان يجعلنا من اتباعهم وانصارهم والمستشهدين بين يديهم طائعين غير مكرهين وعجل الله لهم الفرج بقائمهم عليه السلام.
في نفس الوقت من العام الفائت تدافعت الجموع لزيارة باب الحوائج الإمام الكاضم عليه السلام لكن الباغضين الملطخة ايديهم اصلا بدماء الأنبياء والأئمه عليهم السلام أبوا الإ ان تجدد ايمانهم مع اجدادهم في قبر اشياع واتباع اهل البيت وزائريهم .
فنسئل الله لهم الحفظ والزيارة المقبوله واسألهم الدعاء ,
من اراد وجوب وصول سؤاله الى الإمام الكاضم عليه السلام :عليه التوسل بالإمام بحق بطلة كربلاء السيده زينب فلها الشفاعه والوسيله لقبول ووصول الدعاء .
اسألكم الدعاء .

الامل المشرق
08-19-2006, 02:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
عظم الله اجوركم بهذا المصاب

بنت الحجة
08-19-2006, 05:43 PM
أعزي مولاي صاحب العصر والزمان بمناسبة ذكرى وفاة الامام موسى الكاضم عليه السلام
اخي العضو اختى العضوه إذا أردتم المشاركه في هذه الختمه
على كل من يرغب ذكر الجزء الذي سوفه يقراءه وتكون الاجزاء بترتيب ونهدي ثواب هذه الختمه لباب الحوائج
ملاحظه : القراءه ا ليله مع غداً
وعند الانتهاء من قراءة الجزء الرد

noor aliraq
08-19-2006, 05:51 PM
:206:

اقدم اسمى ايات التعازي الى مقام صاحب العصر والزمان بوفاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام
كما نعزي المراجع العظماء وجميع الاعضاء والمشرفين في المنتدى
وجميع المسلمين والمسلمات

oiwio
08-19-2006, 06:12 PM
عظم الله أجوركم

Asheeq
08-19-2006, 06:17 PM
اللهم صلٍّ على محمد وآله

السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ اللهِ وَابنَ وَليِّهِ،السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابنَ حُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفيَّ اللهِ وَابنَ صَفيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ وَابنَ أمينِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ اللهِ في ظُلماتِ الأرضِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ الهُدى، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَلَمَ الدِّينِ وَالتُّقى، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازنَ عِلْمِ النَبيينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازِنَ عِلمِ المُرسَلينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نائِبَ الأوصياءِ السّابِقينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَعدِنَ الوَحي المُبينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صاحِبَ العِلْمِ اليَقينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَيبَةَ عِلْمِ المُرسَلينَ.
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللهِ فِي ظُلُماتِ الأرْضِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللهِ.
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الصّالحُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الزّاهِدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ السَيِّدُ الرَّشيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها المقتولُ الشَّهيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ رَسولِ اللهِ وَابنَ وَصيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا موسى بن جَعفرٍ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.

****************************

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد و إياك نستعين* اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم و لا الضالين*

صدق الله العلي العظيم

ali26
08-19-2006, 07:04 PM
ما جورين إن شاء الله
عظم الله أجوركم

سجني قاسي يا شيعة فلا راعى ضعف جسمي - صوت فقط - الرادود الحسيني سيد علي شبر (http://www.ansaralhusain.net/waves_detail_listen_88_1098.html)

سجني قاسي يا شيعة فلا راعى ضعف جسمي - قسم الفيديو والمقاطع المصورة (http://www.ansaralhusain.net/waves_detail_listen_51_1097.html)

عاشقة الشهادة
08-20-2006, 02:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

عظم الله أجوركم

يالحب شارك بالحزن ست النساوين
وافطر افادك من مصا يب ام حسين
** ** ** ** ** ** ** ** ** ** **
عاشت عمرها في معزه ابظل ابوها
وبس ما كضه جخلو عليهاولوعوها
وحتى بعد ما كضت بالليل اد فنوها
وجــــــــــــــرت عليهـــــــــــــــــا هالرزايـــــــــه اشمـــــــال واعيــــــــين
** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** **
عظم الله اجوركم بهذا المصاب

روح القمر
08-20-2006, 02:43 AM
اللهم صل وسلم على محمد و آله الطيبين الطاهرين
السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ اللهِ وَابنَ وَليِّهِ،السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابنَ حُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفيَّ اللهِ وَابنَ صَفيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ وَابنَ أمينِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ اللهِ في ظُلماتِ الأرضِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ الهُدى، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَلَمَ الدِّينِ وَالتُّقى، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازنَ عِلْمِ النَبيينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازِنَ عِلمِ المُرسَلينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نائِبَ الأوصياءِ السّابِقينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَعدِنَ الوَحي المُبينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صاحِبَ العِلْمِ اليَقينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَيبَةَ عِلْمِ المُرسَلينَ.
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللهِ فِي ظُلُماتِ الأرْضِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللهِ.
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الصّالحُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الزّاهِدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ السَيِّدُ الرَّشيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها المقتولُ الشَّهيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ رَسولِ اللهِ وَابنَ وَصيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا موسى بن جَعفرٍ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلك أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين من الآن إلى قيام يوم الدين.....
أقدم أحر التعازي إلى مقام سيدي ومولاي صاحب العصر والزمان الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف كلنا إلى تراب مقدمه الفداء أقدمها بوفاة جده الإمام موسى ابن جعفر الكاظم كاظم الغيظ الصابر على الظلم.......
"اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وصلِّ على موسى ابن جعفر وصيَّ الأبرار وإمام الأخيار وعيبة الأنوار ووارث السكينة والوقار والحِكم والآثار الذي كان يحي الليل بالسهر إلى السحر بمواصلة الإستغفار حليف السجدة الطويلة والدموع الغزيرة والمناجاة الكثيرة والضَّراعات المتصلة ومقر النهى والعدل والخير والفضل والنَّدى والبذل ومألف البلوى والصبر والمضطهد بالظلم والمقبور بالجور والمعذب في قعر السجون وظُلم المطامير ذي السَّاق المرضوض بحلق القيود والجنازة المنادى عليها بِذُلِّ الإستخفاف والوارد على جده المصطفى وأبيه المرتضى وأمه سيدة النساء بإرثٍ مغصوب وولاءٍ مسلوب وأمرٍ مغلوب ودمٍ مطلوب وسمٍّ مشروب , اللهم وكما صبر على غليظ المحن وتجرَّع غصص الكُرب واستسلم لرضاك وأخلص الطاعة لك ومحض الخشوع واستشعر الخضوع وعادى البدعة وأهلها ولم يلحقهُ في شيء من أوامرك ونواهيك لومة لائم صلِّ عليه صلاةً نامية منيفة زاكية توجب له بها شفاعة أمم من خلقك وقرونٍ من براياك وبلِّغه عنا تحية وسلاماً وآتنا من لدنك في موالاته فضلاً وإحساناً ومغفرةً ورضواناً إنك ذو الفضل العميم والتجاوز العظيم برحمتك يا أرحم الراحمين"
السلام عليه وعلى آبائه وأجداده وأبنائه ..... السلام على المستشهدين على جسر الأئمة المستبشرين بالجنان والحور الحسان ورحمة الله وبركاته

عاشقة الحوراء
08-20-2006, 02:49 AM
اللهم صل وسلم على محمد و آله الطيبين الطاهرين
السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ اللهِ وَابنَ وَليِّهِ،السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابنَ حُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفيَّ اللهِ وَابنَ صَفيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ وَابنَ أمينِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ اللهِ في ظُلماتِ الأرضِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ الهُدى، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَلَمَ الدِّينِ وَالتُّقى، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازنَ عِلْمِ النَبيينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازِنَ عِلمِ المُرسَلينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نائِبَ الأوصياءِ السّابِقينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَعدِنَ الوَحي المُبينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صاحِبَ العِلْمِ اليَقينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَيبَةَ عِلْمِ المُرسَلينَ.
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللهِ فِي ظُلُماتِ الأرْضِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللهِ.
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الصّالحُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الزّاهِدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ السَيِّدُ الرَّشيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها المقتولُ الشَّهيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ رَسولِ اللهِ وَابنَ وَصيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا موسى بن جَعفرٍ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلك أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين من الآن إلى قيام يوم الدين.....
أقدم أحر التعازي إلى مقام سيدي ومولاي صاحب العصر والزمان الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف كلنا إلى تراب مقدمه الفداء أقدمها بوفاة جده الإمام موسى ابن جعفر الكاظم كاظم الغيظ الصابر على الظلم.......
"اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وصلِّ على موسى ابن جعفر وصيَّ الأبرار وإمام الأخيار وعيبة الأنوار ووارث السكينة والوقار والحِكم والآثار الذي كان يحي الليل بالسهر إلى السحر بمواصلة الإستغفار حليف السجدة الطويلة والدموع الغزيرة والمناجاة الكثيرة والضَّراعات المتصلة ومقر النهى والعدل والخير والفضل والنَّدى والبذل ومألف البلوى والصبر والمضطهد بالظلم والمقبور بالجور والمعذب في قعر السجون وظُلم المطامير ذي السَّاق المرضوض بحلق القيود والجنازة المنادى عليها بِذُلِّ الإستخفاف والوارد على جده المصطفى وأبيه المرتضى وأمه سيدة النساء بإرثٍ مغصوب وولاءٍ مسلوب وأمرٍ مغلوب ودمٍ مطلوب وسمٍّ مشروب , اللهم وكما صبر على غليظ المحن وتجرَّع غصص الكُرب واستسلم لرضاك وأخلص الطاعة لك ومحض الخشوع واستشعر الخضوع وعادى البدعة وأهلها ولم يلحقهُ في شيء من أوامرك ونواهيك لومة لائم صلِّ عليه صلاةً نامية منيفة زاكية توجب له بها شفاعة أمم من خلقك وقرونٍ من براياك وبلِّغه عنا تحية وسلاماً وآتنا من لدنك في موالاته فضلاً وإحساناً ومغفرةً ورضواناً إنك ذو الفضل العميم والتجاوز العظيم برحمتك يا أرحم الراحمين"
السلام عليه وعلى آبائه وأجداده وأبنائه ..... السلام على المستشهدين على جسر الأئمة المستبشرين بالجنان والحور الحسان ورحمة الله وبركاته

فاطمة
08-20-2006, 06:08 AM
نتقدم بأحر التعازي إلى مقام صاحب العصر و الزمان عجل الله فرجه الشريف بمناسبة
استشهاد جده الهمام المعذب في قعر السجون مولانا الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه
السلام

السلام عليك يا مولاي جعلنا الله من زوارك و من النائلين شفاعتك يوم الحساب
السلام على الأرواح الطاهرة التي استشهدت على جسر الأئمة و هنيئا لهم الجنة
تستقبلهم بالفرح و السرور

فتاةالمملكة
08-20-2006, 08:28 AM
العبادة

انّ المعرفة الخاصّة التي كان يتمتّع بها الإمام لله جلّ وعلا وأنسه الروحي بالخالق ونور انيّته الذاتية ـ وهي من ميزات الأئمة الأطهار ـ كل هذه الأمور كانت تهيؤه للعبادة الخالصة والمناجاة الحارّة لله سبحانه وتعالى. فالإمام كان يعدّ العبادة ـ كما عدّها الله في القرآن الكريم ـ غاية للخلق، ولا يعادل بها ايّ شيء اثناء الفراغ من الواجبات الاجتماعيّة.

ولهذا فانّه عندما أودع السجن بأمر من هارون قال:

«اللهم اني طالما كنت أسألك ان تفرغني لعبادتك وقد استجبت منّي فلك الحمد على ذلك»(1).

ويُفهم أيضا من ثنايا هذه الجملة مدى شدّة اشتغاله (عليه السلام) بالنّشاطات الاجتماعيّة خلال الفترة التي لم يكن فيها داخل جدران السجن.

وعندما كان الإمام (عليه السلام) محتجزاً في سجن الربيع كان هارون يصعد احياناً الى السطح المشرف على السجن الذي فيه الإمام، وينظر الى داخل السجن. وفي كل مرّة كان يرى شيئاً كالملابس ملقى في زواية من زوايا ذلك السجن ولا حركة فيه، وفي احد الايام سأل: لمن هذه الملابس؟

فقال الربيع: ليست هي ملابس، وانّما هو موسى بن جعفر حيث انه في اغلب الاحيان يقبّل الارض في حالة السجود والعبادة لله.

فقال هارون: حقّا انّه لمن عبّاد بني هاشم.

فسأله الربيع: اذن لماذا تأمرنا ان نشدّد عليه في السجن؟

قال هيهات، لا مفّر لنا من فعل ذلك !!(2)

* * *

وفي يوم من الأيام أرسل هارون أمة جميلة جداً ـ تشبه القمر ـ بعنوان إنها خادمة للإمام (عليه السلام)، وكان يقصد في باطنه التشهير به فيما إذا أبدى رغبته فيها. وعندما جاءوا بها اليه قال الإمام لمن جاء بتلك الشابّة: انّكم تهتمون بمثل هذه الهدايا وتتفاخرون بها، اِلاّ انّني لا حاجة لي بهذه الهديّة وأمثالها.

ولمّا سمع هارون بذلك غضب وأمر ذلك الشخص ان يعيد الأمة الى السجن وان يقول للإمام: انّنا لم نلقك في السجن حسب رغبتك ومشيئتك (أي ان بقاء هذه الأمة أيضا لا يتوقّف على موافقتك). ولم تمرّ فترة طويلة حتى نقل الجواسيس (الذين انتدبهم هارون لنقل التقارير عن كيفيّة العلاقات القائمة بين تلك الأمة والإمام (عليه السلام) (لهارون هذا الخبر وهو ان تلك الشابة تقضي معظم أوقاتها في حالة السجود. فقال هارون: والله لقد سحرها وخدعها موسى بن جعفر...

فطلب إحضار تلك الأمة واستنطقها عما جرى، فلم تتحدّث تلك الشابّة عن الإمام إلاّ خيراً.

وعندئذ اصدر هارون أوامره لأحد عمّاله ان يحتفظ بتلك الأمة عنده، على ان لا يخبر أحداً بما جرى.

وهكذا أمضت تلك الأمة حياتها في العبادة حتّى اختارها الله الى جواره قبل وفاة الإمام بعدّة أيّام(3).



* * *



ومن الجدير بالذكر انّ الإمام (عليه السلام) كان كثيراً ما يقرأ هذا الدعاء:

« اللهم اني اسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب »(4) .

وكان (عليه السلام) يتلو القرآن بصورة رائعة، بحيث ان ايّ انسان يسمع صوته فانه يبكي خشوعاً.

وقد لقبه اهل المدينة بـ«زين المتهجّدين»(5).



الحلم والعفو والصبر

انّ صبر الإمام (عليه السلام) وعفوه كان بلا نظير، ويعتبر اسوة لغيره في هذا المضمار.

ولقب «الكاظم» الذي يفترون باسمه يعكس هذه الخصلة الشريفة فيه ويدل على مدى كماله في كظم الغيظ والعفو والصبر.

في ذلك العصر تسلّط العباسيون على مختلف ارجاء العالم الإسلاميّ وأشاعوا الرعب ونهبوا أموال الناس بحجّة بيت المال وأنفقوها على أنسهم ولعبهم وعبثهم، ونشروا الظلم والتمييز، فعم الفقر وشاع، وكان اكثر الناس بلا ثقافة ولا مال، ومن ناحية اخرى فقد أثرت دعايات العباسيّين ضدّ العلويّين في الاذهان الساذجة، ولهذا كان يصدر من بعض الناس (عن جهل) سوء أدب مع الإمام الكريم (عليه السلام) الاّ ان الإمام كان يواجه ذلك بخلق رفيع فيهدّء غضبهم ويخجلهم بآدابه وحسن تعامله.

فقد كان رجل من أبناء الخليفة الثاني يعيش في المدينة ويؤذي الإمام(عليه السلام) وكلما صادف الإمام صبّ عليه ألوانا من الإهانة والكلام البذيء.

فاقترح بعض أصحاب الإمام عليه ان يقتلوه، فاستنكر الإمام هذا الفعل ومنعهم عنه.

وفي يوم من الأيام سأل الإمام الكاظم(عليه السلام) عن مكانه فعرف انه في مزرعة خارج المدينة.

فركب الإمام دابّة وجاء الى تلك المزرعة فوجده فيها، واندفع الإمام الى داخل المزرعة راكباً دابته. فصاح الرجل: لماذا إتلفت زراعتي ؟! فلم يعتن الإمام بقوله واستمر في المشي راكباً دابته حتى اقترب منه(6)، فلمّا وصل إليه ترجّل عن دابته واتّجه اليه مبتسما مسروراً وسأله: كم أنفقت على هذه المزرعة؟

قال: مائة دينار.

فسأله الإمام: كم تأمل ان يكون ربحك منها؟

قال: لا اعلم الغيب.

قال الإمام: قلت لك كم تأمل منها؟

أجاب: أأمل منها ربحاً يقدّر بمائتي دينار.

فدفع له الإمام ثلاثمائة دينار قائلاً له: ما زرعته فهو لك، واسأل الله ان يرزقك منها ما أملت. فنهض الرجل وقبّل رأس الإمام وطلب منه العفو عمّا صدر منه من اهانات وذنوب. فابتسم الإمام وعاد من حيث جاء...

وفي اليوم اللاحق كان ذلك الرجل جالساً في المسجد الإمام (عليه السلام). وبمجرد ان وقع نظره على الإمام قال:

«الله أعلم حيث يجعل رسالته».

(كناية عن انّ الإمام موسى بن جعفر لائق للإمامة حقّاً). فسأله رفقاؤه عن سرّ هذا التحوّل في موقفه، مع انه كان قبل ذلك يقذع في ذمّه؟

فعاد الرجل ودعا للإمام خيراً، فاستثير اصدقاؤه واحتدّوا معه ...

فالتفت الإمام الى أصحابه الذين همّوا بقتل هذا الرجل قائلاً لهم: أيّهما افضل، نيّتكم ام سلوكي معه بحيث وفرت له سبيل الهداية ؟(7)



السخاء والكرم

لم ينظر الإمام (عليه السلام) الى الدنيا قط على انّها هدف، ومن هنا فهو اذا جمع مالاً فانه يحب ان يبذله لكي يهدىء روحاً قلقة. أو يشبع به جائعاً أو يكسوبه عارياً:

يقول محمّد بن عبد الله البكري:

كنت في مسيس الحاجة الى المال، فيمّمت وجهي نحو المدينة لاقترض مبلغاً يسد لي الحاجة، ولكنّي كلّما طرقت بابا ووجهت بالردّ حتى أحسست بالتعب، فقلت مع نفسي لاطرق باب أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) واشكوا له ما أعيشه من ضائقة.

وأخذت اسأل عنه الى ان وجدته في مزرعة في القرى المحيطة بالمدينة وهو مشغول بالعمل فيها.

فاقترب الإمام مني ورحب بي وشاركني في تناول الطعام، ولمّا انتهينا من تناول الطعام سألني: هل لك عندي حاجة؟

فبينت له وضعي، وعندئذ نهض الإمام الى غرفة مجاورة للمزرعة ثمّ عاد ومعه ثلاثمائة دينار ذهباً فدفعها اليّ، فركبت دابتي وحققت مقصدي وعدت الى اهلي(8).

* * *

يقول عيسى بن محمّد وقد وصل به العمر الى سنّ التسعين: في احدى السنين كنت قد زرعت بطيخاً وخياراً وشجراً، وعندما اقترب وقت قطف الثمار هاجم الجراد الثمار واتلفها، فخسرت في هذه الواقعة مائة وعشرين ديناراً.

وخلال هذه الأيام جاءني الإمام الكاظم (عليه السلام) (وكأنّه كان مراقبا لأوضاعنا نحن الشيعة) وسلّم عليّ وسألني عن أحوالي، فقلت له: انّ الجراد قد اتلف علي كل المحاصيل.

فسألني: كم خسرت في هذه القضيّة؟

قلت: كنت غرمت على الزرع وفي ثمن جملين مائة وعشرين ديناراً .

فأعطاني الإمام (عليه السلام) مائة وخمسين ديناراً.

قلت له: ان وجودك مبارك فادخل مزرعتي وادع لي.

فجاء الإمام اليها ودعا وقال:

روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: تمسكّوا بما تبقّى من الملك والمال الذي حلّت به الخسارة.

وقمت أنا بسقي تلك الأرض فبارك الله فيها وأنتجت محصولاً اكبر من ذلك عدّة مرّات بحيث بعته بعشرة آلاف(9).

ابو صادق
08-20-2006, 10:50 AM
اتقدم باحر التعازى الي سيدي ومولاى الامام صاحب العصر والزماان عجل الله فرجة وسهل مخرجة والى الامة الاسلامية بدكرى استشهاد مولانا الامام الكاظم سلام الله عليه ونسأل الله بحق الامام عندخ ان يفرج عن اخواننا المؤمنين في العراق ولبنان وان يحفظهم بحفظه

عباس طاهر
08-20-2006, 11:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
*** مثل النجوم على مضمار أولنا ***** إذا تغيب نجــم آخـر طلـع ***
تمر علينا هذه الأيام ذكرى مؤلمة على قلوبنا تلك التي غيبت فيها دهاليز الظالمين سيد الناس أجمعين وأفضل من صام وصلا لله رب العالمين في عصره الحزين نور الحق وإمام الهدى كاظم الغيض وسيد الصابرين الإمام المجاهد موسى بن جعفر الصادق عليهما السلام ***ونحن نعيش ذكرى استشهاده الخالدة مسموما ًمظلوماً نسأل الله شفاعة جده محمد المصطفى وأبيه علياً المرتضى وأمه فاطمة الزهراء * ومن الق هذه الذكرى نترحم على أرواح شهداء جسر الأئمة وشهداء حزب الله وجميع شهداء الأمة الذين ذهبت أرواحهم من اجل أن تبقى كلمة الله هيّ العليا *

عبق الحسين
08-20-2006, 04:17 PM
السلام عليك يا سيدي ومولاي يا موسى بن جعفر الكاظم ورحمة الله وبركاته

عظم الله لك الآجر يا رسول الله عظم الله لك الآجر يا سيدي ومولاي يا امير المؤمنين عظم الله لك الآجر يا سادتي وموالي عظم الله لك الآجر يا سيدتي ومولاتي يا فاطمة الزهراء عظم الله لك الآجر يا سيدتي ومولاتي يا زينب عظم الله لك الآجر يا سيدي يا صاحب الزمان عظم الله لكم الأجر اخواني وأخواتي بمصاب كاظم الغيظ وراهب بني هاشم الأمام موسى الكاظم واي مصاب مصابك يا سيدي ومولاي

عاش الصدر
08-20-2006, 09:28 PM
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللهِ فِي ظُلُماتِ الأرْضِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللهِ.
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الصّالحُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الزّاهِدُ،
اتقدم باحر التعازي الى صاحب الزمان (ابو صالح ) عجل اله فرجه وسهل له مخرجه ورزقنا الله شفاعته يوم القيامه و اتقدم بالتعازي الى الامة الاسلاميه بذكرى استشهاد الامام الكاظم (عليه السلام )

العراقيه
08-21-2006, 06:43 AM
نتقدم بأسمى آيات التعازي إلى سيدنا ومولانا صاحب العصر والزمان أرواحنا له الفداء و إلى سماحة الإمام السيد علي السيستاني و إلى مراجعنا العظام و علمائنا الأعلام والى الأمة الإسلامية عامة لذكرى استشهاد باب الحوائج الإمام موسى بن جعفر

ولاننسى ان نعزي عوائل شهداء جسر الائمه الابطال الى راحوا اكثر من 1000 عراقي شهيد ونعزي عوائل شهداء اليراحوا اكثر من 20 شهيد هذا اليوم

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما جرع عبد جرعةً أعظم أجراً من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من أحب السبيل إلى الله عز وجل جرعتان جرعة غيظ يردها بحلم وجرعة مصيبة يردها بصبر

عشق عاشوراء
08-22-2006, 04:09 AM
السلام عليك يا سيدي ومولاي يا موسى بن جعفر الكاظم ورحمة الله وبركاته

عظم الله لك الآجر يا رسول الله عظم الله لك الآجر يا سيدي ومولاي يا امير المؤمنين عظم الله لك الآجر يا سادتي وموالي عظم الله لك الآجر يا سيدتي ومولاتي يا فاطمة الزهراء عظم الله لك الآجر يا سيدتي ومولاتي يا زينب عظم الله لك الآجر يا سيدي يا صاحب الزمان عظم الله لكم الأجر اخواني وأخواتي بمصاب كاظم الغيظ وراهب بني هاشم الأمام موسى الكاظم واي مصاب مصابك يا سيدي ومولاي

عاشقة الحوراء
08-04-2007, 05:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل وسلم على محمد و آله الطيبين الطاهرين
السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ اللهِ وَابنَ وَليِّهِ،السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابنَ حُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفيَّ اللهِ وَابنَ صَفيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ وَابنَ أمينِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ اللهِ في ظُلماتِ الأرضِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ الهُدى، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَلَمَ الدِّينِ وَالتُّقى، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازنَ عِلْمِ النَبيينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازِنَ عِلمِ المُرسَلينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نائِبَ الأوصياءِ السّابِقينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَعدِنَ الوَحي المُبينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صاحِبَ العِلْمِ اليَقينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَيبَةَ عِلْمِ المُرسَلينَ.
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللهِ فِي ظُلُماتِ الأرْضِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللهِ.
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الصّالحُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الزّاهِدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ السَيِّدُ الرَّشيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها المقتولُ الشَّهيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ رَسولِ اللهِ وَابنَ وَصيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا موسى بن جَعفرٍ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
نقدم أحر التعازي والمواساة إلى المصطفى والمرتضى والزهراء والمجتبى والشهيد بكربلاء وصاحب العصر والزمان الإمام المهدي ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) و إلى الأمة الإسلامية جمعهاء بمنسابة استشهاد الإمام الكاظم ( عليه السلام )
عظم الله لكم الأجر شيعة موالين

فاطمية
08-07-2007, 02:03 PM
أشهر ألقابه : الكاظم - الحليم -الطاهر-الطهر-العبد الصالح- باب الحوائج


كنيته : أبو إبراهيم ، أبو الحسن الأول

أبوه : الإمام الصادق (ع)

أمه: حميدة البربرية أو المغربية

ولادته : يوم الأحد 7 صفر 128

مدة عمره:55
مدة إمامته:35

نقش خاتمه : الملك لله وحده

ملوك عصره: المنصور/ محمد المهدي \ موسى الهادي \ هارون الرشيد

شهادته :25 رجب 138 هجرية

سبب الشهادة : السم من قبل هارون الرشيد بعد أن قضى عمره في سجونه

مدفنه : مدينة الكاظمية المقدسة ، في الجانب الغربي من بغداد..

يوزرسيف
08-07-2007, 09:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة وبعد: في هذه المناسبة نعزي ولي الله الأعظم الأمام القائم الحجة عجل الله تعالى فرجه ووليه بالحق السيد القائد الخامنائي المفدى وسماحة حجة الأسلام والمسلمين السيد حسن نصرالله والمجاهدين الممهدين لدولة العدل الألهي ولجميع المراجع العظام والمؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها وللأسرى والجرحى وعوائلهم ولأفراد منتدى نور العترة والأداريين والسلام

يتيمة الرضا
08-07-2007, 11:44 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عظم الله أجوركم يا موالين

مناظرات الإمام الكاظم عليه السلام

للإمام الكاظم (عليه السلام) مناظرات واحتجاجات هامة وبليغة مع خصومه المناوئين له، كما جرت له مناظرات أخرى مع علماء النصارى واليهود. وقد برع فيها جميعها وأفلج الجميع بما أقامه من الأدلة الدامغة على صحة ما يقول: وبطلان ما ذهبوا إليه. وقد اعترفوا كلهم بالعجز والفشل معجبين بغزارة علم الإمام وتفوقه عليهم.
1ـ مع هارون الرشيد
دخل إليه وقد عمد على القبض عليه، لأشياء كذبت عليه عنده، فأعطاه طوماراً طويلاً فيه مذاهب وشنعة نسبها إلى شيعته فقرأه (عليه السلام) ثم قال له: يا أمير المؤمنين نحن أهل بيت منينا بالتقول علينا، وربنا غفور ستور، أبي أن يكشف أسرار عباده إلا في وقت محاسبته: (يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلاَ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)(1).
ثم قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلوات الله عليهم:
الرحم إذا مست اضطربت ثم سكنت، فإن رأى أمير المؤمنين أن تمس رحمي رحمه ويصافحني فعل. فتحول عند ذلك عن سريره ومد يمينه إلى موسى (عليه السلام) فأخذ بيمينه ثم ضمه إلى صدره، فاعتنقه وأقعده عن يمينه وقال: أشهد أنك صادق وجدك صادق ورسول الله (صلّى الله عليه وآله) صادق ولقد دخلت وأنا أشد الناس حنقاً(2) وغيظاً لما رقي إليّ فيك فلما تكلمت بما تكلمت وصافحتني سرّي عني وتحول غضبي عليك رضى.
وسكت ساعة ثم قال له: أريد أن أسألك عن العباس وعلي بما صار عليّ أولى بميراث رسول الله (صلّى الله عليه وآله) من العباس، والعباس عم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وصنو أبيه؟
فقال له الإمام (عليه السلام): أعفني. قال: والله لا أعفيتك، فأجبني.
قال: فإن لم تعفني فآمني. قال: آمنتك، قال موسى بن جعفر (عليه السلام): إن النبي (صلّى الله عليه وآله) لم يورث من قدر على الهجرة فلم يهاجر، إن أباك العباس آمن ولم يهاجر، وإن علياً آمن وهاجر، وقال الله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلاَيَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا)(3) فتغيّر لون هارون.
ثم تابع الرشيد فقال: ما لكم لا تنسبون إلى عليّ وهو أبوكم وتنسبون إلى رسول الله وهو جدكم؟ فقال الكاظم (عليه السلام):
إن الله نسب المسيح عيسى بن مريم (عليه السلام) إلى خليله إبراهيم (عليه السلام) بأمه مريم البكر البتول التي لم يمسها بشر في قوله تعالى: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)(4) (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ)(5). فنسبه لأمه وحدها إلى خليله إبراهيم (عليه السلام). كما نسب داود وسليمان وأيوب وموسى وهارون (عليه السلام) بآبائهم وأمهاتهم، فضيلة لعيسى (عليه السلام) ومنزلة رفيعة بأمه وحدها. وذلك قوله في قصة مريم (عليها السلام): (إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ)(6).
بالمسيح من غير بشر. وكذلك اصطفى ربنا فاطمة (عليها السلام) وطهرها وفضلها على نساء العالمين بالحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة فقال له هارون ـ وقد اضطرب وساءه ما سمع ـ:
من أين قلتم الإنسان يدخل الفساد من قبل النساء ومن قبل الآباء لحال الخمس الذي لم يدفع إلى أهله، فقال الإمام الكاظم (عليه السلام): هذه مسألة ما سئل عنها أحد من السلاطين غيرك، ولا تيم ولا عدي ولا بنو أمية ولا سئل عنها أحد من آبائي فلا تكشفني عنها. قال الرشيد: فإن بلغني عنك كشف هذا رجعت عما آمنتك. فقال موسى (عليه السلام): لك ذلك. قال (عليه السلام): فإن الزندقة قد كثرت في الإسلام وهؤلاء الزنادقة الذين يرفعون إلينا في الأخبار، هم المنسوبون إليكم.
فقال هارون: فما الزنديق عندكم أهل البيت؟ فقال (عليه السلام): الزنديق هو الراد على الله وعلى رسوله وهم الذين يحادّون الله ورسوله. قال تعالى: (لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ)(7).
وهم الملحدون، عدلوا عن التوحيد إلى الإلحاد.
فقال هارون: أخبرني عن أول من ألحد وتزندق؟ فقال (عليه السلام): أول من ألحد وتزندق في السماء إبليس اللعين، فاستكبر وافتخر على صفي الله ونجيبه آدم (عليه السلام) فقال اللعين: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ)(8). فعتا عن أمر ربه وألحد فتوارث الإلحاد ذريته إلى أن تقوم الساعة فقال هارون: ولإبليس ذرية؟ فقال (عليه السلام):
نعم ألم تسمع إلى قول الله عزّ وجلّ: (إِلاَ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً * مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً) فهل عرف الرشيد من أي فريق هو؟!
ثم قال له الرشيد: بحق آبائك لما اختصرت كلمات جامعة لما تجاريناه فقال (عليه السلام): نعم. وأوتي بدواة وقرطاس فكتب:
بسم الله الرحمن الرحيم، جميع أمور الأديان أربعة:
ـ أمر لا اختلاف فيه وهو إجماع الأمة على الضرورة التي يضطرون إليها، الأخبار المجمع عليها وهي الغاية المعروض عليها كل شبهة والمستنبط منها كل حادثة وهو إجماع الأمة.
ـ وأمر يحتمل الشك والإنكار، فسبيله استيضاح أهله لمنتحليه بحجة من كتاب الله مجمع على تأويلها، وسنّة مجمع عليها لا اختلاف فيها أو قياس تعرف العقول عدله ولا يسع خاصة الأمة وعامتها الشك فيه والإنكار له. وهذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه وأرش الخدش فما فوقه. فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين فما ثبت لك برهانه اصطفيته، وما غمض عليك صوابه نفيته. فمن أورد واحدة من هذه الثلاث فهي الحجة البالغة التي بيّنها الله في قوله لنبيه (صلّى الله عليه وآله):
(قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ)(9).
يبلغ الحجّة البالغة الجاهل فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه، لأن الله عدل لا يجور، يحتج على خلقه بما يعملون، ويدعوهم إلى ما يعرفون لا إلى ما يجهلون وينكرون.
فأجازه الرشيد وأحسن لقاءه. وانصرف الإمام (عليه السلام) وقد دلّ خصمه ـ المسمى بأمير المؤمنين وخليفة المسلمين ـ على أمور الدين كما أوضح له منزلة أهل البيت (عليهم السلام) وصحة أقوالهم ودعم ما ذهب إليه بأوثق الأدلة والبراهين ولا غرو فهذا الغصن الطيّب هو من تلك الشجرة الطيّبة التي غرسها الرسول (صلّى الله عليه وآله) وتعهّد سقايتها ورعايتها.
2ـ مع الفضل بن الربيع
زار هارون الرشيد قبر النبي (صلّى الله عليه وآله) فاجتمع به الإمام (عليه السلام) وبعد انتهاء المقابلة، خرج (عليه السلام) فاجتاز على الأمين ابن الرشيد، فالتفت الأمين إلى الفضل بن الربيع قائلاً له: عاتب هذا، فقام الفضل إلى الإمام فقال له: كيف لقيت أمير المؤمنين على هذه الدابة التي إن طُلبت عليها لم تسبق وإن طَلبت عليها تلحق؟
ـ قال الإمام (عليه السلام): لست أحتاج أن أطلب، ولا أن أُطلب، ولكنها دابة تنحط عن خيلاء الخيل، وترتفع عن ذلة البعير، وخير الأمور أوسطها)(10) فتركه الإمام (عليه السلام) وانصرف وبدا على الفضل الارتباك والعجز.
4ـ مع أبي حنيفة
دخل أبو حنيفة على الإمام الصادق (عليه السلام) فقال له:
رأيت ابنك موسى يصلي والناس يمرون بين يديه، فلم ينههم عن ذلك؟‍‍
فأمر أبو عبد الله (عليه السلام) بإحضار ولده فلما مثل بين يديه قال له:
(يا بني، إن أبا حنيفة يذكر إنك كنت تصلي والناس يمرون بين يديك؟)
فقال (عليه السلام): (نعم، يا أبتِ وإن الذي كنت أصلي له أقرب إليّ منهم، يقول الله عزّ وجلّ: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)(13).
عندها فرح الإمام الصادق (عليه السلام) وسرّ سروراً بالغاً لما أدلى به ولده من المنطق الرائع، فقام إليه وضمه إلى صدره وقال مبتهجاً:
(بأبي أنت وأمي يا مودع الأسرار)(14).
5ـ مع علماء اليهود
قصد وفد من علماء اليهود الإمام الصادق (عليه السلام) ليحاججوه في الإسلام فلمّا مثلوا بين يديه انبروا إليه يطلبون منه الحجة والدليل على نبوة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قائلين:
ـ أي معجز يدل على نبوة محمد (صلّى الله عليه وآله)؟ أجابهم (عليه السلام):
كتابه المهمين، الباهر لعقول الناظرين، مع ما أعطي من الحلال والحرام وغيرهما ممّا لو ذكرناه لطال شرحه.
ـ كيف لنا أن نعلم هذا كما وصفت؟
فانطلق الإمام الكاظم (عليه السلام) وكان آنذاك صبياً قائلاً لهم:
ـ وكيف لنا بأن نعلم ما تذكرون من آيات الله لموسى على ما تصفون؟
ـ علمنا ذلك بنقل الصادقين.
ـ فاعلموا صدق ما أنبأتكم به بخبر طفل لقنه الله تعالى من غير تعليم ولا معرفة عن الناقلين.
فبهروا وآمنوا بقول الإمام الكاظم الصبي (عليه السلام)، الذي هو المعجز بحق، وهتفوا معلنين إسلامهم قائلين: نشهد أن لا اله إلا الله وإن محمداً رسول الله، وإنكم الأئمة الهادون والحجج من عند الله على خلقه. ولما أدلى الإمام (عليه السلام) بهذه الحجة وأسلم القوم على يده، وثب إليه والده أبو عبد الله فقبّل ما بين عينيه. وقال له: أنت القائم من بعدي ثم أمره بكسوة لهم وأوصلهم فانصرفوا وهم شاكرون(15).
6ـ مع علماء النصارى
جاء قطب من أقطاب النصارى ومن علمائها النابهين يدعى (بريهة) كان يطلب الحق ويبغي الهداية. اتصل بجميع الفرق الإسلامية وأخذ يحاججهم فلم يقتنع ولم يصل إلى الهدف الذي يريده، حتى وصفت له الشيعة ووصف له هشام بن الحكم، فقصده ومعه نخبة كبيرة من علماء النصارى، فلما استقر به المجلس سأل بريهة هشام بن الحكم عن أهم المسائل الكلامية والعقائدية فأجابه عنها هشام ثم ارتحلوا جميعاً إلى التشرف بمقابلة الإمام الصادق (عليه السلام) وقبل الالتقاء به اجتمعوا بالإمام الكاظم فقصّ عليه هشام مناظراته وحديثه مع العالم النصراني (بريهة). فالتفت (عليه السلام) إلى بريهة قائلاً له:
ـ يا بريهة كيف علمك بكتابك؟ قال: أنا به عالم.
ـ كيف ثقتك بتأويله؟ قال: ما أوثقني بعلمي به!!
فأخذ (عليه السلام) يقرأ عليه الإنجيل ويرتّل عليه فصوله فلما سمع ذلك بريهة آمن بأن دين الإسلام حق وإن الإمام من شجرة النبوة فانبرى إليه قائلاً: إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة، أو مثلك!!
ثم إنه أسلم وأسلمت معه زوجته وقصدوا جميعاً والده الإمام الصادق (عليه السلام) فحكى له هشام الحديث وإسلام بريهة على يد ولده الكاظم فسرّ (عليه السلام) بذلك والتفت قائلاً له: (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)(16).
وانبرى بريهة إلى الإمام الصادق (عليه السلام) قائلاً:
ـ جعلت فداك، أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟!!
ـ قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرأوها، ونقولها كما قالوها: إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء فيقول: لا أدري.
وبعدها لزم بريهة الإمام الصادق (عليه السلام) وصار من أخلص أصحابه، ولما انتقل الإمام إلى دار الخلود اتصل بالإمام الكاظم (عليه السلام) حتى توفي في عهده(17) ولا عجب فالإمام المعصوم هو الحجة.
قال أبو الحسن (عليه السلام): (إن الأرض لا تخلو من حجة وأنا والله ذلك الحجة)(18).
7ـ مع راهب نصراني
كان في الشام راهب معروف تقدسه النصارى وتعظمه، وتسمع منه، وكان يخرج لهم في كل يوم يوماً يعظهم. التقى به الإمام في ذلك اليوم الذي يعظ به وقد طافت به الرهبان وعلية القوم، فلما استقر المجلس بالإمام التفت إليه الراهب قائلاً:
ـ يا هذا، أنت غريب؟ قال (عليه السلام): نعم.
ـ منّا أو علينا؟ قال (عليه السلام): لست منكم.
ـ أنت من الأمة المرحومة؟ قال (عليه السلام): نعم.
ـ أمن علمائها أمن جهالها؟ قال (عليه السلام): لست من جهالها.
فاضطرب الراهب، وتقدم إلى الإمام يسأله عن أعقد المسائل عنده قائلاً: كيف طوبى أصلها في دار عيسى عندنا، وعندكم في دار محمد (صلّى الله عليه وآله) وأغصانها في كل دار؟
قال (عليه السلام): إنها كالشمس يصل ضوؤها إلى كل مكان وموضع وهي في السماء.
ـ قال الراهب: إن الجنة كيف لا ينفذ طعامها وإن أكلوا منه، وكيف لا ينقص شيء منه؟
ـ قال الإمام (عليه السلام) أنه كالسراج في الدنيا ولا ينقص منه شيء.
ـ قال الراهب: إن في الجنة ظلاً ممدوداً، ما هو؟
ـ قال الإمام (عليه السلام): الوقت الذي قبل طلوع الشمس، هو الظل الممدود، ثم تلا قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً)(19).
ـ قال الراهب: إن أهل الجنة يأكلون ويشربون كيف لا يكون لهم غائط ولا بول؟
ـ قال الإمام (عليه السلام): إنهم كالجنين في بطن أمه.
ـ قال الراهب: إن لأهل الجنة خدماً يأتونهم بما أرادوا بلا أمر؟
ـ قال الإمام (عليه السلام): إن الإنسان إذا احتاج إلى شيء عرفت أعضاؤه ذلك فتعرفه الخدم فيحققون مراده من غير أمر.
ـ قال الراهب: مفاتيح الجنة من ذهب أو فضة؟
ـ قال الإمام (عليه السلام): مفاتيح الجنة قول العبد: لا اله إلا الله.
ـ قال الراهب: صدقت. ثم أسلم هو وقومه(20).
10ـ المهدي العبّاسي
قال علي بن يقطين: سأل المهدي أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمر، هل هي محرمة في كتاب الله عزّ وجلّ، فإن الناس إنما يعرفون النهي عنها ولا يعرفون التحريم؟ فقال له أبو الحسن:
بل هي محرمة في كتاب الله عزّ وجلّ يا أمير المؤمنين. قال المهدي:
في أي موضع هي محرمة في كتاب الله عزّ وجلّ يا أبا الحسن؟
فقال (عليه السلام): قول الله عزّ وجلّ: (إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)(23).
فأما قوله (مَا ظَهَرَ مِنْهَا) يعني الزنا المعلن، ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواحش في الجاهلية.
وأما قوله عزّ وجلّ: (وَمَا بَطَنَ) يعني ما نكح الآباء، لأن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي (صلّى الله عليه وآله) إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه الأكبر من بعده إذا لم تكن أمه، فحرّم الله عزّ وجلّ ذلك.
وأما (الإثم) فإنها الخمرة بعينها، وقد قال الله تعالى في موضع آخر:
(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ)(24).
فأما الإثم في كتاب الله فهو الخمر والميسر، فإثمهما كبير كما قال عزّ وجل.
فقال المهدي: يا علي بن يقطين هذه والله فتوى هاشمية.
قال: فقلت له: صدقت والله يا أمير المؤمنين، الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت.
قال: فوالله ما صبر المهدي أن قال لي: صدقت يا رافضي(25).
11ـ مع أبي أحمد الخراساني
سأله أبو أحمد الخراساني: الكفر أقدم أم الشرك؟
فقال (عليه السلام) ما لك ولهذا، ما عهدي بك تكلّم الناس؟
قال: أمرني هشام بن الحكم أن أسألك.
فقال (عليه السلام): قل له الكفر أقدم، أول من كفر إبليس (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ)(26) ولا يخفى أن الكفر شيء واحد، والشرك يثبت واحداً ويشرك معه غيره(27).
مع المهدي العباسي أيضاً
أمر المهدي بتوسعة المسجد الحرام مع الجامع النبوي، فسأل فقهاء العصر عن جواز إجبارهم على ذلك، فأشار عليه علي بن يقطين أن يرفع استفتاءً في المسألة إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) فاستصوب رأيه فردّ الإمام على سؤاله وكتب له: بعد البسملة: إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس، فالناس أولى ببنائها وإن كان الناس هم النازلون بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها.
ولما انتهى الجواب إلى المهدي أمر بهدم الدور وأضافها إلى ساحة المسجدين ففزع أصحابها إلى الإمام (عليه السلام) والتمسوا منه أن يكتب لهم رسالة إلى المهدي ليعوضهم عن ثمن دورهم، فأجابهم وكتب إلى المهدي رسالة في ذلك فلما وصلت إليه أوصلهم وأرضاهم(32).
ولم يكن ذلك من الاستملاك الذي يعبر عنه في الوقت الحاضر بالاستملاك للمصلحة العامة كما فهمه بعض المعاصرين بل إن هذا حكم شرعي يتبع أدلته الخاصة التي نصت على أن للجامع فناءً وإن من نزل به لا حرمة لما يقيمه فيه من بناء.
وعن داود بن قبيصة: قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: سئل أبي (عليه السلام): هل منع الله ما أمر به، وهل نهى عما أراد، وهل أعان على ما لم يرد؟
فقال (عليه السلام): أما ما سألت: هل منع الله عما أمر به؟ فلا يجوز ذلك، ولو جاز لكان قد منع إبليس عن السجود لآدم، ولو منع إبليس لعذره ولم يلعنه.
وأما ما سألت هل نهى عما أراد؟ فلا يجوز ذلك، ولو جاز لكان حيث نهى آدم عن أكل الشجرة أراد منه أكلها، ولو أراد منه أكلها لما نادى صبيان الكتاتيب: (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى)(33) والله تعالى لا يجوز عليه أن يأمر بشيء ويريد غيره.
وأما ما سالت عنه من قولك: هل أعان على ما لم يرد؟
ولا يجوز ذلك، وجلّ الله تعالى عن أن يعين على قتل الأنبياء وتكذيبهم وقتل الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) والفضلاء من ولده، وكيف يعين على ما لم يرد؟ وقد أعد جهنم لمخالفيه، ولعنهم على تكذيبهم لطاعته، وارتكابهم لمخالفته، ولو جاز أن يعين على ما لم يرد لكان أعان فرعون على كفره وادعائه أنه رب العالمين، أفترى أراد الله من فرعون أن يدّعي الربوبية؟ يستتاب هذا القول فإن تاب من كذبه على الله وإلا ضربت عنقه(34).

ابو فاضل
08-08-2007, 11:54 AM
إعطِفْ عَلى الكَرْخِ من بغدادَ وابْكِ بها *** كَنْزاً لعِلْمِ رسولِ اللهِ مَخزونا
مُوسى بنَ جعفرَ سِرَّ اللهِ والعَلَمَ المبيـ *** ـنَ في الدِّينِ مَفْروضاً ومَسْنوناً
بابَ الحوائجِ عند اللهِ والسّــــــــَبَبَ الـ *** موصولَ باللهِ غوثَ المُستغيثينا
الكاظمَ الغَيْظَ عمّن كانَ مُقْتـــــــَرِفاً *** ذَنْباً.. وَمَنْ عَمَّ بالحُسنى المُسيئينا

نعزي صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف ومراجعنا الكرام والامه الاسلاميه بمصاب باب الحوائج .
مأجورين نسألكم الدعاء

فاطمية
08-08-2007, 12:29 PM
عظم الله أجورنا و أجـــــــوركم بهذا المصاب الجلل

العجل العجل يا صاحب الزمان

الحورية
08-08-2007, 01:21 PM
السلام عليك ايها معذب في قعر السجووووووون الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلا م

اعزي صاحب العصر والزمااااااااااااااااااااااااان بهذا المصاااااااااااااااااااااااااااب الجلل

alkadhum
08-08-2007, 08:31 PM
عظم الله اجورنا واجوركم بشهادة الإمام موسى الكاظم عليه السلام
فيها مكتبة خاصة بسيرة الإمام الكاظم عليه السلام
وكذلك المكتبة الصوتية الخاصة بهذه المناسبة

http://alkadhim.com/php-other/images/kazemin.jpg

الصفحة الخاصة (http://alkadhim.com/modules.php?name=News&file=article&sid=187)

ام محمد
08-09-2007, 01:23 AM
انا لله وإنا إليه راجعون
اللهم بحق وليك باب الحوائج موسى بن جعفر (عليه السلام)
فرج عنا وعن المؤمنين والمؤمنات
سيدي ياموسى بن جعفر اقسم عليك بزينب الكبرى وما جرى عليها وبمنزلتها عند الله وعندكم بمصابها في نفسها وأخيها
لا تردنا خائبين
بــــــــــحق محـــــــــــــــمد وآله الطــــــــــاهرين

يوزرسيف
08-09-2007, 02:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة وبعد: إستتماما لعرض حياة أهل البيت )عليهم السلام( وإغناءا لمنتداكم المميز أضع بين أيديكم سيرة الإمام السابع موسى بن جعفر الكاظم )عليه السلام (: أبو الحسن موسى الكاظم
ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‏السلام سابع أئمة أهل البيت الطاهر عليهم‏السلام .
مولده و وفاته و مدة عمره و مدفنه
ولد بالأبواء موضع بين مكة و المدينة يوم الأحد سابع صفر سنة 128 و قيل 129 و أولم الصادق عليه‏السلام بعد ولادته فأطعم الناس ثلاثا، رواه البرقي في المحاسن .
و قبض ببغداد شهيدا بالسم في حبس الرشيد على يد السندي بن شاهك يوم الجمعة لست أو لخمس بقين من رجب و قيل لست أو لخمس خلون منه سنة 183 على المشهور و قيل 181 و قيل 186 و قيل 188 و عمره «55 سنة« أو «54» على المشهور و قيل «57» و قيل «58» و قيل «60» أقام منها مع أبيه 20 سنة أو 19 سنة و بعد أبيه 35 سنة و هي مدة خلافته و إمامته، و هي بقية ملك المنصور و ملك ابنه محمد المهدي عشر سنين و شهرا و أياما و ملك موسى الهادي ابن محمد المهدي سنة و 15 يوما ثم ملك هارون الرشيد ابن محمد المهدي و توفي بعد مضي 15 سنة من ملك هارون .
و دفن ببغداد في الجانب الغربي في المقبرة المعروفة بمقابر قريش من باب التبن فصار يعرف بعد دفنه بباب الحوائج قال المفيد في الإرشاد و كانت هذه لمقبرة ]المقبرة[ لبني هاشم و الأشراف من الناس قديما.
أمه
عن الجنابذي في معالم العترة : أمه حميدة الأندلسية و في إعلام الورى أمه أم ولد يقال لها حميدة البربرية و يقال لها حميدة المصفاة و في المناقب أمه حميدة المصفاة ابنة صاعد البربري و يقال إنه أندلسية أم ولد و تكنى لؤلؤة .
كنيته
قال المفيد : كان يكنى أبا إبراهيم و أبا الحسن و أبا علي ، و في مناقب ابن شهرآشوب : كنيته أبو الحسن الأول و أبو الحسن الماضي و أبو إبراهيم و أبو علي قال ابن طلحة في مطالب السؤول : كنيته أبو الحسن و قيل أبو إسماعيل .
لقبه
قال المفيد يعرف بالعبد الصالح و ينعت أيضا بالكاظم و قال في موضع آخر سمي الكاظم لما كظم من الغيظ و صبر عليه من فعل الظالمين به حتى مضى قتيلا في حبسهم و وثاقهم ، و في مطالب السؤول : كان له ألقاب متعددة الكاظم و هو أشهرها و الصابر و الصالح و الأمين .
نقش خاتمه
روى الصدوق في العيون و الأمالي بسنده عن الرضا عليه‏السلام قال : كان نقش خاتم أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام حسبي الله قال و بسط الرضا عليه‏السلام كفه و خاتم أبيه في إصبعه حتى أراني النقش ، و روى الكليني بسنده عن الرضا عليه‏السلام كان نقش خاتم أبي الحسن حسبي الله و فيه وردة و هلال في أعلاه ، و في الفصول المهمة : نقش خاتمه الملك لله وحده.
شاعره
السيد الحميري .
أولاده
قال المفيد : كان لأبي الحسن سبعة و ثلاثون ولدا ذكراً و أنثى و عد الذكور ثمانية عشر و الإناث تسع عشرة، و هم: علي الرضا ، إبراهيم ، العباس ، القاسم ، لأمهات أولاد، إسماعيل ، جعفر ، هارون ، الحسن لأم ولد، أحمد ، محمد ، حمزة ، لأم ولد، عبد الله ، إسحاق ، عبيد الله ، زيد ، الحسن ، الفضل ، سليمان ، لأمهات أولاد، فاطمة الكبرى ، فاطمة الصغرى ، رقية ، حكيمة ، أم أبيها ، رقية الصغرى ، كلثم ، أم جعفر ، لبابة ، زينب ، خديجة ، علية ، آمنة ، حسنة ، بريهة ، عائشة ، أم سلمة ، ميمونة ، أم كلثوم .و يوجد في بعض نسخ الإرشاد زيادة الحسين بين الفضل و سليمان و هو سهو من النساخ.
و قال ابن الخشاب : ولد له عشرون ابنا و ثمان عشرة بنتا و هم، علي الرضا الإمام ، زيد ، إبراهيم عقيل ، هارون ، الحسن ، الحسين ، عبد الله ، إسماعيل ، عبيد الله ، عمر ، أحمد ، جعفر ، يحيى ، إسحاق ، العباس ، عبد الرحمن ، القاسم ، جعفر الأصغر ، و يقال موضع عمر محمد ، و البنات: خديجة ، أم فروة ، أسماء ، علية ، فاطمة ، فاطمة أم كلثوم ، أم كلثوم ، آمنة ، زينب ، أم عبد الله ، زينب الصغرى ، أم القاسم ، حكيمة ، أسماء الصغرى ، محمودة ، أمامة ، ميمونة ، )اه( و كأنه إياه أراد ابن طلحة بقوله في مطالب السؤول : قيل ولد له عشرون ابنا و ثمان عشرة بنتا )اه( .
و قال سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : قال علماء السير له عشرون ذكراً و عشرون أنثى و عدهم كابن الخشاب إلا أنه لم يذكر الحسين و بعد جعفر الأصغر قال و قيل محمد و لم يقل موضع عمر و عد الفواطم أربعا.
و قال ابن شهرآشوب في المناقب : أولاده ثلاثون فقط و يقال سبعة و ثلاثون فأبناؤه ثمانية عشر و لكنه عدهم عشرين كابن الخشاب إلا أنه عد الحسن بدل الحسين و زاد الفضل و نقض ]نقص[ جعفر الأصغر و ذكر محمدا موضع عمر قال و بناته تسع عشرة إلا أنه عدهن عشرين: خديجة ، أم فروة ، أم أبيها ، علية ، فاطمة ، فاطمة ، بريهة ، كلثم ، أم كلثوم ، زينب ، أم القاسم ، حكيمة ، رقية الصغرى ، أم دحية ، أم سلمة ، أم جعفر ، لبابة ، أسماء ، أمامة ، ميمونة )اه( .
و في عمدة الطالب : ولد عليه‏السلام ستين ولدا سبعا و ثلاثين بنتا و ثلاثة و عشرين ابنا درج منهم خمسة لم يعقبوا بغير خلاف و هم عبد الرحمن و عقيل و القاسم و يحيى و داود و منهم ثلاثة لهم أناث و ليس لأحد منهم ذكر و هم سليمان و الفضل و أحمد و منهم خمسة في أعقابهم خلاف و هم الحسين و إبراهيم الأكبر و هارون و زيد و الحسن و منهم عشرة أعقبوا بغير خلاف و هم علي و إبراهيم الأصغر و العباس و إسماعيل و محمد و إسحاق و حمزة و عبد الله و عبيد الله و جعفر هكذا قال شيخنا أبو نصر البخاري .
و قال النقيب تاج الدين أعقب موسى الكاظم من ثلاثة عشر ولدا رجلا منهم أربعة مكثرون و هم علي الرضا و إبراهيم المرتضى و محمد العابد و جعفر و أربعة متوسطون و هم زيد النار و عبد الله و عبيد الله و حمزة و خمسة مقلون و هم العباس و هارون و إسحاق و إسماعيل و الحسن و قد كان الحسين بن الكاظم أعقب في قول شيخنا أبي الحسن العمري ثم انقرض )اه( ، و هذا يخالف كلام جميع من تقدم في أمرين: )الأول( أن ظاهر كلامهم أن إبراهيم بن الكاظم واحد و هذا الكلام صريح في أنهما اثنان و بينا ذلك مفصلا في الجزء الخامس في ترجمة إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه‏السلام )الثاني( زيادة عدد أولاده عليه‏السلام عما مر زيادة مفرطة و لعل من سبق ذكرهم اقتصروا على المشهورين المعقبين.
صفته في خلقه و حليته
في الفصول المهمة : صفته أسمر عميق أي شديد السمرة و في عمدة الطالب كان أسود اللون و في مناقب ابن شهرآشوب كان عليه‏السلام أزهر إلا في القيظ لحرارة مزاجه ربعه تمام أخضر حالك كث اللحية»اه« و في البحار المراد بالأزهر المشرق المتلألئ لا الأبيض )اه( و ذلك لأنه كان شديد السمرة، و الأخضر هو الأسمر قال:
و أنا الأخضر من يعرفني أخضر الجلدة من بيت العرب
و نسخة المناقب غير مضمونة الصحة فلذلك كان ظن أن في العبارة المنقولة تحريفا.
صفته في أخلاقه و أطواره
في عمدة الطالب : كان موسى الكاظم عليه‏السلام عظيم الفضل رابط الجأش واسع العطاء و كان يضرب المثل بصرار موسى و كان أهله يقولون عجبا لمن جاءته صرة موسى فشكا القلة.
و قال المفيد في الإرشاد : كان موسى بن جعفر عليه‏السلام أجل ولد أبي عبد الله قدرا و أعظمهم محلا و أبعدهم في الناس صيتا و لم ير في زمانه أسخى منه و لا أكرم نفسا و عشرة و كان أعبد أهل زمانه و أورعهم و أجلهم و أفقههم و اجتمع جمهور شيعة أبيه على القول بإمامته و التعظيم لحقه و التسليم لأمره و رووا عن أبيه عليه‏السلام نصا عليه بالإمامة و إشارة إليه بالخلافة و أخذوا عنه عالم ]معالم[ دينهم.
ثم قال: كان أبو الحسن موسى أعبد أهل زمانه و أزهدهم و أفقههم و أسخاهم كفا و أكرمهم نفسا و روي أنه كان يصلي نوافل الليل و يصلها بصلاة الصبح ثم يعقب حتى تطلع الشمس و كان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بالدموع و كان أوصل الناس لأهله و رحمه و كان يتفقد فقراء المدينة في الليل فيحمل إليهم الزبيل فيه العين و الورق و الأدقة و التمور فيوصل إليهم ذلك و لا يعلمون من أي جهة هو )اه( و يأتي أنه كان إذا بلغه عن الرجل ما يكره بعث ليه ]إليه[ بصرة دنانير و كانت صراره مثلا، و قال ابن شهرآشوب كان أفقه أهل زمانه و أحفظهم لكتاب الله و أحسنهم صوتا بالقرآن فكان إذا قرأ تحزن و بكى و بكى السامعون لتلاوته و كان أجل الناس شأنا و أعلاهم في الدين مكانا و أفصحهم لسانا و أشجعهم جنانا قد خصه الله بشرف الولاية و حاز إرث النبوة و بوئ محل الخلافة سليل النبوة و عقيدة ]عقيد[ الخلافة )اه( .
مناقبه و فضائله
و لا بد من ملاحظة ما ذكرناه في سيرة الصادق عليه‏السلام من أن ذكر منقبة لأحدهم عليهم‏السلام و عدم ذكرها للآخر ليس معناه عدم وجودها فيه لاشتراك الكل في أنهم أكمل أهل زمانهم و هي كثيرة تجاوز حد الحصر و نقتصر هنا منها على أمور:
)أحدها( -العلم-فقد روى عنه العلماء في فنون العلم من علم الدين و غيره ما ملأ بطون الدفاتر و ألفوا في ذلك المؤلفات الكثيرة المروية عنهم بالأسانيد المتصلة: و كان يعرف بين الرواة بالعالم .
في تحف العقول للحسن بن علي بن شعبة : قال أبو حنيفة : حججت في أيام أبي عبد الله الصادق عليه‏السلام فلما أتيت المدينة دخلت داره فجلست في الدهليز أنتظر إذنه إذ خرج صبي فقلت يا غلام أين يضع الغريب الغائط من بلدكم قال على رسلك ثم جلس مستندا إلى الحائط ثم قال توق شطوط الأنهار و مساقط الثمار و أفنية المساجد و قارعة الطريق و توار خلف جدار و شل ثوبك و لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها و ضع حيث شئت، فأعجبني ما سمعت من الصبي فقلت له ما اسمك فقال أنا موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فقلت له يا غلام ممن المعصية فقال إن السيئات لا تخلو من إحدى ثلاث أما أن تكون من الله و ليست منه فلا نبغي للرب أن يعذب العبد على ما لا يرتكب و أما أن تكون منه و من العبد و ليست كذلك فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف و إما أن تكون من العبد و هي منه فإن عفا فكرمه و جوده و إن عاقب فبذنب العبد و جريرته، قال أبو حنيفة فانصرفت و لم ألق أبا عبد الله و استغنيت بما سمعت و رواه ابن شهرآشوب في المناقب نحوه إلا أنه قال: يتوارى خلف الجدار و يتوقى أعين الجار و قال فلما سمعت هذا القول منه نبل في عيني و عظم في قلبي و قال في آخر الحديث فقلت ذرية بعضها من بعض.
قال المفيد : و قد روى الناس عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام فأكثروا و كان أفقه أهل زمانه حسبما قدمناه و أحفظهم لكتاب الله و أحسنهم صوتا بالقرآن )اه( .
و في تحف العقول : سأله رجل عن الجواد فقال إن كنت تسأل عن المخلوقين فإن الجواد الذي يؤدي ما افترض الله عليه و البخيل من بخل من افترض الله و إن كنت تعني الخالق فهو الجواد إن أعطى و هو الجواد إن منع لأنه إن أعطاك أعطاك ما ليس لك ]و[ إن منعك منعك ما ليس لك.
)ثانيها( الحلم- روى أبو الفرج في مقاتل الطالبيين بسنده عن يحيى بن الحسن قال: كان موسى بن جعفر إذا بلغه عن الرجل ما يكره بعث إليه بصرة دنانير و كانت صراره ما بين الثلاثمائة إلى المائتين إلى المائة الدينار و كانت صرار موسى مثلا ، و روى الخطيب بسنده عن الحسن بن محمد ]بن[ يحيى بن الحسن العلوي ، قال جدي يحيى بن الحسن و ذكر لي غير واحد من أصحابنا ، و قال المفيد : أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد عن جده عن غير واحد من أصحابه و مشايخه أن رجلا من ولد عمر بن الخطاب بالمدينة يؤذيه و يشتم عليا و كان قد قال له بعض حاشيته: دعنا نقتله فنهاهم عن ذلك أشد النهي و زجرهم أشد الزجر و سأل عن العمري فذكر له أنه يزدرع بناحية من نواحي المدينة فركب إليه في مزرعته فوجده فيها دخل المزرعة بحماره فصاح به العمري لا تطأ زرعنا فوطئه بالحمار حتى وصل إليه فنزل فجلس عنده و ضاحكه و قال له كم غرمت في زرعك هذا قال له مائة دينار قال فكم ترجو أن تصيب قال أنا لا أعلم الغيب قال إنما قلت لك كم ترجو أن يجيئك فيه قال أرجو أن يجيئني مائتا دينار فأعطاه ثلاثمائة دينار و قال هذا زرعك على حاله فقام العمري فقبل رأسه و انصرف، فراح إلى المسجد فوجد العمري جالسا فلما نظر إليه قال الله أعلم حيث يجعل رسالته، فوثب أصحابه فقالوا له ما قصتك قد كنت تقول خلاف هذا فخاصمهم و شاتمهم و جعل يدعو لأبي الحسن موسى كلما دخل و خرج، فقال أبو الحسن موسى لحاشيته الذين أرادوا قتل العمري أيما كان خيرا ما أردتم أو ما أردت أن أصلح أمره بهذا المقدار.
)ثالثها( التواضع و مكارم الأخلاق- في تحف العقول : روي أنه مر برجل من أهل السواد دميم المنظر فسلم عليه و نزل عنده و حادثه طويلا ثم عرض عليه نفسه في القيام بحاجة إن عرضت، فقيل له يا ابن رسول الله أ تنزل إلى هذا ثم تسأله عن حوائجه و هو إليك أحوج فقال عبد من عبيد الله و أخ في كتاب الله و جار في بلاد الله يجمعنا و إياه خير الآباء آدم و أفضل الأديان الإسلام ، و لعل الدهر يرد من حاجتنا إليه فيرانا بعد الزهو عليه متواضعين بين يديه ثم قال:
نواصل من لا يستحق وصالنا مخافة أن نبقى بغير صديق
)رابعها( شدة الخوف من الله تعالى قال المفيد كان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بالدموع و كان إذا قرأ القرآن يحزن و يبكي و يبكي السامعون لتلاوته. )خامسها( الكرم و السخاء- قال الخطيب في تأريخ بغداد : كان سخيا كريما و كان يصر الصرر ثلاثمائة دينار و أربعمائة دينار ثم يقسمها بالمدينة و كان يضرب المثل بصرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرة فقد استغني. و في عمدة الطالب كان أهله يقولون عجبا لمن جاءته صرة موسى فشكا القلة. و روى الخطيب في تأريخ بغداد و المفيد في الإرشاد بسنديهما عن محمد بن عبد الله البكري قال قدمت المدينة أطلب بها دينا فأعياني فقلت لو ذهبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر فشكوت إليه فأتيته في ضيعته ثم سألني عن حاجتي فذكرت له قصتي فدخل فلم يقم إلا يسيرا حتى خرج إلي فقال لغلامه اذهب ثم مد يده فدفع إلي صرة فيها ثلاثمائة دينار ثم قام فولى فقمت فركبت دابتي و انصرفت. و مر عند ذكر حلمه أنه كان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه صرة فيها ألف دينار.
و روى الخطيب بسنده عن عيسى بن محمد بن مغيث القرظي -و بلغ »تسعين سنة« -قال زرعت بطيخا و قثاء و قرعا في موضع بالجوانية على بئر يقال لها لم ]أم[ عظام فلما قرب الخير و استوى الزرع بغتني الجراد فأتى على الزرع كله و كنت غرمت على الزرع و في ثمن جملين مائة و عشرين دينارا فبينما أنا جالس إذ طلع موسى بن جعفر بن محمد فسلم ثم قال أيش حالك فقلت أصبحت كالصريم بغتني الجراد فأكل زرعي قال و كم غرمت فيه قلت مائة و عشرين دينارا مع ثمن الجملين فقال يا عرفة زن لأبي المغيث مائة و خمسين دينارا فنربحك ثلاثين دينارا و الجملين فقلت يا مبارك ادخل و ادع لي فيها فدخل و دعا و حدثني عن رسول الله صلى‏الله‏عليه‏وآله أنه قال تمسكوا ببقايا المصائب، ثم علقت عليه الجملين و سقيته فجعل الله فيها البركة و زكت فبعت منها بعشرة آلاف.
و روى الخطيب بسنده قال ذكر إدريس بن أبي رافع عن محمد بن موسى قال خرجت مع أبي إلى ضياعه بساية فأصبحنا في غداة باردة و قد دنونا منها و أصبحنا على عين من عيون ساية فخرج إلينا من تلك الضياع عبد زنجي فصيح مستذفر بخرقة على رأسه قدر فخار يفور فوقف على الغلمان قال أين سيدكم قالوا هو ذاك فقال أبو من؟ قالوا له أبو الحسن فوقف عليه فقال يا سيدي يا أبا الحسن هذه عصيدة أهديتها إليك قال ضعها عند الغلمان فأكلوا منها ثم ذهب فلم نقل بلغ حتى خرج على رأسه حزمة حطب قال له يا سيدي هذا حطب أهديته إليك قال ضعه عند الغلمان و هي لنا نارا فذهب فجاء بنار و كتب أبو الحسن اسمه و اسم مولاه فدفعه إلي قال يا بني احتفظ بهذه الرقعة حتى أسألك عنها فوردنا إلى ضياعه و أقام بها ما طاب له ثم قال امضوا بنا إلى زيارة البيت فخرجنا حتى وردنا مكة فلما قضى أبو الحسن عمرته دعا صاعدا فقال اذهب فاطلب لي هذا الرجل فإذا علمت بموضعه فأعلمني حتى أمشي إليه فإني أكره أن أدعوه و الحاجة لي قال صاعد فذهبت حتى وقفت على الرجل فلما رآني عرفني و كنت أعرفه و كان »يتشيع« فسلم علي و قال أبو الحسن قدم؟قلت لا فأيش أقدمك قلت حوائج و قد كان علم مكانه بساية فتبعني و جعلت أتقصي منه و يلحقني فلما رأيت أني لا أنفلت منه مضيت إلى مولاي و مضى معي حتى أتيته فقال أ لم أقل لك لا تعلمه فقلت جعلت فداك لم أعلمه فسلم عليه فقال له أبو الحسن غلامك فلان تبيعه فقال له جعلت فداك الغلام لك و الضيعة و جميع ما أملك قال أما الضيعة فلا أحب أن أسلبكها و قد حدثني أبي عن جدي أن بائع الضيعة ممحوق و مشتريها مرزوق فجعل الرجل يعرضها عليه مدلا بها فاشترى أبو الحسن الضيعة و الرقيق منه بألف دينار و أعتق العبد و وهب له الضيعة قال إدريس بن أبي رافع فهو ذا ولده في الصرافين بمكة .=== ويتبع=

يوزرسيف
08-09-2007, 03:06 PM
)سابعها( كثرة الصدقات- في مناقب ابن شهرآشوب : كان عليه يتفقد فقراء أهل المدينة فيحمل إليهم في الليل العين و الورق و غير ذلك فيوصله إليهم و هم لا يعلمون من أي جهة هو.
وفاته
روى الصدوق في عيون الأخبار عن الطالقاني عن محمد بن يحيى الصولي عن أبي العباس أحمد بن عبد الله عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي عن صالح بن علي بن عطية قال : كان السبب في وقوع موسى بن جعفر عليهماالسلام إلى بغداد أن هارون الرشيد أراد أن يعقد الأمر لابنه محمد بن زبيدة و كان له من البنين أربعة عشر ابنا فاختار منهم ثلاثة محمد بن زبيدة و جعله ولي عهده و عبد الله المأمون و جعل الأمر له بعد ابن زبيدة و القاسم المؤتمن و جعل الأمر له بعد المأمون ، فأراد أن يحكم الأمر في ذلك و يشهره شهرة يقف عليها الخاص و العام فحج في سنة تسع و سبعين و مائة و كتب إلى جميع الآفاق يأمر الفقهاء و العلماء و القراء و الأمراء أن يحضروا مكة أيام الموسم فأخذ هو طريق المدينة .
قال علي بن محمد النوفلي : فحدثني أبي أنه كان سبب سعاية يحيى بن خالد بموسى بن جعفر عليهماالسلام وضع الرشيد ابنه محمد بن زبيدة في حجر جعفر بن محمد بن الأشعث فساء ذلك يحيى و قال إذا مات الرشيد و أفضى الأمر إلى محمد انقضت دولتي و دولة ولدي و تحول الأمر إلى جعفر بن محمد بن الأشعث و ولده، و كان قد عرف مذهب جعفر في »التشيع« ، فأظهر له أنه على مذهبه فسر به جعفر و أفضى إليه بجميع أموره و ذكر له ما هو عليه في موسى بن جعفر عليهماالسلام فلما وقف على مذهبه سعى به إلى الرشيد فكان الرشيد يرعى له موضعه و موضع أبيه من نصرة الخلافة فكان يقدم في أمره و يؤخر و يحيى لا يألو أن يحطب عليه إلى أن دخل جعفر يوما إلى الرشيد فأظهر له إكراما و جرى بينهما كلام مت به جعفر بحرمته و حرمة أبيه فأمر له الرشيد في ذلك اليوم بعشرين ألف دينار فأمسك يحيى عن أن يقول فيه شيئا حتى أمسى ثم قال للرشيد يا أمير المؤمنين قد كنت أخبرك عن جعفر و مذهبه فتكذب عنه و هاهنا أمر فيه الفيصل، قال: و ما هو؟قال أنه لا يصل إليه مال من جهة من الجهات إلا أخرج خمسه فوجه به إلى موسى بن جعفر و لست أشك أنه قد فعل ذلك في العشرين الالف الدينار التي أمرت بها له، فقال هارون : إن في هذا لفيصلا، فأرسل إلى جعفر ليلا و قد كان عرق سعاية يحيى به فتباينا و أظهر كل واحد منهما لصاحبه العداوة، فلما طرق جعفرا رسول الرشيد بالليل خشي أن يكون قد سمع فيه قول يحيى و أنه إنما دعاه ليقتله فأفاض عليه ماء و دعا بمسك و كافور فتحنط بهما و لبس بردة فوق ثيابه و أقبل إلى الرشيد فلما وقعت عليه عينه و اشتم رائحة الكافور و رأى البردة عليه قال يا جعفر ما هذا؟فقال يا أمير المؤمنين قد علمت أنه قد سعي بي عندك فلما جاءني رسولك في هذه الساعة لم آمن أن يكون قد قح في قلبك ما يقال علي فأرسلت إلي لتقتلني، فقال كلا و لكن قد خبرت أنك تبعث إلى موسى بن جعفر من كل ما يصير إليك بخمسه و أنك قد فعلت ذلك في العشرين الألف الدينار فأحببت أن أعلم ذلك، فقال جعفر : الله أكبر يا أمير المؤمنين تأمر بعض خدمك يذهب فيأتيك بها بخواتيمها، فقال الرشيد لخادم له خذ خاتم جعفر و انطلق به حتى تأتيني بهذا المال و سمى له جعفر جاريته التي عندها المال فدفعت إليه البدر بخواتيمها فأتى بها الرشيد فقال له جعفر هذا أول ما تعرف به كذب من سعى بي إليك قال صدقت جعفر فقال ليحيى بن أبي مريم ألا تدلني على رجل من آل أبي طالب له رغبة في الدنيا فأوسع له منها قال بلى أدلك على رجل بهذه الصفة و هو علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد فأرسل إليه يحيى فقال أخبرني عن عمك و عن شيعته و المال الذي يحمل إليه فقال له عندي الخبر و سعى بعمه.
)أقول( أراد يحيى ببحثه عن طالبي له رغبة في الدنيا أن يتوصل بواسطته إلى معرفة شيعة موسى بن جعفر و المال الذي يحمل إليه ليعرف أن جعفر بن محمد بن الأشعث منهم و أنه يحمل المال إلى الكاظم عليه‏السلام فيشي به إلى الرشيد فيقتله فتسبب من ذلك الوشاية بالكاظم عليه‏السلام و قتله، و كان يحيى يخاف من انتقال الخلافة الى الأمين و تقدم جعفر بن محمد بن الأشعث عنده لأنه كان في حجره يتولى تربيته و تثقيفه فتزول دولة البرامكة و لم يعلم يحيى أن الله بالمرصاد لكل باغ و أن من حفر لأخيه بئرا أوقعه الله فيها و أن من سل سيف البغي قتل به فزالت دولته و دولة ولده في حياة الرشيد قبل انتقال الأمر إلى الأمين و قتله الرشيد و ولده شر قتلة و اقتص للإمام الكاظم عليه‏السلام منهم في الدنيا و لعذاب الآخرة أشد و أخزى و في رواية أن الذي وشى به هو ابن أخيه محمد بن إسماعيل بن جعفر ، قال ابن شهرآشوب في المناقب : كان محمد بن إسماعيل بن الصادق عليه‏السلام عند عمه موسى الكاظم عليه‏السلام يكتب له الكتب إلى شيعته في الآفاق فلما ورد الرشيد الحجاز سعى بعمه إلى الرشيد فقال: أ ما علمت أن في الارض خليفتين يجبى إليهما الخراج؟فقال الرشيد ويلك أنا و من؟قال موسى بن جعفر و أظهر إسراره فقبض عليه و حظي محمد عند الرشيد و دعا عليه موسى الكاظم بدعاء استجابه الله فيه و في أولاده.
و روى الكشي بسنده عن علي بن جعفر بن محمد عليهماالسلام قال: جاءني محمد بن إسماعيل بن جعفر يسألني أن اسأل أبا الحسن موسى عليه‏السلام أن يأذن له في الخروج إلى العراق و أن يرضي عنه و يوصيه بوصيته قال فتنحيت حتى دخل المتوضأ و خرج و هو وقت كان يتهيأ لي أن أخلو به و أكلمه قال فلما خرج قلت له أن ابن أخيك محمد بن إسماعيل يسألك أن تأذن له في الخروج إلى العراق و أن توصيه فأذن له عليه‏السلام فلما رجع إلى مجلسه قام محمد بن إسماعيل و قال يا عم أحب أن توصيني فقال أوصيك أن تتقي الله في دمي، فقال لعن الله من يسعى في دمك ثم قال يا عم أوصني فقال أوصيك أن تتقي الله في دمي، قال ثم ناوله أبو الحسن عليه‏السلام صرة فيها مائة و خمسون دينارا فقبضها محمد ثم ناوله أخرى فيها مائة و خمسون دينارا فقبضها ثم أعطاه صرة أخرى فيها مائة و خمسون دينارا فقبضها ثم أمر له بألف و خمسمائة درهم كانت عنده فقلت له في ذلك و استكثرته فقال هذا ليكون أوكد لحجتي إذا قطعني و وصلته قال فخرج إلى العراق فلما ورد حضرة هارون أتى باب هارون بثياب طريقه قبل أن ينزل و استأذن على هارون و قال للحاجب قل لأمير المؤمنين أن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بالباب فقال الحاجب أنزل أولا و غير ثياب طريقك و عد لأدخلك إليه بغير إذن فقد نام أمير المؤمنين في هذا الوقت فقال أعلم أمير المؤمنين أني حضرت و لم تأذن لي فدخل الحاجب و أعلم هارون قول محمد بن إسماعيل فأمر بدخوله فدخل قال يا أمير المؤمنين خليفتان في الأرض موسى بن جعفر بالمدينة يجبى له الخراج و أنت بالعراق يجبى لك الخراج فقال و الله فقال و الله قال فأمر له بمائة ألف درهم فلما قبضها و حملت إلى منزله أخذته الذبحة في جوف ليلته فمات و حول من الغد المال الذي حمل إليه إلى الرشيد .
و في بعض الروايات أن الذي وشى بالكاظم عليه‏السلام هو أخوه محمد بن جعفر ، روى الصدوق في العيون بسنده أن محمد بن جعفر دخل على هارون الرشيد فسلم عليه بالخلافة ثم قال له ما ظننت أن في الأرض خليفتين حتى رأيت أخي موسى بن جعفر يسلم عليه بالخلافة قال و كان ممن سعى بموسى بن جعفر عليهماالسلام يعقوب بن داود »اه« و يمكن أن يكون كل منهم قد سعى به عليه‏السلام.
و في كشف الغمة : قيل سعى به جماعة من أهل بيته منهم: محمد بن جعفر بن محمد أخوه و محمد بن إسماعيل بن جعفر ابن أخيه»اه«.
و روى المفيد في الإرشاد و الشيخ في كتاب الغيبة بعدة أسانيد بما لا يخرج عما ورد في رواية الصدوق إلا في بعض التفاصيل ثم قالوا: و خرج الرشيد في تلك السنة إلى الحج و بدأ بالمدينة فقبض فيها على أبي الحسن موسى عليه‏السلام و يقال أنه لما ورد المدينة استقبله موسى عليه‏السلام في جماعة من الأشراف و انصرفوا من استقباله فمضى أبو الحسن عليه‏السلام إلى المسجد على رسمه فأقام الرشيد إلى الليل فصار إلى قبر رسول الله صلى‏الله‏عليه‏وآله فقال يا رسول الله إني أعتذر اليك من شي‏ء أريد أن أفعله أريد أن أحبس موسى بن جعفر فإنه يريد التشتيت بين أمتك و سفك دمائها ثم أمر به فأخذ من المسجد فأدخل عليه فقيده و استدعى قبتين جعله في إحداهما على بغل و جعل القبة الأخرى على بغل ]و جعل القبة الأخرى على بغل[ آخر و أخرج البغلين من داره عليهما القبتان مستورتان و مع كل واحدة منهما خيل فافترقت الخيل فمضى بعضها مع إحدى القبتين على طريق البصرة و الأخرى على طريق الكوفة و كان أبو الحسن عليه‏السلام في القبة التي مضي بها على طريق البصرة و إنما فعل ذلك الرشيد ليعمي على الناس الأمر في باب أبي الحسن عليه‏السلام و أمر القوم الذين كانوا مع قبة أبي الحسن أن يسلموه إلى عيسى بن جعفر بن المنصور و كان على البصرة حينئذ فسلم إليه فحبسه عنده سنة و كتب إليه الرشيد في دمه فاستدعى عيسى بن جعفر بعض خاصته و ثقاته فاستشارهم فيما كتب إليه الرشيد فأشار عليه خاصته بالتوقف عن ذلك و الاستعفاء منه فكتب عيسى بن جعفر إلى الرشيد يقول له: لقد طال أمر موسى بن جعفر و مقامه في حبسي و قد اختبرت حاله و وضعت عليه العيون طول هذه المدة فما وجدته يفتر عن العبادة و وضعت من يسمع منه ما يقوله في دعائه فما دعى عليك و لا علي و لا ذكرنا بسوء و ما يدعو لنفسه إلا بالمغفرة و الرحمة فإن أنت انفذت إلي من يتسلمه مني و إلا خليت سبيله فإني متحرج من حبسه، و روي أن بعض عيون عيسى بن جعفر رفع إليه أن يسمعه كثيرا يقول في دعائه و هو محبوس عنده اللهم إنك تعلم أني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك اللهم و قد فعلت فلك الحمد، قال فوجه الرشيد من تسلمه من عيسى بن جعفر المنصور و صير به إلى بغداد فسلم إلى الفضل بن الربيع فبقي عنده مدة طويلة.
قال المفيد : و أراد الرشيد الفضل بن الربيع على شي‏ء من أمره فأبى فكتب إليه بتسليمه إلى الفضل بن يحيى فتسلمه منه و جعله في بعض حجر دوره و وضع عليه الرصد و كان عليه‏السلام مشغولا بالعبادة يحيي الليل كله صلاة و قراءة للقرآن و دعاء و اجتهادا و يصوم النهار في أكثر الأيام و لا يصرف وجهه عن المحراب فوسع عليه الفضل بن يحيى و أكرمه فاتصل ذلك بالرشيد و هو في الرقة فكتب إليه ينكر عليه توسعته على موسى عليه‏السلام و يأمره بقتله فتوقف عن ذلك و لم يقدم عليه فاغتاظ الرشيد لذلك و دعا مسرور الخادم فقال له اخرج على البريد في هذا الوقت إلى بغداد و ادخل من فورك على موسى بن جعفر فإن وجدته في دعة و رفاهية فأوصل هذا الكتاب إلى العباس بن محمد و أمره بامتثال ما فيه و سلم إليه كتابا آخر الى السندي بن شاهك يأمره فيه بطاعة العباس ، فقدم مسرور فنزل دار الفضل بن يحيى لا يدري أحد ما يريد ثم دخل على موسى عليه‏السلام فوجده على ما أبلغ الرشيد فمضى من فوره إلى العباس بن محمد و السندي بن شاهك فأوصل الكتابين إليهما فلم يلبث الناس أن خرج الرسول يركض ركضا إلى الفضل بن يحيى فركب معه و خرج مدهوشا دهشا حتى دخل على العباس بن محمد فدعى العباس بسياط و عقابين و أمر بالفضل فجرد و ضربه السندي بين يديه مائة سوط و خرج متغير اللون خلاف ما دخل و جعل يسلم على الناس يمينا و شمالا و كتب مسرور بالخبر إلى الرشيد فأمر بتسليم موسى إلى السندي بن شاهك و جلس الرشيد مجلسا حافلا و قال أيها الناس إن الفضل بن يحيى قد عصاني و خالف طاعتي و رأيت أن ألعنه فالعنوه فلعنه الناس من كل ناحية حتى ارتج البيت و الدار بلعنه و بلغ يحيى بن خالد الخبر فركب إلى الرشيد فدخل من غير الباب الذي يدخل الناس منه حتى جاء من خلفه و هو لا يشعر به ثم قال له التفت يا أمير المؤمنين إلي فأصغى إليه فزعا فقال إن الفضل حدث و أنا أكفيك ما تريد فانطلق وجهه و سر و أقبل على الناس فقال إن الفضل كان قد عصاني في شي‏ء فلعنته و قد تاب و أناب إلى طاعتي فتولوه فقالوا نحن أولياء من واليت و أعداء من عاديت و قد توليناه، ثم خرج يحيى بن خالد على البريد حتى وافى بغداد فماج الناس و أرجفوا بكل شي‏ء و أظهر أنه ورد لتعديل السواد و النظر في أمر العمال و تشاغل ببعض ذلك أياما ثم دعا السندي بن شاهك فأمره فيه بأمره فامتثله و كان الذي تولى به السندي قتله عليه‏السلام سما جعله في طعام قدمه إليه و يقال أنه جعله في رطب فأكل منه فأحس بالسم و لبث ثلاثا بعده موعوكا منه ثم مات في اليوم الثالث.و لما مات موسى عليه‏السلام أدخل السندي بن شاهك عليه الفقهاء و وجوه أهل بغداد و فيهم الهيثم بن عدي و غيره فنظروا إليه لا أثر به من جراح و لا خمش و أشهدهم على أنه مات حتف أنفه فشهدوا على ذلك و أخرج و وضع على الجسر ببغداد و نودي هذا موسى بن جعفر قد مات فانظروا إليه فجعل الناس يتفرسون في وجهه و هو ميت و قد كان قوم زعموا في أيام موسى عليه‏السلام أنه هو القائم المنتظر و جعلوا حبسه هو الغيبة المذكورة للقائم فأمر يحيى بن خالد أن ينادى عليه عند موته هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت فانظروا إليه فنظر الناس إليه ميتا ثم حمله فدفن في مقابر قريش في باب التبن و كانت هذه المقبرة لبني هاشم و الأشراف من الناس قديما.
و روي أنه لما حضرته الوفاة سأل السندي بن شاهك أن يحضره مولى له مدني ينزل عند دار العباس بن محمد في مشرعة القصب ليتولى غسله و تكفينه ففعل ذلك، قال السندي فكنت سألته في الإذن لي أن أكفنه فأبى و قال إنا أهل بيت مهور نسائنا و حج صرورتنا و أكفان موتانا من طاهر أموالنا و عندي كفن أريد أن يتولى غسلي و جهازي مولاي فلان فتولى ذلك منه. وأختم سيرته بذكر بعض الأقوال والحكم عنه )عليه السلام ( :1- وجدت علم الناس في أربع: أولهن أن تعرف ربك، والثانية أن تعرف ما صنع بك، و الثالثة أن تعرف ما أرد منك، والرابعة ما يخرجك من ذنبك. 2- من تكلف ما ليس من علمه ضيع عمله وخاب أمله. 3- المعروف غل لا يفكه إلا مكافأة أو شكر . 4- لو ظهرت الآجال افتضحت الآمال. 5- من استشار لم يعدم عند الصواب مادحا وعند الخطأ عاذرا . 6- من ولده الفقر أبطره (1 ) الغنى. 7- من لم يجد للإساءة مضضا ( 2 ) ، لم يكن للإحسان عنده موقع .8- ما تساب اثنان إلا انحط الأعلى إلى مرتبة الأسفل. 9- وقال له نضع الأنصاري ، وكان مع عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز فمنعه من كلامه فأبى ، من أنت ؟ فقال : إن كنت تريد النسب ، فأنا ابن محمد حبيب الله بن إسماعيل ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله وإن كنت تريد البلد ، فهو الذي فرض الله على المسلمين وعليك إن كنت منهم الحج إليه ، وإن كنت تريد المناظرة في الرتبة ، فما رضى مشركوا قومي مسلمي قومك أكفاء لهم حين قالوا : أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، فانصرف مخزيا .10- ولقى الرشيد حين قدومه [ إلى ] المدينة على بغلة فاعترض عليه في ذلك ( 3 ) فقال : تطأطأت ( 4 ) عن خيلاء ( 5 ) الخيل ، وارتفعت عن ذلة العير ( 6 ) ، وخير الأمور أوسطها . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام

يتيمة الرضا
08-10-2007, 09:44 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

من أقواله علبه السلام

قال (عليه السلام) عند قبرا حضره : أن شيئا هذا آخره لحقيقُ أن يزهد في أوله ، وأن شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف آخره .
قال (عليه السلام) لعلي بن يقطين : كفارة عمل السلطان الإحسان إلى الأخوان .
قال (عليه السلام) لبعض ولده :يابني أياك ان يراك الله في معصية نهاك عنها وأياك أن يفقدك الله عند طاعة أمرك بها ، وعليك بالجد ولا تخرجن بنفسك عن التقصير بعبادة الله وطاعته فان الله لايعبد حق عبادته وإياك والمزاح فأنه يذهب بنور أيمانك ويستخف مروتك .
قال (عليه السلام) : كلما احدّث الناس من الذنوب مالم يكونوا يعلمون احدث الله لهم من البلاء مالم يكونوا يعدوّن .
قال (عليه السلام) : المصيبة للصابر واحدة وللجازع اثنتان .
قال (عليه السلام) : يعرف شدة الجور من حُكِمَ به عليه .
قال (عليه السلام) :والله ينزل المعونة على قدر المؤنة وينزل الصبر على قدر المصيبة .
قال (عليه السلام) : من أقتصد وقنع بقيت عليه النعمة ، ومن بذّر وأسرف زالت عنه النعمة .
قال (عليه السلام) : أداء الأمانة والصدق يجلبان الرزق ، والخيانة والكذب يجلبان الفقر والنفاق .
قال (عليه السلام) :أذا أراد الله بالنملة شراً أنبت لها جناحين فطارت فأكلها الطير .
قال (عليه السلام) : إياك أن تمنع في طاعة الله فتنفق مثليّه في معصية الله.
قال (عليه السلام) :من أستوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون ، ومن لم يعرف الزيادة في نفسه فهو في نقصان ، فالموت خير له من الحياة .
قال (عليه السلام) :المؤمن مثل كفتي ميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه.
قال (عليه السلام) :المعروف غلٌ لايفكّه الا مكافئة أو شكر .
قال (عليه السلام) : لو ظهرت الآجال افتضحت الآمآل .
قال (عليه السلام) :من ولده الفقر ، أبطره الغنى .
قال (عليه السلام) : من لم يجد للأسائة مضضاً مالم يكن للأحسان عنده موقع.
قال (عليه السلام) :ماتساب اثنان إلا انحط الأعلى الى مرتبة الأسفل .

سيد أحمد ألعباسي
08-18-2007, 07:09 PM
ألأمام ألكاظم عليه ألسلام يحيي شهداء جسر ألأئمة هذا أليوم !! بقلم _ سيد أحمد ألعباسي

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . صدق ألله ألعلي ألعظيم . سورة ألنور . أية 61 .

ألأمام موسى ألكاظم بن جعفر ألصادق بن محمد ألباقر بن علي زين ألعابدين بن ألحسين بن علي عليهم ألسلام .
والدته : أم ولد . يقال لها : حميدة ألمغربية . وقيل . نباته . " عمدة ألطالب . لابن عنبه ص 196 " . ويقال لها : حميدة ألمصفاة . " أعلام ألورى . للطبرسي ص 294 .
ولادته : ولد موسى بن جعفر عليهما ألسلام يوم ألأحد ويقال يوم ألثلاثاء ألسابع من صفر سنة ثمانية وعشرين ومائة بالأبواء . منزل بين مكة وألمدينة . نفس ألمصدر وألصفحة للطبرسي أعلاه .
كنيته : أبو ألحسن ألأول وأبو أبراهيم وأبو علي .
ألقابه : ألعبد ألصالح وألكاظم .
قال أبن شهر أشوب : موسى بن جفر ألكاظم ألأمام ألعالم . كنيته أبو الحسن ألأول وأبو ألحسن ألماضي . وأبو أبراهيم وأبو علي . ويعرف بالعبد ألصالح وألنفس ألزكية وزين ألمجتهدين .
وألوفي وألصابر وألأمين وألزاهر وسمي بذلك لأنه زهر بأخلاقه ألشريفة وكرمه ألمضيء ألتام .
أما ألنصوص ألدالة على أمامة موسى بن جعفر عليهما ألسلام جاءت بالروايات بالنص عليه من ألله تعالى بالأمامة . كخبر أللوح . وأن ألأمام لايكون ألآ ألأفضل في ألعلم وألزهد وألعمل . وأنه معصوم كعصمة ألأنبياء عليهم ألسلام .
ورأى ألناس من أيات ألله عز وجل ألظاهرة على يده عليه ألسلام مايدل على أمامته وبطلان مقال من أدعى ألأمامة لغيره .
وروى ألنصوص على أمامته عن أبيه أبي عبد ألله ألصادق عليهما السلام . شيوخ أصحاب أبي عبد ألله وخاصته وبطانته وثقافته ألفقهاء ألصالحون رضوان ألله عليهم .
وماأخترناه نموذج مما روي في أمامته وأمه حجة ألله على خلقه .
وروى ألمفض بن عمر ألجعفي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه ألسلام فدخل أبو أبراهيم موسى عليه ألسلام وهو غلام فقال لي أبو عبد ألله عليه ألسلام : أستوص به . وضع أمره عند من تثق به من أصحابك . ألأرشاد للشيخ ألمفيد ص 270 .
ترعرع الامام موسى بن جعفر في حضن أبيه أبي عبد الله الصادق (ع) فنهل منه العلوم الالهية وتخلق بالأخلاق الربانية حتى ظهر في صغره على سائر إخوته، وقد ذكرت لنا كتب السيرة أن مناظرة حصلت بينه وبين أبي حنيفة حول الجبر والاختيار بيّن له فيها الامام على صغر سنه بطلان القول بالجبر بالدليل العقلي ما دعا أبا حنيفة الى الاكتفاء بمقابلة الابن عن مقابلة الامام الصادق وخرج حائراً مبهوتاً.
عاش الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) مدة إمامته بعد أبيه في فترة صعود الدولة العباسية وانطلاقتها. وهي فترة تتّسم عادة بالقوّة والعنفوان. واستلم شؤون الإمامة في ظروف صعبة وقاسية، نتيجة الممارسات الجائرة للسلطة وعلى رأسها المنصور العباسي، ومما أوقع الشيعة في حال اضطراب إدَِّعاء الإمامة زوراً من قبل أحد أبناء الإمام الصادق (ع) وهو عبد الله الأفطح وصار له أتباع عُرفوا بالفطحية، كما كان هناك الاسماعيلية الذين اعتقدوا بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق (ع) الابن الأكبر للإمام الصادق مع أنه توفي في حياة أبيه. ولكن هذه البلبلة ساعدت في الحفاظ على سلامة الإمام الفعلي وهو الإمام موسى الكاظم (ع)، حيث اشتبه الأمر على الحكام العباسيين فلم يتمكنوا من تحديد إمام الشيعة ليضيقوا عليه أو يقتلوه، وهو ما أعطى الامام الكاظم فرصة أكبر للقيام بدوره الالهي كإمام مسدد للإمامة.
عاصر الامام الكاظم (ع) من خلفاء العباسيين المنصور والمهدي والهادي وهارون الرشيد، وقد إتسم حكم المنصور العباسي بالشدّة والقتل والتشريد وامتلأت سجونه بالعلويين حيث صادر أموالهم وبالغ في تعذيبهم وتشريدهم وقضى بقسوة بالغة على معظم الحركات المعارضة. وهكذا حتى مات المنصور، وانتقلت السلطة إلى ولده المهدي العباسي الذي خفّف من وطأة الضغط والرقابة على ال البيت (ع) مما سمح للإمام الكاظم (ع) أن يقوم بنشاط علمي واسع في المدينة حتى شاع ذكره في أوساط الأمة.
وفي خلافة الهادي العباسي الذي اشتهر بشراسته وتضييقه على أهل البيت (ع). قام الحسين بن علي أحد أحفاد الإمام الحسن (ع) بالثورة على العباسيين فيما عرف فيما بعد بثورة "فخ" وسيطر على المدينة واشتبك مع الجيش العباسي في قرية "فخ" قرب مكة ولكن انتهت المعركة بفاجعة مروّعة، وحملت الرؤوس والأسرى إلى الهادي العباسي الذي راح يتوعد ويهدّد بالإمام الكاظم (ع) فقال بصدده: "والله ما خرج حسين إلاّ عن أمره ولا اتبع إلا محبته لأن صاحب الوصية في أهل البيت، قتلني الله إن أبقيت عليه". ولكن وبحمد الله لم تسنح الفرصة له بذلك إذ مات بعد وقت قصير، فانتقلت السلطة إلى هارون الرشيد الذي فاق أقرانه في ممارسة الضغط والإرهاب على العلويين.
إزاء هذا الأمر دعا الامام أصحابه واتباعه الى اجتناب كافة أشكال التعامل مع السلطة العباسية الظالمة التي مارست بحق العلويين ظلماً لم تمارسه الدولة الأموية ودعاهم الى اعتماد السرية التامة في تحركهم واستخدام التقية للتخلص من شر هؤلاء الظلمة.
ومع كل هذا الحذر فقد عصف بقلب هارون الرشيد الحقد والخوف من الامام (ع) فأودعه السجن وأقام عليه العيون فيه لرصد أقواله وأفعاله عسى أن يجد عليه مأخذاً يقتله فيه. ولكنهم فشلوا في ذلك فلم يقدروا على ادانته في شيء، بل أثّر فيهم الامام (ع) بحسن أخلاقه وطيب معاملته فاستمالهم إليه، مما حدا بهارون الرشيد الى نقله من ذلك السجن الى سجن السندي بن شاهك بغية التشديد عليه والقسوة في معاملته.
ورغم شدة المعاناة التي قاساها الامام (ع) في ذلك السجن فقد بقي ثابتاً صلباً ممتنعاً عن المداهنة رافضاً الانصياع لرغبات الحاكم الظالم.
أمضى الامام الكاظم (ع) في سجون هارون الرشيد سبع سنوات، وفي رواية 13 سنة حتى أعيت هارون فيه الحيلة ويئس منه فقرر قتله، وذلك بأن أمر بدس السم له في الرطب فاستشهد سلام الله عليه في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة 183ه. ودفن في الكاظمية.
كان للإمام الكاظم (ع) بعض المواقف العلنيَّة والصريحة التي أبرز من خلالها أحقيَّته في الخلافة وأولويَّته بها من بني العباس، ومن هذه المواقف احتجاجه (ع) مع هارون الرشيد وهو في مرقد النبي (ص) أمام حشدٍ كبير من الأشراف وقادة الجيش وكبار الموظفين، فقد أقبل هارون بوجهه على الضريح المقدَّس وسلَّم بقوله: "السلام عليك يابن العم" معتزاً ومفتخراً على غيره بصلته من النبي(ص) وأنَّه إنما نال الخلافة لقربه من رسول الله (ص) وكان الإمام انذاك حاضراً فسلَّم على النبي(ص) قائلاً: "السلام عليك يا أبت"، ففقد الرشيد صوابه واستولت عليه موجات من الاستياء، حيث قد سبقه الإمام إلى ذلك المجد والفخر، فقال له بنبرات تقطر غضباً وحقداً: لم قلت أنك أقرب إلى رسول الله (ص) منا؟ فأجابه (ع) بردّ مفحم قائلاً: "لو بُعث رسول الله (ص) حياً وخطب منك كريمتك هل كنت تجيبه إلى ذلك؟ فقال هارون: سبحان الله!! وكنت أفتخر بذلك على العرب والعجم. فانبرى الإمام (ع) قائلاً: لكنه لا يخطب منّي ولا أزوّجه لأنه والدنا لا والدكم فلذلك نحن أقرب إليه منكم".
وفي مثل هذا أليوم من ألعام ألمنصرم وقعت حادثة جسر ألأئمة ألمعروفة . وألتي قام بها ألأرهابيين عليهم لعائن ألله عصابات ألتكفير من ألقاعدة وعصابات صدام ألمجرمة ومن معهم من شذاذ ألآفاق ألذين عميت بصائرهم وقلوبهم وألتي راح ضحيتها مايقارب ألألف شهيد رحمهم ألله . وفي هذا أليوم ألأمام موسى ألكاظم يحيي هؤلاء ألشهداء ألذين شفع لهم في تلك ألزيارة ولكل ألمؤمنين وهم معه ألان في جنة عدن . قد كتبت هذه ألقصيدة بهذه ألذكرى ألأليمة على قلوبنا جميعا بمناسبة ذكرى شهادة ألأمام موسى ألكاظم ألعبد ألصالح وزين ألمجتهدين وألصابر وألأمين وألوفي عليه ألسلام قاضي ألحاجات وأسمها : ( معروف أبو ألجوادين من تنخاه ) .

بشهادة ألكاظم أليزوره بحضرته يضيفه ألتهز كل شيعي من يذكره يشرفه
تحل ذكراك وألدمع فوك ألعين مايخفه ومن نبجي ألدمع مولاي شينشفه

بالعقيده أليتبع أل ألبيت بيهم فــــــاز وعقيدتنه ألأيمه تاج مايخفــــــــــه
ألوحي عدهم نزل وهمه أهل ألدين ألينقذنه همه من لجة ألوسواس عالضفه

ألأمام أعبد أهل وكته وزاهد بهاألكون وأعلم واحد بعد ابوه ألأمه أتعرفه
عالج كل قضايه ألأمه بالعقيده سنيــن وألأمه جانت منها عالحكام ملتفه

نظمها ألشريعه وعدل ألأحكـــــام وأحاديث ألنبي ألمدسوسه ألها أطفه
أبعصره ظهرت كل ألأتجاهـــــات وعقايد كلها منحرفــــــــــــــــــــــه

نهض مثل ألأسد أوحارب هذي ألأفكار وجانت بيها مذاهب دين متطرفه
وعقد حلقات فكريه وناضر ألعلام وخلاها محطة علم محترفـــــــــــه

كصد كل ألمدينه رواة وألطــلاب وبعصره ألفقيه حضنه وأكتنفــــه
وبيهم حسد علم ألأمام وأل أهل ألبيت حيث ألأمه جانت كلها متخلفـــــه

صبر صبر ألجبال بالحق ثابت وميحيد وصمد جدام ألطغاة وجفنه مارفه
من سيرة ألمختار أخذ منها دروس ومن ألصادق علم ماخذ منه بلهفـه

للأسلام خط واحد مايصير أثنين خط ألنبي ماخذ والده محلفــــــــــه
من كثر ألمحن ماضعف من ألموت ألموت جدامه ضعف من جاه ديخطفه

هارون ألرشيد قرر بالسجن يرميه كل عقله ألأمامه بهذي توكفــــــــه
وعجز عقل ألطغاة أوحارو بهاألحال من شافو ألكاظم ماضعف نتفــــــه

خلوه بالسجن أوعذبوه هــــــــواي وكل من عذبه مو طاهر ألنطفــــه
ألأمام ألحيد أبن ألحيد مجتفيه بالقيد وبيه نار ألموجره ويمسح دمعته بجفه

خلوه بالسجن سنين بالظلمــــــــات وماأجاه حاكم للسجن مره وينصفه
ومن كثر ألولم ماشكه لرب الكون جان يشكره صبر أنطاه من لطفــه

ومامره جزع من ألعذاب ألبيـــــه ومن ألعطش جانت تيبس عنده ألشفه
ومن هذا ألألم أتحمل ألشـــــــدات وتفرغ يعبد ربه وعينه ماتغفــــــه

متعمدين حكام عصره بمحنته يخلوه ماأخذتهم عله أبن ألمصطفه ألرأفه
ورغم كل ألظلم بالسجن وألتعذيـب يعبد ربه جان بكل وكت ويكلفــه

هارون ألرشيد من ألأمام جان يخاف ومن خوفه منه تأخذه ألرجفــــه
يدري همه أهل ألعلم وألعلم منهم صارويهتز من يذكره جن طرف سعفه

خلاه بسجن وألسجان جان يشوف نور من ألآله بسجنه يخوفـــــــه
ماحن قلبه للسجان من يرعـــاه جان ألأمام يحن عله ألسجان بالمنفه

ولاحن قلب هارون ألرشيد ومال ولاأصدر قرار أوعنه يوم أعفــه
خلاه بالحديد بأيده وألرجليــــــن وحز ركبته ألقيد أووجعه ألجتفه

كل عقل ألطغاة يطفون نور ألآل ونور ألأل مايطفــــــــــــــــــــــه
كبل جان ألناس تروح للكاظم أوتتعناه بسكوت وعلن أوقسم يتخفـــــه

وهسه ألوضع أتغير وألعراق جديد بعد هذا ألمحب ياناس شيوكفـه
من ينذر تشوفه يرخص ألــروح وطبع ألشيعي لأمامه بخدمته تعرفه

جسر ألأيمه من طاحت عليه ألناس جانت للشهادة مصممه وتكفــــه
مايدري ألأرهابي ألنسله من هارون ألشيعي من أرهابه ميخوفـــــــه

ألأمام ألكاظم أبو ألشـــــــــــــــدات أنت بس أطلب منه وكلفـــــــــه
من جان بسجن ألسجن كله يصيح يالله وألملايك كلها تحفه وبصفــــــه

أبيت ألسندي جان يطيع رب ألكون وبكل وكت جان يصلي بخفـــــه
شافته أخت ألسندي تشيعت بالحال وحفيد ألسندي صبح بالعلم شيوصفه

من هذا ألخلق وألزهد عند ألآل تزحف ألهم ألوادم بالزياره وكلها تتحفه
من نور ألأمام ألنفس كلها تنور وتهيج ألمشاعر لأن بحبهم ألمرفــه

مشهور ألأمام بالكرم وينطي كل ألناس وبهذا ألكرم كل أمته تنصفــه
معروف ألأمام من تنخاه بالشدات ينطي مراد أوللمريض بساعته يشفـه

ألأمام يقظه وفكر أومدرسة أجيال أوقلعة علم من علومه تتدفــــه
كاظم للغضب أوسموه كاظم ألغيظ وأليسيئ لشخصه يسامحه ويعفه

وهنا ألتسجيل ألصوتي ألكامل للقصيدة في قسم أحزان أهل ألبيت وتحت رقم 50 وتستطيع أن تستمع لها مباشرة على هذا ألموقع ألجديد ألمتواضع ألذي تبرع بعمله أحد ألأخوة ألمؤمنين مشكورا :

http://www.alabasia.net/
سيد أحمد ألعباسي
sayedalabasi@hotmail.com

زينبية
07-26-2008, 02:01 AM
قصة استشهاد الامام الكاظم (ع)



كانَ السببُ في قَبْضِ الرشيدِ على أَبي الحسن موسى عليهِ السلامُ وحَبْسِهِ وقَتْلِهِ ، ما ذَكَرَهُ أحمدُ بن عُبيد الله بن عمٌار، عن علي بن محمد النوفلي ، عن أَبيه؛ وأَحمدُ بن محمد بن سعيد، وأَبو محمد الحسنُ ابن محمد بن يحيى ، عن مشايخِهِمْ قالوُا: كانَ السَّببُ في أَخْذِ موسى بن جعفر عليهِما السلامُ أَنَّ الرَشيدَ جَعَلَ ابْنَهُ في حِجْرِ جعفر بن محمد بن الأشعث ، فَحَسَدَه يحيى بن خالد بن بَرْمَك على ذلك ، وقالَ : إِنْ أَفْضَتْ إِليهِ الخِلافَةُ زالَتْ دَوْلَتي ودَوْلَةُ ولدي ، فاحْتالَ على جعفر بن محمد - وكانَ يَقُولُ بالإمامَةِ - حتى داخَلَهُ وأَنِسَ اليه ، وكانَ يُكْثِرُ غِشْيانَهُ في مَنْزِلِه فَيَقِفُ على أَمْرِهِ ويَرْفَعُه إِلى الرَّشيدِ، ويَزيدُ عليه في ذلك بما يَقْدَحُ في قَلْبِهِ . ثمَّ قالَ يَوْماً لبَعْضِ ثِقاتِه : تَعْرِفُون لي رَجُلاً من آلِ أَبي طالبٍ لَيْسَ بواسِعِ الحالِ ، يُعرِّفُني ما أَحتاجُ إِليه ، فدُلَّ عَلى عَليّ بن إِسماعيل بن جعفر بن محمد، فحَمَلَ إِليه يحيى بن خالد مالاً، وكانَ موسى بن جعفر عليهِ السلامُ يأنَسُ بعَليّ بن إِسماعيل ويَصِلُهُ ويَبرهٌّ. ثَم أَنْفَذَ إليه يحيى بن خالد يُرَغِّبُهُ في قَصْدِ الرَّشيدِ ،يَعِدُهُ بالإحْسانِ إِليه ، فعَمِلَ على ذلك ، وأَحَسَّ به موسى عليهِ السلامُ فدَعاهُ فقالَ له : «إلى أيْنَ يَا بْنَ أَخي ؟» قال : إلى بغداد. قال : «وما تَصْنَعُ ؟» قالَ : عَلَيَّ دَيْنٌ وأنا مُعْلِقٌ. فقالَ لَه موسى : «فأَنا أَقْضي دَيْنَكَ وأَفْعَلُ بك وأَصْنَعُ » فلَمْ يَلْتَفِتْ إِلى ذلك ، وعَمِلَ على الخروج ، فاسْتَدْعاهُ أَبو الحسن فَقالَ له : «أَنتَ خارِجٌ ؟» قالَ : نعَمْ ، لا بُدّ لي مِنْ ذلك . فقالَ له :«اُنْظُرْ- يَا بْنَ أَخي - واتَّقِ اللهَّ ، ولاتؤتم أَوْلادي » وأَمَرَ له بثلاثمائةِ دينارٍ وأَربعةِ آلافِ درهمٍ ، فَلمّا قام من بين يديه قالَ أَبو الحسن موسى عليهِ السلامُ لِمَنْ حضره : «والله ليَسْعَينًّ في دَمي ، وُيؤْتمنَّ أوْلادي » فقالُوا له : جَعَلَنا اللهُ فداكَ ، فأَنْتَ تَعْلَمُ هذا مِنْ حالِهِ وتُعْطِيه وتَصلُه! قالَ لهم : «نعمْ ، حَدَّثَني أَبي ، عَنْ آبائِهِ ، عَنْ رَسوُلِ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ والهِ ، أَنَّ الرَّحِمَ إِذا قُطِعَتْ فَوُصِلَتْ فَقُطِعَتْ قَطَعَها الله ، وِانَّني أَرَدْتُ أَنْ أَصِلَهُ بَعْدَ قَطْعِهِ لي ، حتّى إِذا قَطَعَني قَطَعَهُ اللهُ ». قالُوا : فَخَرَجَ علي بن إِسماعيل حتّى أَتى يحيى بن خالد، فَتَعرَّفَ مِنْه خَبَر موسى بن جعفر عليهما السلامُ ورَفَعَهُ الى الرَّشيدِ وزادَ عليه ، ثم أَوْصَلَهُ إِلى الرًشيدِ فَسَأَله عَنْ عَمِّهِ فَسَعى به إِليه وقالَ له : إنَ الأَموال تُحمَلُ إِليه من المَشْرِقِ والمَغْرِب ، وأنه اشترى ضيعةً سمّاها اليَسيرَةَ بثلاثين أَلف دينار، فقالَ له صاحِبُهَا - وقَدْ أَحْضَره المال - لا اخُذُ هذا النَّقْدُ ، ولا آخُذُ إِلا نَقْدَ كذا وكذا، فأَمَرَ بذلك المال فرُدَّ وأَعطاه ثلاثين أَلف دينارٍ من النَّقْدِ الَّذي سَأَلَ بعَيْنِه . فَسَمِعَ ذلك منه الرَّشيدُ وأمَرَ له بمائتي أَلفِ درهمٍ تَسْبيباً على بَعْضَِ النَّواحي ، فاخْتارَ بَعْضَ كُوَرِ المَشْرِقِ ، ومَضَت رُسُلُه لِقَبْضِ المالِ وأَقامَ يَنْتَظِرهُمْ ، فَدَخَلَ في بَعْضِ تلك الأيام إِلى الخلاءِ فَزَحَر زَحْرَةً خَرَجَتْ منها حشْوَتُهُ كُلُّها فَسَقَطَ ، وجَهَدُوا في رَدِّها فَلَمْ يَقْدِروا ، فوَقَعَ لمِا بِهِ ، وجاءهُ المالُ وهُو َيَنْزِعُ ، فقالَ : ما أَصْنَعُ به وأَنا في الموتِ ؟! وخَرَجَ الرَّشيدُ في تلْكَ السَّنةِ إِلى الْحَجِّ ، وبدَأ بالمدينةِ فَقبضَ فيها على أَبي الحسن موسى عليه السلامُ . ويقالُ : انَّه لَمّا وَرَدَ المدينةَ اسْتَقْبَلهُ موسى بن جعفر في جَماعَةٍ من الأشرافِ ، وانْصرَفُوا مِنْ اسْتِقْبالهِ ، فمَضى أَبو الحسن إِلى المسجد على رَسْمِهِ ، وأَقامَ الرَّشيدُ إِلى الليل وصارَ إِلى قَبْرِ رَسُولِ اللهِّ صلّى اللهُّ عليهِ وآلهِ ، فقالَ : يا رَسُولَ الله ، إِنَّي أَعْتَذِرُ إِليك مِنْ شيءٍ أُريدُ أَنْ أفْعَله ، أُريدُ أَنْ أحْبسَ موسى بنَ جعفر، فإِنَّهُ يُريدُ التَّشْتيتَ بَيْنَ أُمَّتِك وسَفْكَ دِمائِها . ثم أمَرَ به فأُخِذَ مِنَ المَسْجِدِ فأُدْخِلَ إِليه فَقَيَّده ، واسْتَدْعى قبتين فَجَعَلَه في إِحْداهما على بَغْلٍ ، وجَعَلَ القُبَّةَ الأخْرى على بَغْلٍ اخَرَ، وخَرَجَ البَغْلانِ مِنْ دارِهِ عليهما القُبتانِ مَسْتُورَتانِ ، ومع كلِّ واحدةٍ منهما خَيْلٌ ، فافْتَرَقَتِ الخَيْلُ فمَضى بَعْضُها مع إِحدى القُبَتَيْنِ على طريق البصرةِ، والأخرى على طريق الكوفةِ، وكانَ أَبو الحسن عليه السلامُ في القُبّةِ التي مُضِيَ بها على طريق البصرةِ . وانَّما فَعَلَ ذلك الرشيدُ ليُعمّي على الناس الأَمرَ في باب أَبي الحسن عليهِ السلامُ . وأَمَرَ القَوْمَ الّذينَ كانوا مع قُبّةِ أبي الحسن أَنْ يُسلِّمُوه إِلى عيسى بن جعفر بن المنصور، - وكانَ على البصرةِ حينئذٍ - فَسُلِّمَ إِليه فَحَبَسَه عِنْدَه سَنَةً، وكَتَبَ إِليه الرَّشيدُ في دَمِهِ ، فاستدعى عيسى بنُ جعفر بَعْضَ خاصَّتِهِ وثِقاتِهِ فَاسْتَشارَهُمْ فيما كَتَبَ به الرَّشيدُ، فاشاروا عليه بالتَوَقفِ عن ذلك والاسْتِعْفاءِ منه ، فكَتَبَ عيسى بن جعفر إِلى الرَّشيدِ يَقُولُ لَه : قد طالَ أَمْرُ موسى بن جعفر ومًقامُهُ في حَبْسي ، وقَدْ اخْتَبَرْتُ حالَه ووَضَعْتُ عليه الْعُيُونَ طُولَ هذهِ المُدّة، فَما وَجَدْتُه يَفْتُرُعن العبادةِ، ووَضَعْتُ مَنْ يَسْمَعُ منه ما يَقُولُ في دعائِهِ فَما دَعا عليك ولا عَلَيَّ ولا ذَكَرَنا في دُعائِهِ بسوءٍ ، وما يَدْعُو لِنَفْسِهِ إِلا بالمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ ، فإِنْ أَنْتَ أَنْفَذْتَ إِلَيَ مَنْ يَتَسَلّمُهُ مِنّي وإلا خَلَّيْتُ سَبيلَه فإِننّي مُتَحَرِّجٌ من حَبْسِهِ . ورُوي : أنَّ بَعْضَ عُيونِ عيسى بن جعفر رَفَعَ إِليه أَنّه يَسْمَعُهُ كثيراً يَقُولُ في دعائِهِ وهو مَحْبوُسٌ عِنْدَه : «اللهم إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنّي كُنْتُ أَسْاَلكَ أَنْ تُفَرغَني لعبادتِكَ ، اللهُمَّ وقَدْ فَعَلْتَ فلك الحمدُ» . فوجّه الرشيدُ مَنْ تَسَلَّمَهُ من عيسى بن جعفر، وصَيَّرَ به إِلى بغداد، فسُلِّم إِلى الفَضْل بن الربيع فبقي عِنْدَه مُدّةً طويلةَ فأَرادَهُ الرشيدُ على شيءٍ من أَمْرِهِ فأَبى، فكَتَبَ إِليه بتسليمهِ إِلى الفَضْل بن يحيى فَتَسَلَّمَهُ منه ، وجَعَلَهُ في بَعْض حُجَرِ دارهِ ووَضَعَ عليه الرَّصَدَ، وكانَ عليه السلامُ مَشْغُولاً بالعبادةِ يُحيي اللّيَلَ كُلَّه صلاةً وقراءةً للقرآنِ ودُعاءاً واجتهاداً، ويَصُوم النَهارَ في أَكْثَرِ الأيّامِ ، ولا يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ المِحْرابِ ، فَوَسَّعَ عليه الفَضْلُ بن يحيى وأَكْرَمَة. فاتَّصل ذِلك بالرشيد وهو بالرَّقَّةِ فكَتَبَ إِليه يُنكِرُ عليه تَوْسِعَتَه على موسى ويأمُرُه بقَتْلِهِ ، فَتَوَقَفَ عن ذلك ولم يُقْدِمْ عليه ، فاغْتاظَ الرَّشيدُ لذلك ودَعا مَسْرُوراً الخادمَ فقالَ له : اُخْرُجْ على البريدِ في هذا الوقتِ إِلى بغداد، وادْخُلْ من فَوْرك على موسى بن جعفر، فإِنْ وَجَدْتَه في دَعَةٍ ورَفاهيةٍ فأَوْصِلْ هذا الكتابَ إِلى العبّاسِ بن محمّد ومُرْهُ بامْتِثالِ ما فيه . وسَلَّمَ إليه كتاباً آخرَ إِلى السِنْدي بن شاهَك يَأْمُرُه فيه بطاعةِ العباس بن محمد. فقَدِمَ مَسْرُورٌ فَنَزَلَ دارَ الفضل بن يحيى لا يَدْري أَحَدُ ما يُريد، ثَم دَخَلَ على موسى بن جعفرعليه السلام فَوَجَدَه على ما بَلَغَ الرَّشيدَ، فَمضَى مِنْ فَوْرِه الى العبّاس بن محمّد والسنديّ بن شاهَكَ فَأَوْصَلَ الْكتابَيْنِ إِليْهِما، فلم يَلْبث الناسُ أَنْ خَرَجَ الرسُولُ يَرْكُضُ إِلى الفضل بن يحيى ، فَرَكِبَ معه وخَرَجَ مَشْدُوهاً دَهِشاً حتى دَخَلَ على العباس بن محمد ، فدَعا العباسُ بِسِياط وعقَابَينِ وأَمَرَ بالْفَضْل فجُرِّدَ وضرَبَه السِندي بين يَدَيْه مائةَ سَوْطٍ ، وخَرَجَ مُتَغَيِّرَ اللوْنِ خِلافَ ما دَخَلَ ، وجَعَلَ يُسلِّمُ على النّاس يَميناً وشِمالاً . وكَتَبَ مَسْرُورٌ بالخبرِ إِلى الرشيدِ، فأمَرَ بتسليم موسى عليه السلامُ إِلى السِنديّ بن شاهَكَ ، وجَلَسَ الرَّشيدُ مَجْلِساً حافِلاً وقالَ : أَيُّها النّاسُ ، إِنّ الفضلَ بن يحيى قد عَصاني وخالَفَ طاعَتي ، ورأَيْتُ أَنْ أَلعَنَه فالْعنُوه لَعَنَه اللهُّ . فَلَعَنَه النّاسُ مِنَ كُلِّ ناحيةٍ ، حتى ارتجَّ البَيْتُ والدارُ بلَعْنِهِ . وبَلَغَ يحيى بن خالد الخَبَرُ، فَركِبَ إِلى الرشيدِ فَدَخَلَ من غَيْر الباب الذي تَدْخُلُ الناسُ منه ، حتى جاءهُ مِنْ خَلْفِهِ وهو لا يَشْعُرُ، ثمَّ قالَ لَه : الِتفتْ - يا أَميرَ المؤمنين -إِليٌ ،فأَصْغى إِليه فَزِعاً، فقالَ له : إِنَّ الْفَضْلَ حَدَثٌ ، وأَنا أَكْفيكَ ما تريد، فانْطَلَقَ وَجْهُهُ وسُرَّ، وأَقبَلَ على النّاسِ فقالَ : إِنَّ الفَضْلَ كانَ قد عَصاني في شيءٍ فَلَعَنْتُه ، وقد تابَ وأَنابَ إِلى طاعَتي فَتَوَلّوْهُ . فقالُوا: نَحْنُ أَولياءُ مَنْ والَيْتَ ، وأَعداءُ مَنْ عادَيْتَ وقد تَوَليناه . ثمَّ خَرَجَ يحيى بن خالد على البريدِ حتّى وافى بغداد، فماجَ النّاسُ وأَرجَفُوا بكلِّ شيءٍ، وأَظْهَرَ أَنّه وَرَدَ لتعديِل السَّوادِ والنَّظَرِ في أمْرِ العُمّال ، وتَشاغَلَ ببعضِ ذلك أَيّاماً، ثم دَعا السِندي فأَمَرَه فيه بأَمْرهِ فامْتَثَله. وكانَ الذي تَوَلّى به السِندي قَتْلَهُ عليه السلامُ سمّاً جَعَلَهُ في طعامِ قَدَّمَه إِليه ، ويقال: انَّه جَعَلَه في رُطَبِ أَكَلَ منه فأَحَسَّ بالسُّمِّ ، ولَبثَ ثلاثاً بَعْدَه مَوْعُوكاً منه ، ثم ماتَ في اليًوْمِ الثالثِ . وَلمّا ماتَ موسى عليه السلام أَدْخَلَ السندي بن شاهَك عليه الفقهاءَ ووُجُوهَ أَهْل بغداد، وفيهم الهَيْثَم بن عَدِيّ وغَيْرُه ، فنَظَرُوا إِليه لا أَثَرَ به من جَراحٍ ولا خَنْقٍ ، وأَشْهَدَهُم على أَنّه ماتَ حَتْفَ أَنفِهِ فَشَهدُوا على ذلك . وأُخْرِجَ ووُضعَ على الجسرِ ببغداد، ونُودِيَ : هذا موسى بن جعفر قد ماتَ فَانْظُرُوا إِليه ، فَجَعَلَ النّاسُ يَتَفَرَّسُونِ في وَجْهِهِ وهو ميِّتٌ ، وقد كانَ قَوْمٌ زَعَمُوا في أَيّامِ موسى أَنّه القائمُ المُنْتَظَرُ، وجَعَلَوا حَبْسَه هو الغيبةَ المذكورةَ للقائمِ ، فأَمَرَ يحيى بن خالد أَنْ ينادى عليه عِنْدَ مَوْتِه : هذا موسى بن جعفر الذي تَزَعَمُ الرّافِضَةُ أَنّه لا يَمُوتُ فَانْظُرُوا إِليه ، فَنَظَرَ النّاسُ إِليه ميِّتاً . ثم حُمِلَ فدُفِنَ في مَقابِرِ قُرَيْشٍ في باب التّبن ، وكانَتْ هذهِ المَقْبَرةُ لبني هاشمٍ والأشرافِ مِنَ النّاسِ قَديماً . ورُوِيَ : أنٌه عليه السلامُ لمّا حَضَرَتْهُ الوفاةُ سَأَلَ السنديَّ بن شاهَكَ أَنْ يحُضِرَه مَوْلىً له مَدَنيّاً يَنْزِلُ عِنْدَ دارِ العباسِ بن محمّد في مَشرعَةِ القَصَب ، ليتوَلّى غُسْلَه وتَكْفينَه ، ففَعَلَ ذلك . قالَ السِّنْدي بن شاهَك : وكُنْتُ أَسْأًلُه في الإذْنِ لي في أَنْ أُكَفِّنَهُ فأَبى ، وقالَ : «إنّا أَهْلُ بَيْتٍ ، مُهورُ نسائنا وحَجُّ صرُورَتِنا وأَكْفانُ موتانا مِنْ طاهِر أَمْوالِنا، وعِنْدي كَفَنٌ ، وأُريدُ أَنْ يَتَوَلّى غُسْلي وجَهازي مولايَ فلان » فَتَوَلّى ذلك منه .


هذه القصة نقلا عما ورد في كتاب الارشاد .

أنوار الزهراء
07-26-2008, 10:27 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif




اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


عظم الله أجوركم ساداتي وموالي

وائمتي بمصاب تاسع انوار العترة الطاهرة(ع)

سيدي ومولاي موسى بن جعفر سلام الله عليه

عظم الله لك الأجر ياسيدي ومولاي يا رسول الله (ص)

وعظم الله لك الأجر ياسيدي ومولاي يا أمير المؤمنين (ع)

وعظم الله لك الأجر ياسديتي ومولاتي يا فاطمة الزهراء (ع)

وعظم الله لك الأجر ياسيدي يا أبا صالح (ع) في جدك فلعن الله

امة اسست اساس الظلم والجور عليكم اهل البيت(ع)

ولعن الله امة قاتلتكم وناصبت لكم العداء

والحرب وازالتكم عن المراتب التي رتبكم الله فيها

عظم الله لكم الأجر بمصابه الجلل

السلام عليك ياسيدي ومولاي يوم ولدت طاهرا مطهرا

ويوم ظلمت ويوم استشهدت مسموما مظلوما

فلعن الله اول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد واخر تابع له على ذلك

اللهم العن العصابة التي شايعت وتابعت وبايعت على قتالهم من الأولين

والآخرين الى قيام يوم الدين "ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

إنا لله وإنا اليه راجعون

وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين




نسألكم الدعاء



http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-26-2008, 10:40 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif


اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


http://img.tebyan.net/big/1383/06/123140194178173244116182501731641711964424090.jpg

سيرة الإمام موسى الكاظم (ع)


بطاقة الهوية:


الإسم :

موسى (ع)

اللقب :

الكاظم

الكنية :

أبو الحسن

اسم الأب :

جعفر بن محمد الصادق (ع)

اسم الأم :

حميدة

محل الولادة :

الأبواء ـ بين مكة والمدينة

تاريخ الولادة :

7 صفر 127هـ

أشهر الألقاب :

الكاظم

كتابة الخاتم :

حسبي الله

العمر الشريف :

55 سنة

عدد البنون :

18

عدد البنات :

19


الشهادة :

25 رجب 183هـ

مدة الإمامة :

35 سنة

تاريخ الوفاة :

الجمعة 25 رجب 183 هـ

قاتله أو سبب القتل :

هارون الرشيد بسبب السم الذي سقاه إياه


مكان الدفن :

العراق - الكاظمية



نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-26-2008, 10:45 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif


اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


إمامة الكاظم (ع):

ترعرع الامام موسى بن جعفر في حضن أبيه أبي عبد الله الصادق (ع) فنهل منه العلوم الالهية وتخلق بالأخلاق الربانية حتى ظهر في صغره على سائر إخوته، وقد ذكرت لنا كتب السيرة أن مناظرة حصلت بينه وبين أبي حنيفة حول الجبر والاختيار بيّن له فيها الامام على صغر سنه بطلان القول بالجبر بالدليل العقلي ما دعا أبا حنيفة الى الاكتفاء بمقابلة الابن عن مقابلة الامام الصادق وخرج حائراً مبهوتاً

عاش الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) مدة إمامته بعد أبيه في فترة صعود الدولة العباسية وانطلاقتها. وهي فترة تتّسم عادة بالقوّة والعنفوان. واستلم شؤون الإمامة في ظروف صعبة وقاسية، نتيجة الممارسات الجائرة للسلطة وعلى رأسها المنصور العباسي، ومما أوقع الشيعة في حال اضطراب إدَِّعاء الإمامة زوراً من قبل أحد أبناء الإمام الصادق (ع) وهو عبد الله الأفطح وصار له أتباع عُرفوا بالفطحية

كما كان هناك الاسماعيلية الذين اعتقدوا بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق (ع) الابن الأكبر للإمام الصادق مع أنه توفي في حياة أبيه. ولكن هذه البلبلة ساعدت في الحفاظ على سلامة الإمام الفعلي وهو الإمام موسى الكاظم (ع)، حيث اشتبه الأمر على الحكام العباسيين فلم يتمكنوا من تحديد إمام الشيعة ليضيقوا عليه أو يقتلوه، وهو ما أعطى الامام الكاظم فرصة أكبر للقيام بدوره الالهي كإمام مسدد للإمامة

منزلة الإمام (ع):

وبما أن الإمام في عقيدة الشيعة هو وعاء الوحي والرسالة، وله علامات وميزات خاصة لا يتمتع بها سواه فقد فرض الامام الكاظم نفسه على الواقع الشيعي وترسخت إمامته في نفوس الشيعة

فجسّد الإمام الكاظم (ع) دور الإمامة بأجمل صورها ومعانيها، فكان أعبد أهل زمانه وأزهدهم في الدنيا وأفقههم وأعلمهم. وكان دائم التوجّه لله سبحانه حتى في أحرج الأوقات التي قضاها في سجون العباسيين حيث كان دعاؤه "اللهم إنك تعلم أني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك وقد فعلت فلك الحمد" كما احتل الإمام (ع) مكانة مرموقة على صعيد معالجة قضايا العقيدة والشريعة في عصره. حيث برز في مواجهة الاتجاهات العقائدية المنحرفة والمذاهب الدينية المتطرفة والأحاديث النبوية المدسوسة من خلال عقد الحلقات والمناظرات الفكرية مما جعل المدينة محطة علمية وفكرية لفقهاء ورواة عصره يقصدها طلاب العلوم من بقاع الأرض البعيدة فكانوا يحضرون مجالسه وفي أكمامهم ألواح من الإبنوس (نوع من الخشب) كما ذكر التاريخ

وقد تخرّج من مدرسة الإمام الكاظم (ع) في المدينة، والتي كانت امتداداً لمدرسة الإمام الباقر (ع) واستمراراً لمدرسة الإمام الصادق (ع) الكثير من العلماء والفقهاء في مختلف العلوم الأسلامية انذاك

الإمام (ع) والسلطة:

عاصر الامام الكاظم (ع) من خلفاء العباسيين المنصور والمهدي والهادي وهارون الرشيد، وقد إتسم حكم المنصور العباسي بالشدّة والقتل والتشريد وامتلأت سجونه بالعلويين حيث صادر أموالهم وبالغ في تعذيبهم وتشريدهم وقضى بقسوة بالغة على معظم الحركات المعارضة. وهكذا حتى مات المنصور، وانتقلت السلطة إلى ولده المهدي العباسي الذي خفّف من وطأة الضغط والرقابة على ال البيت (ع) مما سمح للإمام الكاظم (ع) أن يقوم بنشاط علمي واسع في المدينة حتى شاع ذكره في أوساط الأمة.
وفي خلافة الهادي العباسي الذي اشتهر بشراسته وتضييقه على أهل البيت (ع). قام الحسين بن علي أحد أحفاد الإمام الحسن (ع) بالثورة على العباسيين فيما عرف فيما بعد بثورة "فخ" وسيطر على المدينة واشتبك مع الجيش العباسي في قرية "فخ" قرب مكة ولكن انتهت المعركة بفاجعة مروّعة، وحملت الرؤوس والأسرى إلى الهادي العباسي الذي راح يتوعد ويهدّد بالإمام الكاظم (ع) فقال بصدده: "والله ما خرج حسين إلاّ عن أمره ولا اتبع إلا محبته لأن صاحب الوصية في أهل البيت، قتلني الله إن أبقيت عليه". ولكن وبحمد الله لم تسنح الفرصة له بذلك إذ مات بعد وقت قصير، فانتقلت السلطة إلى هارون الرشيد الذي فاق أقرانه في ممارسة الضغط والإرهاب على العلويين

إزاء هذا الأمر دعا الامام أصحابه واتباعه الى اجتناب كافة أشكال التعامل مع السلطة العباسية الظالمة التي مارست بحق العلويين ظلماً لم تمارسه الدولة الأموية ودعاهم الى اعتماد السرية التامة في تحركهم واستخدام التقية للتخلص من شر هؤلاء الظلمة

ومع كل هذا الحذر فقد عصف بقلب هارون الرشيد الحقد والخوف من الامام (ع) فأودعه السجن وأقام عليه العيون فيه لرصد أقواله وأفعاله عسى أن يجد عليه مأخذاً يقتله فيه. ولكنهم فشلوا في ذلك فلم يقدروا على ادانته في شيء، بل أثّر فيهم الامام (ع) بحسن أخلاقه وطيب معاملته فاستمالهم إليه، مما حدا بهارون الرشيد الى نقله من ذلك السجن الى سجن السندي بن شاهك بغية التشديد عليه والقسوة في معاملته

ورغم شدة المعاناة التي قاساها الامام (ع) في ذلك السجن فقد بقي ثابتاً صلباً ممتنعاً عن المداهنة رافضاً الانصياع لرغبات الحاكم الظالم

زوجاته وأولاده (ع):

كان غالب زوجاته (ع) من الاماء، لذلك لم يذكر أولاد من غيرهن وكان له منهن أولاد كثيرون أبرزهم علي بن موسى الرضا (ع)

وابراهيم وكان يكنى به والعباس والقاسم واسماعيل وجعفر وهارون والحسن ومن بناته فاطمة المعصومة المدفونة في قم المقدسة

شهادته (ع):

أمضى الامام الكاظم (ع) في سجون هارون الرشيد سبع سنوات، وفي رواية 13 سنة حتى أعيت هارون فيه الحيلة ويئس منه فقرر قتله، وذلك بأن أمر بدس السم له في الرطب فاستشهد سلام الله عليه في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة 183ه. ودفن في الكاظمية

زيارة الإمام الكاظم عليه السلام

السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ اللهِ وَابنَ وَليِّهِ،السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابنَ حُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفيَّ اللهِ وَابنَ صَفيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ وَابنَ أمينِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ اللهِ في ظُلماتِ الأرضِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ الهُدى، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَلَمَ الدِّينِ وَالتُّقى، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازنَ عِلْمِ النَبيينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازِنَ عِلمِ المُرسَلينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نائِبَ الأوصياءِ السّابِقينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَعدِنَ الوَحي المُبينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صاحِبَ العِلْمِ اليَقينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَيبَةَ عِلْمِ المُرسَلينَ

السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللهِ فِي ظُلُماتِ الأرْضِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللهِ

السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الصّالحُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الزّاهِدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ السَيِّدُ الرَّشيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها المقتولُ الشَّهيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ رَسولِ اللهِ وَابنَ وَصيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا موسى بن جَعفرٍ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ



نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-26-2008, 10:48 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif


اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


قصيدة بمناسبة استشهاد الإمام الكاظم عليه السلام

تجري المدامع يا سجين لجل المصارع يا سجين

طوال دهري الحزن يسري يـــــا سجين

يشهد التاريخ عنه ويروي ما عاش بحياته

صابر وزاهد وعالم ذني كلهن من صفاتـــه

بالعلم بحر ألمعرفه وبصبــــر خاتم مماتـــه

عابد وزاهد يا سجين ** والله شاهد يا سجين

دمعاتي تجري والحزن يسري يـــا سجين

سيدي بيومك تجدد عاشر ألطف ومصابــــه

وعادت أحزان الزچية وظلــع بسمارة صابــــه

وهاشم انجمعت تعزي وتنحب بصوت ألصحابه

تلك الرزايا يا سجين ** أعظم بلايا يا سجين

أحنيت ظهري والحزن يسري يـــــا سجين

حالته السجان يروي يحچي أهات ومحن

تنقله الزمرة الخبيثة من سجن عاش بسجن

موسى بن جعفر أمامي والده محيي السنــــن

ماذا جنيته يا سجين ** يوم اعتقلته يا سجين

للاه أمري والحزن يسري يـــــا سجين

ما يهم بالموت موسى ويدري ما عدهم رحم

قارع بصبره وتحده ونـــــاده كلا للحكـم

يشبه حسين بو كفته مـــــن تحــده لظلــم

صوتاً تجلا يا سجين بالحق علا يا سجين

أفديت عمري والحزن يسري يـــــا سجين

أخر أيـــــام بحياته نـــاده أنصاره ويكلـه

نلتقي باجر يشيعـــه على جسر موسى وعده

وشيعته طلعت تتأني يخرج وتنظـــر أملـه

چثه رموها يا سجين قد سمموها يا سجين

قد ضاق صدري والحزن يسري يـــــا سجين


بقلوب تتجرع الحزن والأسى نتقدم بجليل العزاء

للنبي العظيم وآله الطيبين الطاهرين

لاسيما مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

والعلماء الأفاضل والأمة الإسلامية ولكم بذكرى استشهاد

((((الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام))))


فعظم الله أجورنا وأجوركم بهذا المصاب الجلل


نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-26-2008, 10:53 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif


اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


شعر عن الإمام الكاظم عليه السلام

وما لعيني لا تبكي وقد نظرت

باب الحوائج موسى فخر عدنان

لهفي عليه سجينا طول مدته

مازال ينقل من سجن إلى ثاني

إلك يا موسى بـن جعفـر

لهيـب الـروح يتـوجـر

حزينة الشيعة لمصابـك

وتـذرف دمعـة أحبابك

إلك يا موسى بـن جعفـر

إلك يـا سابـع الأطهار

آنـه وكـل هلـي ننحـب

نعـزي الهـادي والكـرار

يل عمرك سجـن غيهـب

ووين الزهرة والمختـار

ماتـم بالحـزن ننـصـب

وانطـوف بسـواد الليـل

نشيـع نعشـك بتمثـيـل

بكل شبـر وارض نفتـر

إلك يا موسى بن جعفـر

آنه من الصغـر مـولاي

شفت دمعة أبوي عليـك

وحق موسى بن جعفر هاي

اسمع صوته مـن ينخيـك

ويـاه أصبحت رجـواي

عشقتك بالكلـب أفديك

مـولاي وإلك هالـيـوم

اذرف دمعـه يـا مظلـوم

تشفـع والـدي وتحضـر

إلك يا موسى بن جعفـر

يسابع نور مـن عدنـان

يا حامـل سـراج الديـن

للحـق والعـدل عنـوان

شخصـك علـة التكويـن

حـار بشانـك السـجـان

يل نورك سطـع صوبيـن

من سجن لسجـن خلـوك

اطــاوع للظـلـم رادوك

وانته لكل عـزم مصـدر

إلك يا موسى بن جعفـر

يم (جسر الائيمه ) اليـوم

زحـفـت شيعـتـك زوار

يـا مسجـون يامسمـوم

تنعـاك بـدمـع مــدرار

يــدرون التشـيـع دوم

ثـوره اتزلـزل الاشـرار

يم جسـر الائيمـه ارواح

يمـك هـومـت تـرتـاح

والمـاي الصبـح احمـر

الك يا موسى بن جعفـر

ضريحـك مكصـد الوفـاد

وشخصك قبلـة العرفـان

وبيـك أتنورت بـغـداد

ونورك شع على الأكوان

الكل حاجه وطلـب تنـراد

أصبح قبـرك العنـوان

سمـوك بـابـو طلـبـه

تكشف كل محـن صعبـه

ابن حنبل شهد مـن قـر

إلك يا موسى بن جعفـر

يسـر يمفسـر الآيات

يل جفـك طفـح بالجـود

طورك بالسجـن سجـدات

طويلة أتسبح المعبـود

ونارك تكشـف الأزمات

وسجانـك صبـح نمـرود

نعـاك بحسرتـه التأويـل

وبصوته اتنحـب جبريـل

واسرافـيـل والمحـشـر

إلك يا موسى بن جعفـر



نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-26-2008, 10:56 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif


اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


السلام على المعذب في قعر السجون

حياة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) تشع بالنور والجمال والخير، وتحمل العطاء السمح، والتوجيه المشرق للأمة

إن حياة الإمام موسى بجميع أبعادها تتميز بالصلابة في الحق، والصمود أمام الأحداث، وبالسلوك النير الذي لم يؤثر فيه أي انحراف أو التواء، وإنما كان متسماً بالتوازن، ومنسجماً مع سيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وهديه واتجاهه، والتزامه بحرفية الإسلام

وكان من بين تلك المظاهر الفذة التي تميزت بها شخصيته هو الصبر على الأحداث الجسام، والمحن الشاقة التي لاقاها من طغاة عصره، فقد أمعنوا في اضطهاده، والتنكيل به، وقد أصر طغاة عصره على ظلمه فعمدوا إلى اعتقاله وزجّه في ظلمات السجون، وبقي فيها حفنة من السنين يعاني الآلام والخطوب. ولم يؤثر عنه أنه أبدي أي تذمر أو شكوى أو جزع مما ألم به، وإنما كان على العكس من ذلك يبدي الشكر لله، ويكثر من الحمد له على تفرغه لعبادته، وانقطاعه لطاعته

فكان على ما ألمّ به من ظلم واضطهاد من أعظم الناس طاعة، وأكثرهم عبادة لله تعالى، حتى بهر هارون الرشيد بما رآه من تقوى هذا الإمام وكثرة عبادته فراح يبدي إعجابه قائلاً: (إنه من رهبان بني هاشم)

ولما سجن في بيت السندي بن شاهك، كانت عائلة السندي تطلّ عليه فترى هذه السيرة التي تحاكي سيرة الأنبياء، فاعتنقت شقيقة السندي فكرة الإمامة، وكان من آثار ذلك أن أصبح حفيد السندي من أعلام الشيعة في عصره

إنها سيرة تملك القلوب والمشاعر فهي مترعة بجميع معاني السمو والنبل والزهد في الدنيا والإقبال على الله. لقد كانت سيرة الإمام موسى بن جعفر مناراً نستضيء بها حياتنا

ومن ظواهر شخصيته الكريمة هي السخاء، وإنه كان من أندى الناس كفاً، وأكثرهم عطاءً للمعوزين. لقد قام الإمام موسى (عليه السلام) بعد أبيه الإمام الصادق (عليه السلام) بإدارة شؤون جامعته العلمية التي تعتبر أول مؤسسة ثقافية في الإسلام، وأول معهد تخرجت منه كوكبة من العلماء وقد قامت بدور مهم في تطوير الحياة الفكرية، ونحو الحركة العلمية في ذلك العصر، وامتدت موجاتها إلى سائر العصور وهي تحمل روح الإسلام وهديه، وتبث رسالته الهادفة إلى الوعي المتحرّر واليقظة الفكرية، لقد كان الإمام موسى (عليه السلام) من ألمع أئمة المسلمين في علمه، وسهره على نشر الثقافة الإسلامية وإبراز الواقع الإسلامي وحقيقته

ويضاف إلى نزعاته الفذّة التي لا تُحصى حلمه وكظمه للغيظ، فكان الحلم من خصائصه ومقوماته، وقد أجمع المؤرخون أنه كان يقابل الإساءة بالإحسان، والذنب بالعفو، شأنه في ذلك شأن جدّه الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وقد قابل جميع ما لاقاه من سوء وأذى، ومكروه من الحاقدين عليه، بالصبر والصفح الجميل حتى لقب بالكاظم وكان ذلك من أشهر ألقابه

وما أحوج المسلمين إلى التوجيه المشرق ، والرسالة التي سطرها لنا هذا الإمام في التضحية في سبيل الله والانطلاق نحو العمل المثمر البناء


نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-26-2008, 10:59 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif


اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


الإمام السابع : أبو الحسن موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام )

ولادته ( عليه السلام ) :

ولد بالأبواء بين مكة والمدينة يوم الأحد في 7 صفر سنة 128 ه‍

إمامته ( عليه السلام ) :

كان ( عليه السلام ) نموذج عصره ، وفريد دهره ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، مهيب الطلعة ، كثير التعبد ، يطوي ليله قائما ونهاره صائما ، عظيم الحلم ، شديد التجاوز ، حتى سمي لذلك كاظما ، لاقى من المحن ما تنهد لهولها الجبال فلم تحرك منه طرفا ، بل كان ( عليه السلام ) صابرا محتسبا كحال آبائه وأجداده ( عليهم السلام ) . يعرف بأسماء عديدة منها : العبد الصالح ، والكاظم ، والصابر ، والأمين

وفاته :

وقد اتفقت كلمة المؤرخين على أن هارون الرشيد قام باعتقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وإيداعه السجن لسنين طويلة مع تأكيده على سجانيه بالتشديد والتضييق عليه

قال ابن كثير :

فلما طال سجن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) كتب إلى الرشيد : " أما بعد يا أمير المؤمنين إنه لم ينقض عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك يوم من الرخاء ، حتى يفضي بنا ذلك إلى يوم يخسر فيه المبطلون "

ولم يزل ذلك الأمر بالإمام ( عليه السلام ) ، ينقل من سجن إلى سجن حتى انتهى به الأمر

إلى سجن السندي بن شاهك ، وكان فاجرا فاسقا ، لا يتورع عن أي شئ تملقا ومداهنة للسلطان ، فغالى في سجن الإمام ( عليه السلام ) وزاد في تقييده حتى جاء أمر الرشيد بدس السم للكاظم ( عليه السلام ) ، فأسرع السندي إلى إنفاذ هذا الأمر العظيم ، واستشهد الإمام ( عليه السلام ) بعد طول سجن ومعاناة في عام 183 ه‍

ولما كان الرشيد يخشى ردة فعل المسلمين عند انتشار خبر استشهاد الإمام ( عليه السلام ) ، لذا عمد إلى حيلة ماكرة للتنصل من تبعة هذا الأمر الجلل ، فقد ذكر أبو الفرج الأصفهاني وغيره: أن الإمام الكاظم لما توفي مسموما أدخل عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد ، وفيهم الهيثم بن عدي وغيره ليشهدوا على أنه مات حتف أنفه دون فعل من الرشيد وجلاوزته ، ولما شهدوا على ذلك أخرج بجثمانه الطاهر ووضع على الجسر ببغداد ونودي بوفاته

ودفن في بغداد في الجانب الغربي في المقبرة المعروفة بمقابر قريش المشهورة في أيامنا هذه بالكاظمية

فالسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد سجينا مظلوما مسموما ، ويوم يبعث حيا


نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-26-2008, 11:02 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif


اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) في سطور


الإمام موسى بن جعفر المعروف بالكاظم الغيظ سابع أئمة المسلمين بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأحد أعلام الهداية الربّانية في دنيا الاسلام وشمس من شموس المعرفة في دنيا البشرية التي لا زالت تشع نوراً وبهاءً في هذا الوجود

إنه من العترة الطاهرة الذين قرنهم الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) بمحكم التنزيل وجعلهم قدوة لاولي الألباب وسفناً للنجاة وأمناً للعباد وأركاناً للبلاد

إنه من شجرة النبوة الباسقة والدوحة العلوية اليانعة ومحطّ علم الرسول وباب من أبواب الوحي والايمان ومعدن من معادن علم الله

ولد الإمام موسى بن جعفر في نهاية العهد الاُموي سنة ( 128 هـ) وعاصر أيّام انهيار هذا البيت الذي عاث باسم الخلافة النبويّة في أرض الاسلام فساداً

وعاصر أيضاً بدايات نشوء الحكم العبّاسي الذي استولى على مركز القيادة في العالم الإسلامي تحت شعار الدعوة الى الرّضى من آل محمد(صلى الله عليه وآله)

وعاش في ظلّ أبيه الصادق (عليه السلام) عقدين من عمره المبارك وتفيّأ بظلال علوم والده الكريم ومدرسته الربّانية التي استقطبت بأشعتها النافذة العالم الإسلامي بل الإنساني أجمع

فعاصر حكم السفّاح ثم حكم المنصور الذي اغتال أباه في الخامس والعشرين من شوال سنة ( 148 هـ ) وتصدّى لمنصب الإمامة بعد أبيه الصادق(عليه السلام) في ظروف حرجة كان يخشى فيها على حياته

وقد أحكم الإمام الصادق(عليه السلام) التدبير للحفاظ على ولده موسى ليضمن استمرار حركة الرسالة الإلهية في أقسى الظروف السياسية حتى أينعت ثمار هذه الشجرة الباسقة خلال ثلاثة عقود من عمره العامر بالهدى، وتنفّس هواء الحرية بشكل نسبي في أيّام المهدي العبّاسي وما يقرب من عقد في أيام حكم الرشيد

لقد عاش الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) ثلاثة عقود من عمره المبارك والحكم العبّاسي لمّا يستفحل ، ولكنه قد عانى من الضغوط في عقده الأخير ضغوطاً قلّما عاناها أحد من أئمة أهل البيت(عليهم السلام) من الأمويين وممن سبق الرشيد من العباسيين من حيث السجن المستمرّ والاغتيالات المتتالية حتى القتل في سبيل الله على يدي عملاء السلطة الحاكمة باسم الله ورسوله. وقد روي أنّ الرشيد خاطب الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) معتذراً منه في اعتقال سبطه موسى بن جعفر(عليه السلام). زاعماً أنّ وجوده بين ظهراني الاُمة سبب للفرقة ... وهكذا تحكم القبضة على رقاب المسلمين بل وأئمة المسلمين ..فإنا لله وإنا إليه راجعون

لقد سار الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) على منهاج جدّه رسول الله(صلى الله عليه وآله) وآبائه المعصومين علي أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر ... في الاهتمام بشؤون الرسالة الالهيّة وصيانتها من الضياع والتحريف، والجدّ في صيانة الاُمّة من الانهيار والاضمحلال ومقارعة الظالمين وتأييد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر للصدّ من تمادي الحكام في الظلم والاستبداد

وقد كانت مدرسته العلمية الزاخرة بالعلماء وطلاّب المعرفة تشكّل تحدّياً اسلاميّاً حضاريّاً وتقف أمام تراث كل الحضارات الوافدة وتربي الفطاحل من العلماء والمجتهدين وتبلور المنهج المعرفي للعلوم الإسلامية والإنسانية معاً

كما كانت نشاطاته التربوية والتنظيمية تكشف عن عنايته الفائقة بالجماعة الصالحة وتخطيطه لمستقبل الاُمّة الإسلامية الزاهر والزاخر بالطليعة الواعية التي حفظت لنا تراث ذلك العصر الذهبي العامر بمعارف أهل البيت(عليهم السلام) وعلوم مدرستهم التي فاقت كل المدارس العلمية في ذلك العصر وأخذت تزهر وتزدهر يوماً بعد يوم حتى عصرنا هذا

لقد اشتهرالإمام موسى بالكاظم الغيظ لشدّة حلمه وبالعابد والتقي وباب الحوائج الى الله، ولم يستسلم لضغوط الحكّام العباسيين ولألوان تعسفهم من أجل تحجيم نشاطه الربّاني الذي كانت تفرضه عليه ظروف المرحلة صيانة للرسالة والدولة الإسلامية من الانهيار وتحقيقاً لهويّة الاُمة ومحافظة على الجماعة الصالحة من التحديات المستمرّة والمتزايدة يوماً بعد يوم

لقد بقي هذاالإمام العظيم ثابتاً مقاوماً على خط الرسالة والعقيدة لاتأخذه في الله لومة لائم حتى قضى نحبه مسموماً شهيداً محتسباً حياته مضحّياً بكل ما يملك في سبيل الله وإعلاءاً لكلمة الله ودين جدّه المصطفى محمد(صلى الله عليه وآله) في الخامس والعشرين من رجب سنة ( 183 ) أو ( 184 هـ )

فسلام عليه يوم ولد ويوم جاهد في سبيل الله ويوم استشهد ويوم يبعث حيّاً


نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

زينبية
07-26-2008, 12:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآله الطاهرين وعجل فرجهم وسهل مخرجهم .

هي الشموس التي لن تغيب ولن تحجبها الغيوم عن الحضور في عالم الخلق تنير لهم الدرب .
إنها مناسبة كسوف شمس من شموس آل طه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .

إنها مناسبة استشهاد الإمام باب الحوائج عليه السلام .
فعظم الله لكم الأجر ياشيعة علي ابن ابي طالب ع )) ..-----

إنّ أجمل الساعات وأثمنها عند الإمام(عليه السلام) هي الساعات التي يخلو بها مع الله عزّ اسمه فكان يقبل عليه بجميع مشاعره وعواطفه وقد ورد: أنه إذا وقف بين يدي الله تعالى مصلّياً أو مناجياً أو داعياً ارسل ما في عينيه من دموع، وخفق قلبه، واضطرب موجدة وخوفاً منه، وقد شغل أغلب أوقاته في الصلاة «فكان يصلّي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح، ثم يعقب حتى تطلع الشمس، ويخرّ لله ساجداً فلا يرفع رأسه من الدعاء والتمجيد حتى يقرب زوال الشمس[1]، من مظاهر طاعته أنه دخل مسجد النبي(صلى الله عليه وآله) في أول الليل فسجد سجدة واحدة وهو يقول بنبرات تقطر إخلاصاً وخوفا منه:

« عظم الذنب من عبدك، فليحسن العفو من عندك»[2].

ولمّا أودعه طاغية زمانه الملك هارون الرشيد في ظلمات السجون تفرغ للطاعة والعبادة حتى بهر بذلك العقول وحير الالباب، فقد شكر الله على تفرغه لطاعته قائلا :

« اللّهم انّني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك، اللهمّ وقد فعلت فلك الحمد»[3] .

لقد ضرب الإمام المثل الأعلى للعبادة فلم يضارعه أحد في طاعته واقباله على الله، فقد هامت نفسه بحبه تعالى، وانطبع في قلبه الايمان العميق.



سدد الله خطاكم ونور بوجود أئمة الحق الربانيين سبيلكم ..

موفقين

أنوار الزهراء
07-26-2008, 03:12 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



انطباعات عن شخصية الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)


أجمع المسلمون - على اختلاف نحلهم ومذاهبهم - على أفضلية أئمّة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، وأعلميّتهم ، وسموّ مقامهم ، ورفعة منزلتهم، وقدسيّة ذواتهم وقرب مكانتهم من الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) حتّى تنافسوا في الكتابة عنهم، وذكر أحاديث الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) فيهم، وبيان سيرهم، وأخلاقهم، وذكر ما ورد من حكمهم وتعاليمهم

ولا غرو في ذلك بعد أن قرنهم الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) بالقرآن الكريم ـ كما ورد في حديث الثقلين- ووصفهم النبي(صلى الله عليه وآله) بسفينة نوح التي من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق وهوى، ومثّلهم بباب حطّة الذي من دخله كان آمناً. الى كثير من أحاديثه(صلى الله عليه وآله) في بيان فضلهم، والتنويه بعظمة مقامهم

ونقدّم في هذا الفصل بعض الانطباعات ممّن عاصر الإمام الكاظم(عليه السلام) عنه وممّن تلا عصره

1 ـ قال عنه الإمام الصادق(عليه السلام): «فيه علم الحكم، والفهم والسخاء والمعرفة فيما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم، وفيه حسن الخلق، وحسن الجوار، وهو باب من أبواب الله عزّ وجلّ»

2 ـ قال هارون الرشيد لإبنه المأمون وقد سأله عنه : هذا إمام الناس، وحجّة الله على خلقه، وخليفته على عباده

وقال له أيضاً : يا بنيّ هذا وارث علم النبيين، هذا موسى بن جعفر، إن أردت العلم الصحيح فعند هذا

3 ـ قال المأمون العباسي في وصفه : قد أنهكته العبادة، كأنه شنّ بال، قد كلم السجود وجهه وأنفه

4 ـ كتب عيسى بن جعفر للرشيد : لقد طال أمر موسى بن جعفر ومقامه في حبسي، وقد اختبرت حاله ووضعت عليه العيون طول هذه المدّة، فما وجدته يفترعن العبادة، ووضعت من يسمع منه مايقوله في دعائه فما دعا عليك ولا عليّ، ولا ذكرنا بسوء، وما يدعو لنفسه إلاّ بالمغفرة والرحمة، فإن أنت انفذت اليّ من يتسلّمه مني وإلاّ خليت سبيله، فإني متحرّج من حبسه

5 ـ قال أبو علي الخلال ـ شيخ الحنابلة ـ : ما همّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسّلت به، إلاّ وسهّل الله تعالى لي ما أحبّ

6 ـ قال أبو حاتم : ثقة صدوق، إمام من ائمّة المسلمين

7 - قال الخطيب البغدادي: كان سخيّاً كريماً، وكان يبلغه عن الرجل أنّه يؤذيه، فيبعث إليه بصُرّة فيها ألف دينار، وكان يصرّ الصرر: ثلاثمائة دينار، وأربعمائة دينار، ومائتي دينار ثم يقسّمها بالمدينة، وكان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرة فقد استغنى

8 ـ قال ابن الصبّاغ المالكي: وأمّا مناقبه وكراماته الظاهرة، وفضائله وصفاته الباهرة، تشهد له بأنّه افترع قبّة الشرف وعلاها، وسما الى أوج المزايا فبلغ علاها، وذلّلت له كواهل السيادة وامتطاها، وحكم في غنائم المجد فاختار صفاياها فأصطفاها

9 ـ قال سبط ابن الجوزي: موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، ويلقّب بالكاظم والمأمون والطيّب والسيّد، وكنيته أبو الحسن، ويدعى بالعبد الصالح لعبادته، واجتهاده وقيامه بالليل

10 ـ قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي: هو الإمام الكبير القدر، العظيم الشأن، الكبير المجتهد الجادّ في الاجتهاد، المشهور بالعبادة، المواظب على الطاعات، المشهور بالكرامات، يبيت الليل ساجدا وقائما، ويقطع النهار متصدّقاً وصائماً، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعي (كاظماً). كان يجازي المسيء باحسانه إليه، ويقابل الجاني بعفوه عنه، ولكثرة عبادته كان يسمّى بـ (العبد الصالح) ويعرف في العراق بــ (باب الحوائج الى الله) لنجح مطالب المتوسّلين الى الله تعالى به . كراماته تحار منها العقول، وتقضي بان له عند الله قدم صدق لا تزال ولا تزول


نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-26-2008, 03:15 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


انطباعات عن شخصية الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)



11 ـ قال أحمد بن يوسف الدمشقي القرماني: هوالإمام الكبير القدر، الأوحد، الحجّة، الساهر ليله قائما، القاطع نهاره صائما،المسمّى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين ( كاظماً ) وهو المعروف عند أهل العراق بـ (باب الحوائج) لأنه ما خاب المتوسّل به في قضاء حاجة قط... له كرامات ظاهرة، ومناقب باهرة، افترع قمة الشرف وعلاها، وسما الى اوج المزايا فبلغ علاها

12 ـ قال محمد بن أحمد الذهبي : كان موسى من أجود الحكماء، ومن عبادالله الاتقياء، وله مشهد معروف ببغداد ، مات سنة ثلاث وثمانين وله خمس وخمسون سنة

13 ـ قال ابن الساعي : الإمام الكاظم : فهو صاحب الشأن العظيم، والفخر الجسيم، كثير التهجّد، الجادّ في الاجتهاد، المشهود له بالكرامات، المشهور بالعبادات، المواظب على الطاعات، يبيت الليل ساجدا وقائما، ويقطع النهار متصدّقاً وصائماً

14 - قال عبدالمؤمن الشبلنجي : كان موسى الكاظم رضي الله عنه أعبد أهل زمانه، وأعلمهم، واسخاهم كفّاً، وأكرمهم نفساً، وكان يتفقّد فقراء المدينة فيحمل إليهم الدراهم والدنانير الى بيوتهم ليلاً، وكذلك النفقات، ولا يعلمون من أيّ جهة وصلهم ذلك، ولم يعلموا بذلك إلاّ بعد موته. وكان كثيراً ما يدعو : « اللّهم إني أسألك الراحة عند الموت، والعفو عند الحساب »

15 - قال عبد الوهاب الشعراني: احد الأئمة الاثني عشر، وهو ابن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، كان يكنّى بـ (العبد الصالح) لكثرة عبادته واجتهاده وقيامه الليل، وكان إذا بلغه عن احد يؤذيه يبعث إليه بمال

16 ـ قال عبد الله الشبراوي الشافعي : كان من العظماء الاسخياء، وكان والده جعفر يحبّه حبّاً شديداً، قيل له: ما بلغ من حبّك لموسى؟

قال : وددت أن ليس لي ولد غيره، لئلاّ يشرك في حبّي أحد

ثم تحدث عن الإمام(عليه السلام) ونقل بعض كلامه

17 ـ قال محمد خواجه البخاري: ومن أئمة أهل البيت: أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق رضي الله عنهما، كان رضي الله عنه صالحاً، عابداً، جواداً، حليماً، كبير القدر، كثير العلم، كان يدعى بـ (العبد الصالح) وفي كل يوم يسجد لله سجدة طويلة بعد ارتفاع الشمس الى الزوال

وبعث الى رجل يؤذيه صرّة فيها ألف دينار

طلبه المهدي بن المنصور من المدينة الى بغداد فحبسه، فرأى المهدي في النوم علياً كرّم الله وجهه يقول: يا مهدي « فهل عسيتم أن تولّيتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم » فأطلقه

18 ـ قال محمد أمين السويدي: هوالإمام الكبير القدر، الكثير الخير،كان يقوم ليله، ويصوم نهاره، وسمّي (كاظماً) لفرط تجاوزه عن المعتدين ... له كرامات ظاهرة، ومناقب لا يسع مثل هذا الموضع ذكرها

19 ـ قال محمود بن وهيب القراغولي البغدادي الحنفي: هو موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، وكنيته أبو الحسن، والقابه أربعة: الكاظم، والصابر، والصالح، والامين، الأول هو الاشهر، وصفته معتدل القامة أسمر، وهو الوارث لأبيه رضي الله عنهما علماً ومعرفة وكمالا وفضلا سمي بـ (الكاظم) لكظمه الغيظ، وكثرة تجاوزه وحلمه. وكان معروفاً عند أهل العراق بـ (باب قضاء الحوائج عند الله) وكان أعبد أهل زمانه، وأعلمهم ، واسخاهم

20 - قال محمد أمين غالب الطويل : وكان العلويون يقتدون بالرجل العظيم، الإمام موسى الكاظم، والمشهور بالتقوى، وكثرة العبادة، حتى سماه المسلمون (العبد الصالح) وكان يلقب أيضاً بــ (الرجل الصالح ) تشبيها له بصاحب موسى بن عمران، المذكور في القرآن، وكان الإمام الكاظم كريماً وسخياً


نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-26-2008, 03:16 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



مظاهر من شخصية الإمام الكاظم (عليه السلام)



1 ـ وفور علمه :

لقد شهد للإمام موسى الكاظم(عليه السلام) بوفور علمه أبوه الإمام جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام) إذ قال عنه:

«إنّ ابني هذا لو سألته عمّا بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم»

وقال أيضاً:

«وعنده علم الحكمة، والفهم، والسخاء، والمعرفة بما يحتاج إليه الناس فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم»

ويكفي لمعرفة وفور علومه رواية العلماء عنه جميع الفنون من علوم الدين وغيرها مما ملأوا به الكتب، وألّفوا المؤلّفات الكثيرة، حتى عرف بين الرواة بالعالم

وقال الشيخ المفيد:

وقد روى الناس عن أبي الحسن موسى فأكثروا، وكان أفقه أهل زمانه

2 - عبادته وتقواه :

نشأ الإمام موسى (عليه السلام) في بيت القداسة والتقوى، وترعرع في معهد العبادة والطاعة، بالاضافة الى أنه قد ورث من آبائه حب الله والايمان به والاخلاص له فقد قدموا نفوسهم قرابين في سبيله ، وبذلوا جميع إمكانياتهم في نشر دينه والقضاء على كلمة الشرك والضلال فأهل البيت أساس التقوى ومعدن الايمان والعقيدة، فلولاهم ماعبد الله عابد ولا وحّده موحّد. وما تحقّقت فريضة، ولا أقيمت سنة ، ولا ساغت في الاسلام شريعة

لقد رأى الإمام(عليه السلام) جميع صور التقوى ماثلة في بيته، فصارت من مقوّمات ذاته ومن عناصر شخصيته، وحدّث المؤرخون أنه كان أعبد أهل زمانه حتى لقّب بالعبد الصالح، وبزين المجتهدين إذ لم تر عين انسان نظيراً له قط في الطاعة والعبادة. ونعرض انموذجاً من مظاهر طاعته وعبادته:

أ ـ صلاته :

إنّ أجمل الساعات وأثمنها عند الإمام(عليه السلام) هي الساعات التي يخلو بها مع الله عزّ اسمه فكان يقبل عليه بجميع مشاعره وعواطفه وقد ورد: أنه إذا وقف بين يدي الله تعالى مصلّياً أو مناجياً أو داعياً ارسل ما في عينيه من دموع، وخفق قلبه، واضطرب موجدة وخوفاً منه، وقد شغل أغلب أوقاته في الصلاة «فكان يصلّي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح، ثم يعقب حتى تطلع الشمس، ويخرّ لله ساجداً فلا يرفع رأسه من الدعاء والتمجيد حتى يقرب زوال الشمس ، من مظاهر طاعته أنه دخل مسجد النبي(صلى الله عليه وآله) في أول الليل فسجد سجدة واحدة وهو يقول بنبرات تقطر إخلاصاً وخوفا منه:

« عظم الذنب من عبدك، فليحسن العفو من عندك»

ولمّا أودعه طاغية زمانه الملك هارون الرشيد في ظلمات السجون تفرغ للطاعة والعبادة حتى بهر بذلك العقول وحير الالباب، فقد شكر الله على تفرغه لطاعته قائلا :

« اللّهم انّني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك، اللهمّ وقد فعلت فلك الحمد»

لقد ضرب الإمام المثل الأعلى للعبادة فلم يضارعه أحد في طاعته واقباله على الله، فقد هامت نفسه بحبه تعالى، وانطبع في قلبه الايمان العميق

وحدّث الشيباني عن مدى عبادته، فقال : كانت لأبي الحسن موسى (عليه السلام) في بضع عشر سنة سجدة في كل يوم بعد ابيضاض الشمس الى وقت الزوال وقد اعترف عدوه هارون الرشيد بأنه المثل الأعلى للانابة والايمان، وذلك حينما أودعه في سجن الربيع فكان يطل من أعلى القصر فيرى ثوباً مطروحاً في مكان خاص من البيت لم يتغير عن موضعه فيتعجب من ذلك ويقول للربيع:

«ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع» ؟ !

ـ يا أمير المؤمنين: ما ذاك بثوب، وإنما هو موسى بن جعفر، له في كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس الى وقت الزوال

فبهر هارون وانطلق يبدي إعجابه

ـ أما إنّ هذا من رهبان بني هاشم ! !

والتفت إليه الربيع بعد ما سمع منه اعترافه بزهدالإمام وعزوفه عن الدنيا طالباً أن يطلق سراحه ولا يضيّق عليه قائلاً:

يا أمير المؤمنين: ما لك قد ضيّقت عليه في الحبس ! ! ؟

فأجابه هارون بما انطوت عليه نفسه من عدم الرحمة والرأفة قائلاً:

«هيهات: لابد من ذلك !»

ب ـ صومه :

كان الإمام(عليه السلام) يصوم في النهار ويقوم مصلّياً في الليل، خصوصاً لمّا سجنه هارون فإنه لم يبارح العبادة الاستحبابية بجميع أنواعها من صوم وغيره، وهو يشكر الله ويحمده على هذا الفراغ الذي قضاه في عبادته

ج ـ حجّه :

وما من شيء يحبه الله وندب إليه إلاّ فعله الإمام عن رغبة واخلاص، فمن ذلك أنه حج بيت الله ماشياً على قدميه، والنجائب تقاد بين يديه، وقد حج معه أخوه علي بن جعفر وجميع عياله أربع مرات، وحدّث علي بن جعفر عن الوقت الذي قطعوا به طريقهم فقال: كانت السفرة الاُولى ستاً وعشرين يوماً، والثانية كانت خمساً وعشرين يوماً، والثالثة كانت أربعاً وعشرين يوماً، والرابعة كانت إحدى وعشرين يوماً

د ـ تلاوته للقرآن :

كان الذكر الحكيم رفيق الإمام في خلواته، وصاحبه في وحشته وكان يتلوه بامعان وتدبر، وكان من أحسن الناس صوتا به، فاذا قرأ يحزن، ويبكي السامعون لتلاوته

وحدّث حفص عن كيفية تلاوته للقرآن فقال: وكان قراءته حزناً فاذا قرأ فكأنه يخاطب إنساناً بهذه الكيفية كان يتلو آيات الذكر الحكيم فكان يمعن في تعاليمه ويمعن في آدابه، ويتبصر في أوامره ونواهيه وأحكامه

هـ ـ عتقه للعبيد :

ومن مظاهر طاعة الإمام(عليه السلام) عطفه واحسانه على الرقيق فقد أعتق الف مملوك[13] كل ذلك لوجه الله، وابتغاء مرضاته، والتقرب إليه

3 ـ زهده :

كان الإمام في طليعة الزاهدين في الدنيا والمعرضين عن نعيمها وزخارفها فقد اتجه الى الله ورغب فيما أعدّه له في دار الخلود من النعيم والكرامة، وقد حدثنا عن مدى زهده ابراهيم بن عبد الحميد فقال: دخلت عليه في بيته الذى كان يصلي فيه، فاذا ليس في البيت شيء سوى خصفة، وسيف معلق، ومصحف، لقد كان عيشه زهيداً، وبيته بسيطاً فلم يحتو على شيء حتى من الأمتعة البسيطة التي تضمها بيوت الفقراء الأمر الذي دل على تجرده من الدنيا، وإعراضه عنها. على أنه كانت تجبى له الأموال الطائلة، والحقوق الشرعية من العالم الشيعي، بالاضافة الى أنه كان يملك البسرية وغيرها من الأراضي الزراعية التي تدر عليه بالاموال الخطيرة، وقد أنفق جميع ذلك بسخاء على البائسين والمحرومين في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وكان(عليه السلام) دوماً يتلو على أصحابه سيرة أبي ذر الصحابي العظيم الذي ضرب المثل الاعلى لنكران الذات والتجرد عن الدنيا والزهد في ملاذها، فقال (عليه السلام):

«رحم الله أبا ذر . فلقد كان يقول: جزى الله الدنيا عني مذمة بعد رغيفين من الشعير، أتغدى بأحدهما، وأتعشى بالآخر، وبعد شملتي الصوف أئتزر باحدهما وارتدي بالاُخرى...»


نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-26-2008, 03:17 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


مظاهر من شخصية الإمام الكاظم (عليه السلام)



4 ـ جوده وسخاؤه :


لقد تجلّى الكرم الواقعي، والسخاء الحقيقي في الإمام فكان مضرب المثل في الكرم والمعروف، فقد فزع إليه البائسون والمحرومون لينقذهم من كابوس الفقر وجحيم البؤس وقد أجمع المؤرخون أنه أنفق(عليه السلام) جميع ما عنده عليهم كل ذلك في سبيل الله لم يبتغ من أحد جزاءاً أو شكورا، وكان(عليه السلام) في صِلاته يتطلب الكتمان وعدم الذيوع لئلا يشاهد على الآخذ ذلة الحاجة، وكان يلتمس في ذلك وجه الله ورضاه، ولهذا كان يخرج في غلس الليل البهيم فيصل الطبقة الضعيفة ببرّه وإحسانه وهي لا تعلم من أيّ جهة تصلها تلك المبرة، وكان يوصلهم بصراره التي تتراوح ما بين المائتي دينار الى الاربعمائة دينار[1] وكان يضرب المثل بتلك الصرار فكان أهله يقولون:

«عجباً لمن جاءته صرار موسى وهو يشتكي القلة والفقر!!»

وبلغ من عطفه المستفيض أنه إذا بلغه عن شخص يؤذيه ويسيء إليه بعث له بصرّة فيها ألف دينار وقد قامت هباته السرية وصلاته الخفية بإعاشة فقراء يثرب، فكانوا جميعاً يرتعون بنعمته ويعيشون من عطاياه.

وحدّث عيسى بن محمّد القرطي قال : «زرعت بطيخاً وقثاءً وقرعا في موضع بالجوانيّة على بئر يقال لها اُم عضام

فلمّا استوى الزرع بغتني الجراد، فأتى على الزرع كلّه، وكنت قد غرمت عليه مع ثمن جملين مائة وعشرين ديناراً. فبينما أنا جالس إذ طلع عليّ الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام) فسلّم ثم قال لي: كيف حالك؟

فقلت: أصبحت كالصريم بغتني الجراد فأكل كل زرعي .

فقال: كم غرمت فيه؟

فقلت: مائة وعشرين ديناراً مع ثمن الجملين.

فالتفت (عليه السلام) لعرفة وقال له: زن لابن المغيث مائة وخمسين ديناراً. ثم قال لعيسى: فربحك ثلاثون ديناراً مع الجملين»

5 ـ حلمه :

وكان الحلم من أبرز صفات الإمام موسى(عليه السلام) فقد كان مضرب المثل في حلمه وكظمه للغيظ، وكان يعفو عمن أساء إليه، ويصفح عمن اعتدى عليه، ولم يكتف بذلك وانماكان يحسن لهم ويغدق عليهم بالمعروف ليمحو بذلك روح الشر والانانية من نفوسهم، وقد ذكر المؤرخون بوادر كثيرة من حلمه فقد رووا: «أن شخصاً من احفاد عمر بن الخطاب كان يسيء للامام، ويكيل السب والشتم لجده أمير المؤمنين(عليه السلام) فأراد بعض شيعة الإمام اغتياله فنهاهم (عليه السلام) عن ذلك ورأى أن يعالجه بغير ذلك فسأل عن مكانه فقيل: أنه يزرع في بعض نواحي المدينة، فركب(عليه السلام) بغلته ومضى إليه متنكراً، فوجده في مزرعته فأقبل نحوه، فصاح به: لا تطأ زرعنا واستمر الإمام حتى وصل إليه، ولمّا انتهى إليه جلس الى جنبه وأخذ يلاطفه ويحدّثه بأطيب الحديث، وقال له بلطف ولين :

ـ كم غرمت في زرعك هذا ؟

- مائة دينار .

- كم ترجو أن تصيب منه ؟ .

- أنا لا أعلم الغيب ! !

- انما قلت لك : كم ترجو أن يجيئك منه ؟

- أرجو أن يجيئني منه مئتا دينار

فأعطاه (عليه السلام) ثلاثمائة دينار، وقال: هذه لك وزرعك على حاله فتغير العمري، وخجل من نفسه على ما فرط من قبل في حق الامام، وتركه (عليه السلام) ومضى الى الجامع النبوي، فوجد العمري قد سبقه، فلما رأى الإمام مقبلاً قام إليه تكريماً وانطلق يهتف:

(الله أعلم حيث يجعل رسالته) في من يشاء»

فبادر إليه اصحابه منكرين عليه هذا الانقلاب، فأخذ يخاصمهم، ويتلو عليهم مناقب الإمام ومآثره، ويدعو له، فالتفت(عليه السلام) إلى أصحابه قائلا:

أيّما كان خيراً؟ ما أردتم أو ما أردت أن أصلح أمره بهذا المقدار؟»

ومن آيات حلمه(عليه السلام) أنه اجتاز على جماعة من حسّاده وأعدائه، وكان فيهم ابن هياج فأمر بعض اتباعه أن يتعلق بلجام بغلة الإمام ويدّعيها فمضى الرجل الى الإمام وتعلق بزمام بغلته فادعاها له فعرف الإمام غايته فنزل عن بغلته وأعطاها له لقد أقام(عليه السلام) بذلك أسمى مثل للانسانية الفذّة والحلم الرفيع

وكان(عليه السلام) يوصي أبناءه بالتحلّي بهذه الصفة الرفيعة ويأمرهم بالصفح عمن أساء إليهم فقد جمعهم وأوصاهم بذلك فقال:

«يا بُنيّ : إني أوصيكم بوصية من حفظها انتفع بها، إذا أتاكم آت فأسمع أحدكم في الاذن اليمنى مكروهاً ثم تحوّل الى اليسرى فاعتذر لكم، وقال: إني لم أقل شيئاً فاقبلوا عذره»

6 ـ ارشاده وتوجيهه :

إنّ إرشاد الناس الى الحق وهدايتهم الى الصواب من أهم الأمور الاصلاحية التي كان الإمام يعنى بها، فقد قام بدور مهم في انقاذ جماعة ممن أغرّتهم الدنيا وجرفتهم بتيّاراتها. وببركة ارشاده ووعظه لهم تركوا ما هم فيه من الغيّ والضلال وصاروا من عيون المؤمنين. وقد ذكر المؤرخون بوادر كثيرة له في هذا المجال فقد رووا قصته مع بشر الحافي، إذ كان في بداية أمره ـ فيما يقول الرواة ـ يتعاطى الشراب ويقضي لياليه وأيامه في المجون والدعارة فتاب ببركة إرشاد الإمام(عليه السلام) وتوجيهه كما سوف نشير الى قصّته مع الإمام (عليه السلام) فيما سيأتي

وممن أرشدهم الإمام(عليه السلام) الى طريق الحق: الحسن بن عبدالله، فقد كان شخصية مرموقة عند الملوك زاهداً في الدنيا، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم، فاجتمع بالامام فقال(عليه السلام) له:

يا أبا علي ، ما أحب اليّ ما أنت عليه، وأسرني به، إلا أنه ليست لك معرفة فاطلب المعرفة

قال: وما المعرفة ؟

فقال له: تفقّه واطلب الحديث .

فذهب الرجل فكتب الحديث عن مالك وعن فقهاء أهل المدينة، وعرضه على الإمام فلم يرض (عليه السلام)، وأرشده الى فقه أهل البيت وأخذ الأحكام منهم، والاعتراف لهم بالامامة فانصاع الرجل لذلك واهتدى

لقد كان (عليه السلام) يدعو الناس الى فعل الخير ويدلّهم على العمل الصالح ويحذرهم لقاء الله واليوم الآخر، فقد سمع رجلا يتمنّى الموت فانبرى(عليه السلام) له قائلا : «هل بينك وبين الله قرابة يحابيك لها ؟

فقال: لا .

فقال له(عليه السلام): فأنت إذن تتمنّى هلاك الأبد»

7 - احسانه الى الناس :

وكان الإمام بارّاً بالمسلمين محسناً إليهم، فما قصده أحد في حاجة إلاّ قام بقضائها، فلا ينصرف منه إلاّ وهو ناعم الفكر مثلوج القلب، وكان(عليه السلام) يرى أن إدخال الغبطة على الناس وقضاء حوائجهم من أهم أفعال الخير فلذا لم يتوان قط في إجابة المضطر، ورفع الظلم عن المظلوم، وقد أباح لعلي بن يقطين الدخول في حكومة هارون وجعل كفارة عمل السلطان الاحسان الى الاخوان مبرّراً له، وقد فزع إليه جماعة من المنكوبين فكشف آلامهم وملأ قلوبهم رجاءاً ورحمة

ومن هؤلاء الذين أغاثهم الامام(عليه السلام) شخص من أهالي الري كانت عليه أموال طائلة لحكومة الري فلم يتمكّن من أدائها، وخاف على نعمته أن تسلب منه، فأخذ يطيل الفكر فيما يعمل، فسأل عن حاكم الري، فأخبر أنه من الشيعة، فطوى نيته على السفر الى الإمام ليستجير به فسافر الى المدينة فلما انتهى اليها تشرف بمقابلة الإمام فشكى إليه حاله، فزوده(عليه السلام) برسالة الى والي الري جاء فيها بعد البسملة :

إعلم أنّ لله تحت عرشه ظلا لا يسكنه إلاّ من أسدى الى أخيه معروفاً، أو نفّس عنه كربة، أو أدخل على قلبه سروراً، وهذا أخوك والسلام

وأخذ الرسالة، وبعد أدائه لفريضة الحج، اتّجه الى وطنه، فلما وصل، مضى الى الحاكم ليلا، فطرق عليه باب بيته فخرج غلامه، فقال له : من أنت ؟

فقال: رسول الصابر موسى ؟

فهرع الى مولاه فأخبره بذلك فخرج حافي القدمين مستقبلا له، فعانقه وقبّل ما بين عينيه، وجعل يكرر ذلك، ويسأله بلهفة عن حال الامام، ثم إنه ناوله رسالة الإمام فقبّلها وقام لها تكريماً، فلما قرأها أحضر أمواله وثيابه فقاسمه في جميعها وأعطاه قيمة ما لا يقبل القسمة وهو يقول له : يا أخي هل سررتك ؟

فقال له: أي والله وزدت على ذلك ! !

ثم استدعى السجل فشطب على جميع الديون التي عليه وأعطاه براءة منها، وخرج الرجل وقد طار قلبه فرحاً وسروراً، ورأى أن يجازيه على إحسانه ومعروفه فيمضي الى بيت الله الحرام فيدعو له، ويخبرالإمام بما أسداه إليه من البر والمعروف، ولمّا أقبل موسم الحج مضى إليه ثم اتّجه الى يثرب فواجه الإمام وأخبره بحديثه، فسرّ(عليه السلام) بذلك سروراً بالغاً، فقال له الرجل: يا مولاي : هل سرّك ذلك ؟

فقال الإمام(عليه السلام): إي ، والله ! لقد سرّني، وسرّ أمير المؤمنين، والله لقد سرّ جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولقد سرّ الله تعالى..»

وقد دلّ ذلك على اهتمامه البالغ بشؤون المسلمين ورغبته الملحة في قضاء حوائج الناس


نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-26-2008, 03:20 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



الإمام موسى الكاظم في ظلّ أبيه (عليهما السلام)


لقد تميّزت المرحلة التي نشأ فيها الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) وعاصرها مع أبيه ـ منذ ولادته سنة (128 هـ ) حتى وفاة أبيه سنة (148 هـ ) بعدّة منعطفات تاريخيّة ونشاطات نوعية من قبل الإمام الصادق (عليه السلام) حيث استطاع بقدراته الإلهيّة وحنكته الربانيّة أن يتجاوز تلك التحدّيات ، ويرسم الخط الإلهي الأصيل ويُنجز مهامّ الإمامة ويهيئ لولده الإمام الكاظم(عليه السلام) الطريق لكي يمارس دوره المستقبلي

ولمّا كنّا بصدد إلقاء الضوء على أهم ما امتازت به حياة الإمام الكاظم مع أبيه (عليهما السلام) لنتصوّر من خلالها الأدوار المقبلة له أثناء تصدّيه للإمامة كان من الأهميّة أن نلخّص الظواهر البارزة في هذه المرحلة من حياته مع أبيه (عليه السلام) كما يلي :

1 ـ ظاهرة التمرّد على السلطة والاعتقاد بأهميّة الثورة ، والندم على موقف السكوت أمام الباطل ، والدعوة للعلويين الذين يشكّلون الخط المناهض للحكم الاُموي ، فظاهرة التمرّد أفقدت المركزية للسلطة وانتهت الى عدم الطاعة للاُمراء، حتى أصبح شعار الدعوة الى الرّضى من آل محمد(صلى الله عليه وآله) في هذه المرحلة حديث الساعة الذي كان يتداوله الناس هنا وهناك

وهذه الظاهرة أتاحت للإمام الصادق (عليه السلام) أن ينفذ من خلالها لتطبيق برنامجه ما دامت السلطة مشغولة بالاضطرابات التي خلّفتها الثورة الحسينية

2 ـ في هذه الفترة ظهرت على المسرح السياسي مقدمات نشوء الدولة العبّاسية ، حيث استغلّ العبّاسيون هذه الأجواء وعقدوا اجتماعهم بالأبواء وقرّروا في ظاهر الأمر أن يكون الخليفة محمداً ذا النفس الزكية وروّجوا الدعوة للرّضى من آل محمّد(صلى الله عليه وآله) لكنهم دعوا الناس الى البيعة للعبّاسيين سرّاً، وعيّن إبراهيم الإمام في حينها غلامه أبا مسلم الخراساني قائداً عسكرياً على خراسان وأوصاه بالقتل والإبادة الجماعية والأخذ على الظِنّة والتهمة لخصومه الاُمويين

وكان موقف الإمام الصادق (عليه السلام) من هذه الحركة العبّاسية هو الحياد وعدم المشاركة فيها وعدم دعمها وإخباره وتنبّؤه بنتائجها، مع عدم توفر الظرف الملائم للثورة العلوية وذلك لفقدان الشروط الموضوعية لها ، وقد تجلى ذلك بوضوح من خلال مواقفه(عليه السلام) من العروض التي تقدّم بها قادة الدعوة العبّاسية للإمام (عليه السلام) أمثال أبي سلمة وأبي مسلم الخراساني حيث صرّح لهم مرّة بأن الزمان ليس بزمانه، ومرّة اُخرى أحرق الرسالة التي وصلته من أحدهم. لقد كانت عروضاً سياسيّة مصلحية وكان الإمام(عليه السلام) يدرك خلفيّاتها. وبهذا تخلّص الإمام(عليه السلام) من هذه المنزلقات وخلّص شيعته ليفتح لهم آفاقاً أرحب للعمل والجهاد في سبيل الله تعالى

3 ـ تركّزت نشاطات الإمام الصادق (عليه السلام) نحو البناء الخاص ومعالجة التحدّيات التي كانت تعصف بالوجود الشيعي ضمن عدّة اتّجاهات :

أ ـ التغيير الثقافي والفكري :

حين قرّر الإمام (عليه السلام) لزوم الحياد السياسي كان قد أعدّ برنامجه الذي يستوعب عن طريقه طاقات الاُمة ويلبّي حاجاتها الاجتماعية والأخلاقية من خلال جامعة أهل البيت(عليهم السلام) والتي أسّسها وطوّرها كي يتمكّن عن طريقها من مواجهة المدّ الفكري المنحرف الذي روّج له الامويون. وبسبب عجز التيّار السياسي عن معالجة الانحرافات استقطب مختلف الشرائح والاتجاهات، وتشكّلت لهذه الجامعة فروع في البلاد الإسلامية وأصبحت تيّاراً ثقافيّاً يروّج للاتجاه الجعفري الذي كان يمثّل خطّ أهل بيت الرسالة، وكان للإمام الكاظم(عليه السلام) دور بارز في مدرسة أبيه (عليه السلام) في هذا الظرف بالذات

ب ـ وفي الوقت الذي كان الإمام(عليه السلام) يطور هذا التيّار الفكري

كان يهيّء الأذهان الخاصّة لقبول قيادة الإمام الكاظم(عليه السلام) والإيمان بإمامته فقد جاء عن المفضّل بن عمر أنه قال : كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فدخل أبو ابراهيم موسى وهو غلام فقال لي أبو عبدالله (عليه السلام): استوص به وضع أمره عند من تثق به من أصحابك

ج ـ وتحرّك الإمام الصادق (عليه السلام) لقطع الطريق أمام الدعوات المشبوهة

التي كانت تهدف إلى تمزيق وحدة الصفّ الشيعي وتطرح نفسها كبديل للإمام (عليه السلام)، فمن أساليبه (عليه السلام) خلال مواجهته للتيّار الإسماعيلي إخباره الشيعة بأنّ إسماعيل ليس هو الإمام من بعده، وعندما توفّي إسماعيل أحضر الإمام الصادق (عليه السلام) حشداً من الشيعة ليخبرهم بحقيقة موت إسماعيل لئلاّ يستغلّ المنحرفون موت إسماعيل لتمزيق الكيان الشيعي بالتدريج

4 ـ عاصر الإمام الكاظم (عليه السلام) معاناة أبيه الصادق(عليه السلام)

وشاهد الاستدعاءات المتكرّرة له من قبل المنصور حتى استشهاده(عليه السلام) بعد الوصية لابنه الإمام الكاظم(عليه السلام) وإبلاغها لخواصّ شيعته وربط عامّة الشيعة بإمامته

5 ـ الإمامة منصب ربّاني يتقوّم بجدارة الإنسان المرشّح للإمامة

وقابليته لتحمّل أعباء هذه المسؤولية الكبرى، ولهذا يعتبر فيها الاجتباء الربّاني والاصطفاء الإلهي، ومن هنا كان النصّ على كل واحد من الأئمة ضرورة لابدّ منها

والنصوص العامّة والخاصّة قد بلّغها الرسول(صلى الله عليه وآله) الى صحابته وأهل بيته وتناقلتها كتب الحديث والأخبار. ولكن النصوص المباشرة من كل امام على الذي يليه من أبنائه لها ظروفها الخاصّة التي تكتنفها فتؤثر في كيفية التنصيص وأساليب التعبير ودلالاتها التي تتراوح بين الإشارة تارة والتصريح تارة اُخرى

ومن يتابع نصوص الإمام الصادق(عليه السلام) على إمامة ابنه أبي الحسن موسى الكاظم(عليه السلام) ويلاحظها بتسلسلها التاريخي يكتشف جانباً من أساليب الإمام الصادق وإضاءاته المكثّفة تجاه تقرير إمامة ابنه أبي الحسن موسى من بعده مراعياً فيها تقلّبات وتطوّرات الواقع الاجتماعي الذي عاشه الإمام(عليه السلام) خلال عقدين من الزمن قبل وفاته أي من حين ولادة ابنه موسى والذي ولد من اُمّ ولد أندلسيّة في الوقت الذي كان قد ولد له أبناء آخرون من زوجته فاطمة بنت الحسين الأصغر (الأثرم) عمّ الإمام الصادق(عليه السلام) فكان أكبرهم اسماعيل والذي كان يحبّه أبو عبدالله حبّاً شديداً، وكان قوم من شيعته يظنون أنّه القائم بعد أبيه

وقد توفي اسماعيل سنة (142 هـ ) وكان عبدالله بن جعفر المعروف بالأفطح أكبر أولاد الصادق بعد أخيه اسماعيل

ومن هنا كان النصّ على إمامة موسى تكتنفه ملابسات عديدة بعضها تعود الى أبناء الإمام وبعضها الى أصحابه وجملة منها ترتبط بالوضع السياسي القائم آنذاك



نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-26-2008, 03:22 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



نصوص الإمام الصادق(عليه السلام) على إمامة موسى الكاظم(عليه السلام)

1 ـ عن يعقوب السراج قال: دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى وهو في المهد، فجعل يسارّه طويلا، فجلست حتى فرغ، فقمت إليه فقال لي:

«ادن من مولاك فسلّم، فدنوت فسلمت عليه فردّ عليّ السلام بلسان فصيح، ثم قال لي: اذهب فغيّر اسم ابنتك التي سميتها أمس، فانه اسم يبغضه الله، وكان ولدت لي ابنة سمّيتها بالحميراء. فقال أبو عبدالله: انته الى أمره ترشد، فغيّرت اسمها»

2 ـ عن سليمان بن خالد قال: دعا أبو عبد الله(عليه السلام) أبا الحسن(عليه السلام) يوماً ونحن عنده فقال لنا:

«عليكم بهذا، فهو والله صاحبكم بعدي»

3 ـ عن فيض بن المختار قال: «اني لعند أبي عبد الله(عليه السلام) اذ أقبل أبو الحسن موسى(عليه السلام) ـ وهو غلام ـ فالتزمته وقبّلته فقال أبو عبد الله(عليه السلام):

أنتم السفينة وهذا ملاّحها، قال: فحججت من قابل ومعي الفا دينار فبعثت بألف الى أبي عبدالله(عليه السلام) وألف إليه، فلمّا دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) قال: يا فيض عدلته بي ؟ قلت: انّما فعلت ذلك لقولك، فقال: أما والله ما أنا فعلت ذلك. بل الله عزّ وجلّ فعله به»

4 ـ عن الفيض بن المختار قال: قلت لابي عبدالله(عليه السلام): خذ بيدي من النار من لنا بعدك؟ فدخل عليه أبو ابراهيم(عليه السلام)، وهو يومئذ غلام، فقال:

«هذا صاحبكم، فتمسك به»

5 ـ عن معاذ بن كثير، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: قلت له: اسأل الله الذي رزق أباك منك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها، فقال:

«قد فعل الله ذلك». قال: قلت من هو جعلتُ فداك ؟ فاشار الى العبد الصالح وهو راقد فقال(عليه السلام): «هذا الراقد وهو غلام»

6 ـ عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت عبد الرحمن في السنة التي أخذ فيها أبو الحسن الماضي(عليه السلام) فقلت له: إنّ هذا الرجل قد صار في يد هذا وما ندري الى ما يصير؟ فهل بلغك عنه في أحد من ولده شيء ؟ فقال لي : ما ظننت ان أحداً يسألني عن هذه المسألة، دخلت على جعفر بن محمد في منزله فاذا هو في بيت كذا في داره في مسجد له وهو يدعو، وعلى يمينه موسى بن جعفر(عليه السلام) يؤمّن على دعائه، فقلت له: جعلني الله فداك قد عرفت انقطاعي اليك وخدمتي لك، فمن وليّ الناس بعدك ؟ فقال:

«إنّ موسى قد لبس الدرع وساوى عليه» فقلت له: لا أحتاج بعد هذا الى شيء

7 ـ عن يعقوب بن جعفر الجعفري قال: حدّثني اسحاق بن جعفر قال: كنت عند أبي يوماً، فسأله علي بن عمر بن علي فقال: جعلت فداك الى من نفزع ويفزع الناس بعدك؟ فقال: «الى صاحب الثوبين الاصفرين والغديرين ـ يعني الذؤابتين ـ وهو الطالع عليك من هذا الباب، يفتح البابين بيده جميعاً»، فما لبثنا ان طلعت علينا كفّان آخذة بالبابين ففتحهما ثم دخل علينا ابو ابراهيم

8 ـ عن صفوان الجمّال، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: قال له منصور بن حازم: بأبي أنت واُمي إنّ الانفس يُغدا عليها ويراح، فاذا كان ذلك، فمن؟ فقال أبو عبدالله (عليه السلام): «إذا كان ذلك فهو صاحبكم»، وضرب بيده على منكب أبي الحسن (عليه السلام) الأيمن ـ في ما أعلم ـ وهو يومئذ خماسي وعبدالله بن جعفر جالس معنا

9 ـ عن المفضل بن عمر قال: ذكر أبو عبدالله(عليه السلام) أبا الحسن(عليه السلام) ـ وهو يومئذ غلام ـ فقال:

«هذا المولود الذي لم يولد فينا مولود أعظم بركة على شيعتنا منه ثم قال لي: لا تجفوا اسماعيل»

10 ـ عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب(عليه السلام)، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: قلت له:

«ان كان كون ـ ولا أراني الله ذلك ـ فبمن أئتم؟ قال: فأومأ الى ابنه موسى (عليه السلام). قلت : فان حدث بموسى حدث فبمن أئتم؟ قال: بولده. قلت: فإن حدث وترك أخاً كبيراً وابناً صغيراً فبمن أئتم؟ قال: بولده، ثم قال: هكذا ابداً، قلت: فإن لم أعرفه ولا أعرف موضعه ؟ قال: تقول: اللهم إني أتولى من بقي من حججك من ولد الإمام الماضي، فانّ ذلك يجزيك ان شاء الله»

11 - عن فيض بن المختار في حديث طويل في أمر أبي الحسن(عليه السلام) حتى قال له أبو عبدالله(عليه السلام):

«هو صاحبك الذي سألت عنه، فقم إليه فاقرّ له بحقه، فقمت حتى قبّلت رأسه ويده ودعوت الله عزّ وجلّ له، فقال أبوعبدالله(عليه السلام): أما انه لم يؤذن لنا في أوّل منك، قال: قلت: جعلت فداك فأخبر به احداً ؟

فقال: نعم أهلك وولدك، وكان معي أهلي وولدي ورفقائي وكان يونس بن ظبيان من رفقائي، فلمّا اخبرتهم حمدوا الله عزّ وجلّ وقال يونس: لا والله حتى أسمع ذلك منه وكانت به عجلة، فخرج فاتبعته، فلماانتهيت الى الباب، سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول له: ـ وقد سبقني إليه ـ يا يونس الأمر كما قال لك فيض. قال: فقال: سمعت وأطعت، فقال لي أبو عبدالله (عليه السلام):

خذه اليك يا فيض

12 ـ عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن صاحب هذا الأمر فقال:

«إنّ صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب، وأقبل أبو الحسن موسى وهو صغير ومعه عناق مكّية وهو يقول لها: اسجدي لربك، فأخذه أبو عبدالله (عليه السلام) وضّمه إليه وقال: بأبي واُمي من لا يلهو ولا يلعب»

13 ـ روى زيد النرسي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنّه قال:

«اني ناجيت الله ونازلته في اسماعيل ابني أن يكون بعدي فأبى ربي إلاّ أن يكون موسى ابني»

14 ـ عن يزيد بن أسباط قال: دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) في مرضته التي مات فيها، قال(عليه السلام):

«يا يزيد أترى هذا الصبي؟ ـ وأشار لولده موسى ـ إذا رأيت الناس قد اختلفوا فيه، فاشهد عليَّ بأني أخبرتك أن يوسف إنّما كان ذنبه عند اخوته حتى طرحوه في الجب، الحسد له، حين أخبرهم أنه رأى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر وهم له ساجدين، وكذا لابد لهذا الغلام من أن يحسد، ثم دعا موسى وعبدالله واسحاق ومحمد والعباس، وقال لهم: هذا وصيُّ الأوصياء وعالم علم العلماء وشهيدٌ على الأموات والأحياء، ثمّ قال: يا يزيد (ستكتب شهادتهم ويسألون)



نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-26-2008, 03:23 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




الدّعاء والزّيارة :

عن أبي الحسن موسى(عليه السلام) قال:

«عليكم بالدعاء; فإن الدعاء والطلب الى الله عز وجل يردّ البلاء وقد قدر وقضى فلم يبق إلاّ إمضاؤه، فإنه إذا دعا الله وسأله صرف البلاء صرفاً»

2 ـ وقال :

«لكل داء دواء فسئل عن ذلك؟ فقال: لكل داء دعاء، فإذا اُلهم المريض الدعاء فقد أذن الله في شفائه. وقال: أفضل الدعاء الصلاة على محمد وآل محمد(صلى الله عليه وآله) ـ صلى الله عليهم ـ ثم الدعاء للاخوان ثم الدعاء لنفسك فيما أحببت، وأقرب ما يكون العبد من الله سبحانه إذا سجد»

وقال: الدعاء أفضل من قراءة القرآن; لانّ الله عز وجل يقول:(قل مايعبأ بكم ربّي لولا دعاؤكم) وإنّ الله عز وجل ليؤخر إجابة المؤمن شوقاً الى دعائه ويقول:

صوت أحب أن اسمعه، ويعجّل إجابة المنافق ويقول: صوت أكره سماعه

3 ـ عمر بن يزيد، عن أبي ابراهيم(عليه السلام)، قال: سمعته يقول:

«إنّ الدعاء يردّ ما قدر وما لم يقدّر قال: قلت: جعلت فداك هذا ما قدّر قد عرفناه أفرأيت ما لم يقدّر؟ قال: حتى لا يقدّر»

4 ـ قال أبو الحسن موسى بن جعفر(عليهما السلام):

«أدنى ما يثاب به زائر أبي عبدالله(عليه السلام) بشطّ الفرات إذا عرف حقّه وحرمته وولايته أن يغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر»

5 ـ عن الحسن بن الجهم قال: قلت لأبي الحسن(عليه السلام): ما تقول في زيارة قبر الحسين(عليه السلام)؟ فقال لي:

«ما تقول أنت فيه؟ فقلت: بعضنا يقول: حجّة وبعضنا يقول: عمرة، فقال: هي عمرة مبرورة (مقبولة)»

6 ـ روى أحمد بن جعفر البلدي عن محمد بن يزيد البكري، عن منصور بن نصر المدائني، عن عبدالرحمن بن مسلم، قال: دخلت على الكاظم(عليه السلام) فقلت له: أيّما أفضل زيارة الحسين بن علي أو أمير المؤمنين(عليهما السلام) أو لفلان وفلان ـ وسميت الأئمة واحداً واحداً ـ فقال لي:

«يا عبدالرحمن من زار أولنا فقد زار آخرنا، ومن زار آخرنا فقد زار أولنا، ومن تولّى أولنا فقد تولّى آخرنا، ومن تولّى آخرنا فقد تولّى أولنا ومن قضى حاجة لأحد من أوليائنا فكأنّما قضاها لأجمعنا

يا عبدالرحمن احببنا واحبب من يحبّنا واحبّ فينا واحبب لنا وتولنا وتولّ من يتولانا وابغض من يبغضنا ألا وإنّ الرادّ علينا كالراد على رسول الله جدّنا ومن ردّ على رسول الله(صلى الله عليه وآله) فقد ردّ على الله ألا يا عبد الرحمن ومن أبغضنا فقد ابغض محمداً ومن أبغض محمداً فقد أبغض الله ومن أبغض الله عزّ وجلّ وكان حقاً على الله ان يصليه النار وماله من نصير»

7 ـ عن عمرو بن عثمان الرازي، قال: سمعت أبا الحسن الاول(عليه السلام) يقول:

«من لم يقدره أن يزورنا فليزر صالحي موالينا يكتب له ثواب زيارتناومن لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا يكتب له ثواب صلتنا»

8 ـ عن اسحاق بن عمار عن أبي الحسن(عليه السلام)، قال: قلت له: المؤمن يعلم بمن يزور قبره، قال:

«نعم ولا يزال مستأنساً به ما زال عنده فإذا قام وانصرف من قبره دخله من انصرافه عن قبره وحشة»

9 ـ عن علي بن عثمان الرازي، قال: سمعت أبا الحسن الاول(عليه السلام) يقول:

«من لم يقدر على زيارتنا فليزر صالح اخوانه يكتب له ثواب زيارتنا، ومن لم يقدر أن يصلنا فليصل صالح اخوانه يكتب له ثواب صلتنا»


نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-26-2008, 03:24 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



من كلماته وحكمه قوله (عليه السلام):


تعجّب الجاهل من العاقل أكثر من تعجّب العاقل من الجاهل

المؤمن مثل كفتي ميزان: كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه

زكاة الجسد صيام النوافل



من وصايا الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليهم السلام)


- اجعلوا لأنفسكم حظاً من الدنيا بإعطائها ما تشتهي من الحلال, ومالا يثلم المرؤة وما لا سرف في, واستعينوا بذلك على أمور الدين, فإنه روي: ليس منا من ترك دنياه لدينه, أو ترك دينه لدنياه

- تفقهوا في الدين, فإن الفقه مفتاح البصيرة, وتمام العبادة, والسبب إلى المنازل الرفيعة, والرتب الجليلة في الدين والدنيا, وفضل الفقيه على العباد, كفضل الشمس على الكواكب, ومن لم يتفقه في دينه لم يرض الله له عملا

- اجتهدوا في أن يكون زمانكم أربع ساعات: ساعة لمناجاة الله, وساعة لأمر المعاش, وساعة لمعاشرة الإخوان, والثقات, الذين يعرّفونكم عيوبكم ويخلصون لكم في الباطن, وساعة تخلون فيها لذاتكم في غير محرم, وبهذه الساعة تقدرون على الثلاث ساعات



نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-28-2008, 10:13 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


سيرته وفضائله:

لقد نقلت الروايات عن علاقة هذا الإمام بالله تعالى، وعن عبادته وورعه وزهده، ولقد كان الإمام دؤوباً على ترتيل القرآن وحفظه، وله صوت رائع، وكان من العاملين بمبادئه وقيمه والتمسك به، وكان (عليه السلام) إذا قرأ يحزن ويبكي السامعين لتلاوته، ولورعه وزهده وتقواه كان الناس بالمدينة يسمّونه (زين المجتهدين). ومن فضائله بالإضافة الى ما ذكر العلم والحلم والتواضع وشدّة الخوف من الله تعالى, والكرم وكثرة التصدق على الفقراء والمساكين

ولقد كان من (الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس...)، وكان عفوه مشهوداً للناس، فروي أنّ غلاماً زنجيّاً مملوكاً، قد اشتاقت نفسه الى الحرية فلم يجد سبيلاً الى ذلك غير الإمام الكاظم (عليه السلام)، فقصده إلاّ أن الحياء عقد لسانه، ولكنه عرض أمره الى الإمام (عليه السلام)، وأهدى هدية للإمام فقبلها, مما حدا بالإمام الى إطلاقه وحرّره من عبوديته ردّاً للجميل. وهذه القصة طويلة ذكرها الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد)

حكمه ومواعظه (عليه السلام):

قال (عليه السلام):

(وجدت علم الناس في أربع: أولها أن تعرف ربّك، والثانية أن تعرف ما صنع بك، والثالثة أن تعرف ما أراد منك، والرابعة أن تعرف ما يخرجك عن دينك)

وقال (عليه السلام):

(كثرة الهمّ تورث الهرم، والعجلة هي الخرق، وقلة العيال أحد اليسارين، ومن أحزن والده فقد عقّهما)

وقال (عليه السلام):

(اتّق الله وقل الحقّ وإن كان فيه هلاكك فإنّ فيه نجاتك، واتّق الله ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك فإن فيه هلاكك)

استشهاده (عليه السلام):

لقد عاصر الإمام (عليه السلام) أربعة خلفاء عباسيين, وهم: المنصور، المهدي، الهادي، الرشيد، وقد امتلأت هذه الحقبة بالأحداث والوقائع التاريخية المريرة، وأبرز مظاهرها الملاحقات والسجن والقتل بأنواعه والتشريد لآل الرسول وأتباعهم. فالحكّام الجائرون يتحكّمون بالمسلمين كيف شاؤوا دون رادع أو وازع، حيث التسلّط على الرقاب, لا إرادة بسط العدل وإقامة أحكام وحدود الإسلام

ومن وقع تحت تأثير الظلم والجور المستشري هو الإمام الكاظم (عليه السلام)، فقد زجّه هارون العباسي في السجن، بل أخذ ينقله من سجن الى سجن, حتى سمّ الإمام (عليه السلام) بغضاً له وحسداً، حيث استشهد (عليه السلام) مسموماً في سجن السندي بن شاهك في بغداد. وكان ذلك اليوم هو الخامس والعشرين من رجب الأصب من سنة (183هـ)، ووضعه على الجسر وحيداً, ثم دعا الناس لتشيّعه

فسلام على عالم آل محمد يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيّاً



نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-28-2008, 10:15 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



الإمام الكاظم(ع) في مواجهة السلطة العباسية


عندما نستذكر هذا الإمام العظيم، فإنَّنا نجد هناك خصوصيّة في حياته لم تكن لأيِّ إمامٍ من أئمة أهل البيت(ع) الذين يلتقون جميعاً في أنَّهم عاشوا الاضطهاد في حياتهم من قِبَل الخلفاء الذين كانوا يضيّقون على حركة الأمّة الإسلاميّة، وهذه الخصوصيّة تنحصر في تضييق السلطة العباسيّة على حركته بشكل فوق العادة، وانتقاله من سجن إلى سجن، وهذا ما سنتعرّض له في مطاوي البحث إن شاء الله

عاش الإمام الكاظم(ع) في عهد هارون الرشيد الذي امتدّت سلطته إلى أبعد مدىً من مواقع البلاد الإسلاميّة، وكان هذا الرجل معروفاً بسلطته الظالمة التي كان يتجاوز بها حدود الله، وكان معروفاً أيضاً بابتذاله ولهوه فيما كان يعيشه من أجواء اللهو والفسوق التي لا تناسب إنساناً مسلماً، فكيف يمكن أن تتناسب مع شخص يجلس في مركز خلافة المسلمين؟

وكان هارون الرشيد يعرف القيمة التي اختزنتها قلوب المسلمين في محبته، ويعرف مدى امتداداته الشعبيّة، وكان يعرف أيضاً أنَّ الناس كانت تحمل إليه الأموال مما هو واجبٌ عليها من الحقوق الشرعيّة.. وبهذا أدرك أنَّ الكثيرين من الناس كانوا يعتقدون بأنَّه الإمام الشرعيّ الذي يجب على الأمة أن تمتثل أوامره ونواهيه وطاعته، كان يعرف ذلك كلَّه من خلال رصده لحركة الإمام(ع).. وقد كان يشعر بأنَّ الناس إنما تنجذب إليه كحاكم من خلال سلطته وقهره وقوّته، بينما كان يرى أنَّ الأمة تنجذب إلى الإمام الكاظم(ع) بقلوبها وعقولها وإيمانها، لما كان يمثّله من الخطِّ المستقيم الذي يريد الله سبحانه وتعالى للناس أن يهتدوا إليه وينطلقوا فيه في كلِّ حياتهم

فَدَك.. وشرعيّة الإمامة

ومما ملأ قلب هارون الرشيد حقداً على الكاظم(ع) وأبدى بسببه ـ من جملة أسباب كثيرة ـ قلقه من حركة الإمام الكاظم(ع)، هو عندما أراد الرشيد إعادة فدك للكاظم(ع) وكان له مما لم يرغب فيه.. فمما ينقله التاريخ أنَّ الرشيد استدعى يوماً الإمام الكاظم(ع) وأخبره برغبته بإعادة فدك إليه ـ وفدك هي الأرض التي أُخذت من فاطمة الزهراء(ع) بعد وفاة رسول الله(ص) ـ ولكنَّ الإمام(ع) لم يقبل بردِّها إلا بحدودها.. "فقال الرشيد: ما حدودها؟ فقال(ع): "إنْ حدّدتُها لم تردّها"، (هو يعرف أنَّ فَدَك مجرّد قطعة أرض موجودة في المنطقة المحيطة بالمدينة، مهما كثرت أو قلّت مساحتها، فإنَّها مجرّد أرض بسيطة)، فأصرَّ هارون عليه أن يبيّنها له قائلاً: بحقِّ جدِّك إلاَّ فعلت

ولم يجد الإمام بُدّاً من إجابته، فقال له:

"أما الحدّ الأول، فعدن ـ فلما سمع الرشيد ذلك تغيّر وجهُه، واستمرّ الإمام(ع) في بيانه ـ والحدُّ الثاني: سمرقند ـ فاربد وجه الطاغية ـ والحدُّ الثالث إفريقيا ـ فاسودّ وجهه ـ والحدُّ الرابع سيف البحر مما يلي الخزر وأرمينيا. قال هارون: لم يبقَ لنا شي‏ء. فقال(ع): قد علمت أنَّك لا تردُّها"

المناقب، 2/381

ففدك برأي الإمام الكاظم(ع) لا تمثّل قطعة أرض، بل هي برأيه تمثّل ولاية أمور المسلمين، وبذلك فإنَّها تمثّل شرعية الإمامة وشرعية الحكومة الإسلامية في خطِّ أهل البيت(ع)، باعتبار أنّهم أولو الأمر الذين يجب على الناس طاعتهم لا طاعة العباسيين.. ونفهم من كلمة الكاظم(ع) في هذا المجال، أنَّ الزهراء(ع) عندما طالبت بفدك، فلأنَّها كانت تمثّل عنوان المطالبة بحقِّ عليٍّ(ع) في الولاية، ولم تكن تمثّل بالنسبة إليها أرضاً في المسألة الجغرافية فحسب

ولذلك، فإنَّ حدود فَدَك في ما نفهمها هي حدود الدولة الإسلاميّة في كلِّ امتداداتها وسعتها.. وفي هذا المجال، يُقال بأنَّ هارون الرشيد قد عزم على قتل الإمام الكاظم(ع)

الإمامة في صلابة الموقف

وينقل لنا التاريخ أنَّ الرشيد عندما زار مدينة رسول الله(ص)، "توجَّه لزيارة النبيِّ(ص) ومعه الناس، فتقدّم إلى قبر رسول الله(ص) وقال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يابن العم ـ وكأنَّه يريد أن يفهم كل مَن حوله بأنَّه يملك الخلافة على أساس قرابته من رسول الله(ص)، فتقدّم أبو الحسن الكاظم(ع) إلى القبر فقال: "السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبتاه"، وتغيّر وجه الرشيد وتبيّن الغيظ فيه"

الإرشاد، ص:234. وتاريخ بغداد، ج:13، ص:31

وكأنَّه(ع) يريد أن يقول إذا كنت تتحدّث عن قرابتك للرسول(ص) على أساس أنَّه ابن عمِّك، لأنَّك ابن العباس، عم رسول الله(ص)، فهو(ع) أبو فاطمة الزهراء(ع)، والرشيد عندما تغيّر وجهه، فباعتبار أنَّ الكاظم(ع) لم يترك له مجالاً ليأخذ عنفوانه وزهوه على هذا الأساس

ويسأله هارون الرشيد: "لِمَ جوّزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول الله(ص) ويقولون لكم: يا بَني رسول الله، وأنتم بنو عليّ، وإنَّما يُنْسَبُ المرء إلى أبيه وفاطمة إنَّما هي وعاء، والنبيّ جدُّكم من قِبَل أمّكم؟ فقال(ع): لو أنَّ النبيّ(ص) نُشر ـ عاد إلى الحياة من جديد ـ فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيب؟ فقال: سبحان الله ولِمَ لا أُجيبه؟ بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك. فقال(ع): لكنَّه(ص) لا يخطب إليَّ ولا أزوّجه. فقال: ولِمَ؟ قال(ع): لأنَّه ولدني ولم يَلِدْك"

بحار الأنوار، ج:48، ص:127ـ128

وجاء في وفيات الأعيان أنَّ الإمام(ع) أراد أن يدعم قوله ببرهان آخر، فقال لهارون: "هل كان يجوز له أن يدخل على حرمك وهُنَّ مكشّفات؟ فقال هارون: لا، قال(ع): له أن يدخل على حرمي"

وفيات الأعيان، ج:1، ص:394

لم يكن الإمام(ع) يريد أن يركّز على مسألة الخلافة والإمامة من موقع القرابة كما كان العباسيّون يفعلون عندما كانوا يقدّمون أنفسهم للناس على أنّهم أبناء عمِّ الرسول(ص)، لأنَّ الأئمة(ع) ينطلقون في مسألة الإمامة من خلال النصّ الإلهيّ الذي يحدّد ذلك ويجعلهم أولياء الأمر بعد رسول الله(ص).. فكان الإمام(ع) يريد أن يسقط هذا العنفوان والاستكبار لهارون الرشيد

ومن هنا قرّر الرشيد حبس الإمام(ع) بعد أن عرف تأثيره في المجتمع الإسلاميّ، ورأى أنَّ هذا التأثير يمكن أن يمتدَّ ويقوى ويتعمّق بالمستوى الذي قد يجعل للإمام(ع) امتداداً أكبر، فيهدّد حكمه بعد ذلك، ولذلك يُقال: بأنَّ هارون وقف أمام قبر رسول الله(ص) معتذراً منه(ص) بأنَّه يريد حبس الكاظم(ع) "لأني قد خشيت أن يلقي بين أمتك حرباً يسفك فيها دماءَهم"

بحار الأنوار، ج:17، ص:296


هذا منطق كلِّ الطغاة الذين يتحدّثون عن أيّة قوة معارضة بأنَّها تفرّق بين النّاس، وتهدّد أمنهم، وما إلى ذلك من الكلمات

ويصدر هارون أمراً بإلقاء القبض عليه، حيث يسيّره إلى البصرة، وبعد ذلك إلى بغداد، ثم يُوضع(ع) في سجن السندي بن شاهك الذي كان رجلاً فظّاً غليظاً، ويُقال إنَّه لم يكن مسلماً، فضيّق عليه ووضعه في "طامورة" لا يُعرف فيها الليل من النهار، ودسَّ إليه السُّمَّ في طعامه فاستُشهد(ع) في سجنه"

عيون أخبار الرضا، ج:1، ص:93

وعلى الرغم من أنَّ الإمام(ع) لم يكن يعترف بشرعية خلافة الرشيد، إلاَّ أنَّه كان يلتقيه ويحاوره ويناظره، وكان الرشيد لا يملك إلا أن يعظّمه، وهذا ما أشار إليه المأمون ابن الرشيد، الذي قيل له: من أين تعلّمت التشيّع؟ ـ وكانت هذه الكلمة تُطلق على الذين يحبُّون أهلَ البيت(ع) ويعظّمونهم ـ فقال ـ كما رُويَ عنه ـ: لقد تعلّمته من أبي هارون الرشيد، وذكر ما لقيه الإمام الكاظم(ع) من تعظيم عند استقبال هارون الرشيد له، ما أدّى إلى اعتراض المأمون على أبيه لجهله بالإمام، فقال له: إنَّ النّاس لو عرفوا من فضل هذا وأهل بيته ما نعرفه لما تركونا في مواقعنا. فقال له المأمون: لِمَ لم تتنازل عن موقعك إذا كنت تعرف من فضله ما تقول؟ فقال له: "إنَّ المُلْكَ عقيم، ولو نازعتني عليه لأخذتُ الذي فيه عيناك"


بحار الأنوار، ج:48، ص:129ـ131



نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-28-2008, 10:17 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف

http://qatar2.com/up/uploads/7f6b78c153.gif


عالجسر نادى المنادي

هذا إمام الرافضيه

الطيب بن الطيب أصله

من صلب حامي الحميه

من رحم بضعة محمد

فاطمة الزهره الزجيه

وجانت اطباعه السماحه

والحلم عنده سجيه

ليش بسجن هارون

كضه العمر مسجون

بلوعه وجبد مالوم

وبيا ذنب مسموم



نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-28-2008, 10:18 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


قطرات من ندى الحلم الكاظمي


http://www3.0zz0.com/2008/07/25/04/877741215.jpg





من دعاءه (ع):


إلهي خشعت الأصوات لك، وضلّت الأحلام فيك، ووجل كل شيء منك، وضاقت الأشياء دونك، وملأ كل شيء نورك، فأنت الرفيع في جلالك، وأنت البهيُّ في جمالك، وأنت العظيم في قدرتك، وأنت الذي لا يؤودك شيء، يا منزل نعمتي، ويا قاضي حاجتي اعطني مسألتي بلا إله إلا أنت


ومن أقواله:


التسليم: ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه ولا يتهمه في قضائه..

إياك!:

إياك أن تمنع في طاعة الله، فتنفق مثليه في معصية الله


مؤونة الدنيا والدين:


اشتدت مؤونة الدنيا والدين؛ فأما مؤونة الدنيا فأنك لا تمد يدك إلى شيء منها إلا وجدت فاجراً قد سبقك إليه، وأما مؤونة الآخرة فأنك لا تجد أعواناً يعينونك عليه


شدة الجور:

يعرف شدة الجور من حكم به عليه


من وصية له(ع):


ومن وصيته (ع) لهشام بن الحكم.. يا هشام من صدق لسانه زكى عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه، ومن حسن بّره بإخوانه وأهله مُدَّ في عمره


حسن الجوار:


ليس حسن الجوار كف الأذى، ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى


إذا غلب الجور:


إذا كان الجور أغلب من الحق لم يحل لأحد أن يظن بأحد خيراً حتى يعرف ذلك منه


أفضل الصدقة:


عونك للضعيف من أفضل الصدقة


العاقل والجاهل:


تعجب الجاهل من العاقل أكثر من تعجب العاقل من الجاهل


الحشمة:


لا تذهب الحشمة بينك وبين أخيك، وأبق منها، فان ذهابها ذهاب الحياء



عظم الله لنا ولكم الأجر في إمامنا باب الحوائج

رزقنا الله وإياك الوصول الى مشهده الطاهر



نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-28-2008, 10:20 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


وقفات.. وآهات في ذكراك أيّها الكاظم


http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif


لمحة مضيئة

عُرف أهل البيت النبويّ بأمور شريفة كثيرة، كان أبرزها: المعارف الإلهيّةِ، والعبادات الجليلة، والأخلاق الطيبة.. وكان لخصالهم المباركة تأثيرها العميق في أهل زمانهم، ثمّ في الأجيال المتعاقبة إلى ما شاء الله تبارك وتعالى

وفي الصفحات الزاكية من حياة الإمام موسى الكاظم عليه السّلام نقرأ كمالاتٍ مشتقّةً من الفيض الإلهيّ، تُحيي القلوب وتُؤنس الأرواح.. فإلى لمحات من ذلك

أخلاقه عليه السّلام

• يمرّ الإمام موسى الكاظم عليه السّلام بطريق.. فيسبّه رجل، ولا يكتفي فيسبّ عليّاً أمير المؤمنين عليه السّلام

• ويمرّ الإمام الكاظم عليه السّلام يوماً على رجل دميم الخلقة من أهل السواد، فيسلّم عليه ويُنزله عنده ويحادثه طويلاً، ثمّ يعرض عليه السّلام خدمتَه للرجل بأن يقوم له بقضاء حاجة إن عرضت

• وما فتئ الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه يتفقّد الفقراء والمساكين بالليل في مدينة جدّه صلّى الله عليه وآله.. يحمل إليهم التمر والدقيق وما حُرِموا منه وحلموا أن ينالوه، وما لم يتوقعوا أن يصل إليهم شيء منه. كان هو عليه السّلام بنفسه الشريفة يُوصِل إليهم كلَّ ذلك وهم لا يدرون مَن يَصِلُهم به؛ لأنّ الإمام عليه السّلام عوّد الناس على صدقة السرّ، يحفظ بها ماء وجههم، ويُقرن عطاءه لهم بالكرامة والعزّة

حتّى إذا استُشهد سلام الله عليه انقطعت عنهم الصِّلات والدنانير والنفقات، فعلموا مصدرَ ذلك، فأسفوا وحنّوا، وأحسّوا باليُتم والحرمان

• ويمرّ الإمام الكاظم عليه السّلام يوماً بزنجيّ قد ذاق الذلّ والعبوديّة والانكسار، فيتقدّم ويُهدي للإمام عصيدة وحزمة حطب، لا أكثر. ربّما كان ذلك حبّاً منه، أو كان يتوقّع بعد هذا جائزة معيّنة.. إلاّ أنّ الإمام الكاظم عليه السّلام لم يترك هذا الموقف إلاّ وقد اشترى ذلك الزنجيّ وهو من الرقيق، واشترى الضيعة التي كان يعمل فيها الزنجيّ، ثمّ عتقه ووهب له الضيعة

عبادته عليه السّلام

هي ـ أيّها الإخوة ـ تحكي لنا حال العارف المنقطع بكلّه إلى بارئه عزّوجلّ.. فإذا دعا خِلْنا أنّ السماوات تقول له: لبّيك لبّيك، آمين آمين، وخِلْنا أنّ الحجب تتفتّق وتتخرّق وتختفي أمام مقصده الحقّ، وتلك أنفاسه الزاكية الشريفة تُتلى إلى يومنا:

أصبحتُ اللهمّ في أمانك، أسلمتُ إليك نفسي، ووجّهتُ إليك وجهي، وفوّضت إليك أمري، وألجأت إليك ظهري؛ رهبةً منك، ورغبةً إليك.. لا ملجأَ ولا مَنجى منك إلاّ إليك

اللهمّ إنّي فقير إليك.. فارزقني بغير حساب. اللهمّ إنّي أسألك الطيّبات من الرزق، وترك المنكرات، وأن تتوب علَي

يا مفزعَ الفازع، ومأمنَ الهالع، ومطمع الطامع، وملجأ الضارع. يا غوثَ اللهفات، ومأوى الحيران، ومُروي الظمآن، ومُشبعَ الجَوعان، وكاسي العُريان، وحاضرَ كلّ مكان، بلا دركٍ ولا عَيان(8).
توكّلت على الحيّ الذي لا يموت، وتحصّنتُ بذي العِزّة والجبروت، واستعنتُ بذي الكبرياء والملكوت. مولاي، استسلمتُ إليك.. فلا تُسْلِمْني، وتوكّلت عليك.. فلا تخذلْني، ولجأتُ إلى ظلِّك البسيط.. فلا تطرحْني. أنت المطلب، وإليك المهرب

خاتمته عليه السّلام

كم سُمعت للإمام الكاظم عليه السّلام دعَوات ودعوات.. من قعر السجون، وعبقت له مناجاةٌ من ظُلَم المطامير.. ولكنّ ذلك كلَّه لم يُخشع الظالمين ولم يُثنِهم عن أن يجرأوا على الله تعالى فيدسّوا السمَّ لوليّ الله وهو يُحيي لياليه بالسَّهَر، إلى السحر.. يسجد لله عزّوجلّ تلك السجدات الطويلة، مقرونةً بالدموع الخاشعة الغزيرة، والضراعات الخاضعة المتّصلة

فأُخرِج عليه السّلام من زنزانته بساقٍ مرضوض، وحَلَقٍ ثقيل من القيود، جنازةً مُنادى عليها بذُل الاستخفاف، يحملها سجّانون أربعة.. لِيرِدَ على جدّه المصطفى صلّى الله عليه وآله وأبيه المرتضى وأُمّه الصديقة الزهراء: بإرثٍ مغصوب، وولاءٍ مسلوب، وأمرٍ مغلوب، ودمٍ مطلوب، وسُمٍّ مشروب!
هذا.. بعد صبر السنين على غليظ المحن، وتجرّعٍ لغُصص الكُرَب، فيقضي ثابتاً في وجه الطغاة متحدّياً لأمانيّهم المريضة وآمالهم الدنيئة، ومُعْرضاً عنهم محقِّراً ذلّتَهم للدنيا. وفي الوقت ذاته، يقضي صلوات الله عليه مستسلماً لأمر الله، راضياً بقضاء الله، مخلصاً في طاعة الله.. ممحِّضاً له الخشوع، ومُقْبلاً عليه بكمال الخضوع

فصلوات الله عليه من أمينٍ مؤتمَن، بَرٍّ وفيّ، طاهرٍ زكيّ، محتسبٍ صابرٍ في الله تعالى

نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-28-2008, 10:21 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


زيارة يزار بها الكاظم صلوات الله عليه

http://www3.0zz0.com/2008/07/25/04/785021578.jpg

تستأذن بما تقدَّم، وتقف على ضريحه وتقول:

السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صِفوَةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ اللهِ في ظُلُماتِ الأرضِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ المُتَّقينَ، وَوارِثَ عِلْمِ الأوَّلينَ وَالآخِرينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا سُلالَةَ الوَصَيِّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا شاهِدَ يَومِ الدِّينِ

أشهَدُ أنَّك وَآباءَكَ الذينَ كانوا مِنْ قَبِلكَ، وَأبناءَكَ الذينَ يَكونونَ مِنْ بَعدِكَ، مَواليّ وَأوليائي وَأئِمّتي وَقادَتي في الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وَأشهَدُ أنَّكُم أصفياءُ اللهِ وَخيرَتُهُ مِنْ خَلقِهِ، وَحُجَّتُهُ البالِغَةُ، انتَجَبَكُم لِعلمِهِ، وَجَعَلَكُم خَزَنَةً لِسِرِّهِ، وَأركاناً لِتَوحيدِهِ، وَتَراجِمَةً لِوَحيهِ، وَمَعادِنَ لِكَلِماتِهِ، وَشُهوداً لَهُ على عِبادِهِ، وَاستَرعاكُم أمرَ خَلقِهِ، وَخَصَّكُم بِكَرائِمِ التَّنزيلِ، وَأعطاكُمُ التَّأويلَ، وَجَعَلَكُم أبواباً لِحِكمَتِهِ، وَمَناراً في بِلادِهِ، وَأعلاماً لِعبادِهِ، وَضَرَبَ لَكُم مَثَلاً مِنْ نورِهِ، وَعَصَمَكُم مِنَ الزَّلَلِ، وَطَهَّرَكُم مِنَ الدَّنَسِ، وَآمَنَكُم مِنَ الفِتَنِ

فَبِكُم تَمَّتِ النِّعمَةَ، وَاجتَمَعَتْ بِكُم الفُرقَةُ، وَبِكُمُ انتَظَمَتِ الكَلِمَةُ، وَلَكُمُ الطَّاعَةُ المُفتَرَضَةُ، وَالمَودّةُ الواجِبَةُ الموَظَّفَةُ، وَأنتُم أولياءُ اللهِ النُّجَباءُ، أحيا بِكُمُ الصِّدقَ، فَنَصَحتُم لِعبادِهِ، وَدَعَوتُم إلى كِتابِ اللهِ وَطاعَتِهِ، وَنهَيتُم عَنْ مَعاصي اللهِ، وَذَبَبتُم عَنْ دينِ اللهِ

أتَيتُكَ يا مَولايَ يا أبا إبراهيمَ موسى بنَ جَعفَرٍ، يا ابنَ خاتَمِ النَّبيينَ، وَابنَ سَيِّدِ الوَصيينَ، وَابنَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، عارِفاً بِحَقِّكَ وَبِولايَتِكَ، مُصَدِّقاً بِوَعدِكَ، موالياً لأِوليائِكَ، مُعادياً لأعدائِكَ، فَعَلَيكَ يا مَولايَ مِنِّي أفضَلُ التَّحيَّةِ وَالسَّلام

ثم تقول:

اللَّهُمَّ صَلِّ على حُجّتكَ مِنْ خَلِقكَ، وَأمِينِكَ في عِبادِكَ، وَلِسانِ حِكمَتِكَ، وَمَنهَجِ حَقِّكَ، وَمَقصَدِ سَبيلِكَ، وَالسَّبَبِ إلى طاعَتِكَ، وَصِراطِكَ المُستَقيمِ، وَخازِنِكَ، وَالطَّريقِ إليكَ.. مُوسى بنِ جَعفَرٍ، فَرطِ أنبيائِكَ، وَسُلالَةِ أصفيائِكَ، داعي الحِكمَةِ، وَخازِنِ العِلْمِ، كاظِمِ الغَيظِ، وَصائِمِ القَيظِ، وَإمامِ المؤمِنينَ، وَزينِ المُهتَدينَ، الحاكِمِ الرَّضيّ، وَالامامِ الزَّكي الوَفيّ الوَصيّ

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ وَعَلى الأئمّةِ مِنْ آبائِهِ وَولْدهِ، وَاحشُرني في زُمرَتِهِ، وَاجعَلني في حِزبِهِ، وَلا تحْرِمني مُشاهَدَتَهُ

اللَّهُمَّ فَكَما مَنَنتَ عَلَيَّ بِولايَتِهِ، وَبَصَّرتَني طاعَتَهُ، وَهَدَيتَني لِمودَّتِهِ، وَرَزقتَني البَراءةَ مِنْ عَدوِّهِ، فَأسألُكَ أنْ تجعَلَني مَعَهُ وَمَعَ الأئِمَةِ مِنْ آبائِهِ وَوِلدِهِ بِرَحمَتِكَ، وَمَعَ مَنِ ارتَضيتَ مِنَ المؤمِنينَ بِولايَتِهِ يا رَبَّ العالَمينَ، وَخَيرَ النّاصِرينَ


نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-28-2008, 10:23 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


دعاء سريع الاجابة وعظيم الشأن


http://www3.0zz0.com/2008/07/25/04/785021578.jpg



" توسل بالإمام الكاظم (ع) "

اللهم إني أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو التوحيد ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك وهو الكفر فاغفر لي ما بينهما يا من إليه مفري آمني مما فزعت منه إليك. اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل مني اليسير من طاعتك يا عدتي دون العدد, ويا رجائي والمعتمد, ويا كهفي والسندو ويا واحد يا أحد يا قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. اسالك بحق من اصطفيتهم من خلقك ولم تجعل في خلقك مثلهم احدا أن تصلي على محمد وآله وتفعل بي ما أنت أهله, اللهم إني أسالك بالوحدانية الكبرى والمحمدية البيضاء والعلوية العليا وبجميع ما احتججت به على عبادك وبالإسم الذي حجبته عن خلقك فلم يخرج منك إلا إليك, صل على محمد وآله واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب, إنك ترزق من تشاء بغير حساب


نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-28-2008, 10:24 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


من أقوال الشعراء في مصيبة الكاظم ( ع )


http://iraq87.jeeran.com/dive3.gif



عادة الميّت يا شيعــة

لمّن إيسكّن ونينـــه

تحظر أولادة وأخوته

عن يساره وعن يمينه

هذا الي يوسدة ويجفنه

وذاك الي يغمّضله عينه

أحنا ما شـاهدنه ميــّـت

بالحديـــد أمـقيدينــه


http://iraq87.jeeran.com/dive3.gif


اسكبوا دمع العيون لرهينٍ بالسجون

واندبوه باكتئاب سيدي جَلَ المصاب

أجرحُ القلبَ و أجري الدمع من فيض الدماء

لسليلِ الطهرِ موسى ووريث الأنبياء

فَلكم أمضى سنيناً في نحيبٍ و بكاء

فهو من سجنٍ لسجن و إبتلاءٍ لإبتلاء

و الدماءُ و القيود في معصميهِ شهود

للرزايا و العذاب سيدي جَلَ المصاب


http://iraq87.jeeran.com/dive3.gif


عظم الله لك الأجر يا رسول وحي الله

عظم الله لك الأجر يا أمير المؤمنين

عظم الله لك الأجر يا زهراء

عظم الله لكما الأجر أيها الحسنان

عظم الله لك الأجر يا زينب يابطلة كربلاء

عظم الله لك الأجر ياسيدي يا صاحب العصر والزمان

عجل الله تعالى فرجك الشريف بك المعزى سيدي

عظم الله لكم الأجر ياشيعة الإمام

بهذه المناسبة نعزي العالم أجمع

بمصيبة باب الحوائج وقاضي الحاجات

موسى بن جعفر عليه السلام

أسأل الله به قضاء الحاجات للجميع

بحق روحه الطاهرة


أسفي على المعذب في السجون

أسفي على المطروح على جسر بغداد

اسفي عليك ياباب الحوائج

ياموسى بن جعفر



نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-30-2008, 09:46 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


من درر أقوال إمامنا باب الحوائج


http://i252.photobucket.com/albums/hh39/habib652/kathum1.jpg


قال الإمام الكاظم عليه السلام

تعجّب الجاهل من العاقل أكثر من تعجّب العاقل من الجاهل

المؤمن مثل كفتي ميزان: كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه

ومن وصاياه إلى تلميذه هشام بن الحكم يقول:

يا هشام:

إن الزرع ينبت في السهل ولا ينبت في الصفا،

فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع

ألم تعلم أن من شمخ إلى السقف برأسه شجّه

ومن خفض رأسه استظل تحته وأكنّه

يا هشام:

إياك ومخالطة الناس والأنس بهم

إلا أن تجد عاقلاً مأموناً فأنس به

واهرب من سائرهم كهربك من السباع



نسألكم الدعاء
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-30-2008, 09:47 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


http://i252.photobucket.com/albums/hh39/habib652/dc465be4ef.jpg

موقف الإمام الكاظم ( عليه السلام ) من هارون الرشيد

عانى الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ألواناً قاسية من المِحَن والخطوب في عهد الطاغية هارون الرشيد ، الذي جهد على ظلمه والتنكيل به

فقد قضى ( عليه السلام ) زهرة حياته في ظلمات سجونِه محجوباً عن أهله وشيعته


إلقاء القبض على الإمام ( عليه السلام ) :


ثَـقّل الإمام ( عليه السلام ) على هارون ، وَوَرّم أنفه منه ، وذلك لأنه ( عليه السلام ) أعظم شخصية في العالم الإسلامي ، يَكنّ له المسلمون المَوَدّة والاحترام ، في حين أن هارون لم يَحْظَ بذلك

ويقول الرواة : إن من الأسباب التي أدّت هارون لِسجن الإمام ( عليه السلام ) أنه لما زار قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد احتفّ به الأشراف ، والوجوه ، والوزراء ، وكبار رجال الدولة ، أقبل على الضريح المُقدس ووجه للنبي ( صلى الله عليه وآله ) التحية قائلاً : السلام عليك يا بنَ العَم

فإنه قد افتخر على من سواه بَرَحِمِهِ المَاسّة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنه إنما نال الخلافة بهذا السبب

وعندها كان الإمام الكاظم ( عليه السلام ) إلى جانبه فَسلَّم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) قائلاً : ( السَّلامُ عليكَ يَا أَبَتِ )

فحينها فقد الرشيد صوابه ، وَورَمَ أنفُه ، وانتفخت أوداجه ، فان الإمام ( عليه السلام ) أقرب منه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأَلصَقُ به من غيره

فاندفع الطاغية هارون بِنَبَراتٍ تقطرُ غضباً قائلاً : لِمَ قلتَ إنك أقرب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مِنّا ؟!!

فأدلى الإمام بالحجة القاطعة التي لا يمكن إنكارها قائلاً :

لو بُعِث رسولُ اللهِ حَيّاً ، وخطب منك كَريمَتَك ، هل كنتَ تجيبُه إلى ذلك ؟
وسارعَ هارون قائلاً : سبحان الله !! وإني لأفتخر بذلك على العرب والعجم

فقال ( عليه السلام ) مقيماً عليه الدليل أنه أقرب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) منه قائلاً :

( ولكنه لا يَخطِبُ مني ، ولا أُزَوّجه ، لأنه وَالدُنا لا والدكم ، فلذلك نحنُ أقربُ إليه منكم )

وأقام الإمام ( عليه السلام ) دليلا آخر على قوله فقال لهارون :

( هل يجوزُ لرسول الله أن يدخلَ على حرمك وَهُنّ كَاشفات ) ؟

فقال هارون : لا

فقال الإمام ( عليه السلام ) :

( لكن لَه ( صلى الله عليه وآله ) أنْ يدخُل على حرمي ، ويجوز لَهُ ذلك ، فَلِذلك نحنُ أقربُ إليهِ منكم )

فثار الرشيد ، ولم يجد مسلكاً ينفذ منه لتفنيد حجة الإمام ( عليه السلام ) ، وانطوت نفسه على الشر

وفي اليوم الثاني أصدر أوامره بإلقاء القبض على الإمام ( عليه السلام ) ، فألقت الشرطة القبض عليه وهو قائم يصلي عند رأس جده النبي ( صلى الله عليه وآله )

فقطعوا عليه صلاته ، ولم يُمهلُوه لإتمامها ، فَحُمِل ( عليه السلام ) من ذلك المكان الشريف وَقُيِّد وهو يذرف أَحَرَّ الدموع ، ويَبثُّ شكواه إلى جَدِّه قائلاً :

( إِليكَ أشكو يا رَسولَ اللهِ )

وحُمل الإمام ( عليه السلام ) وهو يرسف في القيود ، فَمَثُلَ أمام الطاغية هارون فَجفَاه ، واغلَظَ لَهُ في القول ، وَزَجَّ الإمام ( عليه السلام ) في السجن

السلام على المعذب في قعر السجون


نسألكم الدعاء
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-30-2008, 09:50 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


قصيدة شعرية رائعة في حق إمامنا

الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهم السلام


http://www.alkadhum.org/ar/php-other/images/kazemin.jpg


شمس النبـوة تغـدو هنـاك وتسطـع ُ
فكأنـهـا تـرمــي الـضـيـاء َ وتـرفــع ُ

هـذي نفـوس الزائـريـن وقــد غــدت
مــن نـورهـا شـيـئـا ً فشـيـئـا ًتـلـمـعُ

ســر بحضـرتـه ِ وقـلـبـك َ مـشــرق ُ
كــل القـيـودِ عـنـد الضـريـح تتقـطـعُ

لا شــــئ يمـنـعـنـي فــأنــي زائــــر ُ
هيـهـات َ لـلارهـاب ِ هيـهـات َيـمـنـعُ

ان الــولايـــة لـلـمـوالــيَ حـــاجـــز ُ
وان هـبـت ريــاح ُ عاتـيـات ُزعــزعُ

قـد نازلتنـا الصعـاب ُحـتـى تكـسـرت
كـل الرهانـات ِ ومـن فيـهـا تجمـعـوا

فـي الخامـس والعشريـن مـن رجــب
ملايينا ً نحو الحبيـب ِتغـدو وتطلـع ُ

أن قـلـت َ قــد جـنــوا فـأنــي قـائــل ُ
إنـا عشقنـاه حـد الجـنـون فأسمـعـوا

قــد كــان مسجـونـا ًحـيـاتـه ُ كـلـهـا
فــي ظلـمـة ٍ لا شــئ فيـهـا يـسـمـع ُ

حـتــى صـلاتــه لـــم يـمـيـز وقـتـهـا
أيـا لله ِ فـي أي طـامـورة ِهــو يقـبـعُ

ويـح بنـي العبـاس ِ تجـاوز ظلمـهـم
ظلـم بنـي مـروان َفـهـو اشدوأفـضـع

عـقـدان ِ ونـيـف ٍ قــد طــال سجـنـه ُ
لهـفـي عـلــى قـلـبـك افـــلا يـجــزع ُ

جـزع الفـراق ِ مـع الاحـبـة ِ سـيـدي
فلقد صبرت َ وكان صبرك َمهيعُ

فـكــم نـاديــت َ ربـــك َ شـكــراً لـــه ُ
فرّغني فأنـي مـن العبـادة ِ لا أشبـع ُ

فصـلاة ٌ الصبـح ِ قـد كـان َ يوصلـهـا
بألظهر والعصـر والـى الليـل يركـع ُ

سـأروي لـك َالاحـداث َحتـى تريكـهـا
فـعـل الرشـيـد ِ وكــم حـقـا ً ضيـعـوا

حــق َ النـبـوة ِ والامـامـة ِ والـهــدى
من وقعة ِ الزهـراء ِ وتلـك َ الاضلـع ُ

فـكـانـت فعـالـهـم تـتــرى تمـانـعـهـم
ذاك َ الـتـراث َ الــذي فيـهـم مـــودع ُ

تــراث َرســولِ الله ِأصـبــحَ عـنـدهـم
وعهـدهُ لـلانِ فـي المهـدي مستـودعُ

سيـرجـع َ الـحـق ُوأن طــالَ الـزمـانُ
بهِ فصرختـه ُ منهـا القلـوبُ تصّـدع ُ

فيعـيـد مـجــداً قـــد أزيـــح َ بـعـنـوة ٍ
فيا ليتهم عن مجدهم ما شسّعـوا

فـقــد قــضــوا بـالـســم َال مـحـمــد ٍ
أو قـتـلا ً فــذاك َ الحسـيـن ُ مـقـطـع ُ

حـتــى وصـلـنـا لـسـابــع ِ كــوكــب ٍ
فـي يومـه ِ هـذا القلـب مـنـي يفـجـعُ

حتى وصلنا لسابع كوكـــــــب ٍ
في يومه ِ هذا القلب ُمني يفــجع ُ

غريبا ً قضى العمرَ في طامورة ٍ
وهو ابن ُ ذاك َ الهمام ُ الانـــزع ُ

على الجسر ِ نادوا في جنازته ِ
هذا الطيبُ وابن َالطيبين فأرفعوا

رفعوا الجنازة َ ثم ساروا بها
فترآى طبيب ُ حولهُ قد تجمعوا

فنادى ابن سويد ٍ بالمسيح ِ إلا
ما نظرت َ وقام فاحصا ٍ يتطلع ُ

أعشيرة ُ يابن سويد ٍ للمسجى
فناداه ُ لماذا والعين ُ تدمــــع ُ

ليأخذوا بألثأر من اعدائــــه ِ
فهو مسموم ٌ والحشى متقطعُ

قلبي على الزهراء ِزاد نحيبها
فأي عشيرة ٍ تحمي هناك وتمنعُ

وهنا لسان حال الزهراء عليها السلام

نحن ال الله ِ هذا مصيرنا
فكل ُ وجود ِ الكون ِ الينا يخضعُ

بتنا نقتل ُ وتستباح ُ دمائنا
نحن الصلاة ُ وهي فينا ترفع ُ

فلو عبدت َ الله دهرك َ كله ُ
في بغضنا فهو هباء ُ لا ينفع ُ

بنا ختم َ الله ُ دينه ُ وبنا
يعفو عن موالينا وفينا يشفعُ


للشاعر الحسيني / محمد النجفي




نسألكم الدعاء
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 08:58 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www.aljamri.org/Cards/w_emam(7)-1424.jpg




عظم الله أجوركم ساداتي وموالي

وائمتي بمصاب تاسع أنوار العترة الطاهرة(ع)

سيدي ومولاي موسى بن جعفر سلام الله عليه

عظم الله لك الأجر ياسيدي ومولاي يا رسول الله (ص)

وعظم الله لك الأجر ياسيدي ومولاي يا أمير المؤمنين (ع)

وعظم الله لك الأجر ياسديتي ومولاتي يا فاطمة الزهراء (ع)

وعظم الله لك الأجر ياسيدي يا أبا صالح (ع) في جدك فلعن الله

امة اسست اساس الظلم والجور عليكم أهل البيت(ع)

ولعن الله امة قاتلتكم وناصبت لكم العداء

والحرب وازالتكم عن المراتب التي رتبكم الله فيها

عظم الله لكم الأجر بمصابه الجلل

السلام عليك ياسيدي ومولاي يوم ولدت طاهرا مطهرا

ويوم ظلمت ويوم استشهدت مسموما مظلوما

فلعن الله اول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد واخر تابع له على ذلك

اللهم العن العصابة التي شايعت وتابعت وبايعت على قتالهم من الأولين

والآخرين الى قيام يوم الدين "ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

إنا لله وإنا اليه راجعون

وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين




نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:05 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://iraq87.jeeran.com/dive3.gif


سيرة الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www8.0zz0.com/2008/11/07/06/488774640.gif



الإسم :



موسى (ع)



اللقب :



الكاظم



الكنية :



أبو الحسن



اسم الأب :



جعفر بن محمد الصادق (ع)



اسم الأم :




حميدة



محل الولادة :




الأبواء ـ بين مكة والمدينة




تاريخ الولادة :




7 صفر 127هـ



أشهر الألقاب :




الكاظم




كتابة الخاتم :




حسبي الله




العمر الشريف :




55 سنة




عدد البنون :



18



عدد البنات :




19



الشهادة :




25 رجب 183هـ



مدة الإمامة :




35 سنة



تاريخ الوفاة :




الجمعة 25 رجب 183 هـ



قاتله أو سبب القتل :




هارون الرشيد بسبب السم الذي سقاه إياه



مكان الدفن :




العراق - الكاظمية




نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:17 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www.ebaa.net/khaber/2003/09/30/images/002.jpg



إمامة الكاظم (ع):

ترعرع الامام موسى بن جعفر في حضن أبيه أبي عبد الله الصادق (ع) فنهل منه العلوم الالهية وتخلق بالأخلاق الربانية حتى ظهر في صغره على سائر إخوته، وقد ذكرت لنا كتب السيرة أن مناظرة حصلت بينه وبين أبي حنيفة حول الجبر والاختيار بيّن له فيها الامام على صغر سنه بطلان القول بالجبر بالدليل العقلي ما دعا أبا حنيفة الى الاكتفاء بمقابلة الابن عن مقابلة الامام الصادق وخرج حائراً مبهوتاً

عاش الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) مدة إمامته بعد أبيه في فترة صعود الدولة العباسية وانطلاقتها. وهي فترة تتّسم عادة بالقوّة والعنفوان. واستلم شؤون الإمامة في ظروف صعبة وقاسية، نتيجة الممارسات الجائرة للسلطة وعلى رأسها المنصور العباسي، ومما أوقع الشيعة في حال اضطراب إدَِّعاء الإمامة زوراً من قبل أحد أبناء الإمام الصادق (ع) وهو عبد الله الأفطح وصار له أتباع عُرفوا بالفطحية

كما كان هناك الاسماعيلية الذين اعتقدوا بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق (ع) الابن الأكبر للإمام الصادق مع أنه توفي في حياة أبيه. ولكن هذه البلبلة ساعدت في الحفاظ على سلامة الإمام الفعلي وهو الإمام موسى الكاظم (ع)، حيث اشتبه الأمر على الحكام العباسيين فلم يتمكنوا من تحديد إمام الشيعة ليضيقوا عليه أو يقتلوه، وهو ما أعطى الامام الكاظم فرصة أكبر للقيام بدوره الالهي كإمام مسدد للإمامة

منزلة الإمام (ع):

وبما أن الإمام في عقيدة الشيعة هو وعاء الوحي والرسالة، وله علامات وميزات خاصة لا يتمتع بها سواه فقد فرض الامام الكاظم نفسه على الواقع الشيعي وترسخت إمامته في نفوس الشيعة

فجسّد الإمام الكاظم (ع) دور الإمامة بأجمل صورها ومعانيها، فكان أعبد أهل زمانه وأزهدهم في الدنيا وأفقههم وأعلمهم. وكان دائم التوجّه لله سبحانه حتى في أحرج الأوقات التي قضاها في سجون العباسيين حيث كان دعاؤه "اللهم إنك تعلم أني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك وقد فعلت فلك الحمد" كما احتل الإمام (ع) مكانة مرموقة على صعيد معالجة قضايا العقيدة والشريعة في عصره. حيث برز في مواجهة الاتجاهات العقائدية المنحرفة والمذاهب الدينية المتطرفة والأحاديث النبوية المدسوسة من خلال عقد الحلقات والمناظرات الفكرية مما جعل المدينة محطة علمية وفكرية لفقهاء ورواة عصره يقصدها طلاب العلوم من بقاع الأرض البعيدة فكانوا يحضرون مجالسه وفي أكمامهم ألواح من الإبنوس (نوع من الخشب) كما ذكر التاريخ

وقد تخرّج من مدرسة الإمام الكاظم (ع) في المدينة، والتي كانت امتداداً لمدرسة الإمام الباقر (ع) واستمراراً لمدرسة الإمام الصادق (ع) الكثير من العلماء والفقهاء في مختلف العلوم الأسلامية انذاك

الإمام (ع) والسلطة:

عاصر الامام الكاظم (ع) من خلفاء العباسيين المنصور والمهدي والهادي وهارون الرشيد، وقد إتسم حكم المنصور العباسي بالشدّة والقتل والتشريد وامتلأت سجونه بالعلويين حيث صادر أموالهم وبالغ في تعذيبهم وتشريدهم وقضى بقسوة بالغة على معظم الحركات المعارضة. وهكذا حتى مات المنصور، وانتقلت السلطة إلى ولده المهدي العباسي الذي خفّف من وطأة الضغط والرقابة على ال البيت (ع) مما سمح للإمام الكاظم (ع) أن يقوم بنشاط علمي واسع في المدينة حتى شاع ذكره في أوساط الأمة

وفي خلافة الهادي العباسي الذي اشتهر بشراسته وتضييقه على أهل البيت (ع). قام الحسين بن علي أحد أحفاد الإمام الحسن (ع) بالثورة على العباسيين فيما عرف فيما بعد بثورة "فخ" وسيطر على المدينة واشتبك مع الجيش العباسي في قرية "فخ" قرب مكة ولكن انتهت المعركة بفاجعة مروّعة، وحملت الرؤوس والأسرى إلى الهادي العباسي الذي راح يتوعد ويهدّد بالإمام الكاظم (ع) فقال بصدده: "والله ما خرج حسين إلاّ عن أمره ولا اتبع إلا محبته لأن صاحب الوصية في أهل البيت، قتلني الله إن أبقيت عليه". ولكن وبحمد الله لم تسنح الفرصة له بذلك إذ مات بعد وقت قصير، فانتقلت السلطة إلى هارون الرشيد الذي فاق أقرانه في ممارسة الضغط والإرهاب على العلويين

إزاء هذا الأمر دعا الامام أصحابه واتباعه الى اجتناب كافة أشكال التعامل مع السلطة العباسية الظالمة التي مارست بحق العلويين ظلماً لم تمارسه الدولة الأموية ودعاهم الى اعتماد السرية التامة في تحركهم واستخدام التقية للتخلص من شر هؤلاء الظلمة

ومع كل هذا الحذر فقد عصف بقلب هارون الرشيد الحقد والخوف من الامام (ع) فأودعه السجن وأقام عليه العيون فيه لرصد أقواله وأفعاله عسى أن يجد عليه مأخذاً يقتله فيه. ولكنهم فشلوا في ذلك فلم يقدروا على ادانته في شيء، بل أثّر فيهم الامام (ع) بحسن أخلاقه وطيب معاملته فاستمالهم إليه، مما حدا بهارون الرشيد الى نقله من ذلك السجن الى سجن السندي بن شاهك بغية التشديد عليه والقسوة في معاملته

ورغم شدة المعاناة التي قاساها الامام (ع) في ذلك السجن فقد بقي ثابتاً صلباً ممتنعاً عن المداهنة رافضاً الانصياع لرغبات الحاكم الظالم

زوجاته وأولاده (ع):

كان غالب زوجاته (ع) من الاماء، لذلك لم يذكر أولاد من غيرهن وكان له منهن أولاد كثيرون أبرزهم علي بن موسى الرضا (ع)

وابراهيم وكان يكنى به والعباس والقاسم واسماعيل وجعفر وهارون والحسن ومن بناته فاطمة المعصومة المدفونة في قم المقدسة

شهادته (ع):

أمضى الامام الكاظم (ع) في سجون هارون الرشيد سبع سنوات، وفي رواية 13 سنة حتى أعيت هارون فيه الحيلة ويئس منه فقرر قتله، وذلك بأن أمر بدس السم له في الرطب فاستشهد سلام الله عليه في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة 183ه. ودفن في الكاظمية

زيارة الإمام الكاظم عليه السلام

السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ اللهِ وَابنَ وَليِّهِ،السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابنَ حُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفيَّ اللهِ وَابنَ صَفيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ وَابنَ أمينِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ اللهِ في ظُلماتِ الأرضِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ الهُدى، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَلَمَ الدِّينِ وَالتُّقى، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازنَ عِلْمِ النَبيينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازِنَ عِلمِ المُرسَلينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نائِبَ الأوصياءِ السّابِقينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَعدِنَ الوَحي المُبينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صاحِبَ العِلْمِ اليَقينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَيبَةَ عِلْمِ المُرسَلينَ

السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللهِ فِي ظُلُماتِ الأرْضِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللهِ

السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الصّالحُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الزّاهِدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ السَيِّدُ الرَّشيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها المقتولُ الشَّهيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ رَسولِ اللهِ وَابنَ وَصيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا موسى بن جَعفرٍ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:19 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://i252.photobucket.com/albums/hh39/habib652/kathum1.jpg



قصيدة بمناسبة استشهاد الإمام الكاظم عليه السلام



تجري المدامع يا سجين لجل المصارع يا سجين

طوال دهري الحزن يسري يا سجين

يشهد التاريخ عنه ويروي ما عاش بحياته

صابر وزاهد وعالم ذني كلهن من صفاته

بالعلم بحر ألمعرفه وبصبر خاتم مماته


عابد وزاهد يا سجين ** والله شاهد يا سجين

دمعاتي تجري والحزن يسري يا سجين

سيدي بيومك تجدد عاشر ألطف ومصابه

وعادت أحزان الزچية وظلــع بسمارة صابه

وهاشم انجمعت تعزي وتنحب بصوت ألصحابه


تلك الرزايا يا سجين ** أعظم بلايا يا سجين


أحنيت ظهري والحزن يسري يا سجين

حالته السجان يروي يحچي أهات ومحن

تنقله الزمرة الخبيثة من سجن عاش بسجن

موسى بن جعفر أمامي والده محيي السنن


ماذا جنيته يا سجين ** يوم اعتقلته يا سجين


للاه أمري والحزن يسري يا سجين

ما يهم بالموت موسى ويدري ما عدهم رحم

قارع بصبره وتحده وناده كلا للحكم

يشبه حسين بو كفته من تحده لظم

صوتاً تجلا يا سجين بالحق علا يا سجين

أفديت عمري والحزن يسري يا سجين

أخر أيام بحياته ناده أنصاره ويكه

نلتقي باجر يشيعه على جسر موسى وعده

وشيعته طلعت تتأني يخرج وتنظر أملـه

چثه رموها يا سجين قد سمموها يا سجين

قد ضاق صدري والحزن يسري يا سجين


بقلوب تتجرع الحزن والأسى نتقدم بجليل العزاء


للنبي العظيم وآله الطيبين الطاهرين

لاسيما مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

والعلماء الأفاضل والأمة الإسلامية ولكم بذكرى استشهاد

الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام


فعظم الله أجورنا وأجوركم بهذا المصاب الجلل




نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:21 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www.maash.com/vb/imgcache/2913.imgcache.jpg


قصة الإمام كاظم الغيظ موسى بن جعفر سلام الله عليه



وُلد الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) يومَ الأحد السابعَ من شهر صفر سنة 128 هجرية في الأبواء 1 بين مكة والمدينة المنوّرة

أبوه : الإمامُ جعفرٌ الصادق ؛ السادسُ من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام )

أمّه : حميدة ؛ جارية من البربر ، كانت امرأة على قدر كبير من الأدب والخلق ؛ قال فيها الإمامُ الصادق : حميدة مصفّاة من الأدناس كسبيكة الذهب

قال أبو بصير – وكان من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : كنتُ مع أبي عبد الله – ( عليه السلام ) فلما وصلنا الأبواء وضع لنا الإمامُ طعامَ الغداء ، وفي الأثناء جاءه رسول من حميدة وقد جاءها المخاض . فنهض أبو عبد الله فرِحاً وانطلق مع الرسول ثم عاد إلينا مسروراً وقال : وهَب الله لي غلاماً وهو خير من برأ الله

وعندما وصل الإمام المدينة صنع وليمة ، ودعا إليها الفقراء ثلاثة أيام ؛ وقد اخبر الإمام الصادقُ بعض أصحابه بأنّ ابنه هذا هو الإمام من بعده .
نشأ الإمام الكاظم في أحضان أبيه ، وأدّبه فأحسن تأديبه

أطلق الناسُ عليه ألقاباً عديدة تدلّ على صفاته الأخلاقية ؛ منها : الصابر ، العبد الصالح ، الأمين ، ولكنه اشتهر بلقب ( الكاظم ) ، لأنه كان يكظم غضبه


http://www.maash.com/vb/imgcache/2914.imgcache.jpg

أمضى الإمام مع والده عشرين سنة ، وعاش بعد والده 34 سنة . . قضى نصفها في السجون المظلمة

كان الإمام الكاظم نحيفَ الجسم . . أسمرَ اللون . . كثُّ اللحية . . عليه سيماءُ الأنبياء


أخلاقه

كان رجلٌ بالمدينة يؤذي الإمام ، فكلَّما رآه شتمه وسبّ سيدنا علياً ( عليه السلام )
فقال بعض أصحاب الإمام : دعنا نؤدّبه
فنهاهم الإمام عن التعرض له بسوء
وسأل الإمام عن شغل الرجل ، فقالوا : إنّ له مزرعة خارج المدينة .فقصده الإمام واخترق المزرعة
فصاح الرجل : لا تطأ زرعنا


http://www.maash.com/vb/imgcache/2915.imgcache.jpg


واستمر الإمام في طريقه حتى وصل إليه ، فسلّم عليه وجلس عنده ، وراح يضاحكه ، ثم قال له : كم تضرّرتَ في زرعك ؟
قال الرجل : مائة دينار
فقال الإمام فكم ترجو أن يكون محصولك منه ؟
فقال الرجل : أنا لا أعلم الغيب !
فقال الإمام موضحاً : إنّما قلتُ لك كم ترجو
فقال الرجل : مائتا دينار . فأعطاه الإمام ثلاثمائة دينار
فأخذها الرجل شاكراً
وفي اليوم التالي ، وعندما ذهب الإمام إلى المسجد ، نهض الرجلُ واستقبله بحفاوة وقال له : الله أعلم حيث يجعل رسالته
وتعجب أصحاب الإمام ، فأخبرهم الإمام بما فعل ، وأوصاهم بمداراة الناس ، ومعاملتهم بالحسنى

كرَمُ الإمام

http://www.maash.com/vb/imgcache/2916.imgcache.jpg


كان الإمام الكاظم يتفقّد فقراءَ المدينة ، فيخرج في الليل ويوزّع عليهم الطعام والمال ، وكانوا لا يعرفون من أين يأتيهم ذلك

وحُكي أن المنصورَ طلب من الإمام الكاظم ( عليه السلام ) الجلوسَ للتهنئة في عيد النيروز واستلام الهدايا

فقال الإمام : إني قد فتّشتُ الأخبار عن جدّي رسولِ الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم أجد لهذا العيد خبراً وأنه سنّة للفرس ، ومحاها الإسلام ، ومعاذَ الله أن نحيي ما محاه الإسلام

ولكن المنصور أصرّ على الإمام أن يفعل ذلك ، فجلس الإمام كارهاً ودخل عليه الأمراء والقادة يهنّئونه ويقدّمون الهدايا والتحف ، وكان خادمُ المنصور يسجّل كلَّ ذلك

فجاء في آخر الناس شيخٌ طاعنٌ في السن ، فقال له : يا بن بنت رسول الله إني رجلٌ فقير ، وليس معي هدية ولكن أتحفك بثلاث أبيات قالها جدّي في جدِّك الحسين (عليه السلام )

عجبتُ لمصقول علاك فرندُهُ يومَ الهياج وقد علاك غبارُ
ولأسهم نفذتك دون حرائر يدعون جدّك والدموعُ غزارُ
ألا تغضغضت السهام وعاقَها عن جسمكَ الإجلالُ والإكبارُ

أبيات رقيقة يتعجّب فيها الشاعر لجرأة السيف على ضرب جسم علاه الغبار ، وعلى سهام تستهدف رجلاً يدافع عن بنات النبي ، وكان الأولى بالسهام أن تتحطّم إجلالاً وإكباراً له

http://www.maash.com/vb/imgcache/2917.imgcache.jpg


تأثر الإمام وقال للشيخ : اجلس بارك الله فيك ، وقال لخادم المنصور : انطلق إلى سيّدك وعرّفه بهذا المال وما يصنع به ، فذهب الخادم وعاد وهو يقول : كلها هبة مني له ، يفعل بها ما أراد
فالتفت الإمام إلى الشيخ وقال : قد وهبتُها لك

الإمام والعمل

كان الإمامُ الكاظم يحبّ العمل ، وكان له أرض يزرعها ويعمل فيها ، وذات يوم مرّ به أحد أصحابه وكان اسمه " علي " فرآه منهمكاً في العمل والعرق يتصبّب منه . فقال له ( علي )

جعلت فداك أين الرجال ؟ أليس هناك من يقوم بالعمل عنك ؟

فقال و هو يجفّف جبينه : يا علي قد عمل باليد من هو خيرٌ مني ومن أبي ، فقال علي : من هو ؟ فقال الكاظم ( عليه السلام ) : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وآبائي كلّهم كانوا قد عملوا بأيديهم ، وهو من عمل النبيين والمرسلين و الأوصياء والصالحين

حكاية وعبرة


http://www.maash.com/vb/imgcache/2918.imgcache.jpg


كان الإمام الكاظم ( عليه السلام ) يمشي في الأزقّة يوماً فسمع غناءً ماجناً ينبعث من أحد البيوت . وفي الأثناء خرجتْ فتاة ، فتوقّف الإمام وسلّم عليها ، ثم سألها قائلاً : صاحب البيت حرٌّ أم عبد ؟
فقالت متعجّبة : بل حرّ
فقال الإمام : صدقتِ لو كان عبداً لخاف سيّده
عادت الفتاة وسألها صاحب البيت – واسمه بشر – عن سبب تأخّرها ، فقالت : مرّ رجلٌ وسألني : صاحب البيت حرّ أم عبد
فقال بشر : وبماذا أجبتيه ؟
قالت الفتاة : قلت له : حرّ ، فقال لي : صدقتِ لو كان عبداً لخاف سيّده
أطرق بشر مفكراً ، وشعر بالكلمات تهزّ أعماقه ، فانطلق خلف الإمام حافياً يعلن توبته وعودته إلى أحضان الدين والإيمان . ومن ذلك اليوم دُعي ببشر الحافي ، واشتهر بين الناس بزهده وعبادته

زهد الإمام


http://www.maash.com/vb/imgcache/2919.imgcache.jpg


كان الإمامُ مضرِبَ الأمثال في الزهد والعبادة ، وكان يطيل السجود لله معمقاً معاني العبودية للخالق القهّار

وعندما يعبد الإنسانُ ربَّه فإنه يشعر بالحرّية تملأ كيانه ، فلا يخشى شيئاً ولا يهاب شيئاً إلا الله سبحانه ؛ لهذا نرى صمودَ الإمام في وجه الظلم فلم ينحنِ لغير الله رغم ظلام السجون ، بل أنه شكر الله على السجن وعدّ ذلك نعمةً لأنه تفرّغ إلى عبادة الله سبحانه

لقد حيّرت مواقف الإمام أعداءه ، وكان بعض سجّانيه يبكي أمامه ويلتمس منه العفو

لم ينفع معه الجوعُ ، ولا القيود ، ولا ظلمة السجن في النيل من إرادته . وكان هارون يسعى في كل شيء من أجل رؤية الإمام خاضعاً

حتى انه أرسل له ذات يوم جاريةً حسناء علّها تغوي الإمام ، فعادت مبهورة بروح الإمام ، فإذا هي تترك حياة اللهو والمجون ، وتأوي إلى عبادة الله والدعاء والصلاة

في بغداد

http://www.maash.com/vb/imgcache/2920.imgcache.jpg

تُوفّيَ المنصورُ سنة 158 هجرية وخلفه في الحكم ابنُه المهدي

أراد المهديّ اتّباعَ سياسةٍ جديدة تجاه العلويين والشيعة ، فأطلق سراح السجناء السياسيين وأعاد إليهم أموالهم المصادَرة ، وراح يُنفق من بيت المال بلا حساب

حتى أنه صرف على زواج ابنه ( هارون ) أكثر من 59 مليون درهم ، ووهب الشعراء الذين يهاجمون أهل البيت الجوائزَ الضخمة


نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:25 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www.maash.com/vb/imgcache/2913.imgcache.jpg


قصة الإمام كاظم الغيظ موسى بن جعفر سلام الله عليه


وأراد بعضُ ذوي الأطماع التزلّف إلى السلطة ، فاختلقوا أخباراً كاذبة عن نشاط الإمام ومعارضته ، فأمر المهدي بإشخاص الإمام من المدينة إلى بغداد وزجّه في السجن ، ولكنه سرعان ما أطلق سراحه

يقول المؤرخون أن المهدي رأى ذات ليلة – في منامه – أمير المؤمنين علياً ( عليه السلام ) يقرأ هذه الآية ويقول له : يا محمد ، فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطّعوا أرحامكم

فاستيقظ المهدي مذعوراً ، وأمر بإطلاق سراح الإمام في منتصف الليل


واقعة فخّ


http://www.maash.com/vb/imgcache/2921.imgcache.jpg


مرّت عشرة أعوام ، وتُوفّي المهدي ، فجاء إلى الحكم ابنُه الهادي ، وكان شابّاً نزِقاً ، معروفاً بالقسوة ، وقد ارتكب الهادي مذبحة مروّعة بأهل البيت تُشبه _ إلى حدّ بعيد – مذبحةَ كربلاء ، وذلك في واقعة فخ ، عندما حاصر الجيش العباسي ثلاثمائة ثائر بقيادة الحسين بن علي من أولاد الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وقد لقي الحسينُ مصرعه في المعركة ، واقتيد الكثيرُ منهم أسرى إلى بغداد ، فأصدر الهادي أمراً بإعدامهم

هارون الرشيد

بعد مذبحة " فخّ " توعد الهادي الإمام الكاظم بالتهديدات ، ولكنه مات قبل أن ينفِّذ تهديداته ، فجاء إلى الحكم بعده هارونُ الرشيد سنة 170 هجرية ، كان الإمام الكاظم قد بلغ من العمر 42 سنة . وفي عهد هارون سيطر البرامكة على مرافق الدولة ، وعاشوا حياة البذخ والترف والتلاعب بأموال المسلمين . واتّبع هارون الرشيد سياسةَ البطش والقتل ، وراح يطارد العلويين في كلّ مكان

المذبحة

استدعى هارونُ الرشيد " حميدَ بن قحطبة " في منتصف الليل ، وأراد ان يعرف مدى وفائه للسلطة ، فقال له : كيف وفاؤك لي ؟


http://www.maash.com/vb/imgcache/2922.imgcache.jpg


فقال حميد بن قحطبة : أفديك بأهلي وأولادي
فكرّر الرشيد سؤاله ، وأجاب ابن قحطبة : أفديك بأهلي وأولادي
وللمرة الثالثة كرر الرشيد السؤال
عندها أدرك قحطبة هدف الرشيد ، فقال : أفديك بديني

وهنا قال الرشيد : إذن انطلق مع " مسرور " 2 ونفّذ ما يأمره بك

قال مسرور لابن قحطبة – بعد أن وصلا إلى السجن : إنّ الخليفة يأمرك بقتل جميع من في السجن ورمي جثثهم في البئركان المسجونون من أولاد علي وفاطمة ، وكان عددهم 60 شخصاً فيهم الصبي الصغير والشيخ الكبير ، وراح " حميد بن قحطبة " يضرب رقابَهم الواحد تلو الآخر دون رحمة أو شفقة

وقد بلغت قسوة " الرشيد " من الفظاعة أنّه أمر بفتح الماء على قبر سيّدنا الحسين ( عليه السلام ) ، ومنَع الناسَ من زيارته والتبرك به

موقف للإمام

http://www.maash.com/vb/imgcache/2923.imgcache.jpg


كانت حكومةُ هارون الرشيد تمثّل الظلمَ والقهر والاستبداد والاعتداء على أرواح الأبرياء وممتلكاتهم ، وكان الناس يعيشون حياة القهر والبؤس والحرمان ، في حين يتمتع هو وأعوانه بحياة تشبه حياة الأساطير

السجون المظلمة تزخر بالمظلومين والأبرياء ، وهو يعيش في قصور خيالية

لهذا كان موقف الإمام ( عليه السلام ) شديداً تجاه الرشيد . وكان ينهى الناس عن التعاون مع حكمه ؛ لأنه ركون إلى الظلم ، وهو حرام

قال الإمام يوماً لصفوان الجمّال – وكان من أصحابه
-كل ّ شيء فيك حسِن لولا كِراؤك الجِمال إلى هارون
فقال صفوان : أنا لا أكريه الجمال ألا إذا أراد الحج !
فقال الإمام تحبّ ان يعود هارون سالماً حتى يعطيك أجرك ؟
فقال صفوان : نعم
فقال الإمام : من أحبّ الحياة للظالمين كان منهم
قرّر صفوان بيع جماله جميعاً حتى لا يضطرّ إلى تأجيرها للرشيد
وعندما سمع هارون ، أدرك أن صفوان قد باع الجمال استجابة للإمام ( عليه السلام ) ، فقرّر قتله ، ولكنه تراجع فيما بعد ، وظلّ يحقد على الإمام

كان موقف الإمام عدم التعاون مع الظالمين ، ولكنه كان يسمح للبعض أن يشغلوا مناصب حساسة في حكومة الرشيد لكي يخفّفوا من حدّة الظلم والقهر ، ويقدِّموا بعض العون للمظلومين ، كما حصل للوزير " علي بن يقطين " الذي كان من أتباع الإمام ، ولكنه كان يُخفي ذلك

وكان الرشيد يراقب وزيره بدقّة ، ولكنه فشل في العثور على أي مستمسك يؤيد تشيّعه للإمام الكاظم ( عليه السلام )

حوار مع هارون


http://www.maash.com/vb/imgcache/2924.imgcache.jpg


كان هارون يعتبر الإمام خطراً يهدّد حكمَه ، وكان يحاول ان يوجِّه له أسئلة محرجة . . لعلّها تُظهر عجزه وعدم قدرته

سأل الرشيدُ الإمامَ ذات يوم ، وقال له

ـ أخبرني لم فُضِّلتم علينا ونحن وأنتم من شجرة واحدة . . نحن بنو العباس وأنتم بنو أبي طالب ، وهما عمّا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

فأجاب الإمام

ـ نحن أقرب إلى رسول الله لأن عبد الله ( والد النبي ) وأبو طالب أخوان من أم واحدة وأب واحد ، والعباس ليس من أم عبد الله
وسأله هارون سؤالاً آخر : لِمَ يدعوكم الناسُ بأنّكم أولاد رسول الله وهو جدّكم ، وأبوكم علي ؟
فقال الإمام : يا أمير المؤمنين لو بُعث النبي فخطب ابنتك هل تزوِّجه ؟
فقال هارون : نعم ، وأفتخر بذلك على العرب والعجم
فقال الإمام : أما نحن فلا يخطب منا رسول الله ولا نزوِّجه ؟
فقال هارون : ولماذا ؟

http://www.maash.com/vb/imgcache/2925.imgcache.jpg


فقال الإمام : لأنّه ولدني ولم يلدك

الخيانة

هناك نفوس مريضة لا ينفع معها كل شيء . . كخيانة علي بن إسماعيل لعمه الكاظم ( عليه السلام )

لقد عامل الإمام ابن أخيه بالإحسان ، فكان جوابه الإساءة

قرر علي بن إسماعيل السفر إلى بغداد ، فاستدعاه الإمام وسأله عن الهدف . فقال: عليّ دينٌ وأريد أن أقضيهفقال الإمام

أنا أقضي دينك ، فلا تذهب إلى بغداد

رفض علي بن إسماعيل ذلك ، وأصرّ على السفر
فقال الإمام : إذا ذهبت إلى بغداد ، فلا تشترك في قتلي
نهض علي بن إسماعيل دون جواب ، وناوله الإمام صرّة فيها ثلاثمائة دينار ينفقها على عياله


http://www.maash.com/vb/imgcache/2926.imgcache.jpg



وأمام هذا الإحسان كان عليُّ بن إسماعيل يضمر في نفسه الخيانة .
كان يريد التملّق إلى الرشيد ، وكان يعرف أنّ الطريق إلى ذلك هو اتهام الإمام

دخل علي بن إسماعيل على الرشيد ، وقال بخبث : خليفتان في زمن واحد ! . لقد تركتُ موسى بن جعفر في المدينة يدّعي الخلافة وتجبى إليه الأموال

شعر الرشيد بالغضب ، وأصدر أمره بإلقاء القبض على الإمام وإيداعه السجن في البصرة

لم يحصل علي بن إسماعيل إلاّ على جائزة تافهة قيمتها 200 درهم وخرج من القصر ذليلاً ، ولكنه شعر بآلام شديدة ، وسرعان ما لقي حتفه فخسر الدنيا والآخرة

إلى البصرة


http://www.maash.com/vb/imgcache/2927.imgcache.jpg

قَدِم الرشيدُ بنفسه إلى المدينة للإشراف على إعتقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وخرج الناس يبكون

كان الرشيد يدرك مدى حبّ الناس للإمام ، فخاف أن يحدث ردّ فعل لاعتقاله ، فأصدر أمره بنقل الإمام إلى البصرة في منتصف الليل

وفي الصباح تحرّكت قافلة باتجاه بغداد . . أشاع الرشيد بأنّها تحمل الإمام الكاظم إلى بغداد

أُلقي الإمام في زنزانة مظلمة في سجن البصرة ، وقد تعجّب حاكم البصرة من اعتقال رجلٍ على هذا المستوى من التقوى والعبادة والزهد ، وبعث إلى الرشيد برسالة يطلب فيها الإفراج عن الإمام

أمر الرشيدُ بإرسال الإمام مخفوراً إلى بغداد . . حيث أودع السجن

وقد بهرتْ أخلاقُ الإمام سجّانيه ، فتنقّل من سجن إلى سجن ، وكان الرشيدُ يسعى للتخلّص من الإمام ، فأودعه في سجن السندي بن شاهك وهو رجل غاية في القسوة والوحشية

وقضى الإمام حياته في السجن بين صلاة ودعاء وصوم ، وهو لا يزداد إلى الله إلاّ شكراً

وقد حاول البعض دفع الإمام إلى التماس العفو من الرشيد ، ولكن الإمام كان يرفض الخضوع ، وبعث برسالة إلى الرشيد يقول فيها : لن ينقضي عني يوم من البلاء حتى ينقضي عنك معه يوم من الرخاء ثم نمضي معاً ! إلى يوم ليس له انقضاء لا يخسر فيه إلاّ المبطلون

كانت حالة الإمام تدعو إلى الأسف ، فأراد بعضهم نصيحة الإمام بأن يتوسّط أهل النفوذ في الخروج من السجن ، ولكن الإمام رفض ذلك أيضاً وقال : حدَّثني أبي عن آبائه أنّ الله أوصى إلى داود أنه ما اعتصم عبدٌ من عبادي بأحد من خلقي دوني إلا قطعتُ عنه أسباب السماء وأسخْتُ الأرض من تحته

وبعد أعوام طويلة قضاها الإمام في سجون العباسيين ، لقي مصرعه شهيداً بعد أن دسّ إليه الرشيدُ السمَّ في الطعام وذلك سنة 183 هجرية

وُضع جثمانُ الإمام فوق الجسر غريباً بعيداً عن أهله وأحبّته ، وادعى الرشيد أنّه تُوفيّ وفاة طبيعية ، ولكن طبيباً مرّ – صدفة – من فوق الجسر وفحص جثمان الإمام قال : إنّ الإمام قد سُقي سمّاً قاتلاً أدّى إلى موته .
وأحدثت شهادة الإمام ضجّة في بغداد ، وخلّفت مرارة في قلوب شيعة أهل البيت ( عليهم السلام )

دُفن الإمام في مقابر قريش . . . حيث مرقده الآن في مدينة الكاظمية

أصحاب الإمام

ابن أبي عمير : وقد لازم الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وبعده علياً الرضا (عليه السلام ) ثم محمداً الجواد ( عليه السلام ) ، أُلقي القبض عليه ، وطلبوا منه الاعتراف على شيعة العراق ، ولكنه رفض ذلك ، فتعرض إلى ألوان من التعذيب ، ومكث في السجن 17 سنة ، وصادروا جميع أمواله .
علي بن يقطين :وكان من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، تعرّض لمطاردة الأمويين ، وعندما حكم العباسيون عاد إلى الكوفة ، وكان له علاقات حسنة معهم

عيّنه الرشيد وزيراً له ، وكان يهبّ لمساعدة المظلومين والمقهورين ؛ لذا حظي بمباركة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وقد عرض على الإمام الاستقالة ولكن الإمام ( عليه السلام ) كان يشجّعه على البقاء والاستمرار في مسؤوليته في حفظ جزء من تراث أهل البيت ( عليهم السلام )

مؤمن الطاق : وكان من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضاً ، كان عالماً كبيراً ومتكلماً لبقاً ، وكان له دور في التصدي للحركات الإلحادية والضالّة

هشام بن الحكم : وهو من تلامذة الإمام الصادق ( عليه السلام ) . . ترك مؤلفات كثيرة

من كلماته المضيئة

المؤمن مثل كفّتي الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه
ليس حسن الجوار كفّ الأذى و لكن حسن الجوار الصبر على الأذى
ينادي منادٍ يوم القيامة : ألا من كان له على الله أجرٌ فليقم . . فلا يقوم إلا من عفا وأصلح فأجره على الله
ليس منا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:28 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www8.0zz0.com/2008/08/18/16/308533059.jpg


السلام على المعذب في قعر السجون


حياة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) تشع بالنور والجمال والخير، وتحمل العطاء السمح، والتوجيه المشرق للأمة

إن حياة الإمام موسى بجميع أبعادها تتميز بالصلابة في الحق، والصمود أمام الأحداث، وبالسلوك النير الذي لم يؤثر فيه أي انحراف أو التواء، وإنما كان متسماً بالتوازن، ومنسجماً مع سيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وهديه واتجاهه، والتزامه بحرفية الإسلام

وكان من بين تلك المظاهر الفذة التي تميزت بها شخصيته هو الصبر على الأحداث الجسام، والمحن الشاقة التي لاقاها من طغاة عصره، فقد أمعنوا في اضطهاده، والتنكيل به، وقد أصر طغاة عصره على ظلمه فعمدوا إلى اعتقاله وزجّه في ظلمات السجون، وبقي فيها حفنة من السنين يعاني الآلام والخطوب. ولم يؤثر عنه أنه أبدي أي تذمر أو شكوى أو جزع مما ألم به، وإنما كان على العكس من ذلك يبدي الشكر لله، ويكثر من الحمد له على تفرغه لعبادته، وانقطاعه لطاعته

فكان على ما ألمّ به من ظلم واضطهاد من أعظم الناس طاعة، وأكثرهم عبادة لله تعالى، حتى بهر هارون الرشيد بما رآه من تقوى هذا الإمام وكثرة عبادته فراح يبدي إعجابه قائلاً: (إنه من رهبان بني هاشم)

ولما سجن في بيت السندي بن شاهك، كانت عائلة السندي تطلّ عليه فترى هذه السيرة التي تحاكي سيرة الأنبياء، فاعتنقت شقيقة السندي فكرة الإمامة، وكان من آثار ذلك أن أصبح حفيد السندي من أعلام الشيعة في عصره

إنها سيرة تملك القلوب والمشاعر فهي مترعة بجميع معاني السمو والنبل والزهد في الدنيا والإقبال على الله. لقد كانت سيرة الإمام موسى بن جعفر مناراً نستضيء بها حياتنا

ومن ظواهر شخصيته الكريمة هي السخاء، وإنه كان من أندى الناس كفاً، وأكثرهم عطاءً للمعوزين. لقد قام الإمام موسى (عليه السلام) بعد أبيه الإمام الصادق (عليه السلام) بإدارة شؤون جامعته العلمية التي تعتبر أول مؤسسة ثقافية في الإسلام، وأول معهد تخرجت منه كوكبة من العلماء وقد قامت بدور مهم في تطوير الحياة الفكرية، ونحو الحركة العلمية في ذلك العصر، وامتدت موجاتها إلى سائر العصور وهي تحمل روح الإسلام وهديه، وتبث رسالته الهادفة إلى الوعي المتحرّر واليقظة الفكرية، لقد كان الإمام موسى (عليه السلام) من ألمع أئمة المسلمين في علمه، وسهره على نشر الثقافة الإسلامية وإبراز الواقع الإسلامي وحقيقته

ويضاف إلى نزعاته الفذّة التي لا تُحصى حلمه وكظمه للغيظ، فكان الحلم من خصائصه ومقوماته، وقد أجمع المؤرخون أنه كان يقابل الإساءة بالإحسان، والذنب بالعفو، شأنه في ذلك شأن جدّه الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وقد قابل جميع ما لاقاه من سوء وأذى، ومكروه من الحاقدين عليه، بالصبر والصفح الجميل حتى لقب بالكاظم وكان ذلك من أشهر ألقابه

وما أحوج المسلمين إلى التوجيه المشرق ، والرسالة التي سطرها لنا هذا الإمام في التضحية في سبيل الله والانطلاق نحو العمل المثمر البناء



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:31 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://i252.photobucket.com/albums/hh39/habib652/dc465be4ef.jpg




شعر عن الإمام الكاظم عليه السلام




وما لعيني لا تبكي وقد نظرت

باب الحوائج موسى فخر عدنان

لهفي عليه سجينا طول مدته

مازال ينقل من سجن إلى ثاني

إلك يا موسى بـن جعفـر

لهيـب الـروح يتـوجـر

حزينة الشيعة لمصابـك

وتـذرف دمعـة أحبابك

إلك يا موسى بـن جعفـر

إلك يـا سابـع الأطهار

آنـه وكـل هلـي ننحـب

نعـزي الهـادي والكـرار

يل عمرك سجـن غيهـب

ووين الزهرة والمختـار

ماتـم بالحـزن ننـصـب

وانطـوف بسـواد الليـل

نشيـع نعشـك بتمثـيـل

بكل شبـر وارض نفتـر

إلك يا موسى بـن جعفـر

آنه من الصغـر مـولاي

شفت دمعة أبوي عليـك

وحق موسى بن جعفر هاي

اسمع صوته مـن ينخيـك

ويـاه أصبحت رجـواي

عشقتك بالكلـب أفديك

مـولاي وإلك هالـيـوم

اذرف دمعـه يـا مظلـوم

تشفـع والـدي وتحضـر

إلك يا موسى بـن جعفـر

يسابع نور مـن عدنـان

يا حامـل سـراج الديـن

للحـق والعـدل عنـوان

شخصـك علـة التكويـن

حـار بشانـك السـجـان

يل نورك سطـع صوبيـن

من سجن لسجـن خلـوك

اطــاوع للظـلـم رادوك

وانته لكل عـزم مصـدر

إلك يا موسى بـن جعفـر

يم (جسر الائيمه ) اليـوم

زحـفـت شيعـتـك زوار

يـا مسجـون يامسمـوم

تنعـاك بـدمـع مــدرار

يــدرون التشـيـع دوم

ثـوره اتزلـزل الاشـرار

يم جسـر الائيمـه ارواح

يمـك هـومـت تـرتـاح

والمـاي الصبـح احمـر

الك يا موسى بن جعفـر

ضريحـك مكصـد الوفـاد

وشخصك قبلـة العرفـان

وبيـك أتنورت بـغـداد

ونورك شع على الأكوان

الكل حاجه وطلـب تنـراد

أصبح قبـرك العنـوان

سمـوك بـابـو طلـبـه

تكشف كل محـن صعبـه

ابن حنبل شهد مـن قـر

إلك يا موسى بـن جعفـر

يسـر يمفسـر الآيات

يل جفـك طفـح بالجـود

طورك بالسجـن سجـدات

طويلة أتسبح المعبـود

ونارك تكشـف الأزمات

وسجانـك صبـح نمـرود

نعـاك بحسرتـه التأويـل

وبصوته اتنحـب جبريـل

واسرافـيـل والمحـشـر

إلك يا موسى بـن جعفـر




نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:36 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www3.0zz0.com/2008/07/25/04/877741215.jpg


الإمام السابع : أبو الحسن موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام )


ولادته ( عليه السلام )

ولد بالأبواء بين مكة والمدينة يوم الأحد في 7 صفر سنة 128 ه‍

إمامته ( عليه السلام )

كان ( عليه السلام ) نموذج عصره ، وفريد دهره ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، مهيب الطلعة ، كثير التعبد ، يطوي ليله قائما ونهاره صائما ، عظيم الحلم ، شديد التجاوز ، حتى سمي لذلك كاظما ، لاقى من المحن ما تنهد لهولها الجبال فلم تحرك منه طرفا ، بل كان ( عليه السلام ) صابرا محتسبا كحال آبائه وأجداده ( عليهم السلام ) . يعرف بأسماء عديدة منها : العبد الصالح ، والكاظم ، والصابر ، والأمين

وفاته

وقد اتفقت كلمة المؤرخين على أن هارون الرشيد قام باعتقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وإيداعه السجن لسنين طويلة مع تأكيده على سجانيه بالتشديد والتضييق عليه

قال ابن كثير

فلما طال سجن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) كتب إلى الرشيد : " أما بعد يا أمير المؤمنين إنه لم ينقض عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك يوم من الرخاء ، حتى يفضي بنا ذلك إلى يوم يخسر فيه المبطلون "

ولم يزل ذلك الأمر بالإمام ( عليه السلام ) ، ينقل من سجن إلى سجن حتى انتهى به الأمر

إلى سجن السندي بن شاهك ، وكان فاجرا فاسقا ، لا يتورع عن أي شئ تملقا ومداهنة للسلطان ، فغالى في سجن الإمام ( عليه السلام ) وزاد في تقييده حتى جاء أمر الرشيد بدس السم للكاظم ( عليه السلام ) ، فأسرع السندي إلى إنفاذ هذا الأمر العظيم ، واستشهد الإمام ( عليه السلام ) بعد طول سجن ومعاناة في عام 183 ه‍

ولما كان الرشيد يخشى ردة فعل المسلمين عند انتشار خبر استشهاد الإمام ( عليه السلام ) ، لذا عمد إلى حيلة ماكرة للتنصل من تبعة هذا الأمر الجلل ، فقد ذكر أبو الفرج الأصفهاني وغيره: أن الإمام الكاظم لما توفي مسموما أدخل عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد ، وفيهم الهيثم بن عدي وغيره ليشهدوا على أنه مات حتف أنفه دون فعل من الرشيد وجلاوزته ، ولما شهدوا على ذلك أخرج بجثمانه الطاهر ووضع على الجسر ببغداد ونودي بوفاته

ودفن في بغداد في الجانب الغربي في المقبرة المعروفة بمقابر قريش المشهورة في أيامنا هذه بالكاظمية

فالسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد سجينا مظلوما مسموما ، ويوم يبعث حيا


نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:38 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://iraq87.jeeran.com/dive3.gif


الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) في سطور


الإمام موسى بن جعفر المعروف بالكاظم الغيظ سابع أئمة المسلمين بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأحد أعلام الهداية الربّانية في دنيا الاسلام وشمس من شموس المعرفة في دنيا البشرية التي لا زالت تشع نوراً وبهاءً في هذا الوجود

إنه من العترة الطاهرة الذين قرنهم الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) بمحكم التنزيل وجعلهم قدوة لاولي الألباب وسفناً للنجاة وأمناً للعباد وأركاناً للبلاد

إنه من شجرة النبوة الباسقة والدوحة العلوية اليانعة ومحطّ علم الرسول وباب من أبواب الوحي والايمان ومعدن من معادن علم الله

ولد الإمام موسى بن جعفر في نهاية العهد الاُموي سنة ( 128 هـ) وعاصر أيّام انهيار هذا البيت الذي عاث باسم الخلافة النبويّة في أرض الاسلام فساداً

وعاصر أيضاً بدايات نشوء الحكم العبّاسي الذي استولى على مركز القيادة في العالم الإسلامي تحت شعار الدعوة الى الرّضى من آل محمد(صلى الله عليه وآله)

وعاش في ظلّ أبيه الصادق (عليه السلام) عقدين من عمره المبارك وتفيّأ بظلال علوم والده الكريم ومدرسته الربّانية التي استقطبت بأشعتها النافذة العالم الإسلامي بل الإنساني أجمع

فعاصر حكم السفّاح ثم حكم المنصور الذي اغتال أباه في الخامس والعشرين من شوال سنة ( 148 هـ ) وتصدّى لمنصب الإمامة بعد أبيه الصادق(عليه السلام) في ظروف حرجة كان يخشى فيها على حياته

وقد أحكم الإمام الصادق(عليه السلام) التدبير للحفاظ على ولده موسى ليضمن استمرار حركة الرسالة الإلهية في أقسى الظروف السياسية حتى أينعت ثمار هذه الشجرة الباسقة خلال ثلاثة عقود من عمره العامر بالهدى، وتنفّس هواء الحرية بشكل نسبي في أيّام المهدي العبّاسي وما يقرب من عقد في أيام حكم الرشيد

لقد عاش الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) ثلاثة عقود من عمره المبارك والحكم العبّاسي لمّا يستفحل ، ولكنه قد عانى من الضغوط في عقده الأخير ضغوطاً قلّما عاناها أحد من أئمة أهل البيت(عليهم السلام) من الأمويين وممن سبق الرشيد من العباسيين من حيث السجن المستمرّ والاغتيالات المتتالية حتى القتل في سبيل الله على يدي عملاء السلطة الحاكمة باسم الله ورسوله. وقد روي أنّ الرشيد خاطب الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) معتذراً منه في اعتقال سبطه موسى بن جعفر(عليه السلام). زاعماً أنّ وجوده بين ظهراني الاُمة سبب للفرقة ... وهكذا تحكم القبضة على رقاب المسلمين بل وأئمة المسلمين ..فإنا لله وإنا إليه راجعون

لقد سار الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) على منهاج جدّه رسول الله(صلى الله عليه وآله) وآبائه المعصومين علي أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر ... في الاهتمام بشؤون الرسالة الالهيّة وصيانتها من الضياع والتحريف، والجدّ في صيانة الاُمّة من الانهيار والاضمحلال ومقارعة الظالمين وتأييد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر للصدّ من تمادي الحكام في الظلم والاستبداد

وقد كانت مدرسته العلمية الزاخرة بالعلماء وطلاّب المعرفة تشكّل تحدّياً اسلاميّاً حضاريّاً وتقف أمام تراث كل الحضارات الوافدة وتربي الفطاحل من العلماء والمجتهدين وتبلور المنهج المعرفي للعلوم الإسلامية والإنسانية معاً

كما كانت نشاطاته التربوية والتنظيمية تكشف عن عنايته الفائقة بالجماعة الصالحة وتخطيطه لمستقبل الاُمّة الإسلامية الزاهر والزاخر بالطليعة الواعية التي حفظت لنا تراث ذلك العصر الذهبي العامر بمعارف أهل البيت(عليهم السلام) وعلوم مدرستهم التي فاقت كل المدارس العلمية في ذلك العصر وأخذت تزهر وتزدهر يوماً بعد يوم حتى عصرنا هذا

لقد اشتهرالإمام موسى بالكاظم الغيظ لشدّة حلمه وبالعابد والتقي وباب الحوائج الى الله، ولم يستسلم لضغوط الحكّام العباسيين ولألوان تعسفهم من أجل تحجيم نشاطه الربّاني الذي كانت تفرضه عليه ظروف المرحلة صيانة للرسالة والدولة الإسلامية من الانهيار وتحقيقاً لهويّة الاُمة ومحافظة على الجماعة الصالحة من التحديات المستمرّة والمتزايدة يوماً بعد يوم

لقد بقي هذاالإمام العظيم ثابتاً مقاوماً على خط الرسالة والعقيدة لاتأخذه في الله لومة لائم حتى قضى نحبه مسموماً شهيداً محتسباً حياته مضحّياً بكل ما يملك في سبيل الله وإعلاءاً لكلمة الله ودين جدّه المصطفى محمد(صلى الله عليه وآله) في الخامس والعشرين من رجب سنة ( 183 ) أو ( 184 هـ )


فسلام عليه يوم ولد ويوم جاهد في سبيل الله ويوم استشهد ويوم يبعث حيّاً



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:41 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www.mesopotamia4374.com/adad9/11_bestanden/image007.jpg


انطباعات عن شخصية الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)


أجمع المسلمون - على اختلاف نحلهم ومذاهبهم - على أفضلية أئمّة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، وأعلميّتهم ، وسموّ مقامهم ، ورفعة منزلتهم، وقدسيّة ذواتهم وقرب مكانتهم من الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) حتّى تنافسوا في الكتابة عنهم، وذكر أحاديث الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) فيهم، وبيان سيرهم، وأخلاقهم، وذكر ما ورد من حكمهم وتعاليمهم

ولا غرو في ذلك بعد أن قرنهم الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) بالقرآن الكريم ـ كما ورد في حديث الثقلين- ووصفهم النبي(صلى الله عليه وآله) بسفينة نوح التي من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق وهوى، ومثّلهم بباب حطّة الذي من دخله كان آمناً. الى كثير من أحاديثه(صلى الله عليه وآله) في بيان فضلهم، والتنويه بعظمة مقامهم

ونقدّم في هذا الفصل بعض الانطباعات ممّن عاصر الإمام الكاظم(عليه السلام) عنه وممّن تلا عصره

1 ـ قال عنه الإمام الصادق(عليه السلام)

فيه علم الحكم، والفهم والسخاء والمعرفة فيما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم، وفيه حسن الخلق، وحسن الجوار، وهو باب من أبواب الله عزّ وجلّ

2 ـ قال هارون الرشيد لإبنه المأمون وقد سأله عنه

هذا إمام الناس، وحجّة الله على خلقه، وخليفته على عباده

وقال له أيضاً

يا بنيّ هذا وارث علم النبيين، هذا موسى بن جعفر، إن أردت العلم الصحيح فعند هذا

3 ـ قال المأمون العباسي في وصفه

قد أنهكته العبادة، كأنه شنّ بال، قد كلم السجود وجهه وأنفه

4 ـ كتب عيسى بن جعفر للرشيد

لقد طال أمر موسى بن جعفر ومقامه في حبسي، وقد اختبرت حاله ووضعت عليه العيون طول هذه المدّة، فما وجدته يفترعن العبادة، ووضعت من يسمع منه مايقوله في دعائه فما دعا عليك ولا عليّ، ولا ذكرنا بسوء، وما يدعو لنفسه إلاّ بالمغفرة والرحمة، فإن أنت انفذت اليّ من يتسلّمه مني وإلاّ خليت سبيله، فإني متحرّج من حبسه

5 ـ قال أبو علي الخلال ـ شيخ الحنابلة ـ

ما همّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسّلت به، إلاّ وسهّل الله تعالى لي ما أحبّ

6 ـ قال أبو حاتم

ثقة صدوق، إمام من ائمّة المسلمين

7 - قال الخطيب البغدادي

كان سخيّاً كريماً، وكان يبلغه عن الرجل أنّه يؤذيه، فيبعث إليه بصُرّة فيها ألف دينار، وكان يصرّ الصرر: ثلاثمائة دينار، وأربعمائة دينار، ومائتي دينار ثم يقسّمها بالمدينة، وكان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرة فقد استغنى

8 ـ قال ابن الصبّاغ المالكي

وأمّا مناقبه وكراماته الظاهرة، وفضائله وصفاته الباهرة، تشهد له بأنّه افترع قبّة الشرف وعلاها، وسما الى أوج المزايا فبلغ علاها، وذلّلت له كواهل السيادة وامتطاها، وحكم في غنائم المجد فاختار صفاياها فأصطفاها

9 ـ قال سبط ابن الجوزي

موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، ويلقّب بالكاظم والمأمون والطيّب والسيّد، وكنيته أبو الحسن، ويدعى بالعبد الصالح لعبادته، واجتهاده وقيامه بالليل

10 ـ قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي

هو الإمام الكبير القدر، العظيم الشأن، الكبير المجتهد الجادّ في الاجتهاد، المشهور بالعبادة، المواظب على الطاعات، المشهور بالكرامات، يبيت الليل ساجدا وقائما، ويقطع النهار متصدّقاً وصائماً، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعي (كاظماً). كان يجازي المسيء باحسانه إليه، ويقابل الجاني بعفوه عنه، ولكثرة عبادته كان يسمّى بـ (العبد الصالح) ويعرف في العراق بــ (باب الحوائج الى الله) لنجح مطالب المتوسّلين الى الله تعالى به . كراماته تحار منها العقول، وتقضي بان له عند الله قدم صدق لا تزال ولا تزول



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:47 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://iraq87.jeeran.com/dive3.gif


انطباعات عن شخصية الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)


11 ـ قال أحمد بن يوسف الدمشقي القرماني

هوالإمام الكبير القدر، الأوحد، الحجّة، الساهر ليله قائما، القاطع نهاره صائما،المسمّى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين ( كاظماً ) وهو المعروف عند أهل العراق بـ (باب الحوائج) لأنه ما خاب المتوسّل به في قضاء حاجة قط... له كرامات ظاهرة، ومناقب باهرة، افترع قمة الشرف وعلاها، وسما الى اوج المزايا فبلغ علاها

12 ـ قال محمد بن أحمد الذهبي

كان موسى من أجود الحكماء، ومن عبادالله الاتقياء، وله مشهد معروف ببغداد ، مات سنة ثلاث وثمانين وله خمس وخمسون سنة

13 ـ قال ابن الساعي

الإمام الكاظم : فهو صاحب الشأن العظيم، والفخر الجسيم، كثير التهجّد، الجادّ في الاجتهاد، المشهود له بالكرامات، المشهور بالعبادات، المواظب على الطاعات، يبيت الليل ساجدا وقائما، ويقطع النهار متصدّقاً وصائماً

14 - قال عبدالمؤمن الشبلنجي

كان موسى الكاظم رضي الله عنه أعبد أهل زمانه، وأعلمهم، واسخاهم كفّاً، وأكرمهم نفساً، وكان يتفقّد فقراء المدينة فيحمل إليهم الدراهم والدنانير الى بيوتهم ليلاً، وكذلك النفقات، ولا يعلمون من أيّ جهة وصلهم ذلك، ولم يعلموا بذلك إلاّ بعد موته. وكان كثيراً ما يدعو

« اللّهم إني أسألك الراحة عند الموت، والعفو عند الحساب »

15 - قال عبد الوهاب الشعراني

احد الأئمة الاثني عشر، وهو ابن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، كان يكنّى بـ (العبد الصالح) لكثرة عبادته واجتهاده وقيامه الليل، وكان إذا بلغه عن احد يؤذيه يبعث إليه بمال

16 ـ قال عبد الله الشبراوي الشافعي

كان من العظماء الاسخياء، وكان والده جعفر يحبّه حبّاً شديداً، قيل له: ما بلغ من حبّك لموسى؟

قال : وددت أن ليس لي ولد غيره، لئلاّ يشرك في حبّي أحد

ثم تحدث عن الإمام(عليه السلام) ونقل بعض كلامه

17 ـ قال محمد خواجه البخاري

ومن أئمة أهل البيت: أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق رضي الله عنهما، كان رضي الله عنه صالحاً، عابداً، جواداً، حليماً، كبير القدر، كثير العلم، كان يدعى بـ (العبد الصالح) وفي كل يوم يسجد لله سجدة طويلة بعد ارتفاع الشمس الى الزوال

وبعث الى رجل يؤذيه صرّة فيها ألف دينار

طلبه المهدي بن المنصور من المدينة الى بغداد فحبسه، فرأى المهدي في النوم علياً كرّم الله وجهه يقول: يا مهدي « فهل عسيتم أن تولّيتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم » فأطلقه

18 ـ قال محمد أمين السويدي

هوالإمام الكبير القدر، الكثير الخير،كان يقوم ليله، ويصوم نهاره، وسمّي (كاظماً) لفرط تجاوزه عن المعتدين ... له كرامات ظاهرة، ومناقب لا يسع مثل هذا الموضع ذكرها

19 ـ قال محمود بن وهيب القراغولي البغدادي الحنفي

هو موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، وكنيته أبو الحسن، والقابه أربعة: الكاظم، والصابر، والصالح، والامين، الأول هو الاشهر، وصفته معتدل القامة أسمر، وهو الوارث لأبيه رضي الله عنهما علماً ومعرفة وكمالا وفضلا سمي بـ (الكاظم) لكظمه الغيظ، وكثرة تجاوزه وحلمه. وكان معروفاً عند أهل العراق بـ (باب قضاء الحوائج عند الله) وكان أعبد أهل زمانه، وأعلمهم ، واسخاهم

20 - قال محمد أمين غالب الطويل

وكان العلويون يقتدون بالرجل العظيم، الإمام موسى الكاظم، والمشهور بالتقوى، وكثرة العبادة، حتى سماه المسلمون (العبد الصالح) وكان يلقب أيضاً بــ (الرجل الصالح ) تشبيها له بصاحب موسى بن عمران، المذكور في القرآن، وكان الإمام الكاظم كريماً وسخياً



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:48 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)




http://farm4.static.flickr.com/3257/2694767729_fd0d322fac_o.gif




مظاهر من شخصية الإمام الكاظم (عليه السلام)



1 ـ وفور علمه :

لقد شهد للإمام موسى الكاظم(عليه السلام) بوفور علمه أبوه الإمام جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام) إذ قال عنه

«إنّ ابني هذا لو سألته عمّا بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم»

وقال أيضاً:

«وعنده علم الحكمة، والفهم، والسخاء، والمعرفة بما يحتاج إليه الناس فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم»

ويكفي لمعرفة وفور علومه رواية العلماء عنه جميع الفنون من علوم الدين وغيرها مما ملأوا به الكتب، وألّفوا المؤلّفات الكثيرة، حتى عرف بين الرواة بالعالم

وقال الشيخ المفيد:

وقد روى الناس عن أبي الحسن موسى فأكثروا، وكان أفقه أهل زمانه

2 - عبادته وتقواه :

نشأ الإمام موسى (عليه السلام) في بيت القداسة والتقوى، وترعرع في معهد العبادة والطاعة، بالاضافة الى أنه قد ورث من آبائه حب الله والايمان به والاخلاص له فقد قدموا نفوسهم قرابين في سبيله ، وبذلوا جميع إمكانياتهم في نشر دينه والقضاء على كلمة الشرك والضلال فأهل البيت أساس التقوى ومعدن الايمان والعقيدة، فلولاهم ماعبد الله عابد ولا وحّده موحّد. وما تحقّقت فريضة، ولا أقيمت سنة ، ولا ساغت في الاسلام شريعة

لقد رأى الإمام(عليه السلام) جميع صور التقوى ماثلة في بيته، فصارت من مقوّمات ذاته ومن عناصر شخصيته، وحدّث المؤرخون أنه كان أعبد أهل زمانه حتى لقّب بالعبد الصالح، وبزين المجتهدين إذ لم تر عين انسان نظيراً له قط في الطاعة والعبادة. ونعرض انموذجاً من مظاهر طاعته وعبادته

أ ـ صلاته

إنّ أجمل الساعات وأثمنها عند الإمام(عليه السلام) هي الساعات التي يخلو بها مع الله عزّ اسمه فكان يقبل عليه بجميع مشاعره وعواطفه وقد ورد: أنه إذا وقف بين يدي الله تعالى مصلّياً أو مناجياً أو داعياً ارسل ما في عينيه من دموع، وخفق قلبه، واضطرب موجدة وخوفاً منه، وقد شغل أغلب أوقاته في الصلاة «فكان يصلّي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح، ثم يعقب حتى تطلع الشمس، ويخرّ لله ساجداً فلا يرفع رأسه من الدعاء والتمجيد حتى يقرب زوال الشمس ، من مظاهر طاعته أنه دخل مسجد النبي(صلى الله عليه وآله) في أول الليل فسجد سجدة واحدة وهو يقول بنبرات تقطر إخلاصاً وخوفا منه

« عظم الذنب من عبدك، فليحسن العفو من عندك»

ولمّا أودعه طاغية زمانه الملك هارون الرشيد في ظلمات السجون تفرغ للطاعة والعبادة حتى بهر بذلك العقول وحير الالباب، فقد شكر الله على تفرغه لطاعته قائلا :

« اللّهم انّني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك، اللهمّ وقد فعلت فلك الحمد»

لقد ضرب الإمام المثل الأعلى للعبادة فلم يضارعه أحد في طاعته واقباله على الله، فقد هامت نفسه بحبه تعالى، وانطبع في قلبه الايمان العميق

وحدّث الشيباني عن مدى عبادته، فقال : كانت لأبي الحسن موسى (عليه السلام) في بضع عشر سنة سجدة في كل يوم بعد ابيضاض الشمس الى وقت الزوال وقد اعترف عدوه هارون الرشيد بأنه المثل الأعلى للانابة والايمان، وذلك حينما أودعه في سجن الربيع فكان يطل من أعلى القصر فيرى ثوباً مطروحاً في مكان خاص من البيت لم يتغير عن موضعه فيتعجب من ذلك ويقول للربيع

«ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع» ؟ !

ـ يا أمير المؤمنين: ما ذاك بثوب، وإنما هو موسى بن جعفر، له في كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس الى وقت الزوال

فبهر هارون وانطلق يبدي إعجابه

ـ أما إنّ هذا من رهبان بني هاشم ! !

والتفت إليه الربيع بعد ما سمع منه اعترافه بزهدالإمام وعزوفه عن الدنيا طالباً أن يطلق سراحه ولا يضيّق عليه قائلاً

يا أمير المؤمنين: ما لك قد ضيّقت عليه في الحبس ! ! ؟

فأجابه هارون بما انطوت عليه نفسه من عدم الرحمة والرأفة قائلاً

«هيهات: لابد من ذلك !»

ب ـ صومه

كان الإمام(عليه السلام) يصوم في النهار ويقوم مصلّياً في الليل، خصوصاً لمّا سجنه هارون فإنه لم يبارح العبادة الاستحبابية بجميع أنواعها من صوم وغيره، وهو يشكر الله ويحمده على هذا الفراغ الذي قضاه في عبادته

ج ـ حجّه

وما من شيء يحبه الله وندب إليه إلاّ فعله الإمام عن رغبة واخلاص، فمن ذلك أنه حج بيت الله ماشياً على قدميه، والنجائب تقاد بين يديه، وقد حج معه أخوه علي بن جعفر وجميع عياله أربع مرات، وحدّث علي بن جعفر عن الوقت الذي قطعوا به طريقهم فقال: كانت السفرة الاُولى ستاً وعشرين يوماً، والثانية كانت خمساً وعشرين يوماً، والثالثة كانت أربعاً وعشرين يوماً، والرابعة كانت إحدى وعشرين يوماً

د ـ تلاوته للقرآن

كان الذكر الحكيم رفيق الإمام في خلواته، وصاحبه في وحشته وكان يتلوه بامعان وتدبر، وكان من أحسن الناس صوتا به، فاذا قرأ يحزن، ويبكي السامعون لتلاوته

وحدّث حفص عن كيفية تلاوته للقرآن فقال: وكان قراءته حزناً فاذا قرأ فكأنه يخاطب إنساناً بهذه الكيفية كان يتلو آيات الذكر الحكيم فكان يمعن في تعاليمه ويمعن في آدابه، ويتبصر في أوامره ونواهيه وأحكامه

هـ ـ عتقه للعبيد

ومن مظاهر طاعة الإمام(عليه السلام) عطفه واحسانه على الرقيق فقد أعتق الف مملوك[13] كل ذلك لوجه الله، وابتغاء مرضاته، والتقرب إليه

3 ـ زهده :

كان الإمام في طليعة الزاهدين في الدنيا والمعرضين عن نعيمها وزخارفها فقد اتجه الى الله ورغب فيما أعدّه له في دار الخلود من النعيم والكرامة، وقد حدثنا عن مدى زهده ابراهيم بن عبد الحميد فقال: دخلت عليه في بيته الذى كان يصلي فيه، فاذا ليس في البيت شيء سوى خصفة، وسيف معلق، ومصحف، لقد كان عيشه زهيداً، وبيته بسيطاً فلم يحتو على شيء حتى من الأمتعة البسيطة التي تضمها بيوت الفقراء الأمر الذي دل على تجرده من الدنيا، وإعراضه عنها. على أنه كانت تجبى له الأموال الطائلة، والحقوق الشرعية من العالم الشيعي، بالاضافة الى أنه كان يملك البسرية وغيرها من الأراضي الزراعية التي تدر عليه بالاموال الخطيرة، وقد أنفق جميع ذلك بسخاء على البائسين والمحرومين في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وكان(عليه السلام) دوماً يتلو على أصحابه سيرة أبي ذر الصحابي العظيم الذي ضرب المثل الاعلى لنكران الذات والتجرد عن الدنيا والزهد في ملاذها، فقال (عليه السلام):

«رحم الله أبا ذر . فلقد كان يقول: جزى الله الدنيا عني مذمة بعد رغيفين من الشعير، أتغدى بأحدهما، وأتعشى بالآخر، وبعد شملتي الصوف أئتزر باحدهما وارتدي بالاُخرى...»




نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:50 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://farm4.static.flickr.com/3257/2694767729_fd0d322fac_o.gif


مظاهر من شخصية الإمام الكاظم (عليه السلام)


4 ـ جوده وسخاؤه :


لقد تجلّى الكرم الواقعي، والسخاء الحقيقي في الإمام فكان مضرب المثل في الكرم والمعروف، فقد فزع إليه البائسون والمحرومون لينقذهم من كابوس الفقر وجحيم البؤس وقد أجمع المؤرخون أنه أنفق(عليه السلام) جميع ما عنده عليهم كل ذلك في سبيل الله لم يبتغ من أحد جزاءاً أو شكورا، وكان(عليه السلام) في صِلاته يتطلب الكتمان وعدم الذيوع لئلا يشاهد على الآخذ ذلة الحاجة، وكان يلتمس في ذلك وجه الله ورضاه، ولهذا كان يخرج في غلس الليل البهيم فيصل الطبقة الضعيفة ببرّه وإحسانه وهي لا تعلم من أيّ جهة تصلها تلك المبرة، وكان يوصلهم بصراره التي تتراوح ما بين المائتي دينار الى الاربعمائة دينار[1] وكان يضرب المثل بتلك الصرار فكان أهله يقولون

«عجباً لمن جاءته صرار موسى وهو يشتكي القلة والفقر!!»

وبلغ من عطفه المستفيض أنه إذا بلغه عن شخص يؤذيه ويسيء إليه بعث له بصرّة فيها ألف دينار وقد قامت هباته السرية وصلاته الخفية بإعاشة فقراء يثرب، فكانوا جميعاً يرتعون بنعمته ويعيشون من عطاياه.

وحدّث عيسى بن محمّد القرطي قال : «زرعت بطيخاً وقثاءً وقرعا في موضع بالجوانيّة على بئر يقال لها اُم عضام

فلمّا استوى الزرع بغتني الجراد، فأتى على الزرع كلّه، وكنت قد غرمت عليه مع ثمن جملين مائة وعشرين ديناراً. فبينما أنا جالس إذ طلع عليّ الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام) فسلّم ثم قال لي: كيف حالك؟

فقلت: أصبحت كالصريم بغتني الجراد فأكل كل زرعي

فقال: كم غرمت فيه؟

فقلت: مائة وعشرين ديناراً مع ثمن الجملين

فالتفت (عليه السلام) لعرفة وقال له: زن لابن المغيث مائة وخمسين ديناراً. ثم قال لعيسى: فربحك ثلاثون ديناراً مع الجملين

5 ـ حلمه :

وكان الحلم من أبرز صفات الإمام موسى(عليه السلام) فقد كان مضرب المثل في حلمه وكظمه للغيظ، وكان يعفو عمن أساء إليه، ويصفح عمن اعتدى عليه، ولم يكتف بذلك وانماكان يحسن لهم ويغدق عليهم بالمعروف ليمحو بذلك روح الشر والانانية من نفوسهم، وقد ذكر المؤرخون بوادر كثيرة من حلمه فقد رووا: «أن شخصاً من احفاد عمر بن الخطاب كان يسيء للامام، ويكيل السب والشتم لجده أمير المؤمنين(عليه السلام) فأراد بعض شيعة الإمام اغتياله فنهاهم (عليه السلام) عن ذلك ورأى أن يعالجه بغير ذلك فسأل عن مكانه فقيل: أنه يزرع في بعض نواحي المدينة، فركب(عليه السلام) بغلته ومضى إليه متنكراً، فوجده في مزرعته فأقبل نحوه، فصاح به: لا تطأ زرعنا واستمر الإمام حتى وصل إليه، ولمّا انتهى إليه جلس الى جنبه وأخذ يلاطفه ويحدّثه بأطيب الحديث، وقال له بلطف ولين :

ـ كم غرمت في زرعك هذا ؟

- مائة دينار

- كم ترجو أن تصيب منه ؟

- أنا لا أعلم الغيب !

- انما قلت لك : كم ترجو أن يجيئك منه ؟

- أرجو أن يجيئني منه مئتا دينار

فأعطاه (عليه السلام) ثلاثمائة دينار، وقال: هذه لك وزرعك على حاله فتغير العمري، وخجل من نفسه على ما فرط من قبل في حق الامام، وتركه (عليه السلام) ومضى الى الجامع النبوي، فوجد العمري قد سبقه، فلما رأى الإمام مقبلاً قام إليه تكريماً وانطلق يهتف

(الله أعلم حيث يجعل رسالته) في من يشاء»

فبادر إليه اصحابه منكرين عليه هذا الانقلاب، فأخذ يخاصمهم، ويتلو عليهم مناقب الإمام ومآثره، ويدعو له، فالتفت(عليه السلام) إلى أصحابه قائلا:

أيّما كان خيراً؟ ما أردتم أو ما أردت أن أصلح أمره بهذا المقدار؟»

ومن آيات حلمه(عليه السلام) أنه اجتاز على جماعة من حسّاده وأعدائه، وكان فيهم ابن هياج فأمر بعض اتباعه أن يتعلق بلجام بغلة الإمام ويدّعيها فمضى الرجل الى الإمام وتعلق بزمام بغلته فادعاها له فعرف الإمام غايته فنزل عن بغلته وأعطاها له لقد أقام(عليه السلام) بذلك أسمى مثل للانسانية الفذّة والحلم الرفيع

وكان(عليه السلام) يوصي أبناءه بالتحلّي بهذه الصفة الرفيعة ويأمرهم بالصفح عمن أساء إليهم فقد جمعهم وأوصاهم بذلك فقال

«يا بُنيّ : إني أوصيكم بوصية من حفظها انتفع بها، إذا أتاكم آت فأسمع أحدكم في الاذن اليمنى مكروهاً ثم تحوّل الى اليسرى فاعتذر لكم، وقال: إني لم أقل شيئاً فاقبلوا عذره»

6 ـ ارشاده وتوجيهه :

إنّ إرشاد الناس الى الحق وهدايتهم الى الصواب من أهم الأمور الاصلاحية التي كان الإمام يعنى بها، فقد قام بدور مهم في انقاذ جماعة ممن أغرّتهم الدنيا وجرفتهم بتيّاراتها. وببركة ارشاده ووعظه لهم تركوا ما هم فيه من الغيّ والضلال وصاروا من عيون المؤمنين. وقد ذكر المؤرخون بوادر كثيرة له في هذا المجال فقد رووا قصته مع بشر الحافي، إذ كان في بداية أمره ـ فيما يقول الرواة ـ يتعاطى الشراب ويقضي لياليه وأيامه في المجون والدعارة فتاب ببركة إرشاد الإمام(عليه السلام) وتوجيهه كما سوف نشير الى قصّته مع الإمام (عليه السلام) فيما سيأتي

وممن أرشدهم الإمام(عليه السلام) الى طريق الحق: الحسن بن عبدالله، فقد كان شخصية مرموقة عند الملوك زاهداً في الدنيا، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم، فاجتمع بالامام فقال(عليه السلام) له

يا أبا علي ، ما أحب اليّ ما أنت عليه، وأسرني به، إلا أنه ليست لك معرفة فاطلب المعرفة

قال: وما المعرفة ؟

فقال له: تفقّه واطلب الحديث

فذهب الرجل فكتب الحديث عن مالك وعن فقهاء أهل المدينة، وعرضه على الإمام فلم يرض (عليه السلام)، وأرشده الى فقه أهل البيت وأخذ الأحكام منهم، والاعتراف لهم بالامامة فانصاع الرجل لذلك واهتدى

لقد كان (عليه السلام) يدعو الناس الى فعل الخير ويدلّهم على العمل الصالح ويحذرهم لقاء الله واليوم الآخر، فقد سمع رجلا يتمنّى الموت فانبرى(عليه السلام) له قائلا : «هل بينك وبين الله قرابة يحابيك لها ؟

فقال: لا

فقال له(عليه السلام): فأنت إذن تتمنّى هلاك الأبد»

7 - احسانه الى الناس :

وكان الإمام بارّاً بالمسلمين محسناً إليهم، فما قصده أحد في حاجة إلاّ قام بقضائها، فلا ينصرف منه إلاّ وهو ناعم الفكر مثلوج القلب، وكان(عليه السلام) يرى أن إدخال الغبطة على الناس وقضاء حوائجهم من أهم أفعال الخير فلذا لم يتوان قط في إجابة المضطر، ورفع الظلم عن المظلوم، وقد أباح لعلي بن يقطين الدخول في حكومة هارون وجعل كفارة عمل السلطان الاحسان الى الاخوان مبرّراً له، وقد فزع إليه جماعة من المنكوبين فكشف آلامهم وملأ قلوبهم رجاءاً ورحمة

ومن هؤلاء الذين أغاثهم الامام(عليه السلام) شخص من أهالي الري كانت عليه أموال طائلة لحكومة الري فلم يتمكّن من أدائها، وخاف على نعمته أن تسلب منه، فأخذ يطيل الفكر فيما يعمل، فسأل عن حاكم الري، فأخبر أنه من الشيعة، فطوى نيته على السفر الى الإمام ليستجير به فسافر الى المدينة فلما انتهى اليها تشرف بمقابلة الإمام فشكى إليه حاله، فزوده(عليه السلام) برسالة الى والي الري جاء فيها بعد البسملة

إعلم أنّ لله تحت عرشه ظلا لا يسكنه إلاّ من أسدى الى أخيه معروفاً، أو نفّس عنه كربة، أو أدخل على قلبه سروراً، وهذا أخوك والسلام

وأخذ الرسالة، وبعد أدائه لفريضة الحج، اتّجه الى وطنه، فلما وصل، مضى الى الحاكم ليلا، فطرق عليه باب بيته فخرج غلامه، فقال له : من أنت ؟

فقال: رسول الصابر موسى ؟

فهرع الى مولاه فأخبره بذلك فخرج حافي القدمين مستقبلا له، فعانقه وقبّل ما بين عينيه، وجعل يكرر ذلك، ويسأله بلهفة عن حال الامام، ثم إنه ناوله رسالة الإمام فقبّلها وقام لها تكريماً، فلما قرأها أحضر أمواله وثيابه فقاسمه في جميعها وأعطاه قيمة ما لا يقبل القسمة وهو يقول له : يا أخي هل سررتك ؟

فقال له: أي والله وزدت على ذلك ! !

ثم استدعى السجل فشطب على جميع الديون التي عليه وأعطاه براءة منها، وخرج الرجل وقد طار قلبه فرحاً وسروراً، ورأى أن يجازيه على إحسانه ومعروفه فيمضي الى بيت الله الحرام فيدعو له، ويخبرالإمام بما أسداه إليه من البر والمعروف، ولمّا أقبل موسم الحج مضى إليه ثم اتّجه الى يثرب فواجه الإمام وأخبره بحديثه، فسرّ(عليه السلام) بذلك سروراً بالغاً، فقال له الرجل: يا مولاي : هل سرّك ذلك ؟

فقال الإمام(عليه السلام): إي ، والله ! لقد سرّني، وسرّ أمير المؤمنين، والله لقد سرّ جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولقد سرّ الله تعالى..»

وقد دلّ ذلك على اهتمامه البالغ بشؤون المسلمين ورغبته الملحة في قضاء حوائج الناس



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:53 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)




http://fc01.deviantart.com/fs31/f/2008/209/e/4/Wafat_Imam_AlKhathem_by_Ultradragon.jpg



الإمام موسى الكاظم في ظلّ أبيه (عليهما السلام)


لقد تميّزت المرحلة التي نشأ فيها الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) وعاصرها مع أبيه ـ منذ ولادته سنة (128 هـ ) حتى وفاة أبيه سنة (148 هـ ) بعدّة منعطفات تاريخيّة ونشاطات نوعية من قبل الإمام الصادق (عليه السلام) حيث استطاع بقدراته الإلهيّة وحنكته الربانيّة أن يتجاوز تلك التحدّيات ، ويرسم الخط الإلهي الأصيل ويُنجز مهامّ الإمامة ويهيئ لولده الإمام الكاظم(عليه السلام) الطريق لكي يمارس دوره المستقبلي

ولمّا كنّا بصدد إلقاء الضوء على أهم ما امتازت به حياة الإمام الكاظم مع أبيه (عليهما السلام) لنتصوّر من خلالها الأدوار المقبلة له أثناء تصدّيه للإمامة كان من الأهميّة أن نلخّص الظواهر البارزة في هذه المرحلة من حياته مع أبيه (عليه السلام) كما يلي

1 ـ ظاهرة التمرّد على السلطة والاعتقاد بأهميّة الثورة ، والندم على موقف السكوت أمام الباطل ، والدعوة للعلويين الذين يشكّلون الخط المناهض للحكم الاُموي ، فظاهرة التمرّد أفقدت المركزية للسلطة وانتهت الى عدم الطاعة للاُمراء، حتى أصبح شعار الدعوة الى الرّضى من آل محمد(صلى الله عليه وآله) في هذه المرحلة حديث الساعة الذي كان يتداوله الناس هنا وهناك

وهذه الظاهرة أتاحت للإمام الصادق (عليه السلام) أن ينفذ من خلالها لتطبيق برنامجه ما دامت السلطة مشغولة بالاضطرابات التي خلّفتها الثورة الحسينية

2 ـ في هذه الفترة ظهرت على المسرح السياسي مقدمات نشوء الدولة العبّاسية ، حيث استغلّ العبّاسيون هذه الأجواء وعقدوا اجتماعهم بالأبواء وقرّروا في ظاهر الأمر أن يكون الخليفة محمداً ذا النفس الزكية وروّجوا الدعوة للرّضى من آل محمّد(صلى الله عليه وآله) لكنهم دعوا الناس الى البيعة للعبّاسيين سرّاً، وعيّن إبراهيم الإمام في حينها غلامه أبا مسلم الخراساني قائداً عسكرياً على خراسان وأوصاه بالقتل والإبادة الجماعية والأخذ على الظِنّة والتهمة لخصومه الاُمويين

وكان موقف الإمام الصادق (عليه السلام) من هذه الحركة العبّاسية هو الحياد وعدم المشاركة فيها وعدم دعمها وإخباره وتنبّؤه بنتائجها، مع عدم توفر الظرف الملائم للثورة العلوية وذلك لفقدان الشروط الموضوعية لها ، وقد تجلى ذلك بوضوح من خلال مواقفه(عليه السلام) من العروض التي تقدّم بها قادة الدعوة العبّاسية للإمام (عليه السلام) أمثال أبي سلمة وأبي مسلم الخراساني حيث صرّح لهم مرّة بأن الزمان ليس بزمانه، ومرّة اُخرى أحرق الرسالة التي وصلته من أحدهم. لقد كانت عروضاً سياسيّة مصلحية وكان الإمام(عليه السلام) يدرك خلفيّاتها. وبهذا تخلّص الإمام(عليه السلام) من هذه المنزلقات وخلّص شيعته ليفتح لهم آفاقاً أرحب للعمل والجهاد في سبيل الله تعالى

3 ـ تركّزت نشاطات الإمام الصادق (عليه السلام) نحو البناء الخاص ومعالجة التحدّيات التي كانت تعصف بالوجود الشيعي ضمن عدّة اتّجاهات :

أ ـ التغيير الثقافي والفكري :

حين قرّر الإمام (عليه السلام) لزوم الحياد السياسي كان قد أعدّ برنامجه الذي يستوعب عن طريقه طاقات الاُمة ويلبّي حاجاتها الاجتماعية والأخلاقية من خلال جامعة أهل البيت(عليهم السلام) والتي أسّسها وطوّرها كي يتمكّن عن طريقها من مواجهة المدّ الفكري المنحرف الذي روّج له الامويون. وبسبب عجز التيّار السياسي عن معالجة الانحرافات استقطب مختلف الشرائح والاتجاهات، وتشكّلت لهذه الجامعة فروع في البلاد الإسلامية وأصبحت تيّاراً ثقافيّاً يروّج للاتجاه الجعفري الذي كان يمثّل خطّ أهل بيت الرسالة، وكان للإمام الكاظم(عليه السلام) دور بارز في مدرسة أبيه (عليه السلام) في هذا الظرف بالذات

ب ـ وفي الوقت الذي كان الإمام(عليه السلام) يطور هذا التيّار الفكري

كان يهيّء الأذهان الخاصّة لقبول قيادة الإمام الكاظم(عليه السلام) والإيمان بإمامته فقد جاء عن المفضّل بن عمر أنه قال : كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فدخل أبو ابراهيم موسى وهو غلام فقال لي أبو عبدالله (عليه السلام): استوص به وضع أمره عند من تثق به من أصحابك

ج ـ وتحرّك الإمام الصادق (عليه السلام) لقطع الطريق أمام الدعوات المشبوهة

التي كانت تهدف إلى تمزيق وحدة الصفّ الشيعي وتطرح نفسها كبديل للإمام (عليه السلام)، فمن أساليبه (عليه السلام) خلال مواجهته للتيّار الإسماعيلي إخباره الشيعة بأنّ إسماعيل ليس هو الإمام من بعده، وعندما توفّي إسماعيل أحضر الإمام الصادق (عليه السلام) حشداً من الشيعة ليخبرهم بحقيقة موت إسماعيل لئلاّ يستغلّ المنحرفون موت إسماعيل لتمزيق الكيان الشيعي بالتدريج

4 ـ عاصر الإمام الكاظم (عليه السلام) معاناة أبيه الصادق(عليه السلام)

وشاهد الاستدعاءات المتكرّرة له من قبل المنصور حتى استشهاده(عليه السلام) بعد الوصية لابنه الإمام الكاظم(عليه السلام) وإبلاغها لخواصّ شيعته وربط عامّة الشيعة بإمامته

5 ـ الإمامة منصب ربّاني يتقوّم بجدارة الإنسان المرشّح للإمامة

وقابليته لتحمّل أعباء هذه المسؤولية الكبرى، ولهذا يعتبر فيها الاجتباء الربّاني والاصطفاء الإلهي، ومن هنا كان النصّ على كل واحد من الأئمة ضرورة لابدّ منها

والنصوص العامّة والخاصّة قد بلّغها الرسول(صلى الله عليه وآله) الى صحابته وأهل بيته وتناقلتها كتب الحديث والأخبار. ولكن النصوص المباشرة من كل امام على الذي يليه من أبنائه لها ظروفها الخاصّة التي تكتنفها فتؤثر في كيفية التنصيص وأساليب التعبير ودلالاتها التي تتراوح بين الإشارة تارة والتصريح تارة اُخرى

ومن يتابع نصوص الإمام الصادق(عليه السلام) على إمامة ابنه أبي الحسن موسى الكاظم(عليه السلام) ويلاحظها بتسلسلها التاريخي يكتشف جانباً من أساليب الإمام الصادق وإضاءاته المكثّفة تجاه تقرير إمامة ابنه أبي الحسن موسى من بعده مراعياً فيها تقلّبات وتطوّرات الواقع الاجتماعي الذي عاشه الإمام(عليه السلام) خلال عقدين من الزمن قبل وفاته أي من حين ولادة ابنه موسى والذي ولد من اُمّ ولد أندلسيّة في الوقت الذي كان قد ولد له أبناء آخرون من زوجته فاطمة بنت الحسين الأصغر (الأثرم) عمّ الإمام الصادق(عليه السلام) فكان أكبرهم اسماعيل والذي كان يحبّه أبو عبدالله حبّاً شديداً، وكان قوم من شيعته يظنون أنّه القائم بعد أبيه

وقد توفي اسماعيل سنة (142 هـ ) وكان عبدالله بن جعفر المعروف بالأفطح أكبر أولاد الصادق بعد أخيه اسماعيل

ومن هنا كان النصّ على إمامة موسى تكتنفه ملابسات عديدة بعضها تعود الى أبناء الإمام وبعضها الى أصحابه وجملة منها ترتبط بالوضع السياسي القائم آنذاك



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:55 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)




http://farm4.static.flickr.com/3174/2692692381_0cfb78d229_o.jpg


نصوص الإمام الصادق(عليه السلام) على إمامة موسى الكاظم(عليه السلام)

1 ـ عن يعقوب السراج قال: دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى وهو في المهد، فجعل يسارّه طويلا، فجلست حتى فرغ، فقمت إليه فقال لي:

«ادن من مولاك فسلّم، فدنوت فسلمت عليه فردّ عليّ السلام بلسان فصيح، ثم قال لي: اذهب فغيّر اسم ابنتك التي سميتها أمس، فانه اسم يبغضه الله، وكان ولدت لي ابنة سمّيتها بالحميراء. فقال أبو عبدالله: انته الى أمره ترشد، فغيّرت اسمها»

2 ـ عن سليمان بن خالد قال: دعا أبو عبد الله(عليه السلام) أبا الحسن(عليه السلام) يوماً ونحن عنده فقال لنا:

«عليكم بهذا، فهو والله صاحبكم بعدي»

3 ـ عن فيض بن المختار قال: «اني لعند أبي عبد الله(عليه السلام) اذ أقبل أبو الحسن موسى(عليه السلام) ـ وهو غلام ـ فالتزمته وقبّلته فقال أبو عبد الله(عليه السلام):

أنتم السفينة وهذا ملاّحها، قال: فحججت من قابل ومعي الفا دينار فبعثت بألف الى أبي عبدالله(عليه السلام) وألف إليه، فلمّا دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) قال: يا فيض عدلته بي ؟ قلت: انّما فعلت ذلك لقولك، فقال: أما والله ما أنا فعلت ذلك. بل الله عزّ وجلّ فعله به»

4 ـ عن الفيض بن المختار قال: قلت لابي عبدالله(عليه السلام): خذ بيدي من النار من لنا بعدك؟ فدخل عليه أبو ابراهيم(عليه السلام)، وهو يومئذ غلام، فقال:

«هذا صاحبكم، فتمسك به»

5 ـ عن معاذ بن كثير، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: قلت له: اسأل الله الذي رزق أباك منك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها، فقال:

«قد فعل الله ذلك». قال: قلت من هو جعلتُ فداك ؟ فاشار الى العبد الصالح وهو راقد فقال(عليه السلام): «هذا الراقد وهو غلام»

6 ـ عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت عبد الرحمن في السنة التي أخذ فيها أبو الحسن الماضي(عليه السلام) فقلت له: إنّ هذا الرجل قد صار في يد هذا وما ندري الى ما يصير؟ فهل بلغك عنه في أحد من ولده شيء ؟ فقال لي : ما ظننت ان أحداً يسألني عن هذه المسألة، دخلت على جعفر بن محمد في منزله فاذا هو في بيت كذا في داره في مسجد له وهو يدعو، وعلى يمينه موسى بن جعفر(عليه السلام) يؤمّن على دعائه، فقلت له: جعلني الله فداك قد عرفت انقطاعي اليك وخدمتي لك، فمن وليّ الناس بعدك ؟ فقال:

«إنّ موسى قد لبس الدرع وساوى عليه» فقلت له: لا أحتاج بعد هذا الى شيء

7 ـ عن يعقوب بن جعفر الجعفري قال: حدّثني اسحاق بن جعفر قال: كنت عند أبي يوماً، فسأله علي بن عمر بن علي فقال: جعلت فداك الى من نفزع ويفزع الناس بعدك؟ فقال: «الى صاحب الثوبين الاصفرين والغديرين ـ يعني الذؤابتين ـ وهو الطالع عليك من هذا الباب، يفتح البابين بيده جميعاً»، فما لبثنا ان طلعت علينا كفّان آخذة بالبابين ففتحهما ثم دخل علينا ابو ابراهيم

8 ـ عن صفوان الجمّال، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: قال له منصور بن حازم: بأبي أنت واُمي إنّ الانفس يُغدا عليها ويراح، فاذا كان ذلك، فمن؟ فقال أبو عبدالله (عليه السلام): «إذا كان ذلك فهو صاحبكم»، وضرب بيده على منكب أبي الحسن (عليه السلام) الأيمن ـ في ما أعلم ـ وهو يومئذ خماسي وعبدالله بن جعفر جالس معنا

9 ـ عن المفضل بن عمر قال: ذكر أبو عبدالله(عليه السلام) أبا الحسن(عليه السلام) ـ وهو يومئذ غلام ـ فقال:

«هذا المولود الذي لم يولد فينا مولود أعظم بركة على شيعتنا منه ثم قال لي: لا تجفوا اسماعيل»

10 ـ عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب(عليه السلام)، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: قلت له:

«ان كان كون ـ ولا أراني الله ذلك ـ فبمن أئتم؟ قال: فأومأ الى ابنه موسى (عليه السلام). قلت : فان حدث بموسى حدث فبمن أئتم؟ قال: بولده. قلت: فإن حدث وترك أخاً كبيراً وابناً صغيراً فبمن أئتم؟ قال: بولده، ثم قال: هكذا ابداً، قلت: فإن لم أعرفه ولا أعرف موضعه ؟ قال: تقول: اللهم إني أتولى من بقي من حججك من ولد الإمام الماضي، فانّ ذلك يجزيك ان شاء الله»

11 - عن فيض بن المختار في حديث طويل في أمر أبي الحسن(عليه السلام) حتى قال له أبو عبدالله(عليه السلام):

«هو صاحبك الذي سألت عنه، فقم إليه فاقرّ له بحقه، فقمت حتى قبّلت رأسه ويده ودعوت الله عزّ وجلّ له، فقال أبوعبدالله(عليه السلام): أما انه لم يؤذن لنا في أوّل منك، قال: قلت: جعلت فداك فأخبر به احداً ؟

فقال: نعم أهلك وولدك، وكان معي أهلي وولدي ورفقائي وكان يونس بن ظبيان من رفقائي، فلمّا اخبرتهم حمدوا الله عزّ وجلّ وقال يونس: لا والله حتى أسمع ذلك منه وكانت به عجلة، فخرج فاتبعته، فلماانتهيت الى الباب، سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول له: ـ وقد سبقني إليه ـ يا يونس الأمر كما قال لك فيض. قال: فقال: سمعت وأطعت، فقال لي أبو عبدالله (عليه السلام):

خذه اليك يا فيض

12 ـ عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن صاحب هذا الأمر فقال:

«إنّ صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب، وأقبل أبو الحسن موسى وهو صغير ومعه عناق مكّية وهو يقول لها: اسجدي لربك، فأخذه أبو عبدالله (عليه السلام) وضّمه إليه وقال: بأبي واُمي من لا يلهو ولا يلعب»

13 ـ روى زيد النرسي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنّه قال:

«اني ناجيت الله ونازلته في اسماعيل ابني أن يكون بعدي فأبى ربي إلاّ أن يكون موسى ابني»

14 ـ عن يزيد بن أسباط قال: دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) في مرضته التي مات فيها، قال(عليه السلام):

«يا يزيد أترى هذا الصبي؟ ـ وأشار لولده موسى ـ إذا رأيت الناس قد اختلفوا فيه، فاشهد عليَّ بأني أخبرتك أن يوسف إنّما كان ذنبه عند اخوته حتى طرحوه في الجب، الحسد له، حين أخبرهم أنه رأى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر وهم له ساجدين، وكذا لابد لهذا الغلام من أن يحسد، ثم دعا موسى وعبدالله واسحاق ومحمد والعباس، وقال لهم: هذا وصيُّ الأوصياء وعالم علم العلماء وشهيدٌ على الأموات والأحياء، ثمّ قال: يا يزيد (ستكتب شهادتهم ويسألون)


نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:57 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www3.0zz0.com/2008/07/25/04/785021578.jpg


الدّعاء والزّيارة :

عن أبي الحسن موسى(عليه السلام) قال

«عليكم بالدعاء; فإن الدعاء والطلب الى الله عز وجل يردّ البلاء وقد قدر وقضى فلم يبق إلاّ إمضاؤه، فإنه إذا دعا الله وسأله صرف البلاء صرفاً»

2 ـ وقال

«لكل داء دواء فسئل عن ذلك؟ فقال: لكل داء دعاء، فإذا اُلهم المريض الدعاء فقد أذن الله في شفائه. وقال: أفضل الدعاء الصلاة على محمد وآل محمد(صلى الله عليه وآله) ـ صلى الله عليهم ـ ثم الدعاء للاخوان ثم الدعاء لنفسك فيما أحببت، وأقرب ما يكون العبد من الله سبحانه إذا سجد»

وقال: الدعاء أفضل من قراءة القرآن; لانّ الله عز وجل يقول قل مايعبأ بكم ربّي لولا دعاؤكم) وإنّ الله عز وجل ليؤخر إجابة المؤمن شوقاً الى دعائه ويقول

صوت أحب أن اسمعه، ويعجّل إجابة المنافق ويقول: صوت أكره سماعه

3 ـ عمر بن يزيد، عن أبي ابراهيم(عليه السلام)، قال: سمعته يقول

«إنّ الدعاء يردّ ما قدر وما لم يقدّر قال: قلت: جعلت فداك هذا ما قدّر قد عرفناه أفرأيت ما لم يقدّر؟ قال: حتى لا يقدّر»

4 ـ قال أبو الحسن موسى بن جعفر(عليهما السلام)

«أدنى ما يثاب به زائر أبي عبدالله(عليه السلام) بشطّ الفرات إذا عرف حقّه وحرمته وولايته أن يغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر»

5 ـ عن الحسن بن الجهم قال: قلت لأبي الحسن(عليه السلام): ما تقول في زيارة قبر الحسين(عليه السلام)؟ فقال لي

«ما تقول أنت فيه؟ فقلت: بعضنا يقول: حجّة وبعضنا يقول: عمرة، فقال: هي عمرة مبرورة (مقبولة)»

6 ـ روى أحمد بن جعفر البلدي عن محمد بن يزيد البكري، عن منصور بن نصر المدائني، عن عبدالرحمن بن مسلم، قال: دخلت على الكاظم(عليه السلام) فقلت له: أيّما أفضل زيارة الحسين بن علي أو أمير المؤمنين(عليهما السلام) أو لفلان وفلان ـ وسميت الأئمة واحداً واحداً ـ فقال لي

«يا عبدالرحمن من زار أولنا فقد زار آخرنا، ومن زار آخرنا فقد زار أولنا، ومن تولّى أولنا فقد تولّى آخرنا، ومن تولّى آخرنا فقد تولّى أولنا ومن قضى حاجة لأحد من أوليائنا فكأنّما قضاها لأجمعنا

يا عبدالرحمن احببنا واحبب من يحبّنا واحبّ فينا واحبب لنا وتولنا وتولّ من يتولانا وابغض من يبغضنا ألا وإنّ الرادّ علينا كالراد على رسول الله جدّنا ومن ردّ على رسول الله(صلى الله عليه وآله) فقد ردّ على الله ألا يا عبد الرحمن ومن أبغضنا فقد ابغض محمداً ومن أبغض محمداً فقد أبغض الله ومن أبغض الله عزّ وجلّ وكان حقاً على الله ان يصليه النار وماله من نصير»

7 ـ عن عمرو بن عثمان الرازي، قال: سمعت أبا الحسن الاول(عليه السلام) يقول

«من لم يقدره أن يزورنا فليزر صالحي موالينا يكتب له ثواب زيارتناومن لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا يكتب له ثواب صلتنا»

8 ـ عن اسحاق بن عمار عن أبي الحسن(عليه السلام)، قال: قلت له: المؤمن يعلم بمن يزور قبره، قال

«نعم ولا يزال مستأنساً به ما زال عنده فإذا قام وانصرف من قبره دخله من انصرافه عن قبره وحشة»

9 ـ عن علي بن عثمان الرازي، قال: سمعت أبا الحسن الاول(عليه السلام) يقول

«من لم يقدر على زيارتنا فليزر صالح اخوانه يكتب له ثواب زيارتنا، ومن لم يقدر أن يصلنا فليصل صالح اخوانه يكتب له ثواب صلتنا»



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 09:57 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www.14masom.com/mktba-mosawara/09/images/big/04.jpg


من كلماته وحكمه قوله (عليه السلام)


تعجّب الجاهل من العاقل أكثر من تعجّب العاقل من الجاهل

المؤمن مثل كفتي ميزان: كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه

زكاة الجسد صيام النوافل



من وصايا الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليهم السلام)


- اجعلوا لأنفسكم حظاً من الدنيا بإعطائها ما تشتهي من الحلال, ومالا يثلم المرؤة وما لا سرف في, واستعينوا بذلك على أمور الدين, فإنه روي: ليس منا من ترك دنياه لدينه, أو ترك دينه لدنياه

- تفقهوا في الدين, فإن الفقه مفتاح البصيرة, وتمام العبادة, والسبب إلى المنازل الرفيعة, والرتب الجليلة في الدين والدنيا, وفضل الفقيه على العباد, كفضل الشمس على الكواكب, ومن لم يتفقه في دينه لم يرض الله له عملا

- اجتهدوا في أن يكون زمانكم أربع ساعات: ساعة لمناجاة الله, وساعة لأمر المعاش, وساعة لمعاشرة الإخوان, والثقات, الذين يعرّفونكم عيوبكم ويخلصون لكم في الباطن, وساعة تخلون فيها لذاتكم في غير محرم, وبهذه الساعة تقدرون على الثلاث ساعات



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:00 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www.amal-alalam.net/forum/imgcache/2/78alsh3er.gif


سيرته وفضائله

لقد نقلت الروايات عن علاقة هذا الإمام بالله تعالى، وعن عبادته وورعه وزهده، ولقد كان الإمام دؤوباً على ترتيل القرآن وحفظه، وله صوت رائع، وكان من العاملين بمبادئه وقيمه والتمسك به، وكان (عليه السلام) إذا قرأ يحزن ويبكي السامعين لتلاوته، ولورعه وزهده وتقواه كان الناس بالمدينة يسمّونه (زين المجتهدين). ومن فضائله بالإضافة الى ما ذكر العلم والحلم والتواضع وشدّة الخوف من الله تعالى, والكرم وكثرة التصدق على الفقراء والمساكين

ولقد كان من (الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس...)

وكان عفوه مشهوداً للناس، فروي أنّ غلاماً زنجيّاً مملوكاً، قد اشتاقت نفسه الى الحرية فلم يجد سبيلاً الى ذلك غير الإمام الكاظم (عليه السلام)، فقصده إلاّ أن الحياء عقد لسانه، ولكنه عرض أمره الى الإمام (عليه السلام)، وأهدى هدية للإمام فقبلها, مما حدا بالإمام الى إطلاقه وحرّره من عبوديته ردّاً للجميل. وهذه القصة طويلة ذكرها الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد)

حكمه ومواعظه (عليه السلام)

قال (عليه السلام)

(وجدت علم الناس في أربع: أولها أن تعرف ربّك، والثانية أن تعرف ما صنع بك، والثالثة أن تعرف ما أراد منك، والرابعة أن تعرف ما يخرجك عن دينك)

وقال (عليه السلام)

(كثرة الهمّ تورث الهرم، والعجلة هي الخرق، وقلة العيال أحد اليسارين، ومن أحزن والده فقد عقّهما)

وقال (عليه السلام)

(اتّق الله وقل الحقّ وإن كان فيه هلاكك فإنّ فيه نجاتك، واتّق الله ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك فإن فيه هلاكك)

استشهاده (عليه السلام)

لقد عاصر الإمام (عليه السلام) أربعة خلفاء عباسيين, وهم: المنصور، المهدي، الهادي، الرشيد، وقد امتلأت هذه الحقبة بالأحداث والوقائع التاريخية المريرة، وأبرز مظاهرها الملاحقات والسجن والقتل بأنواعه والتشريد لآل الرسول وأتباعهم. فالحكّام الجائرون يتحكّمون بالمسلمين كيف شاؤوا دون رادع أو وازع، حيث التسلّط على الرقاب, لا إرادة بسط العدل وإقامة أحكام وحدود الإسلام

ومن وقع تحت تأثير الظلم والجور المستشري هو الإمام الكاظم (عليه السلام)، فقد زجّه هارون العباسي في السجن، بل أخذ ينقله من سجن الى سجن

حتى سمّ الإمام (عليه السلام) بغضاً له وحسداً، حيث استشهد (عليه السلام) مسموماً في سجن السندي بن شاهك في بغداد. وكان ذلك اليوم هو الخامس والعشرين من رجب الأصب من سنة (183هـ)، ووضعه على الجسر وحيداً, ثم دعا الناس لتشيّعه

فسلام على عالم آل محمد يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيّاً


نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:03 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www.mesopotamia4374.com/adad9/11_bestanden/image007.jpg


الإمام الكاظم(ع) في مواجهة السلطة العباسية


عندما نستذكر هذا الإمام العظيم، فإنَّنا نجد هناك خصوصيّة في حياته لم تكن لأيِّ إمامٍ من أئمة أهل البيت(ع) الذين يلتقون جميعاً في أنَّهم عاشوا الاضطهاد في حياتهم من قِبَل الخلفاء الذين كانوا يضيّقون على حركة الأمّة الإسلاميّة، وهذه الخصوصيّة تنحصر في تضييق السلطة العباسيّة على حركته بشكل فوق العادة، وانتقاله من سجن إلى سجن، وهذا ما سنتعرّض له في مطاوي البحث إن شاء الله

عاش الإمام الكاظم(ع) في عهد هارون الرشيد الذي امتدّت سلطته إلى أبعد مدىً من مواقع البلاد الإسلاميّة، وكان هذا الرجل معروفاً بسلطته الظالمة التي كان يتجاوز بها حدود الله، وكان معروفاً أيضاً بابتذاله ولهوه فيما كان يعيشه من أجواء اللهو والفسوق التي لا تناسب إنساناً مسلماً، فكيف يمكن أن تتناسب مع شخص يجلس في مركز خلافة المسلمين؟

وكان هارون الرشيد يعرف القيمة التي اختزنتها قلوب المسلمين في محبته، ويعرف مدى امتداداته الشعبيّة، وكان يعرف أيضاً أنَّ الناس كانت تحمل إليه الأموال مما هو واجبٌ عليها من الحقوق الشرعيّة.. وبهذا أدرك أنَّ الكثيرين من الناس كانوا يعتقدون بأنَّه الإمام الشرعيّ الذي يجب على الأمة أن تمتثل أوامره ونواهيه وطاعته، كان يعرف ذلك كلَّه من خلال رصده لحركة الإمام(ع).. وقد كان يشعر بأنَّ الناس إنما تنجذب إليه كحاكم من خلال سلطته وقهره وقوّته، بينما كان يرى أنَّ الأمة تنجذب إلى الإمام الكاظم(ع) بقلوبها وعقولها وإيمانها، لما كان يمثّله من الخطِّ المستقيم الذي يريد الله سبحانه وتعالى للناس أن يهتدوا إليه وينطلقوا فيه في كلِّ حياتهم

فَدَك.. وشرعيّة الإمامة

ومما ملأ قلب هارون الرشيد حقداً على الكاظم(ع) وأبدى بسببه ـ من جملة أسباب كثيرة ـ قلقه من حركة الإمام الكاظم(ع)، هو عندما أراد الرشيد إعادة فدك للكاظم(ع) وكان له مما لم يرغب فيه.. فمما ينقله التاريخ أنَّ الرشيد استدعى يوماً الإمام الكاظم(ع) وأخبره برغبته بإعادة فدك إليه ـ وفدك هي الأرض التي أُخذت من فاطمة الزهراء(ع) بعد وفاة رسول الله(ص) ـ ولكنَّ الإمام(ع) لم يقبل بردِّها إلا بحدودها.. "فقال الرشيد: ما حدودها؟ فقال(ع): "إنْ حدّدتُها لم تردّها"، (هو يعرف أنَّ فَدَك مجرّد قطعة أرض موجودة في المنطقة المحيطة بالمدينة، مهما كثرت أو قلّت مساحتها، فإنَّها مجرّد أرض بسيطة)، فأصرَّ هارون عليه أن يبيّنها له قائلاً: بحقِّ جدِّك إلاَّ فعلت

ولم يجد الإمام بُدّاً من إجابته، فقال له

"أما الحدّ الأول، فعدن ـ فلما سمع الرشيد ذلك تغيّر وجهُه، واستمرّ الإمام(ع) في بيانه ـ والحدُّ الثاني: سمرقند ـ فاربد وجه الطاغية ـ والحدُّ الثالث إفريقيا ـ فاسودّ وجهه ـ والحدُّ الرابع سيف البحر مما يلي الخزر وأرمينيا. قال هارون: لم يبقَ لنا شي‏ء. فقال(ع): قد علمت أنَّك لا تردُّها"

المناقب، 2/381

ففدك برأي الإمام الكاظم(ع) لا تمثّل قطعة أرض، بل هي برأيه تمثّل ولاية أمور المسلمين، وبذلك فإنَّها تمثّل شرعية الإمامة وشرعية الحكومة الإسلامية في خطِّ أهل البيت(ع)، باعتبار أنّهم أولو الأمر الذين يجب على الناس طاعتهم لا طاعة العباسيين.. ونفهم من كلمة الكاظم(ع) في هذا المجال، أنَّ الزهراء(ع) عندما طالبت بفدك، فلأنَّها كانت تمثّل عنوان المطالبة بحقِّ عليٍّ(ع) في الولاية، ولم تكن تمثّل بالنسبة إليها أرضاً في المسألة الجغرافية فحسب

ولذلك، فإنَّ حدود فَدَك في ما نفهمها هي حدود الدولة الإسلاميّة في كلِّ امتداداتها وسعتها.. وفي هذا المجال، يُقال بأنَّ هارون الرشيد قد عزم على قتل الإمام الكاظم(ع)

الإمامة في صلابة الموقف

وينقل لنا التاريخ أنَّ الرشيد عندما زار مدينة رسول الله(ص)، "توجَّه لزيارة النبيِّ(ص) ومعه الناس، فتقدّم إلى قبر رسول الله(ص) وقال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يابن العم ـ وكأنَّه يريد أن يفهم كل مَن حوله بأنَّه يملك الخلافة على أساس قرابته من رسول الله(ص)، فتقدّم أبو الحسن الكاظم(ع) إلى القبر فقال: "السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبتاه"، وتغيّر وجه الرشيد وتبيّن الغيظ فيه"

الإرشاد، ص:234. وتاريخ بغداد، ج:13، ص:31

وكأنَّه(ع) يريد أن يقول إذا كنت تتحدّث عن قرابتك للرسول(ص) على أساس أنَّه ابن عمِّك، لأنَّك ابن العباس، عم رسول الله(ص)، فهو(ع) أبو فاطمة الزهراء(ع)، والرشيد عندما تغيّر وجهه، فباعتبار أنَّ الكاظم(ع) لم يترك له مجالاً ليأخذ عنفوانه وزهوه على هذا الأساس

ويسأله هارون الرشيد: "لِمَ جوّزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول الله(ص) ويقولون لكم: يا بَني رسول الله، وأنتم بنو عليّ، وإنَّما يُنْسَبُ المرء إلى أبيه وفاطمة إنَّما هي وعاء، والنبيّ جدُّكم من قِبَل أمّكم؟ فقال(ع): لو أنَّ النبيّ(ص) نُشر ـ عاد إلى الحياة من جديد ـ فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيب؟ فقال: سبحان الله ولِمَ لا أُجيبه؟ بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك. فقال(ع): لكنَّه(ص) لا يخطب إليَّ ولا أزوّجه. فقال: ولِمَ؟ قال(ع): لأنَّه ولدني ولم يَلِدْك"

بحار الأنوار، ج:48، ص:127ـ128

وجاء في وفيات الأعيان أنَّ الإمام(ع) أراد أن يدعم قوله ببرهان آخر، فقال لهارون: "هل كان يجوز له أن يدخل على حرمك وهُنَّ مكشّفات؟ فقال هارون: لا، قال(ع): له أن يدخل على حرمي"

وفيات الأعيان، ج:1، ص:394

لم يكن الإمام(ع) يريد أن يركّز على مسألة الخلافة والإمامة من موقع القرابة كما كان العباسيّون يفعلون عندما كانوا يقدّمون أنفسهم للناس على أنّهم أبناء عمِّ الرسول(ص)، لأنَّ الأئمة(ع) ينطلقون في مسألة الإمامة من خلال النصّ الإلهيّ الذي يحدّد ذلك ويجعلهم أولياء الأمر بعد رسول الله(ص).. فكان الإمام(ع) يريد أن يسقط هذا العنفوان والاستكبار لهارون الرشيد

ومن هنا قرّر الرشيد حبس الإمام(ع) بعد أن عرف تأثيره في المجتمع الإسلاميّ، ورأى أنَّ هذا التأثير يمكن أن يمتدَّ ويقوى ويتعمّق بالمستوى الذي قد يجعل للإمام(ع) امتداداً أكبر، فيهدّد حكمه بعد ذلك، ولذلك يُقال: بأنَّ هارون وقف أمام قبر رسول الله(ص) معتذراً منه(ص) بأنَّه يريد حبس الكاظم(ع) "لأني قد خشيت أن يلقي بين أمتك حرباً يسفك فيها دماءَهم"

بحار الأنوار، ج:17، ص:296


هذا منطق كلِّ الطغاة الذين يتحدّثون عن أيّة قوة معارضة بأنَّها تفرّق بين النّاس، وتهدّد أمنهم، وما إلى ذلك من الكلمات

ويصدر هارون أمراً بإلقاء القبض عليه، حيث يسيّره إلى البصرة، وبعد ذلك إلى بغداد، ثم يُوضع(ع) في سجن السندي بن شاهك الذي كان رجلاً فظّاً غليظاً، ويُقال إنَّه لم يكن مسلماً، فضيّق عليه ووضعه في "طامورة" لا يُعرف فيها الليل من النهار، ودسَّ إليه السُّمَّ في طعامه فاستُشهد(ع) في سجنه"

عيون أخبار الرضا، ج:1، ص:93

وعلى الرغم من أنَّ الإمام(ع) لم يكن يعترف بشرعية خلافة الرشيد، إلاَّ أنَّه كان يلتقيه ويحاوره ويناظره، وكان الرشيد لا يملك إلا أن يعظّمه، وهذا ما أشار إليه المأمون ابن الرشيد، الذي قيل له: من أين تعلّمت التشيّع؟ ـ وكانت هذه الكلمة تُطلق على الذين يحبُّون أهلَ البيت(ع) ويعظّمونهم ـ فقال ـ كما رُويَ عنه ـ: لقد تعلّمته من أبي هارون الرشيد، وذكر ما لقيه الإمام الكاظم(ع) من تعظيم عند استقبال هارون الرشيد له، ما أدّى إلى اعتراض المأمون على أبيه لجهله بالإمام، فقال له: إنَّ النّاس لو عرفوا من فضل هذا وأهل بيته ما نعرفه لما تركونا في مواقعنا. فقال له المأمون: لِمَ لم تتنازل عن موقعك إذا كنت تعرف من فضله ما تقول؟ فقال له: "إنَّ المُلْكَ عقيم، ولو نازعتني عليه لأخذتُ الذي فيه عيناك"


بحار الأنوار، ج:48، ص:129ـ131








نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:05 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www.amal-alalam.net/forum/imgcache/2/78alsh3er.gif



أصبح الناعي ينـادي



أصبح الناعي ينـادي مـات امـام الرافضـه

وشيعته بقلوبهـا نـار الحـزن شبـت لظـى

واصبحـت بغـداد علـى الجسـر متجمعـه

ذاك متشمـت وهـذا فـوق خـده مدمـعـه

ويل قلبي والجنـازة علـى حماميـل اربعـه

وفوق ذاك الجسر مدوا مهجتك يـا مرتضـى

وقف يم جنازته ابـن سويـد ويـاه الطبيـب

شال جف إيده وشمه وارتفـع منـه النحيـب

وقال هذا من عشيـره لـو اببلدتكـم غريـب

جان تسأل عن سبـب موتـه بالسـم قضـى

صفق جفيـه وزفـر والجيـب منـه مزقـه

وقال أهو شيخ العشيـره والعشيـره إمفرقـه

اتشتتـوا واضحـت منازلهـم خليـه امغلقـه

ريت حاضر له ويشيل اجنازته اعزيزة الرضا

يـا خلـق شفتـوا جنـازه بالحديـد امقيـده

اعلى الحماميل اربعه تبجـي الحالتهـا العـدا

حول اسليمان صارخ من سمع عـذاك النـدا

وقال خبروني اشصاير ضاق بي رحب الفضا

قالوا اللي على الجسر صوبين كلهم ينظـرون

عدهم اجنازه حجـازي اممـدده ويتفرجـون

قال جيبوها بعجل ليه تـرى اتزلـزل الكـون

هذا من بيـت النبـوه وبيدهـم حتـم القضـا

جهزوا شيـخ العشيـره بالمعـزه وغسلـوه

وابرده بعشرين ألف جسم ابن جعفـر جفنـوه

وصاح لمحشم يشيعه إمامكم قومـوا احملـوه

طلعت الشيعـه ابضجـه للسريـر امعرضـه

يا عظم مشية الشيعه مـن ورا نعـش الإمـام

كاشفين الروس جمله امنشره سـود الاعـلام

والنسا نشرت شعرهـا والزلـم تلطـم الهـام

على إمام بالسجـن ميـت ولا حـد غمضـه

وعن غريب الغاضرية ويـن غابـت شيعتـه

ليت حضروا قبل متـدوس العـوادي جثتـه

وعاينوا زينب تنخـي مـن يشيـل اجنازتـه

جثته ظلت علـى حـر الصعيـد امرضضـه



تأليف الخطيب الملا عطيه بن علي الجمري

نقلا من كتاب الجمرات الودية




نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:07 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www8.0zz0.com/2008/08/18/16/308533059.jpg


اليك ياصاحب العصر والزمان أهدي هذه الابيات بمناسبة ذكرى استشهاد باب الحوائج

صرخة السجونِ

تهزأ بالمنونِ

صرخة الإمام الكاظم

نهضة للإمام الكاظم

ستنقضي الليالي

وتكتب القصة بالدماءِ

هارون في الدهور

رمز الى الأفساد والبغاءِ

هارون في التأريخ

مزبلة لكل الأشقياءِ

والكاظم السجين

أسطورة في عالم الأ باءِ

أسس بالقيودِ

مدرسة طالبها فدائيِِ

حضارة السجون

تقرأها الأرض الى السماْ

موسى لنا شعار

وقيده ملحمة الوفاءِ

ونهجه الثوري

من جده في أرض كربلائي

يابني العباس يوم الفصل

يوم القارعه

ليست الدنيا سوى

عفطة عنز مسرعه

ليس يجديك ايا هارون

مكر الخادعه

انما المكر الى الله


ولا مكر معه




لـ الرادوود الحسيني مهدي سهوان




نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:09 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www.mesopotamia4374.com/adad9/11_bestanden/image007.jpg


قطرات من ندى الحلم الكاظمي


من دعاءه (ع)


إلهي خشعت الأصوات لك، وضلّت الأحلام فيك، ووجل كل شيء منك، وضاقت الأشياء دونك، وملأ كل شيء نورك، فأنت الرفيع في جلالك، وأنت البهيُّ في جمالك، وأنت العظيم في قدرتك، وأنت الذي لا يؤودك شيء، يا منزل نعمتي، ويا قاضي حاجتي اعطني مسألتي بلا إله إلا أنت


ومن أقواله


التسليم: ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه ولا يتهمه في قضائه

إياك!

إياك أن تمنع في طاعة الله، فتنفق مثليه في معصية الله


مؤونة الدنيا والدين


اشتدت مؤونة الدنيا والدين؛ فأما مؤونة الدنيا فأنك لا تمد يدك إلى شيء منها إلا وجدت فاجراً قد سبقك إليه، وأما مؤونة الآخرة فأنك لا تجد أعواناً يعينونك عليه


شدة الجور

يعرف شدة الجور من حكم به عليه


من وصية له(ع)


ومن وصيته (ع) لهشام بن الحكم.. يا هشام من صدق لسانه زكى عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه، ومن حسن بّره بإخوانه وأهله مُدَّ في عمره


حسن الجوار


ليس حسن الجوار كف الأذى، ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى


إذا غلب الجور


إذا كان الجور أغلب من الحق لم يحل لأحد أن يظن بأحد خيراً حتى يعرف ذلك منه


أفضل الصدقة


عونك للضعيف من أفضل الصدقة


العاقل والجاهل


تعجب الجاهل من العاقل أكثر من تعجب العاقل من الجاهل


الحشمة


لا تذهب الحشمة بينك وبين أخيك، وأبق منها، فان ذهابها ذهاب الحياء



عظم الله لنا ولكم الأجر في إمامنا باب الحوائج

رزقنا الله وإياك الوصول الى مشهده الطاهر



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:11 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www.14masom.com/mktba-mosawara/09/images/big/18.jpg



وقفات.. وآهات في ذكراك أيّها الكاظم


لمحة مضيئة

عُرف أهل البيت النبويّ بأمور شريفة كثيرة، كان أبرزها: المعارف الإلهيّةِ، والعبادات الجليلة، والأخلاق الطيبة.. وكان لخصالهم المباركة تأثيرها العميق في أهل زمانهم، ثمّ في الأجيال المتعاقبة إلى ما شاء الله تبارك وتعالى

وفي الصفحات الزاكية من حياة الإمام موسى الكاظم عليه السّلام نقرأ كمالاتٍ مشتقّةً من الفيض الإلهيّ، تُحيي القلوب وتُؤنس الأرواح.. فإلى لمحات من ذلك

أخلاقه عليه السّلام

• يمرّ الإمام موسى الكاظم عليه السّلام بطريق.. فيسبّه رجل، ولا يكتفي فيسبّ عليّاً أمير المؤمنين عليه السّلام

• ويمرّ الإمام الكاظم عليه السّلام يوماً على رجل دميم الخلقة من أهل السواد، فيسلّم عليه ويُنزله عنده ويحادثه طويلاً، ثمّ يعرض عليه السّلام خدمتَه للرجل بأن يقوم له بقضاء حاجة إن عرضت

• وما فتئ الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه يتفقّد الفقراء والمساكين بالليل في مدينة جدّه صلّى الله عليه وآله.. يحمل إليهم التمر والدقيق وما حُرِموا منه وحلموا أن ينالوه، وما لم يتوقعوا أن يصل إليهم شيء منه. كان هو عليه السّلام بنفسه الشريفة يُوصِل إليهم كلَّ ذلك وهم لا يدرون مَن يَصِلُهم به؛ لأنّ الإمام عليه السّلام عوّد الناس على صدقة السرّ، يحفظ بها ماء وجههم، ويُقرن عطاءه لهم بالكرامة والعزّة

حتّى إذا استُشهد سلام الله عليه انقطعت عنهم الصِّلات والدنانير والنفقات، فعلموا مصدرَ ذلك، فأسفوا وحنّوا، وأحسّوا باليُتم والحرمان

• ويمرّ الإمام الكاظم عليه السّلام يوماً بزنجيّ قد ذاق الذلّ والعبوديّة والانكسار، فيتقدّم ويُهدي للإمام عصيدة وحزمة حطب، لا أكثر. ربّما كان ذلك حبّاً منه، أو كان يتوقّع بعد هذا جائزة معيّنة.. إلاّ أنّ الإمام الكاظم عليه السّلام لم يترك هذا الموقف إلاّ وقد اشترى ذلك الزنجيّ وهو من الرقيق، واشترى الضيعة التي كان يعمل فيها الزنجيّ، ثمّ عتقه ووهب له الضيعة

عبادته عليه السّلام

هي ـ أيّها الإخوة ـ تحكي لنا حال العارف المنقطع بكلّه إلى بارئه عزّوجلّ.. فإذا دعا خِلْنا أنّ السماوات تقول له: لبّيك لبّيك، آمين آمين، وخِلْنا أنّ الحجب تتفتّق وتتخرّق وتختفي أمام مقصده الحقّ، وتلك أنفاسه الزاكية الشريفة تُتلى إلى يومنا:

أصبحتُ اللهمّ في أمانك، أسلمتُ إليك نفسي، ووجّهتُ إليك وجهي، وفوّضت إليك أمري، وألجأت إليك ظهري؛ رهبةً منك، ورغبةً إليك.. لا ملجأَ ولا مَنجى منك إلاّ إليك

اللهمّ إنّي فقير إليك.. فارزقني بغير حساب. اللهمّ إنّي أسألك الطيّبات من الرزق، وترك المنكرات، وأن تتوب علَي

يا مفزعَ الفازع، ومأمنَ الهالع، ومطمع الطامع، وملجأ الضارع. يا غوثَ اللهفات، ومأوى الحيران، ومُروي الظمآن، ومُشبعَ الجَوعان، وكاسي العُريان، وحاضرَ كلّ مكان، بلا دركٍ ولا عَيان

توكّلت على الحيّ الذي لا يموت، وتحصّنتُ بذي العِزّة والجبروت، واستعنتُ بذي الكبرياء والملكوت. مولاي، استسلمتُ إليك.. فلا تُسْلِمْني، وتوكّلت عليك.. فلا تخذلْني، ولجأتُ إلى ظلِّك البسيط.. فلا تطرحْني. أنت المطلب، وإليك المهرب

خاتمته عليه السّلام

كم سُمعت للإمام الكاظم عليه السّلام دعَوات ودعوات.. من قعر السجون، وعبقت له مناجاةٌ من ظُلَم المطامير.. ولكنّ ذلك كلَّه لم يُخشع الظالمين ولم يُثنِهم عن أن يجرأوا على الله تعالى فيدسّوا السمَّ لوليّ الله وهو يُحيي لياليه بالسَّهَر، إلى السحر.. يسجد لله عزّوجلّ تلك السجدات الطويلة، مقرونةً بالدموع الخاشعة الغزيرة، والضراعات الخاضعة المتّصلة

فأُخرِج عليه السّلام من زنزانته بساقٍ مرضوض، وحَلَقٍ ثقيل من القيود، جنازةً مُنادى عليها بذُل الاستخفاف، يحملها سجّانون أربعة.. لِيرِدَ على جدّه المصطفى صلّى الله عليه وآله وأبيه المرتضى وأُمّه الصديقة الزهراء: بإرثٍ مغصوب، وولاءٍ مسلوب، وأمرٍ مغلوب، ودمٍ مطلوب، وسُمٍّ مشروب!

هذا.. بعد صبر السنين على غليظ المحن، وتجرّعٍ لغُصص الكُرَب، فيقضي ثابتاً في وجه الطغاة متحدّياً لأمانيّهم المريضة وآمالهم الدنيئة، ومُعْرضاً عنهم محقِّراً ذلّتَهم للدنيا. وفي الوقت ذاته، يقضي صلوات الله عليه مستسلماً لأمر الله، راضياً بقضاء الله، مخلصاً في طاعة الله.. ممحِّضاً له الخشوع، ومُقْبلاً عليه بكمال الخضوع

فصلوات الله عليه من أمينٍ مؤتمَن، بَرٍّ وفيّ، طاهرٍ زكيّ، محتسبٍ صابرٍ في الله تعالى


نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:12 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/1alsoralhasena/marikd/kadmen/1kadmen.jpg



زيارة يزار بها الكاظم صلوات الله عليه


تستأذن بما تقدَّم، وتقف على ضريحه وتقول

السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صِفوَةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ اللهِ في ظُلُماتِ الأرضِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ المُتَّقينَ، وَوارِثَ عِلْمِ الأوَّلينَ وَالآخِرينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا سُلالَةَ الوَصَيِّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا شاهِدَ يَومِ الدِّينِ

أشهَدُ أنَّك وَآباءَكَ الذينَ كانوا مِنْ قَبِلكَ، وَأبناءَكَ الذينَ يَكونونَ مِنْ بَعدِكَ، مَواليّ وَأوليائي وَأئِمّتي وَقادَتي في الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وَأشهَدُ أنَّكُم أصفياءُ اللهِ وَخيرَتُهُ مِنْ خَلقِهِ، وَحُجَّتُهُ البالِغَةُ، انتَجَبَكُم لِعلمِهِ، وَجَعَلَكُم خَزَنَةً لِسِرِّهِ، وَأركاناً لِتَوحيدِهِ، وَتَراجِمَةً لِوَحيهِ، وَمَعادِنَ لِكَلِماتِهِ، وَشُهوداً لَهُ على عِبادِهِ، وَاستَرعاكُم أمرَ خَلقِهِ، وَخَصَّكُم بِكَرائِمِ التَّنزيلِ، وَأعطاكُمُ التَّأويلَ، وَجَعَلَكُم أبواباً لِحِكمَتِهِ، وَمَناراً في بِلادِهِ، وَأعلاماً لِعبادِهِ، وَضَرَبَ لَكُم مَثَلاً مِنْ نورِهِ، وَعَصَمَكُم مِنَ الزَّلَلِ، وَطَهَّرَكُم مِنَ الدَّنَسِ، وَآمَنَكُم مِنَ الفِتَنِ

فَبِكُم تَمَّتِ النِّعمَةَ، وَاجتَمَعَتْ بِكُم الفُرقَةُ، وَبِكُمُ انتَظَمَتِ الكَلِمَةُ، وَلَكُمُ الطَّاعَةُ المُفتَرَضَةُ، وَالمَودّةُ الواجِبَةُ الموَظَّفَةُ، وَأنتُم أولياءُ اللهِ النُّجَباءُ، أحيا بِكُمُ الصِّدقَ، فَنَصَحتُم لِعبادِهِ، وَدَعَوتُم إلى كِتابِ اللهِ وَطاعَتِهِ، وَنهَيتُم عَنْ مَعاصي اللهِ، وَذَبَبتُم عَنْ دينِ اللهِ

أتَيتُكَ يا مَولايَ يا أبا إبراهيمَ موسى بنَ جَعفَرٍ، يا ابنَ خاتَمِ النَّبيينَ، وَابنَ سَيِّدِ الوَصيينَ، وَابنَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، عارِفاً بِحَقِّكَ وَبِولايَتِكَ، مُصَدِّقاً بِوَعدِكَ، موالياً لأِوليائِكَ، مُعادياً لأعدائِكَ، فَعَلَيكَ يا مَولايَ مِنِّي أفضَلُ التَّحيَّةِ وَالسَّلام

ثم تقول

اللَّهُمَّ صَلِّ على حُجّتكَ مِنْ خَلِقكَ، وَأمِينِكَ في عِبادِكَ، وَلِسانِ حِكمَتِكَ، وَمَنهَجِ حَقِّكَ، وَمَقصَدِ سَبيلِكَ، وَالسَّبَبِ إلى طاعَتِكَ، وَصِراطِكَ المُستَقيمِ، وَخازِنِكَ، وَالطَّريقِ إليكَ.. مُوسى بنِ جَعفَرٍ، فَرطِ أنبيائِكَ، وَسُلالَةِ أصفيائِكَ، داعي الحِكمَةِ، وَخازِنِ العِلْمِ، كاظِمِ الغَيظِ، وَصائِمِ القَيظِ، وَإمامِ المؤمِنينَ، وَزينِ المُهتَدينَ، الحاكِمِ الرَّضيّ، وَالامامِ الزَّكي الوَفيّ الوَصيّ

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ وَعَلى الأئمّةِ مِنْ آبائِهِ وَولْدهِ، وَاحشُرني في زُمرَتِهِ، وَاجعَلني في حِزبِهِ، وَلا تحْرِمني مُشاهَدَتَهُ

اللَّهُمَّ فَكَما مَنَنتَ عَلَيَّ بِولايَتِهِ، وَبَصَّرتَني طاعَتَهُ، وَهَدَيتَني لِمودَّتِهِ، وَرَزقتَني البَراءةَ مِنْ عَدوِّهِ، فَأسألُكَ أنْ تجعَلَني مَعَهُ وَمَعَ الأئِمَةِ مِنْ آبائِهِ وَوِلدِهِ بِرَحمَتِكَ، وَمَعَ مَنِ ارتَضيتَ مِنَ المؤمِنينَ بِولايَتِهِ يا رَبَّ العالَمينَ، وَخَيرَ النّاصِرينَ




نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:15 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www.harouf.com/SiratAhlelbeit/images/alqadhem-aljawad.jpg



دعاء سريع الاجابة وعظيم الشأن


" توسل بالإمام الكاظم (ع) "

اللهم إني أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو التوحيد ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك وهو الكفر فاغفر لي ما بينهما يا من إليه مفري آمني مما فزعت منه إليك. اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل مني اليسير من طاعتك يا عدتي دون العدد, ويا رجائي والمعتمد, ويا كهفي والسندو ويا واحد يا أحد يا قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. اسالك بحق من اصطفيتهم من خلقك ولم تجعل في خلقك مثلهم احدا أن تصلي على محمد وآله وتفعل بي ما أنت أهله, اللهم إني أسالك بالوحدانية الكبرى والمحمدية البيضاء والعلوية العليا وبجميع ما احتججت به على عبادك وبالإسم الذي حجبته عن خلقك فلم يخرج منك إلا إليك, صل على محمد وآله واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب, إنك ترزق من تشاء بغير حساب



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:18 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/1alsoralhasena/marikd/kadmen/kadmen1.jpg


قصيدة شعرية رائعة في حق إمامنا

الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهم السلام




شمس النبـوة تغـدو هنـاك وتسطـع ُ


فكأنها ترمي الضياء َ وترفع ُ


هذي نفوس الزائرين وقد غدت


من نورها شيئا ً فشيئـا ًتلمعُ


سر بحضرته ِ وقلبك َ مشرق ُ


كل القيودِ عند الضريح تتقطعُ


لا شئ يمنعني فأني زائر ُ


هيهات َ للارهاب ِ هيهات َيمنعُ


ان الولاية للمواليَ حاجز ُ


وان هبت رياح ُ عاتيات ُزعزعُ


قد نازلتنا الصعاب ُحتى تكـسـرت


كل الرهانات ِ ومن فيها تجمعوا


في الخامس والعشرين من رجب


ملايينا ً نحو الحبيب ِتغدو وتطلع ُ


أن قلت َ قد جنوا فأني قائل ُ


إنا عشقناه حد الجنون فأسمعوا


قد كان مسجونا ًحياته ُ كلها


في ظلمة ٍ لا شـئ فيها يسمع ُ


حتى صلاته لم يميز وقتها


أيا لله ِ في أي طامورة ِهو يقـبعُ


ويح بني العباس ِ تجاوز ظلمهم


ظلم بني مروان َفهو اشدوأفضع


عقدان ِ ونيف ٍ قد طال سجنه ُ


لهفي على قلبك افلا يجزع ُ


جزع الفراق ِ مع الاحبة ِ سيدي


فلقد صبرت َ وكان صبرك َمهيعُ


فكم ناديت َ ربك َ شكراً له ُ


فرّغني فأني من العبادة ِ لا أشبع ُ


فصلاة ٌ الصبح ِ قد كان َ يوصلها


بألظهر والعصر والى الليل يركع ُ


سأروي لك َالاحداث َحتى تريكها


فعل الرشيد ِ وكم حقا ً ضيعوا


حق َ النبوة ِ والامامة ِ والهدى


من وقعة ِ الزهراء ِ وتلك َ الاضلع ُ


فكانت فعالهم تتـرى تمانعهم


ذاك َ التراث َ الذي فيهم مودع ُ


تراث َرسولِ الله ِأصبحَ عندهم


وعهدهُ للانِ في المهدي مستـودعُ


سيرجع َ الحق ُوأن طالَ الزمانُ


بهِ فصرخته ُ منها القلوبُ تصّدع ُ


فيعيد مجداً قد أزيح َ بعنوة ٍ


فيا ليتهم عن مجدهم ما شسّعوا


فـقد قـضوا بالسم َال محمد ٍ


أو قتلا ً فذاك َ الحسين ُ مقطع ُ


حتى وصلنا لسابع ِ كوكب ٍ


في يومه ِ هذا القلب مني يفجعُ


حتى وصلنا لسابع كوكب ٍ


في يومه ِهذا القلب ُمني يفجع ُ



غريبا ً قضى العمرَ في طامورة

ٍ
وهو ابن ُ ذاك َ الهمام ُ الانزع ُ


على الجسر ِ نادوا في جنازته ِ


هذا الطيبُ وابن َالطيبين فأرفعوا



رفعوا الجنازة َ ثم ساروا بها


فترآى طبيب ُ حولهُ قد تجمعوا


فنادى ابن سويد ٍ بالمسيح ِ إلا


ما نظرت َ وقام فاحصا ٍ يتطلع ُ



أعشيرة ُ يابن سويد ٍ للمسجى


فناداه ُ لماذا والعين ُ تدمع ُ


ليأخذوا بألثأر من اعدائه ِ


فهو مسموم ٌ والحشى متقطعُ


قلبي على الزهراء ِزاد نحيبها


فأي عشيرة ٍ تحمي هناك وتمنعُ


وهنا لسان حال الزهراء عليها السلام



نحن ال الله ِ هذا مصيرنا


فكل ُ وجود ِ الكون ِ الينا يخضعُ



بتنا نقتل ُ وتستباح ُ دمائنا


نحن الصلاة ُ وهي فينا ترفع ُ


فلو عبدت َ الله دهرك َ كله ُ


في بغضنا فهو هباء ُ لا ينفع ُ


بنا ختم َ الله ُ دينه ُ وبنا


يعفو عن موالينا وفينا يشفعُ




للشاعر الحسيني / محمد النجفي

نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:21 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www.islamicdesigning.net/images/25rajab1424-01.jpg



هذا الغريب من انين وين اهله راحوا وين

مات بسجن مظلوم و بيا ذنب مسموم


عادت الميت يا شيعة لمن ايسكن ونينه

تحضر اولاده و اخوته عن يساره و عن يمينه

هذا اليوسده و يجبله و ذاك اليغمض له عينه

احنه ما شاهدنه ميت بالحديد مقيدينه

من شدة التقييد

ينزف دمه من القيد

باقي الاثر لليوم و بيا ذنب مسموم

موسى بن جعفر تميز كاظم الغيط بصفاته

و لا سجون الطاغي ساعة بدلت سيرة حياته

دمعته و لهجت دعائه و بقلب خاشع صلاته

للفرج يحسب ليالي و بالفرج يدري مماته


طامورة الاشرار

ظلمتها ليل انهار

من الشمس محروم و بيا ذنب مسموم


مرت اعوام اعلى سجنه للفرج معقودة ظنة

شيعته المنتظره تنشد يا هو اليخبرها عنه

ساعة السمعت اجاها طارش يبشرها منه

الموعد الجمعة يقلها بشوفة الوالي انتهنه


يا شيعة و الميعاد

قلهم جسر بغداد

نستقبل المظلوم و بيا ذنب مسموم


طلعت الشيعة تشوفه موسى بن جعفر أملها

من بعد غيبة طويلة بالسلامة يرجع الها

و عاينوا لاحت جنازة اربعة اتولوا حملها

و سمعوا الناعي المنية ينعى و دموعه يهلها


صاحوا يا ناعي اشصار

وشعندك من اخبار

تنعي بحزن و اتحوم و بيا ذنب مسموم



عل الجسر ناده المنادي هذا امام الرافضية

الطيب ابن الطيب اصله من صلب حامي الحمية

من رحم بضعة محمد فاطمة الزهرة الزجية

و جانت اطباعه السماحة و الحلم عنده سجية


ليش بسجن هارون

قضه العمر مسجون

بلوعة و جبد مالوم و بيا ذنب مسموم


ساعة الشخص طبيبه سم غدر و بجبده صابه

يا خلق اردن اناشد اخوة ما عنده و قرابه

ياللي تسأل هذا اهله بالمدينة اهل النجابة

و خيرة الله اعلى البرية نزل اعليهم كتابه


من اطهر الاصلاب

من اشرف الانجاب

تقوه و فخر وعلوم و بيا ذنب مسموم


يالتسأل شنهي ذنبه الكاظم بسجن الخليفة

البايعوا جده الصميدة بعية سودة مو نظيفة

و للظلم وضعوا اساسه من عهد يوم السقيفة

و فاطمة كسروا ضلعها بضعة الهادي الشريفة



الشاعر سيد سعيد الصافي




نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:25 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www3.0zz0.com/2008/07/25/04/785021578.jpg



السلام عليك يامولاي ياابا محمد الحسن بن علي الهادي المهتدي ورحمة الله وبركاته،السلام عليك ياولي الله وابن أوليائه،السلام عليك ياحجة الله وابن حججه ،السلام عليك يا صفي الله وابن أصفيائه ،السلام عليك يا خليفة الله وابن خلفائه وابا خليفته،السلام عليك يابن خاتم النبين السلام عليك يابن سيد الوصيين السلام عليك يابن أمير المؤمنين السلام عليك يابن سيدة نساء العالمين ،السلام عليك يابن الائمة الهادين السلام عليك يابن الاوصياء الراشدين السلام عليك ياعصمة المتقين السلام عليك يا إمام الفائزين السلام عليك يا ركن المؤمنين السلام عليك يافرج الملهوفين السلام عليك ياوارث الانبياء المنتجبين السلام عليك يا خازن علم وصي رسول الله السلام عليك ايها الداعي بحكم الله السلام عليك ايها الناطق بكتاب الله السلام عليك ياحجة الحجج السلام عليك يا هادي الامم السلام عليك يا ولي النعم السلام عليك ياعيبة العلم السلام عليك ياسفينة الحلم السلام عليك يا ابا الامام المنتظر الظاهرة للعاقل حجته والثابتة في اليقين معرفته المحتجب عن أعين الظالمين والمغيب عن دولة الفاسقين والمعيد ربنا به الاسلام جديدا بعد الانطماس والقرآن غضا بعد الاندراس ،أشهد يا مولاي أنك أقمت الصلاة وآتيت الزكاة و أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ودعوت الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وعبدت الله مخلصا حتى اتاك اليقين أسأل الله بالشأن الذي لكم عنده أن يتقبل زيارتي لكم ويشكر سعي إليكم ويستجيب دعائي بكم ويجعلني من أنصار الحق وأتباعه وأشياعه ومواليه ومحبيه والسلام عليك ورحمة الله وبركاته



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:30 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www.maash.com/vb/imgcache/2913.imgcache.jpg


بشهادة ألكاظم


بشهادة ألكاظم أليزوره بحضرته يضيفه ألتهز كل شيعي من يذكره يشرفه

تحل ذكراك وألدمع فوك ألعين مايخفه ومن نبجي ألدمع مولاي شينشفه

بالعقيده أليتبع أل ألبيت بيهم فــــــاز وعقيدتنه ألأيمه تاج مايخفـه

ألوحي عدهم نزل وهمه أهل ألدين ألينقذنه همه من لجة ألوسواس عالضفه

ألأمام أعبد أهل وكته وزاهد بهاألكون وأعلم واحد بعد ابوه ألأمه أتعرفه

عالج كل قضايه ألأمه بالعقيده سنيــن وألأمه جانت منها عالحكام ملتفه

نظمها ألشريعه وعدل ألأحكـــــام وأحاديث ألنبي ألمدسوسه ألها أطفه

أبعصره ظهرت كل ألأتجاهـــــات وعقايد كلها منحرفه

نهض مثل ألأسد أوحارب هذي ألأفكار وجانت بيها مذاهب دين متطرفه

وعقد حلقات فكريه وناضر ألعلام وخلاها محطة علم محترفه

كصد كل ألمدينه رواة وألطــلاب وبعصره ألفقيه حضنه وأكتنفه

وبيهم حسد علم ألأمام وأل أهل ألبيت حيث ألأمه جانت كلها متخلفه

صبر صبر ألجبال بالحق ثابت وميحيد وصمد جدام ألطغاة وجفنه مارفه

من سيرة ألمختار أخذ منها دروس ومن ألصادق علم ماخذ منه بلهفـه

للأسلام خط واحد مايصير أثنين خط ألنبي ماخذ والده محلفـ
ه
من كثر ألمحن ماضعف من ألموت ألموت جدامه ضعف من جاه ديخطفه

هارون ألرشيد قرر بالسجن يرميه كل عقله ألأمامه بهذي توكفـه

وعجز عقل ألطغاة أوحارو بهاألحال من شافو ألكاظم ماضعف نتفه

خلوه بالسجن أوعذبوه هواي وكل من عذبه مو طاهر ألنطفه

ألأمام ألحيد أبن ألحيد مجتفيه بالقيد وبيه نار ألموجره ويمسح دمعته بجفه

خلوه بالسجن سنين بالظلمات وماأجاه حاكم للسجن مره وينصفه

ومن كثر ألولم ماشكه لرب الكون جان يشكره صبر أنطاه من لطفــه

ومامره جزع من ألعذاب ألبيـــــه ومن ألعطش جانت تيبس عنده ألشفه

ومن هذا ألألم أتحمل ألشــدات وتفرغ يعبد ربه وعينه ماتغفه

متعمدين حكام عصره بمحنته يخلوه ماأخذتهم عله أبن ألمصطفه ألرأفه

ورغم كل ألظلم بالسجن وألتعذيـب يعبد ربه جان بكل وكت ويكلفــه

هارون ألرشيد من ألأمام جان يخاف ومن خوفه منه تأخذه ألرجفه

يدري همه أهل ألعلم وألعلم منهم صارويهتز من يذكره جن طرف سعفه

خلاه بسجن وألسجان جان يشوف نور من ألآله بسجنه يخوفه

ماحن قلبه للسجان من يرعـــاه جان ألأمام يحن عله ألسجان بالمنفه

ولاحن قلب هارون ألرشيد ومال ولاأصدر قرار أوعنه يوم أعفــه

خلاه بالحديد بأيده وألرجليـن وحز ركبته ألقيد أووجعه ألجتفه

كل عقل ألطغاة يطفون نور ألآل ونور ألأل مايطفه
كبل جان ألناس تروح للكاظم أوتتعناه بسكوت وعلن أوقسم يتخفه

وهسه ألوضع أتغير وألعراق جديد بعد هذا ألمحب ياناس شيوكفـه

من ينذر تشوفه يرخص ألــروح وطبع ألشيعي لأمامه بخدمته تعرفه

جسر ألأيمه من طاحت عليه ألناس جانت للشهادة مصممه وتكفه

مايدري ألأرهابي ألنسله من هارون ألشيعي من أرهابه ميخوفه

ألأمام ألكاظم أبو ألشـدات أنت بس أطلب منه وكلفــه

من جان بسجن ألسجن كله يصيح يالله وألملايك كلها تحفه وبصفـه

أبيت ألسندي جان يطيع رب ألكون وبكل وكت جان يصلي بخفـه

شافته أخت ألسندي تشيعت بالحال وحفيد ألسندي صبح بالعلم شيوصفه

من هذا ألخلق وألزهد عند ألآل تزحف ألهم ألوادم بالزياره وكلها تتحفه

من نور ألأمام ألنفس كلها تنور وتهيج ألمشاعر لأن بحبهم ألمرفــه

مشهور ألأمام بالكرم وينطي كل ألناس وبهذا ألكرم كل أمته تنصفــه

معروف ألأمام من تنخاه بالشدات ينطي مراد أوللمريض بساعته يشفـه

ألأمام يقظه وفكر أومدرسة أجيال أوقلعة علم من علومه تتدفــــه

كاظم للغضب أوسموه كاظم ألغيظ وأليسيئ لشخصه يسامحه ويعفه




نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:34 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/1alsoralhasena/marikd/kadmen/kadmen1.jpg




قصة استشهاد الامام الكاظم (ع)



كانَ السببُ في قَبْضِ الرشيدِ على أَبي الحسن موسى عليهِ السلامُ وحَبْسِهِ وقَتْلِهِ ، ما ذَكَرَهُ أحمدُ بن عُبيد الله بن عمٌار، عن علي بن محمد النوفلي ، عن أَبيه؛ وأَحمدُ بن محمد بن سعيد، وأَبو محمد الحسنُ ابن محمد بن يحيى ، عن مشايخِهِمْ قالوُا: كانَ السَّببُ في أَخْذِ موسى بن جعفر عليهِما السلامُ أَنَّ الرَشيدَ جَعَلَ ابْنَهُ في حِجْرِ جعفر بن محمد بن الأشعث ، فَحَسَدَه يحيى بن خالد بن بَرْمَك على ذلك ، وقالَ : إِنْ أَفْضَتْ إِليهِ الخِلافَةُ زالَتْ دَوْلَتي ودَوْلَةُ ولدي ، فاحْتالَ على جعفر بن محمد - وكانَ يَقُولُ بالإمامَةِ - حتى داخَلَهُ وأَنِسَ اليه ، وكانَ يُكْثِرُ غِشْيانَهُ في مَنْزِلِه فَيَقِفُ على أَمْرِهِ ويَرْفَعُه إِلى الرَّشيدِ، ويَزيدُ عليه في ذلك بما يَقْدَحُ في قَلْبِهِ . ثمَّ قالَ يَوْماً لبَعْضِ ثِقاتِه : تَعْرِفُون لي رَجُلاً من آلِ أَبي طالبٍ لَيْسَ بواسِعِ الحالِ ، يُعرِّفُني ما أَحتاجُ إِليه

فدُلَّ عَلى عَليّ بن إِسماعيل بن جعفر بن محمد، فحَمَلَ إِليه يحيى بن خالد مالاً، وكانَ موسى بن جعفر عليهِ السلامُ يأنَسُ بعَليّ بن إِسماعيل ويَصِلُهُ ويَبرهٌّ. ثَم أَنْفَذَ إليه يحيى بن خالد يُرَغِّبُهُ في قَصْدِ الرَّشيدِ ،يَعِدُهُ بالإحْسانِ إِليه ، فعَمِلَ على ذلك ، وأَحَسَّ به موسى عليهِ السلامُ فدَعاهُ فقالَ له : «إلى أيْنَ يَا بْنَ أَخي ؟» قال : إلى بغداد. قال

«وما تَصْنَعُ ؟» قالَ : عَلَيَّ دَيْنٌ وأنا مُعْلِقٌ. فقالَ لَه موسى : «فأَنا أَقْضي دَيْنَكَ وأَفْعَلُ بك وأَصْنَعُ » فلَمْ يَلْتَفِتْ إِلى ذلك ، وعَمِلَ على الخروج ، فاسْتَدْعاهُ أَبو الحسن فَقالَ له : «أَنتَ خارِجٌ ؟» قالَ : نعَمْ ، لا بُدّ لي مِنْ ذلك . فقالَ له :«اُنْظُرْ- يَا بْنَ أَخي - واتَّقِ اللهَّ ، ولاتؤتم أَوْلادي » وأَمَرَ له بثلاثمائةِ دينارٍ وأَربعةِ آلافِ درهمٍ ، فَلمّا قام من بين يديه قالَ أَبو الحسن موسى عليهِ السلامُ لِمَنْ حضره : «والله ليَسْعَينًّ في دَمي ، وُيؤْتمنَّ أوْلادي » فقالُوا له

جَعَلَنا اللهُ فداكَ ، فأَنْتَ تَعْلَمُ هذا مِنْ حالِهِ وتُعْطِيه وتَصلُه! قالَ لهم : «نعمْ ، حَدَّثَني أَبي ، عَنْ آبائِهِ ، عَنْ رَسوُلِ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ والهِ ، أَنَّ الرَّحِمَ إِذا قُطِعَتْ فَوُصِلَتْ فَقُطِعَتْ قَطَعَها الله ، وِانَّني أَرَدْتُ أَنْ أَصِلَهُ بَعْدَ قَطْعِهِ لي ، حتّى إِذا قَطَعَني قَطَعَهُ اللهُ ». قالُوا : فَخَرَجَ علي بن إِسماعيل حتّى أَتى يحيى بن خالد، فَتَعرَّفَ مِنْه خَبَر موسى بن جعفر عليهما السلامُ ورَفَعَهُ الى الرَّشيدِ وزادَ عليه ، ثم أَوْصَلَهُ إِلى الرًشيدِ فَسَأَله عَنْ عَمِّهِ فَسَعى به إِليه وقالَ له

إنَ الأَموال تُحمَلُ إِليه من المَشْرِقِ والمَغْرِب ، وأنه اشترى ضيعةً سمّاها اليَسيرَةَ بثلاثين أَلف دينار، فقالَ له صاحِبُهَا - وقَدْ أَحْضَره المال - لا اخُذُ هذا النَّقْدُ ، ولا آخُذُ إِلا نَقْدَ كذا وكذا، فأَمَرَ بذلك المال فرُدَّ وأَعطاه ثلاثين أَلف دينارٍ من النَّقْدِ الَّذي سَأَلَ بعَيْنِه . فَسَمِعَ ذلك منه الرَّشيدُ وأمَرَ له بمائتي أَلفِ درهمٍ تَسْبيباً على بَعْضَِ النَّواحي ، فاخْتارَ بَعْضَ كُوَرِ المَشْرِقِ ، ومَضَت رُسُلُه لِقَبْضِ المالِ وأَقامَ يَنْتَظِرهُمْ ، فَدَخَلَ في بَعْضِ تلك الأيام إِلى الخلاءِ فَزَحَر زَحْرَةً خَرَجَتْ منها حشْوَتُهُ كُلُّها فَسَقَطَ ، وجَهَدُوا في رَدِّها فَلَمْ يَقْدِروا ، فوَقَعَ لمِا بِهِ ، وجاءهُ المالُ وهُو َيَنْزِعُ ، فقالَ : ما أَصْنَعُ به وأَنا في الموتِ ؟! وخَرَجَ الرَّشيدُ في تلْكَ السَّنةِ إِلى الْحَجِّ ، وبدَأ بالمدينةِ فَقبضَ فيها على أَبي الحسن موسى عليه السلامُ

ويقالُ : انَّه لَمّا وَرَدَ المدينةَ اسْتَقْبَلهُ موسى بن جعفر في جَماعَةٍ من الأشرافِ ، وانْصرَفُوا مِنْ اسْتِقْبالهِ ، فمَضى أَبو الحسن إِلى المسجد على رَسْمِهِ ، وأَقامَ الرَّشيدُ إِلى الليل وصارَ إِلى قَبْرِ رَسُولِ اللهِّ صلّى اللهُّ عليهِ وآلهِ ، فقالَ : يا رَسُولَ الله ، إِنَّي أَعْتَذِرُ إِليك مِنْ شيءٍ أُريدُ أَنْ أفْعَله ، أُريدُ أَنْ أحْبسَ موسى بنَ جعفر، فإِنَّهُ يُريدُ التَّشْتيتَ بَيْنَ أُمَّتِك وسَفْكَ دِمائِها . ثم أمَرَ به فأُخِذَ مِنَ المَسْجِدِ فأُدْخِلَ إِليه فَقَيَّده ، واسْتَدْعى قبتين فَجَعَلَه في إِحْداهما على بَغْلٍ ، وجَعَلَ القُبَّةَ الأخْرى على بَغْلٍ اخَرَ، وخَرَجَ البَغْلانِ مِنْ دارِهِ عليهما القُبتانِ مَسْتُورَتانِ ، ومع كلِّ واحدةٍ منهما خَيْلٌ ، فافْتَرَقَتِ الخَيْلُ فمَضى بَعْضُها مع إِحدى القُبَتَيْنِ على طريق البصرةِ، والأخرى على طريق الكوفةِ، وكانَ أَبو الحسن عليه السلامُ في القُبّةِ التي مُضِيَ بها على طريق البصرةِ

وانَّما فَعَلَ ذلك الرشيدُ ليُعمّي على الناس الأَمرَ في باب أَبي الحسن عليهِ السلامُ . وأَمَرَ القَوْمَ الّذينَ كانوا مع قُبّةِ أبي الحسن أَنْ يُسلِّمُوه إِلى عيسى بن جعفر بن المنصور، - وكانَ على البصرةِ حينئذٍ - فَسُلِّمَ إِليه فَحَبَسَه عِنْدَه سَنَةً، وكَتَبَ إِليه الرَّشيدُ في دَمِهِ ، فاستدعى عيسى بنُ جعفر بَعْضَ خاصَّتِهِ وثِقاتِهِ فَاسْتَشارَهُمْ فيما كَتَبَ به الرَّشيدُ، فاشاروا عليه بالتَوَقفِ عن ذلك والاسْتِعْفاءِ منه ، فكَتَبَ عيسى بن جعفر إِلى الرَّشيدِ يَقُولُ لَه

قد طالَ أَمْرُ موسى بن جعفر ومًقامُهُ في حَبْسي ، وقَدْ اخْتَبَرْتُ حالَه ووَضَعْتُ عليه الْعُيُونَ طُولَ هذهِ المُدّة، فَما وَجَدْتُه يَفْتُرُعن العبادةِ، ووَضَعْتُ مَنْ يَسْمَعُ منه ما يَقُولُ في دعائِهِ فَما دَعا عليك ولا عَلَيَّ ولا ذَكَرَنا في دُعائِهِ بسوءٍ ، وما يَدْعُو لِنَفْسِهِ إِلا بالمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ ، فإِنْ أَنْتَ أَنْفَذْتَ إِلَيَ مَنْ يَتَسَلّمُهُ مِنّي وإلا خَلَّيْتُ سَبيلَه فإِننّي مُتَحَرِّجٌ من حَبْسِهِ

ورُوي : أنَّ بَعْضَ عُيونِ عيسى بن جعفر رَفَعَ إِليه أَنّه يَسْمَعُهُ كثيراً يَقُولُ في دعائِهِ وهو مَحْبوُسٌ عِنْدَه : «اللهم إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنّي كُنْتُ أَسْاَلكَ أَنْ تُفَرغَني لعبادتِكَ ، اللهُمَّ وقَدْ فَعَلْتَ فلك الحمدُ» . فوجّه الرشيدُ مَنْ تَسَلَّمَهُ من عيسى بن جعفر، وصَيَّرَ به إِلى بغداد، فسُلِّم إِلى الفَضْل بن الربيع فبقي عِنْدَه مُدّةً طويلةَ فأَرادَهُ الرشيدُ على شيءٍ من أَمْرِهِ فأَبى، فكَتَبَ إِليه بتسليمهِ إِلى الفَضْل بن يحيى فَتَسَلَّمَهُ منه ، وجَعَلَهُ في بَعْض حُجَرِ دارهِ ووَضَعَ عليه الرَّصَدَ، وكانَ عليه السلامُ مَشْغُولاً بالعبادةِ يُحيي اللّيَلَ كُلَّه صلاةً وقراءةً للقرآنِ ودُعاءاً واجتهاداً، ويَصُوم النَهارَ في أَكْثَرِ الأيّامِ

ولا يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ المِحْرابِ ، فَوَسَّعَ عليه الفَضْلُ بن يحيى وأَكْرَمَة. فاتَّصل ذِلك بالرشيد وهو بالرَّقَّةِ فكَتَبَ إِليه يُنكِرُ عليه تَوْسِعَتَه على موسى ويأمُرُه بقَتْلِهِ ، فَتَوَقَفَ عن ذلك ولم يُقْدِمْ عليه ، فاغْتاظَ الرَّشيدُ لذلك ودَعا مَسْرُوراً الخادمَ فقالَ له : اُخْرُجْ على البريدِ في هذا الوقتِ إِلى بغداد، وادْخُلْ من فَوْرك على موسى بن جعفر، فإِنْ وَجَدْتَه في دَعَةٍ ورَفاهيةٍ فأَوْصِلْ هذا الكتابَ إِلى العبّاسِ بن محمّد ومُرْهُ بامْتِثالِ ما فيه . وسَلَّمَ إليه كتاباً آخرَ إِلى السِنْدي بن شاهَك يَأْمُرُه فيه بطاعةِ العباس بن محمد. فقَدِمَ مَسْرُورٌ فَنَزَلَ دارَ الفضل بن يحيى لا يَدْري أَحَدُ ما يُريد، ثَم دَخَلَ على موسى بن جعفرعليه السلام فَوَجَدَه على ما بَلَغَ الرَّشيدَ، فَمضَى مِنْ فَوْرِه الى العبّاس بن محمّد والسنديّ بن شاهَكَ فَأَوْصَلَ الْكتابَيْنِ إِليْهِما، فلم يَلْبث الناسُ أَنْ خَرَجَ الرسُولُ يَرْكُضُ إِلى الفضل بن يحيى ، فَرَكِبَ معه وخَرَجَ مَشْدُوهاً دَهِشاً حتى دَخَلَ على العباس بن محمد ، فدَعا العباسُ بِسِياط وعقَابَينِ وأَمَرَ بالْفَضْل فجُرِّدَ وضرَبَه السِندي بين يَدَيْه مائةَ سَوْطٍ ، وخَرَجَ مُتَغَيِّرَ اللوْنِ خِلافَ ما دَخَلَ ، وجَعَلَ يُسلِّمُ على النّاس يَميناً وشِمالاً

وكَتَبَ مَسْرُورٌ بالخبرِ إِلى الرشيدِ، فأمَرَ بتسليم موسى عليه السلامُ إِلى السِنديّ بن شاهَكَ ، وجَلَسَ الرَّشيدُ مَجْلِساً حافِلاً وقالَ : أَيُّها النّاسُ ، إِنّ الفضلَ بن يحيى قد عَصاني وخالَفَ طاعَتي ، ورأَيْتُ أَنْ أَلعَنَه فالْعنُوه لَعَنَه اللهُّ . فَلَعَنَه النّاسُ مِنَ كُلِّ ناحيةٍ ، حتى ارتجَّ البَيْتُ والدارُ بلَعْنِهِ . وبَلَغَ يحيى بن خالد الخَبَرُ، فَركِبَ إِلى الرشيدِ فَدَخَلَ من غَيْر الباب الذي تَدْخُلُ الناسُ منه ، حتى جاءهُ مِنْ خَلْفِهِ وهو لا يَشْعُرُ، ثمَّ قالَ لَه : الِتفتْ - يا أَميرَ المؤمنين -إِليٌ ،فأَصْغى إِليه فَزِعاً، فقالَ له : إِنَّ الْفَضْلَ حَدَثٌ ، وأَنا أَكْفيكَ ما تريد، فانْطَلَقَ وَجْهُهُ وسُرَّ، وأَقبَلَ على النّاسِ فقالَ : إِنَّ الفَضْلَ كانَ قد عَصاني في شيءٍ فَلَعَنْتُه ، وقد تابَ وأَنابَ إِلى طاعَتي فَتَوَلّوْهُ . فقالُوا: نَحْنُ أَولياءُ مَنْ والَيْتَ ، وأَعداءُ مَنْ عادَيْتَ وقد تَوَليناه . ثمَّ خَرَجَ يحيى بن خالد على البريدِ حتّى وافى بغداد، فماجَ النّاسُ وأَرجَفُوا بكلِّ شيءٍ، وأَظْهَرَ أَنّه وَرَدَ لتعديِل السَّوادِ والنَّظَرِ في أمْرِ العُمّال ، وتَشاغَلَ ببعضِ ذلك أَيّاماً، ثم دَعا السِندي فأَمَرَه فيه بأَمْرهِ فامْتَثَله


وكانَ الذي تَوَلّى به السِندي قَتْلَهُ عليه السلامُ سمّاً جَعَلَهُ في طعامِ قَدَّمَه إِليه ، ويقال: انَّه جَعَلَه في رُطَبِ أَكَلَ منه فأَحَسَّ بالسُّمِّ ، ولَبثَ ثلاثاً بَعْدَه مَوْعُوكاً منه ، ثم ماتَ في اليًوْمِ الثالثِ . وَلمّا ماتَ موسى عليه السلام أَدْخَلَ السندي بن شاهَك عليه الفقهاءَ ووُجُوهَ أَهْل بغداد، وفيهم الهَيْثَم بن عَدِيّ وغَيْرُه ، فنَظَرُوا إِليه لا أَثَرَ به من جَراحٍ ولا خَنْقٍ ، وأَشْهَدَهُم على أَنّه ماتَ حَتْفَ أَنفِهِ فَشَهدُوا على ذلك . وأُخْرِجَ ووُضعَ على الجسرِ ببغداد، ونُودِيَ : هذا موسى بن جعفر قد ماتَ فَانْظُرُوا إِليه ، فَجَعَلَ النّاسُ يَتَفَرَّسُونِ في وَجْهِهِ وهو ميِّتٌ ، وقد كانَ قَوْمٌ زَعَمُوا في أَيّامِ موسى أَنّه القائمُ المُنْتَظَرُ، وجَعَلَوا حَبْسَه هو الغيبةَ المذكورةَ للقائمِ ، فأَمَرَ يحيى بن خالد أَنْ ينادى عليه عِنْدَ مَوْتِه

هذا موسى بن جعفر الذي تَزَعَمُ الرّافِضَةُ أَنّه لا يَمُوتُ فَانْظُرُوا إِليه ، فَنَظَرَ النّاسُ إِليه ميِّتاً . ثم حُمِلَ فدُفِنَ في مَقابِرِ قُرَيْشٍ في باب التّبن ، وكانَتْ هذهِ المَقْبَرةُ لبني هاشمٍ والأشرافِ مِنَ النّاسِ قَديماً . ورُوِيَ : أنٌه عليه السلامُ لمّا حَضَرَتْهُ الوفاةُ سَأَلَ السنديَّ بن شاهَكَ أَنْ يحُضِرَه مَوْلىً له مَدَنيّاً يَنْزِلُ عِنْدَ دارِ العباسِ بن محمّد في مَشرعَةِ القَصَب ، ليتوَلّى غُسْلَه وتَكْفينَه ، ففَعَلَ ذلك . قالَ السِّنْدي بن شاهَك : وكُنْتُ أَسْأًلُه في الإذْنِ لي في أَنْ أُكَفِّنَهُ فأَبى ، وقالَ : «إنّا أَهْلُ بَيْتٍ ، مُهورُ نسائنا وحَجُّ صرُورَتِنا وأَكْفانُ موتانا مِنْ طاهِر أَمْوالِنا، وعِنْدي كَفَنٌ ، وأُريدُ أَنْ يَتَوَلّى غُسْلي وجَهازي مولايَ فلان » فَتَوَلّى ذلك منه


هذه القصة نقلا عما ورد في كتاب الارشاد



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:38 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www.14masom.com/mktba-mosawara/09/images/big/18.jpg



إعطِفْ عَلى الكَرْخِ من بغدادَ وابْكِ بها

كَنْزاً لعِلْمِ رسولِ اللهِ مَخزونا

مُوسى بنَ جعفرَ سِرَّ اللهِ والعَلَمَ المبيــنَ

في الدِّينِ مَفْروضاً ومَسْنوناً

بابَ الحوائجِ عند اللهِ والسّــــــــَبَبَ

الـموصولَ باللهِ غوثَ المُستغيثينا

الكاظمَ الغَيْظَ عمّن كانَ مُقْتـَرِفاً

ذَنْباً.. وَمَنْ عَمَّ بالحُسنى المُسيئينا

يا ابنَ النّبيّينَ كَمْ أظهَرْتَ مُعْجِزَةً

في السّجنِ أزْعَجْتَ فيها الرِّجْسَ هارونا

وكَمْ بكَ اللهُ عافى مُبتلـىً وَلَكَمْ

شَافى مريضاً، وأغنى فيك مِسكينا

لم يُلهِكَ السِّجنُ عن هدْيٍ وعن نُسُكٍ

إذْ لا تَـزالُ بذكرِ اللهِ مَفتونا

وكم أسرّوا بزادٍ أطعموكَ بهِ

سُمّاً.. فأخبرتَهُمْ عَمّا يُسِرّونا

وللطّبيبِ بَسَطتَ الكفَّ تـُخْبُرِهُ

لمّا تمكّنَ مِنْها السُّمُّ تمكينا

بَكَتْ على نَعْشِكَ الأعداءُ قاطبةً

مَا حَالُ نَعْشٍ لَهُ الأعداءُ بَاكونا

رامُوا البراءةَ عندَ النّاسِ مِنْ دَمِهِ

واللهُ يَشْهَدُ ما كانوا بَريئينا

كَمْ جرَّعَتْكَ بنو العبّاس من غُصَصٍ

تُذيبُ أحشاءنا ذِكْراً وتُشْجينا

قاسَيْتَ ما لمْ تُقاسِ الأنبياءُ وَقَدْ

لاقَيْتَ أضْعافَ ما كانوا يُلاقونا

أبْكَيْتَ جَدَّك والزّهراءَ أمّكَ

والأطهارَ آباءَكَ الغُرَّ المَيامينا

طالتْ لطولِ سُجودٍ منه ثَفْنَتُهُ

فَقَرَّحَتْ جَبْهَةً مِنْهُ وَعِرْنينا

رأى فراغَتَهُ في السّجنِ مُنيتَهُ

ونِعْمةً.. شَكَرَ الباري بها حينا

يا ويلَ هارونَ لم تَربحْ تجارتُهُ

بصَفقةٍ كان فيها الدّهرَ مَغبونا

ليس الرشيدُ رشيداً في سياستهِ

كلاّ، وليسَ آبنُهُ المأمونُ مأمونا

تاللهِ ما كان مِن قُربى ولا رَحِمٍ

بين المصلّينَ ليلاً والمغنّينا

لهفي لموسى بهم طالَتْ بليّتُهُ

وقد أقامَ بهم خَمساً وخمسينا

يَزيدُهم معجزاتٍ كلَّ آونَةٍ

ونائلاً .. وله ظُلماً يَزيدونا

لم يحفظوا من رسولِ الله منزلةً

ولا لحُسناه بالحسنى يُكافونا

باعوا لَعمري بدنيا الغيرِ دينَهُمُ

جَهلاً، فما ربِحوا دُنياً ولا دِينا

في كلِّ يومٍ يُقاسي مِنْهُمُ حَزَناً

حتّى قضى في سبيلِ الله مَحزونا



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:42 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www.amal-alalam.net/forum/imgcache/2/78alsh3er.gif



السلام على مولانا الإمام موسى بن جعفر الكاظم

وصي الأبرار وإمام الأخيار ووارث السكينة والوقار

حليف السجدة الطويلة والدموع الغزيرة والمناجاة الكثيرة

والضراعات المتصلة ومألف البلوى والصبر المضطهد بالظلم

والمقبور بالجور والمعذب في قعر السجون وظلم المطامير

ذي الساق المرضوض بحلق القيود والجنازة

المنادى عليها بذل الأستخفاف والوارد على جده المصطفى

وأبيه المرتضى وأمه سيدة النسا بإرث مغصوب وولاء مسلوب

وأمر مغلوب ودم مطلوب وسم مشروب

السلام عليك سيدي يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا

السلام عليك وصلوات الله عليك وعلى آل بيتك الطيبين الطاهرين

بأبي أنتم وأمي لقد عبدتم الله مخلصين

وجاهدتم في الله حق جهاده حتى أتاكم اليقين



نتقدم بتعازي الى سيدي ومولاي الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف


بوفاة جده الكاظم باب الحوائج موسى بن جعفر


ولكافة المؤمنين والمؤمنات نعزيكم بهذا المصاب الجلل




نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-15-2009, 10:45 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://iraq87.jeeran.com/dive3.gif



من أقوال الشعراء في مصيبة الكاظم ( ع )



عادة الميّت يا شيعــة

لمّن إيسكّن ونينـــه

تحظر أولادة وأخوته

عن يساره وعن يمينه

هذا الي يوسدة ويجفنه

وذاك الي يغمّضله عينه

أحنا ما شـاهدنه ميــّـت

بالحديـــد أمـقيدينــه




http://iraq87.jeeran.com/dive3.gif




اسكبوا دمع العيون لرهينٍ بالسجون

واندبوه باكتئاب سيدي جَلَ المصاب

أجرحُ القلبَ و أجري الدمع من فيض الدماء

لسليلِ الطهرِ موسى ووريث الأنبياء

فَلكم أمضى سنيناً في نحيبٍ و بكاء

فهو من سجنٍ لسجن و إبتلاءٍ لإبتلاء

و الدماءُ و القيود في معصميهِ شهود

للرزايا و العذاب سيدي جَلَ المصاب




http://iraq87.jeeran.com/dive3.gif




نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

نور الهداية
07-17-2009, 05:31 AM
http://img.tebyan.net/big/1386/11/3957521933781558312116025152171105137181.jpg

اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ورحمنا بهم وهلك أعدائهم ياكريم
السَّلامُ عَلَى المُعَذبِ فِـي قَعْرِ السُّجُون

http://www.maash.com/vb/imgcache/2913.imgcache.jpg

عظم الله أجوركم ساداتي وموالي
وائمتي بمصاب تاسع أنوار العترة الطاهرة(ع)
سيدي ومولاي موسى بن جعفر سلام الله عليه
عظم الله لك الأجر ياسيدي ومولاي يا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)
وعظم الله لك الأجر ياسيدي ومولاي يا أمير المؤمنين (عليه السلام)
وعظم الله لك الأجر ياسديتي ومولاتي يا فاطمة الزهراء (عليها السلام)
وعظم الله لك الأجر ياسيدي يا أبا صالح (عليهاالسلام) في جدك فلعن الله
امة اسست اساس الظلم والجور عليكم أهل البيت(عليهاالسلام)
ولعن الله امة قاتلتكم وناصبت لكم العداء
والحرب وازالتكم عن المراتب التي رتبكم الله فيها
عظم الله لكم الأجر بمصابه الجلل
السلام عليك ياسيدي ومولاي يوم ولدت طاهرا مطهرا
ويوم ظلمت ويوم استشهدت مسموما مظلوما
فلعن الله اول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد واخر تابع له على ذلك
اللهم العن العصابة التي شايعت وتابعت وبايعت على قتالهم من الأولين
والآخرين الى قيام يوم الدين "ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
إنا لله وإنا اليه راجعون
وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين
مأجورين
نسألكم الدعاء

http://iraq87.jeeran.com/dive3.gif

الولي الصادق
07-17-2009, 11:58 AM
اختي الفاضلة انوار الزهرا
مجهود رائع وهذا وفاء منك لمولاك الامام الكاظم عليه السلام
عظم الله اجرك واجور الموالين
إعطِفْ عَلى الكَرْخِ من بغدادَ وابْكِ بها

كَنْزاً لعِلْمِ رسولِ اللهِ مَخزونا

مُوسى بنَ جعفرَ سِرَّ اللهِ والعَلَمَ المبيــنَ

في الدِّينِ مَفْروضاً ومَسْنوناً

بابَ الحوائجِ عند اللهِ والسّــــــــَبَبَ

الـموصولَ باللهِ غوثَ المُستغيثينا

الكاظمَ الغَيْظَ عمّن كانَ مُقْتـَرِفاً

ذَنْباً.. وَمَنْ عَمَّ بالحُسنى المُسيئينا

يا ابنَ النّبيّينَ كَمْ أظهَرْتَ مُعْجِزَةً

في السّجنِ أزْعَجْتَ فيها الرِّجْسَ هارونا

وكَمْ بكَ اللهُ عافى مُبتلـىً وَلَكَمْ

شَافى مريضاً، وأغنى فيك مِسكينا

لم يُلهِكَ السِّجنُ عن هدْيٍ وعن نُسُكٍ

إذْ لا تَـزالُ بذكرِ اللهِ مَفتونا

علي علي
07-17-2009, 06:22 PM
وأنا أسيرُ على نَهرِ دِجلةَ أتأمَّلُ جَريانَ مائِهِ وأُحَدِّقُ فِيهِ ، شَعَرتُ
كأنَّ النَهرَ يَستَوقِفُني عِندَ مَوضِعٍ على شاطِئِهِ ، وراحَ يَحكي لي حِكايةً سَبَقَ لهُ حِكايَتُها مِراراً على ضمائرِ الأََجيالِ السالِفَةِ وقُلوبِها ، فَتَصَدَّعَ قَلبِي ، وانفَجَرَتِ الدُمُوعُ عَلى وَجنَتَيَّ ، فَلَم أَستَطِعِ التَحَكُّمَ بِأَعصابِي ، فوَجَدتُ نَفسِي أَصرُخُ بِأَعلى صَوتِي : مَن مِنكُم لا يَعرفُ نَهرَ دِجلَةَ ؟




هذا النَهرُ الذِي يَشُقُّ بَغدادَ إلى نِصفَينِ ، هَل وَقَفتُم عَلى شاطِئِهِ ، وَتَأَمّلتُم نَزِيفَ دُمُوعِهِ ؟ هَل استَمَعتُم إِليهِ بِقُلُوبِكُم وَضَمائرِكُم ؟ إنَّهُ منذُ سَنَةِ ( 183 هـ ) وَهُوَ يَروِي لِلأََجيالِ حِكايَةً مُفجِعَةً ، لَمْ تَشهَد بَغدادُ أَفجَعَ مِنها ، ولِذلِكَ فَهُوَ يَروِيها وَكأَنَّها وَقَعَتْ بِالأََمسِ القَرِيبِ .
وفِي ذلِكَ اليومِ كَأَنَّ شَمسَ بَغدادَ انفَجَرَتْ ، وَتَشَظَّتْ فِي قُلوبِ شِيعَةِ آلِ الرَسُولِ ( صلى الله عليه وآله ) ومُحِبِّيهِم ، فَبَكَتِ السماءُ دَماً ، وَصَرَخَتْ بَغدادُ بِأَعلى صَوتِها : كَذِبتُم وَاللهِ حِينَ سَمَّيتُمُونِي ( مَدِينَةَ السلامِ ) ، أَيُّ سلامٍ هذا وَأَنا أَشهَدُ فِي كُلِّ يومٍ ظُلمَ بَني العبّاسِ وَجَورَهُم ، وَوُلُوغَهُم فِي سَفكِ الدِماءِ ، وإِغراقَهُم فِي الفَسادِ ؟!
حَتّى شَهِدتُ هذه الجنازَةَ مِنْ آلِ الرَسولِ المَلفُوفَةَ بالسوادِ على الجِسرِ ويُنادى عَليها بِالأََقاوِيلِ والتُهَمِ الباطِلَةِ ، أيَّ جَهلٍ تَحمِلُونَ في رُؤُوسِكُم ؟ وأَيُّ حِقدٍ جَعَلَ مِنْ قُلوبِكُم صُخُوراً ؟
فَقَطَعتُم الغُصنَ المُفعَمَ بالطِيبِ مِن شَجَرَةِ النُبُوَّةِ ، وطَرَحتُمُوهُ عَلى الجِسرِ بِبَغدادَ ، أَهكَذا تَفعلُ النُفُوسُ الخَسِيسَةُ حِينَ يُسَيطِرُ عَلَيها اللُؤمُ والَتمَلُّقُ والتَزَلُّفُ كَي تَتَقَرَّبَ بِذلِكَ إلى الحُكّامِ وَالجَلاّدِينَ بِاضطِهادِ دُعاةِ الهُدى ، وَسَفكِ دِمائِهِم ، فهَلْ سَأَلَ هؤُلاءِ أَنفُسَهُم عَمّا يَفعَلُونَهُ مِنْ جَورٍ وَظُلمٍ لِمَ يَفعَلُونَ ذلِكَ ، أَمِن أَجلِ جَاهٍ زائِفٍ .
أَو مُتَعٍ فانِيَةٍ مُنطَلِقَةٍ مِن ضِعَةٍ نَفسِيَّةٍ وَإِحساسٍ بالنَقصِ والحَقارَة ، وحاجةٍ إلى رِضى الآخَرِينَ وَقَبُولِهِم .
وأَنا أُجَفِّفُ دُمُوعِي نَظَرتُ إلى وُجوهِ الناسِ مِن حَولِي ، فَرَأَيتُ دُمُوعَهُم قَد حَفَرَتْ أَخادِيدَ على وَجَناتِهِم ، وَتَصَدَّعَت قُلُوبُهُم وَكَأَنَّهُمْ يُشاهِدُونَ مِن جَديدٍ أَحداثَ ذلِكَ الزَمَنِ أَمَامَهُم .




فتَقَدَّمَ مِن بَينِهِم شَيخٌ كَبيرٌ تَتَخَضَّبُ لِحيَتُهُ البَيضاءُ بِدُموعِهِ ، لِذا فَهُوَ يُكَلِّمُنِي بِأَنفاسٍ مُتَقَطِّعَةٍ : يا بُنَيَّ ، لَقَد نَقَلَ لنا التأريخُ ظُلمَ الحُكّامِ وَجَورَهُم لآَِلِ بَيتِ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَإنكارِ إمامَتِهِم وَخِلافَتِهِم ، والإِِمامُ مُوسى بنُ جَعفَرٍ الكاظمُ ( عليه السلام ) ، رَغمَ أَنَّ حياتَهُ خَضَعَتْ إلى الرَقابَةِ الشَدِيدَةِ .
وَتَنَقَّلَ بَينَ السُجونِ والمُعتَقلاتِ إلاّ أَنَّهُ كانَ يُتابِعُ رِسالَةَ آبائِهِ فِي نَشرِ العُلومِ والحَدِيثِ والأََخلاقَ ، وكانَ يُدافِعُ عَن الإِِسلام وَيَرعَى المُسلِمِينَ .
وأَبسَطُ ما رُوِيَ عَنه أَنَّهُ إِذا أَعطى إلى فَقِيرٍ صُرَّةً مِنَ المالِ جَعَلَتهُ يَستَغنِي بِها ، فَلَم يَعُدِ الفَقرُ يَعرِفُ طَرِيقاً إِليهِ .
يا شَيخي ، وَكَيفَ لا يَكُونُ كَذلِكَ ؟! أَلَم يَكُن إِماماً مَعصُوماً مُفتَرَضَ الطاعَةِ مِن آلِ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ؟!




وَهذا ما كانَ يُغِيضُ الحاكِمَ العَبّاسِيَّ هارونَ الرَشِيدَ ، وَيَجعَلُهُ يُفَكِّرُ بِاغتِيالِهِ والتَخَلُّصِ مِنهُ كُلَّما سَمِعَ أَنَّ الناسَ مُلتَفُّونَ حَولَهُ يَسأَلُونَهُ فِي أُمُورِ دِينِهِم وَيَنهَلُونَ مِن عِلمِهِ ، وَيُسَلِّمُونَ لَهُ الحُقوقَ مِن خُمسٍ وَزَكاةٍ .
وَمِنَ المُفجِعِ فِي الأََمرِ أَنَّ الذِي وَشى بِأَمرِهِ إِلى الرَشِيدِ هُوَ أَحَدُ المُقَرَّبينَ مِنَ الإِِمامِ مُوسى الكاظم ( عليه السلام ) وَقَد دَفَعَهُ حُبُّهُ لِلدُنيا وطَمَعُهُ وَجَشَعُهُ إلى الوُقُوفِ بَينَ يَدي الحاكِمِ العَبّاسِيِّ لِيُفضِي بِأَسرارِ الإِمامِ مُوسى الكاظمِ ( عليه السلام ) ، مِمّا جَعَلَ الرَشيدَ يَشعُرُ بِخَوفٍ شَدِيدٍ عَلى كُرسِيِّهِ وَسُلطانِهِ ، فَبَعَثَ إلى الإِِمامِ ( عليه السلام ) مَن يَأتِيهِ بِهِ لِيُودِعَهُ السِجنَ .
وهنا تَوَقَّفتُ عَنِ الكَلامِ ، فَالتَفَتَ الشَيخُ إِلى الناسِ الُمجتَمَعِينَ حَولَنا مُخاطِباً إِيّاهُم : هَل تَعرِفونَ مَاذا قَالَ هارُونُ الرَشِيدُ لِلإِِمامِ مُوسى الكاظِمِ ( عليه السلام ) ؟ .
لَقَد قَالَ لَهُ : كَيفَ جَوَّزتُم لِلناسِ أَن يُنسِبُوكُم إِلى رَسُولِ اللهِ ، ويَقُولُونَ لَكُم يا أَبناءَ الرَسُولِ وَأَنتُم بَنُو عَليٍّ ، وَإنّما يُنسَبُ المرءُ إِلى أَبِيهِ لا إِلى أُمِّهِ ؟
أَلَم يَتَدَبَّرِ الرَشيدُ فِي القرآنِ الكَرِيمِ ، كَيفَ لا يَعرِفُ مَعنى قَولِ اللهِ تَعالى : ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) آل عمران : 61 .
وَقَدِ اتَّفَقَ المُسلِمُونَ بِكَلِمَةٍ واحِدَةٍ وَهِيَ أَنَّ النَبِيَّ ( صلى الله عليه وآله ) دَعا عَلِيّاً وفاطِمَةَ والحَسَنَ والحُسينَ ( عليهم السلام ) ، فَكانَ عليٌّ نَفسَ النَبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وَكانَتْ فاطِمَةُ ( عليها السلام ) نِساءهُ ، وكانَ الإِمامان الحَسنِ والحُسينِ ( عليهما السلام ) أَبناءه .
فَلِمَ يَسألُ هارُونُ الرشيدُ الإِمامَ الكاظِمَ ( عليه السلام ) هذا السؤالَ ؟ هَل هُوَ جَهلٌ مِنهُ ، أَم إِنَّهُ اعتِراضٌ عَلى أَمرِ اللهِ ؟!
وهُنا سأَلَ أحدُ الحاضرِينَ : وَماذا فَعَلَ هارونُ الرشيدُ بَعدَ ذلِكَ ؟ فَأَجابَهُ الشَيخُ : جَعَلَ الإِمامَ الكاظِمَ ( عليه السلام ) يَتَنَقَّلُ مِن سِجنٍ إلى سِجنٍ ، حَتّى سَجَنَهُ آخِرَ الأََمرِ في بَغدادَ .
وَفِي سِجنِ بَغدادَ قُدِّم لِلإِِمامِ الكاظِمِ ( عليه السلام ) طَبَقٌ مِن تَمرٍ مَسمُومٍ ، وَتَناوَلَ مِنهُ الإِمامُ ، فَصارَ يَتَلَوَّى مِن شِدَّةِ الأََلَمِ ، وبَقِيَ عَلى هذه الحالةِ ثَلاثَةَ أَيّامٍ يُعانِي مِن تَمَزُّقِ أَحشائِهِ حَتّى فارَقَ ( عليه السلام ) الحَياةَ .



وبَعدَ ذلِكَ شَاهَدتُ الشَيخَ يَتَّجِهُ نَحوَ مَرقَدِ الإِمامِ ( عليه السلام ) ، وَقَد مَشى خَلفَهُ الحاضِرُونَ ، فَتَبِعتُهُم بَعدَ أَن عَرفتُ أَنَّهُم ذاهِبُونَ لِزِيارَةِ ضَرِيحِ الإِِمامِ مُوسى الكاظمِ ( عليه السلام ) .

علي علي
07-17-2009, 06:25 PM
نبذه عن حياة الامام الكاظم عليه السلام


حياة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) تشع بالنور والجمال والخير، وتحمل العطاء السمح، والتوجيه المشرق للأمة.
إن حياة الإمام موسى بجميع أبعادها تتميز بالصلابة في الحق، والصمود أمام الأحداث، وبالسلوك النير الذي لم يؤثر فيه أي انحراف أو التواء، وإنما كان متسماً بالتوازن، ومنسجماً مع سيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وهديه واتجاهه، والتزامه بحرفية الإسلام.
وكان من بين تلك المظاهر الفذة التي تميزت بها شخصيته هو الصبر على الأحداث الجسام، والمحن الشاقة التي لاقاها من طغاة عصره، فقد أمعنوا في اضطهاده، والتنكيل به، وقد أصر طغاة عصره على ظلمه فعمدوا إلى اعتقاله وزجّه في ظلمات السجون، وبقي فيها حفنة من السنين يعاني الآلام والخطوب. ولم يؤثر عنه أنه أبدي أي تذمر أو شكوى أو جزع مما ألم به، وإنما كان على العكس من ذلك يبدي الشكر لله، ويكثر من الحمد له على تفرغه لعبادته، وانقطاعه لطاعته.
فكان على ما ألمّ به من ظلم واضطهاد من أعظم الناس طاعة، وأكثرهم عبادة لله تعالى، حتى بهر هارون الرشيد بما رآه من تقوى هذا الإمام وكثرة عبادته فراح يبدي إعجابه قائلاً: (إنه من رهبان بني هاشم).
ولما سجن في بيت السندي بن شاهك، كانت عائلة السندي تطلّ عليه فترى هذه السيرة التي تحاكي سيرة الأنبياء، فاعتنقت شقيقة السندي فكرة الإمامة، وكان من آثار ذلك أن أصبح حفيد السندي من أعلام الشيعة في عصره.
إنها سيرة تملك القلوب والمشاعر فهي مترعة بجميع معاني السمو والنبل والزهد في الدنيا والإقبال على الله. لقد كانت سيرة الإمام موسى بن جعفر مناراً نستضيء بها حياتنا.
ومن ظواهر شخصيته الكريمة هي السخاء، وإنه كان من أندى الناس كفاً، وأكثرهم عطاءً للمعوزين. لقد قام الإمام موسى (عليه السلام) بعد أبيه الإمام الصادق (عليه السلام) بإدارة شؤون جامعته العلمية التي تعتبر أول مؤسسة ثقافية في الإسلام، وأول معهد تخرجت منه كوكبة من العلماء وقد قامت بدور مهم في تطوير الحياة الفكرية، ونحو الحركة العلمية في ذلك العصر، وامتدت موجاتها إلى سائر العصور وهي تحمل روح الإسلام وهديه، وتبث رسالته الهادفة إلى الوعي المتحرّر واليقظة الفكرية، لقد كان الإمام موسى (عليه السلام) من ألمع أئمة المسلمين في علمه، وسهره على نشر الثقافة الإسلامية وإبراز الواقع الإسلامي وحقيقته.
ويضاف إلى نزعاته الفذّة التي لا تُحصى حلمه وكظمه للغيظ، فكان الحلم من خصائصه ومقوماته، وقد أجمع المؤرخون أنه كان يقابل الإساءة بالإحسان، والذنب بالعفو، شأنه في ذلك شأن جدّه الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وقد قابل جميع ما لاقاه من سوء وأذى، ومكروه من الحاقدين عليه، بالصبر والصفح الجميل حتى لقب بالكاظم وكان ذلك من أشهر ألقابه.
وما أحوج المسلمين إلى التوجيه المشرق، والرسالة التي سطرها لنا هذا الإمام في التضحية في سبيل الله والانطلاق نحو العمل المثمر البناء.

علي علي
07-17-2009, 06:28 PM
اللهم صل على محمد وأل محمد

دعاء الامام الكاظم ( عليه السلام ) دعاء سريع الاجابة

اللَّهُمَّ إِنِّي أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ التَّوْحِيدُ ، وَ لَمْ أَعْصِكَ فِي أَبْغَضِ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ الْكُفْرُ ، فَاغْفِرْ لِي مَا بَيْنَهُمَا ، يَا مَنْ إِلَيْهِ مَفَرِّي آمِنِّي مِمَّا فَزِعْتُ مِنْهُ إِلَيْكَ .
‏اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الْكَثِيرَ مِنْ مَعَاصِيكَ ، وَ اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ مِنْ طَاعَتِكَ‏ ، يَا عُدَّتِي دُونَ الْعُدَدِ ، وَ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدَ ، وَ يَا كَهْفِي وَ السَّنَدَ ، وَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ ، يَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُوْلَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنِ اصْطَفَيْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ ، وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَحَداً ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ‏ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ الْكُبْرَى ، وَ الْمُحَمَّدِيَّةِ الْبَيْضَاءِ ، وَ الْعَلَوِيَّةِ الْعُلْيَا ( الْعَلْيَاءِ ) ، وَ بِجَمِيعِ مَا احْتَجَجْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ ، وَ بِالاِسْمِ الَّذِي حَجَبْتَهُ عَنْ خَلْقِكَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ‏ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً ، وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لاَ أَحْتَسِبُ ، إِنَّكَ تَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ " .

ثم يسأل الداعي حاجته فانها ستقضى إن شاء الله تعالى .

علي علي
07-17-2009, 06:30 PM
عن الدليمي : رويعن أبي حنيفة أنه قال :
أتيت الصادق (عليه السلام ) لأسأله عن مسأئل
فقيل لي : انه نائم
فجلست أنتظر أنتباهه , فرأيت غلاما خماسيآ أو سداسيآ
جميل المنظر ذا هيبة وحسن سمت
فسألت عنه ,فقالوا هذا موسى بن جعفر ( عليه السلام )
فسلمت عليه وقلت له : يابن رسول الله ما تقول في أفعال العباد ,ممن هي ؟
فجلس ثم تربع وجعل كمه الايمن على ألايسر وقال : يا نعمان قد سألت فأسمع ,
وأذا سمعت فعه , وأذا وعيت فاعمل 0
ان افعال العباد لا تعدو من ثلاث خصال :
أما من الله على أنفراده ,
أو من الله والعبد شركة ,
أو من العبد بأنفراده ,
فأن كانت من ألله على أنفراده فما باله سبحانه يعذب عبده على ما لم يفعله مع عدله رحمته وحكمته !!
وان كانت من الله والعبد شركة فما بال الشريك القوي يعذب شريكه على ما قد شركه فيه وأعانه عليه ثم قال استحال الوجهان يا نعمان ؟ فقال: نعم 0
فقال له : فلم يبقى ألا ان يكون من العبد على أنفراده , ثم أنشأ يقول :

ام تخل أفعالنا اللاتي نذمّ بها --- احدى ثلاث خصال حين نبديها

أما نفرّد بارينا بصنعتها ---- فيسقط اللوم عنا حين نأتيها

أو كان يشركنا فيها فيلحقه ---- ما كان يلحقنا من لئم فيها

أو لم يكن لألهي في جنايتها --- ذنب فما الذنب ألا ذنب جانيها

علي علي
07-17-2009, 06:32 PM
قصة استشهاد الامام الكاظم (عليه السلام )
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج قائم آل محمد

كانَ السببُ في قَبْضِ الرشيدِ على أَبي الحسن موسى عليهِ السلامُ وحَبْسِهِ وقَتْلِهِ ، ما ذَكَرَهُ أحمدُ بن عُبيد الله بن عمٌار، عن علي بن محمد النوفلي ، عن أَبيه؛ وأَحمدُ بن محمد بن سعيد، وأَبو محمد الحسنُ ابن محمد بن يحيى ، عن مشايخِهِمْ قالوُا: كانَ السَّببُ في أَخْذِ موسى بن جعفر عليهِما السلامُ أَنَّ الرَشيدَ جَعَلَ ابْنَهُ في حِجْرِ جعفر بن محمد بن الأشعث ، فَحَسَدَه يحيى بن خالد بن بَرْمَك على ذلك ، وقالَ : إِنْ أَفْضَتْ إِليهِ الخِلافَةُ زالَتْ دَوْلَتي ودَوْلَةُ ولدي ، فاحْتالَ على جعفر بن محمد - وكانَ يَقُولُ بالإمامَةِ - حتى داخَلَهُ وأَنِسَ اليه ، وكانَ يُكْثِرُ غِشْيانَهُ في مَنْزِلِه فَيَقِفُ على أَمْرِهِ ويَرْفَعُه إِلى الرَّشيدِ، ويَزيدُ عليه في ذلك بما يَقْدَحُ في قَلْبِهِ . ثمَّ قالَ يَوْماً لبَعْضِ ثِقاتِه :


تَعْرِفُون لي رَجُلاً من آلِ أَبي طالبٍ لَيْسَ بواسِعِ الحالِ ، يُعرِّفُني ما أَحتاجُ إِليه ، فدُلَّ عَلى عَليّ بن إِسماعيل بن جعفر بن محمد، فحَمَلَ إِليه يحيى بن خالد مالاً، وكانَ موسى بن جعفر عليهِ السلامُ يأنَسُ بعَليّ بن إِسماعيل ويَصِلُهُ ويَبرهٌّ. ثَم أَنْفَذَ إليه يحيى بن خالد يُرَغِّبُهُ في قَصْدِ الرَّشيدِ ،يَعِدُهُ بالإحْسانِ إِليه ، فعَمِلَ على ذلك ، وأَحَسَّ به موسى عليهِ السلامُ فدَعاهُ فقالَ له : «إلى أيْنَ يَا بْنَ أَخي ؟» قال : إلى بغداد. قال : «وما تَصْنَعُ ؟» قالَ : عَلَيَّ دَيْنٌ وأنا مُعْلِقٌ. فقالَ لَه موسى : «فأَنا أَقْضي دَيْنَكَ وأَفْعَلُ بك وأَصْنَعُ » فلَمْ يَلْتَفِتْ إِلى ذلك ، وعَمِلَ على الخروج ، فاسْتَدْعاهُ أَبو الحسن فَقالَ له : «أَنتَ خارِجٌ ؟» قالَ : نعَمْ ، لا بُدّ لي مِنْ ذلك . فقالَ له :«اُنْظُرْ- يَا بْنَ أَخي - واتَّقِ اللهَّ ، ولاتؤتم أَوْلادي » وأَمَرَ له بثلاثمائةِ دينارٍ وأَربعةِ آلافِ درهمٍ ، فَلمّا قام من بين يديه قالَ أَبو الحسن موسى عليهِ السلامُ لِمَنْ حضره : «والله ليَسْعَينًّ في دَمي ، وُيؤْتمنَّ أوْلادي » فقالُوا له : جَعَلَنا اللهُ فداكَ ، فأَنْتَ تَعْلَمُ هذا مِنْ حالِهِ وتُعْطِيه وتَصلُه! قالَ لهم : «نعمْ ، حَدَّثَني أَبي ، عَنْ آبائِهِ ، عَنْ رَسوُلِ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ والهِ ، أَنَّ الرَّحِمَ إِذا قُطِعَتْ فَوُصِلَتْ فَقُطِعَتْ قَطَعَها الله ، وِانَّني أَرَدْتُ أَنْ أَصِلَهُ بَعْدَ قَطْعِهِ لي ، حتّى إِذا قَطَعَني قَطَعَهُ اللهُ ». قالُوا : فَخَرَجَ علي بن إِسماعيل حتّى أَتى يحيى بن خالد، فَتَعرَّفَ مِنْه خَبَر موسى بن جعفر عليهما السلامُ ورَفَعَهُ الى الرَّشيدِ وزادَ عليه ، ثم أَوْصَلَهُ إِلى الرًشيدِ فَسَأَله عَنْ عَمِّهِ فَسَعى به إِليه وقالَ له : إنَ الأَموال تُحمَلُ إِليه من المَشْرِقِ والمَغْرِب ، وأنه اشترى ضيعةً سمّاها اليَسيرَةَ بثلاثين أَلف دينار، فقالَ له صاحِبُهَا - وقَدْ أَحْضَره المال - لا اخُذُ هذا النَّقْدُ ، ولا آخُذُ إِلا نَقْدَ كذا وكذا، فأَمَرَ بذلك المال فرُدَّ وأَعطاه ثلاثين أَلف دينارٍ من النَّقْدِ الَّذي سَأَلَ بعَيْنِه . فَسَمِعَ ذلك منه الرَّشيدُ وأمَرَ له بمائتي أَلفِ درهمٍ تَسْبيباً على بَعْضَِ النَّواحي ، فاخْتارَ بَعْضَ كُوَرِ المَشْرِقِ ، ومَضَت رُسُلُه لِقَبْضِ المالِ وأَقامَ يَنْتَظِرهُمْ ، فَدَخَلَ في بَعْضِ تلك الأيام إِلى الخلاءِ فَزَحَر زَحْرَةً خَرَجَتْ منها حشْوَتُهُ كُلُّها فَسَقَطَ ، وجَهَدُوا في رَدِّها فَلَمْ يَقْدِروا ، فوَقَعَ لمِا بِهِ ، وجاءهُ المالُ وهُو َيَنْزِعُ ، فقالَ : ما أَصْنَعُ به وأَنا في الموتِ ؟! وخَرَجَ الرَّشيدُ في تلْكَ السَّنةِ إِلى الْحَجِّ ، وبدَأ بالمدينةِ فَقبضَ فيها على أَبي الحسن موسى عليه السلامُ . ويقالُ : انَّه لَمّا وَرَدَ المدينةَ اسْتَقْبَلهُ موسى بن جعفر في جَماعَةٍ من الأشرافِ ، وانْصرَفُوا مِنْ اسْتِقْبالهِ ، فمَضى أَبو الحسن إِلى المسجد على رَسْمِهِ ، وأَقامَ الرَّشيدُ إِلى الليل وصارَ إِلى قَبْرِ رَسُولِ اللهِّ صلّى اللهُّ عليهِ وآلهِ ، فقالَ : يا رَسُولَ الله ، إِنَّي أَعْتَذِرُ إِليك مِنْ شيءٍ أُريدُ أَنْ أفْعَله ، أُريدُ أَنْ أحْبسَ موسى بنَ جعفر، فإِنَّهُ يُريدُ التَّشْتيتَ بَيْنَ أُمَّتِك وسَفْكَ دِمائِها . ثم أمَرَ به فأُخِذَ مِنَ المَسْجِدِ فأُدْخِلَ إِليه فَقَيَّده ، واسْتَدْعى قبتين فَجَعَلَه في إِحْداهما على بَغْلٍ ، وجَعَلَ القُبَّةَ الأخْرى على بَغْلٍ اخَرَ، وخَرَجَ البَغْلانِ مِنْ دارِهِ عليهما القُبتانِ مَسْتُورَتانِ ، ومع كلِّ واحدةٍ منهما خَيْلٌ ، فافْتَرَقَتِ الخَيْلُ فمَضى بَعْضُها مع إِحدى القُبَتَيْنِ على طريق البصرةِ، والأخرى على طريق الكوفةِ، وكانَ أَبو الحسن عليه السلامُ في القُبّةِ التي مُضِيَ بها على طريق البصرةِ . وانَّما فَعَلَ ذلك الرشيدُ ليُعمّي على الناس الأَمرَ في باب أَبي الحسن عليهِ السلامُ . وأَمَرَ القَوْمَ الّذينَ كانوا مع قُبّةِ أبي الحسن أَنْ يُسلِّمُوه إِلى عيسى بن جعفر بن المنصور، - وكانَ على البصرةِ حينئذٍ - فَسُلِّمَ إِليه فَحَبَسَه عِنْدَه سَنَةً، وكَتَبَ إِليه الرَّشيدُ في دَمِهِ ، فاستدعى عيسى بنُ جعفر بَعْضَ خاصَّتِهِ وثِقاتِهِ فَاسْتَشارَهُمْ فيما كَتَبَ به الرَّشيدُ، فاشاروا عليه بالتَوَقفِ عن ذلك والاسْتِعْفاءِ منه ، فكَتَبَ عيسى بن جعفر إِلى الرَّشيدِ يَقُولُ لَه : قد طالَ أَمْرُ موسى بن جعفر ومًقامُهُ في حَبْسي ، وقَدْ اخْتَبَرْتُ حالَه ووَضَعْتُ عليه الْعُيُونَ طُولَ هذهِ المُدّة، فَما وَجَدْتُه يَفْتُرُعن العبادةِ، ووَضَعْتُ مَنْ يَسْمَعُ منه ما يَقُولُ في دعائِهِ فَما دَعا عليك ولا عَلَيَّ ولا ذَكَرَنا في دُعائِهِ بسوءٍ ، وما يَدْعُو لِنَفْسِهِ إِلا بالمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ ، فإِنْ أَنْتَ أَنْفَذْتَ إِلَيَ مَنْ يَتَسَلّمُهُ مِنّي وإلا خَلَّيْتُ سَبيلَه فإِننّي مُتَحَرِّجٌ من حَبْسِهِ . ورُوي : أنَّ بَعْضَ عُيونِ عيسى بن جعفر رَفَعَ إِليه أَنّه يَسْمَعُهُ كثيراً يَقُولُ في دعائِهِ وهو مَحْبوُسٌ عِنْدَه : «اللهم إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنّي كُنْتُ أَسْاَلكَ أَنْ تُفَرغَني لعبادتِكَ ، اللهُمَّ وقَدْ فَعَلْتَ فلك الحمدُ» . فوجّه الرشيدُ مَنْ تَسَلَّمَهُ من عيسى بن جعفر، وصَيَّرَ به إِلى بغداد، فسُلِّم إِلى الفَضْل بن الربيع فبقي عِنْدَه مُدّةً طويلةَ فأَرادَهُ الرشيدُ على شيءٍ من أَمْرِهِ فأَبى، فكَتَبَ إِليه بتسليمهِ إِلى الفَضْل بن يحيى فَتَسَلَّمَهُ منه ، وجَعَلَهُ في بَعْض حُجَرِ دارهِ ووَضَعَ عليه الرَّصَدَ، وكانَ عليه السلامُ مَشْغُولاً بالعبادةِ يُحيي اللّيَلَ كُلَّه صلاةً وقراءةً للقرآنِ ودُعاءاً واجتهاداً، ويَصُوم النَهارَ في أَكْثَرِ الأيّامِ ، ولا يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ المِحْرابِ ، فَوَسَّعَ عليه الفَضْلُ بن يحيى وأَكْرَمَة. فاتَّصل ذِلك بالرشيد وهو بالرَّقَّةِ فكَتَبَ إِليه يُنكِرُ عليه تَوْسِعَتَه على موسى ويأمُرُه بقَتْلِهِ ، فَتَوَقَفَ عن ذلك ولم يُقْدِمْ عليه ، فاغْتاظَ الرَّشيدُ لذلك ودَعا مَسْرُوراً الخادمَ فقالَ له : اُخْرُجْ على البريدِ في هذا الوقتِ إِلى بغداد، وادْخُلْ من فَوْرك على موسى بن جعفر، فإِنْ وَجَدْتَه في دَعَةٍ ورَفاهيةٍ فأَوْصِلْ هذا الكتابَ إِلى العبّاسِ بن محمّد ومُرْهُ بامْتِثالِ ما فيه . وسَلَّمَ إليه كتاباً آخرَ إِلى السِنْدي بن شاهَك يَأْمُرُه فيه بطاعةِ العباس بن محمد. فقَدِمَ مَسْرُورٌ فَنَزَلَ دارَ الفضل بن يحيى لا يَدْري أَحَدُ ما يُريد، ثَم دَخَلَ على موسى بن جعفرعليه السلام فَوَجَدَه على ما بَلَغَ الرَّشيدَ، فَمضَى مِنْ فَوْرِه الى العبّاس بن محمّد والسنديّ بن شاهَكَ فَأَوْصَلَ الْكتابَيْنِ إِليْهِما، فلم يَلْبث الناسُ أَنْ خَرَجَ الرسُولُ يَرْكُضُ إِلى الفضل بن يحيى ، فَرَكِبَ معه وخَرَجَ مَشْدُوهاً دَهِشاً حتى دَخَلَ على العباس بن محمد ، فدَعا العباسُ بِسِياط وعقَابَينِ وأَمَرَ بالْفَضْل فجُرِّدَ وضرَبَه السِندي بين يَدَيْه مائةَ سَوْطٍ ، وخَرَجَ مُتَغَيِّرَ اللوْنِ خِلافَ ما دَخَلَ ، وجَعَلَ يُسلِّمُ على النّاس يَميناً وشِمالاً . وكَتَبَ مَسْرُورٌ بالخبرِ إِلى الرشيدِ، فأمَرَ بتسليم موسى عليه السلامُ إِلى السِنديّ بن شاهَكَ ، وجَلَسَ الرَّشيدُ مَجْلِساً حافِلاً وقالَ : أَيُّها النّاسُ ، إِنّ الفضلَ بن يحيى قد عَصاني وخالَفَ طاعَتي ، ورأَيْتُ أَنْ أَلعَنَه فالْعنُوه لَعَنَه اللهُّ . فَلَعَنَه النّاسُ مِنَ كُلِّ ناحيةٍ ، حتى ارتجَّ البَيْتُ والدارُ بلَعْنِهِ . وبَلَغَ يحيى بن خالد الخَبَرُ، فَركِبَ إِلى الرشيدِ فَدَخَلَ من غَيْر الباب الذي تَدْخُلُ الناسُ منه ، حتى جاءهُ مِنْ خَلْفِهِ وهو لا يَشْعُرُ، ثمَّ قالَ لَه : الِتفتْ - يا أَميرَ المؤمنين -إِليٌ ،فأَصْغى إِليه فَزِعاً، فقالَ له : إِنَّ الْفَضْلَ حَدَثٌ ، وأَنا أَكْفيكَ ما تريد، فانْطَلَقَ وَجْهُهُ وسُرَّ، وأَقبَلَ على النّاسِ فقالَ : إِنَّ الفَضْلَ كانَ قد عَصاني في شيءٍ فَلَعَنْتُه ، وقد تابَ وأَنابَ إِلى طاعَتي فَتَوَلّوْهُ . فقالُوا: نَحْنُ أَولياءُ مَنْ والَيْتَ ، وأَعداءُ مَنْ عادَيْتَ وقد تَوَليناه . ثمَّ خَرَجَ يحيى بن خالد على البريدِ حتّى وافى بغداد، فماجَ النّاسُ وأَرجَفُوا بكلِّ شيءٍ، وأَظْهَرَ أَنّه وَرَدَ لتعديِل السَّوادِ والنَّظَرِ في أمْرِ العُمّال ، وتَشاغَلَ ببعضِ ذلك أَيّاماً، ثم دَعا السِندي فأَمَرَه فيه بأَمْرهِ فامْتَثَله. وكانَ الذي تَوَلّى به السِندي قَتْلَهُ عليه السلامُ سمّاً جَعَلَهُ في طعامِ قَدَّمَه إِليه ، ويقال: انَّه جَعَلَه في رُطَبِ أَكَلَ منه فأَحَسَّ بالسُّمِّ ، ولَبثَ ثلاثاً بَعْدَه مَوْعُوكاً منه ، ثم ماتَ في اليًوْمِ الثالثِ . وَلمّا ماتَ موسى عليه السلام أَدْخَلَ السندي بن شاهَك عليه الفقهاءَ ووُجُوهَ أَهْل بغداد، وفيهم الهَيْثَم بن عَدِيّ وغَيْرُه ، فنَظَرُوا إِليه لا أَثَرَ به من جَراحٍ ولا خَنْقٍ ، وأَشْهَدَهُم على أَنّه ماتَ حَتْفَ أَنفِهِ فَشَهدُوا على ذلك . وأُخْرِجَ ووُضعَ على الجسرِ ببغداد، ونُودِيَ : هذا موسى بن جعفر قد ماتَ فَانْظُرُوا إِليه ، فَجَعَلَ النّاسُ يَتَفَرَّسُونِ في وَجْهِهِ وهو ميِّتٌ ، وقد كانَ قَوْمٌ زَعَمُوا في أَيّامِ موسى أَنّه القائمُ المُنْتَظَرُ، وجَعَلَوا حَبْسَه هو الغيبةَ المذكورةَ للقائمِ ، فأَمَرَ يحيى بن خالد أَنْ ينادى عليه عِنْدَ مَوْتِه : هذا موسى بن جعفر الذي تَزَعَمُ الرّافِضَةُ أَنّه لا يَمُوتُ فَانْظُرُوا إِليه ، فَنَظَرَ النّاسُ إِليه ميِّتاً . ثم حُمِلَ فدُفِنَ في مَقابِرِ قُرَيْشٍ في باب التّبن ، وكانَتْ هذهِ المَقْبَرةُ لبني هاشمٍ والأشرافِ مِنَ النّاسِ قَديماً . ورُوِيَ : أنٌه عليه السلامُ لمّا حَضَرَتْهُ الوفاةُ سَأَلَ السنديَّ بن شاهَكَ أَنْ يحُضِرَه مَوْلىً له مَدَنيّاً يَنْزِلُ عِنْدَ دارِ العباسِ بن محمّد في مَشرعَةِ القَصَب ، ليتوَلّى غُسْلَه وتَكْفينَه ، ففَعَلَ ذلك . قالَ السِّنْدي بن شاهَك : وكُنْتُ أَسْأًلُه في الإذْنِ لي في أَنْ أُكَفِّنَهُ فأَبى ، وقالَ : «إنّا أَهْلُ بَيْتٍ ، مُهورُ نسائنا وحَجُّ صرُورَتِنا وأَكْفانُ موتانا مِنْ طاهِر أَمْوالِنا، وعِنْدي كَفَنٌ ، وأُريدُ أَنْ يَتَوَلّى غُسْلي وجَهازي مولايَ فلان » فَتَوَلّى ذلك منه .

علي علي
07-17-2009, 06:35 PM
وصية الإمام الكاظم ( عليه السلام ) لهشام بن الحكم حول العقل


قال ( عليه السلام ) : ( إنّ الله تبارك وتعالى بشّر أهل العقل والفهم في كتابه ، فقال : ( فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) الزمر : 17 ـ 18 .
يا هشام : بن الحكم إنّ الله عزّ وجل أكمل للناس الحجج بالعقول ، وأفضى إليهم بالبيان ، ودلّهم على ربوبيته بالأدلاّء ، فقال : ( وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) البقرة : 163 ـ 164 .
يا هشام : قد جعل الله عزّ وجل ذلك دليلاً على معرفته ، بأنّ لهم مدبّراً ، فقال : ( وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) النحل : 12 .
وقال : ( حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) الزخرف : 1 ـ 3 .
وقال : ( وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مَاء فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) الروم : 24 .
يا هشام : ثمّ وعّظ أهل العقل ورغّبهم في الآخرة ، فقال : ( وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) الأنعام : 32 .
وقال : ( وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) القصص : 60 .
يا هشام : ثمّ خوَّف الذين لا يعقلون عذابه ، فقال عزّ وجل : ( ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) الصافات : 136 ـ 138 .
يا هشام : ثمّ بيّن أنّ العقل مع العلم ، فقال : ( وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ) العنكبوت : 43 .
يا هشام : ثمّ ذمّ الذين لا يعقلون ، فقال : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ ) البقرة : 170 .
وقال : ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ ) الأنفال : 22 .
وقال : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) لقمان : 25 .
ثمّ ذم الكثرة ، فقال : ( وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ ) الأنعام : 116 ، وقال : ( وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) الأنعام : 37 .
يا هشام : ثمّ مدح القلّة ، فقال : ( وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) سبأ : 13 .
وقال : ( وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ) ص : 24 .
وقال : ( وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ) هود : 40 .
يا هشام : ثمّ ذكر أولي الألباب بأحسن الذكر ، وحلاّهم بأحسن الحلية ، فقال : ( يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ) البقرة : 269 .
يا هشام : إنّ الله يقول : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) ـ ق : 37 ـ يعني العقل .
وقال : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ ) ـ لقمان : 12 ـ قال : الفهم والعقلَ .
يا هشام : إنّ لقمان ، قال لابنه : تواضع للحق تكن أعقلَ الناس ، يا بنيّ إنّ الدنيا بحرٌ عميقٌ قد غرق فيه عالم كثير ، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله ، وحشوها الإيمان ، وشراعها التوكّل ، وقيمتها العقل ، ودليلها العلم ، وسكّانها الصبر .
يا هشام : لكل شيء دليل ، ودليل العاقل التفكّر ، ودليل التفكّر الصمت ، ولكل شيء مطيّة ، ومطيّة العاقل التواضع ، وكفى بك جهلاً ، أن تركب ما نُهيت عنه .
يا هشام : لو كان في يدك جوزة ، وقال الناس : لؤلؤة ما كان ينفعك ، وأنت تعلم أنّها جوزة ، ولو كان في يدك لؤلؤة ، وقال الناس : أنّها جوزة ، ما ضرّك وأنت تعلم أنّها لؤلؤة .
يا هشام : ما بعث الله أنبياءه ورسله إلى عباده إلاّ ليعقلوا عن الله ، فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة لله ، وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلاً ، وأعقلهم أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة .
يا هشام : ما من عبد إلاّ وملك آخذ بناصيته ، فلا يتواضع إلاّ رفعه الله ، ولا يتعاظم إلاّ وضعه الله .
يا هشام : إنّ لله على الناس حجّتين ، حجّة ظاهرة ، وحجّة باطنة ، فأمّا الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمّة ، وأمّا الباطنة فالعقول .
يا هشام : إنّ العاقل ، الذي لا يشغل الحلال شكره ، ولا يغلب الحرام صبره .
يا هشام : من سلّط ثلاثاً على ثلاث ، فكأنّما أعانَ هواه على هدم عقله : من أظلم نور فكره بطول أمله ، ومحا طرائف حكمته بفضول كلامه ، وأطفأ نور عبرته بشهوات نفسه ، فكأنّما أعان هواه على هدم عقله ، ومن هدم عقله أفسد عليه دينه ودنياه .
يا هشام : كيف يزكو عند الله عملك ، وأنت قد شغلت عقلك عن أمر ربّك ، وأطعت هواك على غلبة عقلك .
يا هشام : الصبر على الوحدة علامة قوّة العقل ، فمن عقل عن الله تبارك وتعالى اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها ، ورغب فيما عند ربّه ـ وكان الله ـ آنسه في الوحشة وصاحبه في الوحدة ، وغناه في العيلة ، ومعزّه في غير عشيرة .
يا هشام : نصب الخلق لطاعة الله ، ولا نجاة إلاّ بالطاعة ، والطاعة بالعلم ، والعلم بالتعلّم ، والتعلّم بالعقل يعتقد ، ولا علم إلاّ من عالم رباني ، ومعرفة العالم بالعقل .
يا هشام : قليل العمل من العاقل مقبول مضاعف ، وكثير العمل من أهلِ الهوى والجهل مردود .
يا هشام : إنّ العاقل رضي بالدّون من الدنيا مع الحكمة ، ولم يرض بالدّون من الحكمة مع الدنيا ، فلذلك ربحت تجارتهم .
يا هشام : إن كان يغنيك ما يكفيك ، فأدنى ما في الدنيا يكفيك ، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك ، فليس شيء من الدنيا يغنيك .
يا هشام : إنّ العقلاء تركوا فضول الدنيا فكيف الذنوب ، وترك الدنيا من الفضل ، وترك الذنوب من الفرض .
يا هشام : إنّ العقلاء زهدوا في الدنيا ، ورغبوا في الآخرة ، لأنّهم علموا أنّ الدنيا طالبة ومطلوبة ، والآخرة طالبة ومطلوبة ، فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتّى يستوفي منها رزقه ، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة ، فيأتيه الموت فيفسد عليه دنياه وآخرته .
يا هشام : من أراد الغنى بلا مال ، وراحة القلب من الحسد ، والسلامة في الدين ، فليتضرّع إلى الله في مسألته ، بأن يُكمل عقله ، فمن عقل قنع بما يكفيه ، ومن قنع بما يكفيه استغنى ، ومن لم يقنع بما يكفيه لم يُدرك الغنى أبداً .
يا هشام : إنّ الله جلّ وعزّ حكى عن قوم صالحين ، أنّهم قالوا : ( رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ) ـ آل عمران : 8 ـ حين علموا أنّ القلوب تزيغ وتعود إلى عماها ورداها ، إنّه لم يخف الله من لم يعقل عن الله ، ومن لم يعقل عن الله لم يعقد قلبه على معرفة ثابتة يُبصرها ويجد حقيقتها في قلبه ، ولا يكون أحدٌ كذلك إلاّ من كان قوله لفعله مصدِّقاً ، وسرّه لعلانيته موافقاً ، لأنّ الله لم يدلّ على الباطن الخفي من العقل إلاّ بظاهر منه وناطق عنه .
يا هشام : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، يقول : ما من شيء عبد الله به أفضل من العقل ، وما تمّ عقل امرأ حتّى يكون فيه خصال شتّى ، الكفر والشر منه مأمونان ، والرشد والخير منه مأمولان ، وفضل ماله مبذول ، وفضل قوله مكفوف ، نصيبه من الدنيا القوت ، ولا يشبع من العلم دهره ، الذلّ أحب إليه مع الله من العزّ مع غيره ، والتواضع أحبّ إليه من الشرف ، يستكثر قليل المعروف من غيره ، ويستقل كثير المعروف من نفسه ، ويرى الناس كلّهم خيراً منه ، وأنّه شرّهم في نفسه ، وهو تمام الأمر .
يا هشام : من صدق لسانه زكى عمله ، ومن حسنت نيّته زيد في رزقه ، ومن حسن برّه بإخوانه وأهله مدّ في عمره .
يا هشام : لا تمنحوا الجهّال الحكمة فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم .
يا هشام : كما تركوا لكم الحكمة ، فاتركوا لهم الدنيا .
يا هشام : لا دين لمن لا مروّة له ، ولا مُرُوّة لمن لا عقل له ، وأنّ أعظم الناس قدراً الذي لا يرى الدنيا لنفسه خطراً ، أمّا إنّ أبدانكم ليس لها ثمن إلاّ الجنّة ، فلا تبيعوها بغيرها .
يا هشام : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول : لا يجلس في صدر المجلس إلاّ رجل فيه ثلاث خصال : يجيب إذا سئل ، وينطق إذا عجز القوم عن الكلام ، ويشير بالرأي الذي فيه صلاح أهله ، فمن لم يكن فيه شيء منهنّ ، فجلس فهو أحمق .
وقال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها ، قيل : يا ابن رسول الله ومن أهلها ؟ قال : الذين قصّ الله في كتابه وذكرهم ، فقال : ( إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) ـ الزمر : 12 ـ قال : هم أولوا العقول .
وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : مجالسة الصالحين داعية إلى الصلاح ، وأدب العلماء زيادة في العقل ، وطاعة ولاة العدل تمام العز ، واستثمار المال تمام المروة ، وإرشاد المستشير قضاء لحق النعمة ، وكف الأذى من كمال العقل ، وفيه راحة البدن عاجلاً وآجلاً .
يا هشام : إنّ العاقل لا يحدّث من يخاف تكذيبه ، ولا يسأل من يخاف منعه ، ولا يعد ما لا يقدر عليه ، ولا يرجو ما يعنّف برجائه ، ولا يتقدّم على ما يخاف العجز عنه .
وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوصي أصحابه ، يقول : أوصيكم بالخشية من الله في السر والعلانية ، والعدل في الرضا والغضب ، والاكتساب في الفقر والغنى ، وأن تصلوا من قطعكم ، وتعفوا عمّن ظلمكم ، وتعطفوا على من حرمكم ، وليكن نظركم عبراً ، وصمتكم فكراً ، وقولكم ذكراً ، وطبيعتكم السخاء ، فإنّه لا يدخل الجنّة بخيل ، ولا يدخل النار سخي .
يا هشام : رحم الله من استحيا من الله حق الحياء ، فحفظ الرأس وما حوى ، والبطن وما وعى ، وذكر الموت والبلى ، وعلم أنّ الجنّة محفوفة بالمكارة ، والنار محفوفة بالشهوات .
يا هشام : من كفّ نفسه عن أعراض الناس أقاله الله عثرته يوم القيامة ، ومن كفّ غضبه عن الناس ، كفّ الله عنه غضبه يوم القيامة .
يا هشام : إنّ العاقل لا يكذب ، وإن كان فيه هواه .
يا هشام : وجد في ذؤابة سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ أعتى الناس على الله من ضرب غير ضاربه ، وقتل غير قاتله ، ومن تولّى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله على نبيّه محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن أحدث حدثاً ، أو آوى محدثاً لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً .
يا هشام : أفضل ما يتقرّب به العبد إلى الله بعد المعرفة به الصلاة ، وبرّ الوالدين ، وترك الحسد والعجب والفخر .
يا هشام : أصلح أيّامك الذي هو أمامك ، فانظر أي يوم هو وأعدّ له الجواب ، فإنّك موقوف ومسؤول ، وخذ موعظتك من الدهر وأهله ، فإنّ الدهر طويلة قصيرة ، فاعمل كأنّك ترى ثواب عملك لتكون أطمع في ذلك ، واعقل عن الله وانظر في تصرّف الدهر وأحواله ، فإنّ ما هو آت من الدنيا ، كما ولّى منها ، فاعتبر بها .
وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : إنّ جميع ما طلعت عليه الشمس في مشارق الأرض ومغاربها ، بحرها وبرّها ، وسهلها وجبلها ، عند وليّ من أولياء الله ، وأهل المعرفة بحق الله كفيء الظلال ـ ثمّ قال ( عليه السلام ) : أَوَلا حرّ يدع هذه اللمّاظة لأهلها ـ يعني الدنيا ـ فليس لأنفسكم ثمن إلاّ الجنّة ، فلا تبيعوها بغيرها ، فإنّه من رضي من الله بالدنيا ، فقد رضي بالخسيس .
يا هشام : إنّ كل الناس يبصر النجوم ، ولكن لا يهتدي بها ، إلاّ من يعرف مجاريها ومنازلها ، وكذلك أنتم تدرسون الحكمة ، ولكن لا يهتدي بها منكم إلاّ من عمل بها .
يا هشام : إنّ المسيح ( عليه السلام ) قال للحوّاريين : يا عبيد السوء يهولكم طول النخلة ، وتذكرون شوكها ومؤونة مراقيها ، وتنسون طيب ثمرها ومرافقها ، كذلك تذكرون مؤونة عمل الآخرة ، فيطول عليكم أمده ، وتنسون ما تفضون إليه من نعيمها ونورها وثمرها .
يا عبيد السوء نقّوا القمح وطيّبوه ، وأدقّوا طحنه تجدوا طعمه ويهنئكم أكله ، كذلك فأخلصوا الإيمان وأكملوه ، تجدوا حلاوته وينفعكم غبّه .
بحقّ أقول لكم : لو وجدتم سراجاً يتوقّد بالقطران في ليلة مظلمة لاستضأتم به ، ولم يمنعكم منه ريح نتنه ، كذلك ينبغي لكم أن تأخذوا الحكمة ممّن وجدتموها معه ، ولا يمنعكم منه سوء رغبته فيها .
يا عبيد الدنيا بحق أقول لكم : لا تدركون شرف الآخرة إلاّ بترك ما تحبّون ، فلا تنظروا بالتوبة غداً ، فإنّ دون غد يوماً وليلةً ، وقضاء الله فيهما يغدوا ويروح .
بحقّ أقول لكم : إنّ من ليس عليه دين من الناس أروح وأقل همّاً ممّن عليه الدين ، وإنّ أحسن القضاء ، وكذلك من لم يعمل الخطيئة أروح همّاً ممّن عمل الخطيئة ، وإن أخلص التوبة وأناب ، وإنّ صغار الذنوب ومحقّراتها من مكائد إبليس ، يحقّرها لكم ويصغّرها في أعينكم ، فتجتمع وتكثر فتحيط بكم .
بحقّ أقول لكم : إنّ الناس في الحكمة رجلان : فرجلٌ أتقنها بقوله وصدّقها بفعله ، ورجل أتقنها بقوله وضيّعها بسوء فعله ، فشتّان بينهما ، فطوبى للعلماء بالفعل ، وويل للعلماء بالقول .
يا عبيد السوء اتّخذوا مساجد ربّكم سجوناً لأجسادكم وجباهكم ، واجعلوا قلوبكم بيوتاً للتقوى ، ولا تجعلوا قلوبكم مأوىً للشهوات .
إنّ أجزعكم عند البلاء لأشدّكم حبّاً للدنيا ، وإنّ أصبركم على البلاء لأزهدكم في الدنيا .
يا عبيد السوء لا تكونوا شبيهاً بالحداء الخاطفة ، ولا بالثعالب الخادعة ، ولا بالذئاب الغادرة ، ولا بالأُسُد العاتية كما تفعل بالفرائس ، كذلك تفعلون بالناس ، فريقاً تخطفون ، وفريقاً تخدعون ، وفريقاً تغدرون بهم .
بحق أقول لكم : لا يغني عن الجسد أن يكون ظاهره صحيحاً ، وباطنه فاسداً ، كذلك لا تغني أجسادكم التي قد أعجبتكم وقد فسدت قلوبكم ، وما يغني عنكم أن تنقّوا جلودكم وقلوبكم دنسه ، لا تكونوا كالمنخل يخرج منه الدقيق الطيّب ، ويمسك النخالة ، كذلك أنتم تخرجون الحكمة من أفواهكم ، ويبقى الغلّ في صدوركم .
يا عبيد الدنيا إنّما مثلكم مثل السراج ، يضيء للناس ويحرق نفسه ، يا بني إسرائيل زاحموا العلماء في مجالسهم ، ولو جثوّاً على الركب ، فإنّ الله يحيي القلوب الميّتة بنور الحكمة ، كما يحيي الأرض الميّتة بوابل المطر .
يا هشام : مكتوب في الإنجيل : طوبى للمتراحمين ، أولئك المرحمون يوم القيامة ، طوبى للمصلحين بين الناس ، أولئك هم المقرّبون يوم القيامة ، طوبى للمطهّرة قلوبهم ، أولئك هم المتّقون يوم القيامة ، طوبى للمتواضعين في الدنيا ، أولئك يرتقون منابر الملك يوم القيامة .
)

أنوار الزهراء
07-19-2009, 10:50 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://abadih45.jeeran.com/%D8%B9%D8%B8%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%20%D 8%A7%D8%AC%D9%88%D8%B1%D9%86%D8%A7.gif



ياإمامي يالمغيب في السجون

آجرك الله يارسول الله

آجرك الله ياأمير المؤمنين

آجركِ الله يازهراء

مصائبكم يآل بيت محمد تفتت المراير

سيدي أناشدك بالهداية

أناشد بالثبات على ولاية جدك

أناشدك اشف قلبي التعبان



نسألكم الدعاء
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-19-2009, 10:56 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www.fadak.org/new_win/102_.gif


عالجسر نادى المنادي

هذا إمام الرافضيه

الطيب بن الطيب أصله

من صلب حامي الحميه

من رحم بضعة محمد

فاطمة الزهره الزجيه

وجانت اطباعه السماحه

والحلم عنده سجيه

ليش بسجن هارون

كضه العمر مسجون

بلوعه وجبد مالوم

وبيا ذنب مسموم


السلام عليك ياولي الله

السلام عليك ياحجة الله

السلام عليك ايها المعذب بقعر السجون

سيدنا ومولانا الإمام موسى بن جعفر

ورحمة الله وبركاتة

وفقنا الله وإياكم لخدمة الإسلام والمسلمين

واحسن إلينا وإليكم في الدنيا والاخرة

وجعلنا وإياكم من انصار مولانا وسيدنا

الإمام الكاظم عليه السلام

المخلصين واعوانه المقربين

وصلّ الله على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-19-2009, 10:58 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://honey86.jeeran.com/images/alkazem.jpg



إعطِفْ عَلى الكَرْخِ من بغدادَ وابْكِ بها

كَنْزاً لعِلْمِ رسولِ اللهِ مَخزونا

مُوسى بنَ جعفرَ سِرَّ اللهِ والعَلَمَ المبينَ

في الدِّينِ مَفْروضاً ومَسْنوناً

بابَ الحوائجِ عند اللهِ والسّـَبَبَ

الموصولَ باللهِ غوثَ المُستغيثينا

الكاظمَ الغَيْظَ عمّن كانَ مُقْترِفاً

ذَنْباً.. وَمَنْ عَمَّ بالحُسنى المُسيئينا



السلام على المعذب في قعر السجون

السلام على موسى ابن جعفر الكاظم

السلام على المسموم في سجن هارون



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-19-2009, 11:03 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www.maktoobblog.com/userFiles/s/a/salamalqalawi/images/untitled1.jpg



العبادة

انّ المعرفة الخاصّة التي كان يتمتّع بها الإمام لله جلّ وعلا وأنسه الروحي بالخالق ونور انيّته الذاتية ـ وهي من ميزات الأئمة الأطهار ـ كل هذه الأمور كانت تهيؤه للعبادة الخالصة والمناجاة الحارّة لله سبحانه وتعالى. فالإمام كان يعدّ العبادة ـ كما عدّها الله في القرآن الكريم ـ غاية للخلق، ولا يعادل بها ايّ شيء اثناء الفراغ من الواجبات الاجتماعيّة

ولهذا فانّه عندما أودع السجن بأمر من هارون قال

«اللهم اني طالما كنت أسألك ان تفرغني لعبادتك وقد استجبت منّي فلك الحمد على ذلك»

ويُفهم أيضا من ثنايا هذه الجملة مدى شدّة اشتغاله (عليه السلام) بالنّشاطات الاجتماعيّة خلال الفترة التي لم يكن فيها داخل جدران السجن.

وعندما كان الإمام (عليه السلام) محتجزاً في سجن الربيع كان هارون يصعد احياناً الى السطح المشرف على السجن الذي فيه الإمام، وينظر الى داخل السجن. وفي كل مرّة كان يرى شيئاً كالملابس ملقى في زواية من زوايا ذلك السجن ولا حركة فيه، وفي احد الايام سأل: لمن هذه الملابس؟

فقال الربيع: ليست هي ملابس، وانّما هو موسى بن جعفر حيث انه في اغلب الاحيان يقبّل الارض في حالة السجود والعبادة لله

فقال هارون: حقّا انّه لمن عبّاد بني هاشم

فسأله الربيع: اذن لماذا تأمرنا ان نشدّد عليه في السجن؟

قال هيهات، لا مفّر لنا من فعل ذلك !!

وفي يوم من الأيام أرسل هارون أمة جميلة جداً ـ تشبه القمر ـ بعنوان إنها خادمة للإمام (عليه السلام)، وكان يقصد في باطنه التشهير به فيما إذا أبدى رغبته فيها. وعندما جاءوا بها اليه قال الإمام لمن جاء بتلك الشابّة: انّكم تهتمون بمثل هذه الهدايا وتتفاخرون بها، اِلاّ انّني لا حاجة لي بهذه الهديّة وأمثالها

ولمّا سمع هارون بذلك غضب وأمر ذلك الشخص ان يعيد الأمة الى السجن وان يقول للإمام: انّنا لم نلقك في السجن حسب رغبتك ومشيئتك (أي ان بقاء هذه الأمة أيضا لا يتوقّف على موافقتك). ولم تمرّ فترة طويلة حتى نقل الجواسيس (الذين انتدبهم هارون لنقل التقارير عن كيفيّة العلاقات القائمة بين تلك الأمة والإمام (عليه السلام) (لهارون هذا الخبر وهو ان تلك الشابة تقضي معظم أوقاتها في حالة السجود. فقال هارون: والله لقد سحرها وخدعها موسى بن جعفر

فطلب إحضار تلك الأمة واستنطقها عما جرى، فلم تتحدّث تلك الشابّة عن الإمام إلاّ خيراً

وعندئذ اصدر هارون أوامره لأحد عمّاله ان يحتفظ بتلك الأمة عنده، على ان لا يخبر أحداً بما جرى

وهكذا أمضت تلك الأمة حياتها في العبادة حتّى اختارها الله الى جواره قبل وفاة الإمام بعدّة أيّام

ومن الجدير بالذكر انّ الإمام (عليه السلام) كان كثيراً ما يقرأ هذا الدعاء

« اللهم اني اسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب »

وكان (عليه السلام) يتلو القرآن بصورة رائعة، بحيث ان ايّ انسان يسمع صوته فانه يبكي خشوعاً

وقد لقبه اهل المدينة بـ «زين المتهجّدين»


الحلم والعفو والصبر

انّ صبر الإمام (عليه السلام) وعفوه كان بلا نظير، ويعتبر اسوة لغيره في هذا المضمار

ولقب «الكاظم» الذي يفترون باسمه يعكس هذه الخصلة الشريفة فيه ويدل على مدى كماله في كظم الغيظ والعفو والصبر

في ذلك العصر تسلّط العباسيون على مختلف ارجاء العالم الإسلاميّ وأشاعوا الرعب ونهبوا أموال الناس بحجّة بيت المال وأنفقوها على أنسهم ولعبهم وعبثهم، ونشروا الظلم والتمييز، فعم الفقر وشاع، وكان اكثر الناس بلا ثقافة ولا مال، ومن ناحية اخرى فقد أثرت دعايات العباسيّين ضدّ العلويّين في الاذهان الساذجة، ولهذا كان يصدر من بعض الناس (عن جهل) سوء أدب مع الإمام الكريم (عليه السلام) الاّ ان الإمام كان يواجه ذلك بخلق رفيع فيهدّء غضبهم ويخجلهم بآدابه وحسن تعامله

فقد كان رجل من أبناء الخليفة الثاني يعيش في المدينة ويؤذي الإمام(عليه السلام) وكلما صادف الإمام صبّ عليه ألوانا من الإهانة والكلام البذيء

فاقترح بعض أصحاب الإمام عليه ان يقتلوه، فاستنكر الإمام هذا الفعل ومنعهم عنه

وفي يوم من الأيام سأل الإمام الكاظم(عليه السلام) عن مكانه فعرف انه في مزرعة خارج المدينة

فركب الإمام دابّة وجاء الى تلك المزرعة فوجده فيها، واندفع الإمام الى داخل المزرعة راكباً دابته. فصاح الرجل: لماذا إتلفت زراعتي ؟! فلم يعتن الإمام بقوله واستمر في المشي راكباً دابته حتى اقترب منه ، فلمّا وصل إليه ترجّل عن دابته واتّجه اليه مبتسما مسروراً وسأله: كم أنفقت على هذه المزرعة؟

قال: مائة دينار

فسأله الإمام: كم تأمل ان يكون ربحك منها؟

قال: لا اعلم الغيب

قال الإمام: قلت لك كم تأمل منها؟

أجاب: أأمل منها ربحاً يقدّر بمائتي دينار

فدفع له الإمام ثلاثمائة دينار قائلاً له: ما زرعته فهو لك، واسأل الله ان يرزقك منها ما أملت. فنهض الرجل وقبّل رأس الإمام وطلب منه العفو عمّا صدر منه من اهانات وذنوب. فابتسم الإمام وعاد من حيث جاء

وفي اليوم اللاحق كان ذلك الرجل جالساً في المسجد الإمام (عليه السلام). وبمجرد ان وقع نظره على الإمام قال

«الله أعلم حيث يجعل رسالته»

(كناية عن انّ الإمام موسى بن جعفر لائق للإمامة حقّاً)

فسأله رفقاؤه عن سرّ هذا التحوّل في موقفه، مع انه كان قبل ذلك يقذع في ذمّه؟

فعاد الرجل ودعا للإمام خيراً، فاستثير اصدقاؤه واحتدّوا معه

فالتفت الإمام الى أصحابه الذين همّوا بقتل هذا الرجل قائلاً لهم: أيّهما افضل، نيّتكم ام سلوكي معه بحيث وفرت له سبيل الهداية ؟

السخاء والكرم

لم ينظر الإمام (عليه السلام) الى الدنيا قط على انّها هدف، ومن هنا فهو اذا جمع مالاً فانه يحب ان يبذله لكي يهدىء روحاً قلقة. أو يشبع به جائعاً أو يكسوبه عارياً

يقول محمّد بن عبد الله البكري

كنت في مسيس الحاجة الى المال، فيمّمت وجهي نحو المدينة لاقترض مبلغاً يسد لي الحاجة، ولكنّي كلّما طرقت بابا ووجهت بالردّ حتى أحسست بالتعب، فقلت مع نفسي لاطرق باب أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) واشكوا له ما أعيشه من ضائقة

وأخذت اسأل عنه الى ان وجدته في مزرعة في القرى المحيطة بالمدينة وهو مشغول بالعمل فيها

فاقترب الإمام مني ورحب بي وشاركني في تناول الطعام، ولمّا انتهينا من تناول الطعام سألني: هل لك عندي حاجة؟

فبينت له وضعي، وعندئذ نهض الإمام الى غرفة مجاورة للمزرعة ثمّ عاد ومعه ثلاثمائة دينار ذهباً فدفعها اليّ، فركبت دابتي وحققت مقصدي وعدت الى اهلي

يقول عيسى بن محمّد وقد وصل به العمر الى سنّ التسعين: في احدى السنين كنت قد زرعت بطيخاً وخياراً وشجراً، وعندما اقترب وقت قطف الثمار هاجم الجراد الثمار واتلفها، فخسرت في هذه الواقعة مائة وعشرين ديناراً

وخلال هذه الأيام جاءني الإمام الكاظم (عليه السلام) (وكأنّه كان مراقبا لأوضاعنا نحن الشيعة) وسلّم عليّ وسألني عن أحوالي، فقلت له: انّ الجراد قد اتلف علي كل المحاصيل

فسألني: كم خسرت في هذه القضيّة؟

قلت: كنت غرمت على الزرع وفي ثمن جملين مائة وعشرين ديناراً

فأعطاني الإمام (عليه السلام) مائة وخمسين ديناراً

قلت له: ان وجودك مبارك فادخل مزرعتي وادع لي

فجاء الإمام اليها ودعا وقال

روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: تمسكّوا بما تبقّى من الملك والمال الذي حلّت به الخسارة

وقمت أنا بسقي تلك الأرض فبارك الله فيها وأنتجت محصولاً اكبر من ذلك عدّة مرّات بحيث بعته بعشرة آلاف



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-19-2009, 11:04 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www.maktoobblog.com/userFiles/s/a/salamalqalawi/images/untitled5.jpg



يا سيدي يا كاظم الغيظ الذي

صلى بواديك الحطيم وزمزم

يا كاظم سيَرُ البلاء طويلة

لا أبتدى في حصرها أو أختم

يا سيدي أرض السجون حزينة

والحزن من أناته يتألم

في ظلمة مسكونة ندباً له

في قيده حتى استثار المعصم

أواه يا سجن الإمام أما ترى

روح الإمام بشجوها تتكلم


عظم الله لك الأجر يا رسول وحي الله

عظم الله لك الأجر يا أمير المؤمنين

عظم الله لك الأجر يا زهراء

عظم الله لكما الأجر أيها الحسنان

عظم الله لك الأجر يا زينب يابطلة كربلاء

عظم الله لك الأجر ياسيدي يا صاحب العصر والزمان

عجل الله تعالى فرجك الشريف بك المعزى سيدي

عظم الله لكم الأجر ياشيعة الإمام

بهذه المناسبة نعزي العالم أجمع

بمصيبة باب الحوائج وقاضي الحاجات

موسى بن جعفر عليه السلام

أسأل الله به قضاء الحاجات للجميع

بحق روحه الطاهرة



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-19-2009, 11:07 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


بيت الإمام موسى الكاظم عليه السلام


http://www.holykarbala.net/karbalacity/mash/holy/kadom-house/03.jpg


بعد استشهاد الإمام الصادق عليه السلام انتهت الإمامة إلى الإمام موسى بن جعفر الكاظم وهو ابن عشرين عاماً، حيث تصدى للتدريس في هذا الوقت انتقل الإمام الكاظم عليه السلام إلى كربلاء المقدسة أيام المهدي في حدود سنة162هـ إلى سنة 165هـ، لزيارة قبر جده الحسين عليه السلام، واستمر بقاء الإمام الكاظم عليه السلام في كربلاء المقدسة أكثر من سنتين، ولم يكن في دار أبيه على نهر العلقمي، وإنما بنى داره ومدرسته فيما بين حرم الإمام الحسين عليه السلام وأخيه العباس عليه السلام في الشمال الشرقي من الروضة الحسينية وغرب روضة سيدنا العباس عليه السلام وتصدى الإمام عليه السلام للتدريس ونشر الفقه الإسلامي والحديث، إذ كانت مدرسة الإمام الكاظم عليه السلام امتداداً لمدرسة أبيه وجده فازدلفت إليه الشيعة من كل فج زرافات ووحداناً، والتفت حوله جموع العلماء والمحدثين والرواة تستقي منه العلم وتنهل من معينه العذب، وتروي عنه الأحاديث

وفي أيام المهدي العباسي والهادي العباسي ساد الهدوء وخفت الوطأة على مدينة كربلاء المقدسة، واتجهت قوافل الزائرين والمجاورين إلى الحائر الحسيني من كافة الطبقات وعلى رأسهم العلماء والمحدثون يبنون حول المرقد المطهر منازلهم ليسكنوا إلى جواره على رغم وحشة المكان وخشونة الحياة، فقد ازدهرت جامعة كربلاء الكبرى على يد الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، إذ تقدمت جامعة كربلاء الكبرى شوطاً كبيراً في هذه الفترة وتوسعت أركانها وتركت نشاطها فقهياً واسعاً وزخرت بفقهاء كبار

لم يمكث الإمام عليه السلام في كربلاء المقدسة كثيراً لأسباب يطول شرحها، منها موقع كربلاء القريب من عاصمة الخلافة العباسية، وضغط الجهاز الحاكم على الشيعة الامامية، وعيون الرقابة على جامعة كربلاء العلمية، وكذلك كانت السلطة تجهد على حضر رجوع الناس إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام، وقد أدرك الإمام الكاظم عليه السلام خطورة الموقف، فأعلن السفر إلى المدينة المنورة، ليكون بعيداً عن مركز الخلافة

واتخذ الشيعة الامامية من دار ومدرسة الإمام الكاظم عليه السلام مقراً للتدريس ومقاماً مقدساً يقصده للناس للزيارة والتبرك وقضاء الحاجات بفضل الله، ويقع هذا المقام اليوم في محلة باب بغداد زقاق السادة المعروف بـ (عگد السادة) وأكثر هذا الزقاق هم سادة موسويون من أحفاد الإمام موسى الكاظم عليه السلام



http://www.holykarbala.net/karbalacity/mash/holy/kadom-house/01.jpg



والمقام شباك صغير خارج من دار عبود الجابري في زقاق السادة . وقد نقش على المقام بيتان لقائل مجهول وهما : موسى بن جعفر كلما جاءنا الى هنـا برغبـة يسكـن

من حوله احفـاده قـد أتوا صار لهم من حوله مسكن


http://www.holykarbala.net/karbalacity/mash/holy/kadom-house/02.jpg


السلام على المعذب في السجون


نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-19-2009, 11:12 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://img72.imageshack.us/img72/2593/copyvt1.jpg


مناظرات الإمام الكاظم عليه السلام

للإمام الكاظم (عليه السلام) مناظرات واحتجاجات هامة وبليغة مع خصومه المناوئين له، كما جرت له مناظرات أخرى مع علماء النصارى واليهود. وقد برع فيها جميعها وأفلج الجميع بما أقامه من الأدلة الدامغة على صحة ما يقول: وبطلان ما ذهبوا إليه. وقد اعترفوا كلهم بالعجز والفشل معجبين بغزارة علم الإمام وتفوقه عليهم

مع هارون الرشيد

دخل إليه وقد عمد على القبض عليه، لأشياء كذبت عليه عنده، فأعطاه طوماراً طويلاً فيه مذاهب وشنعة نسبها إلى شيعته فقرأه (عليه السلام) ثم قال له: يا أمير المؤمنين نحن أهل بيت منينا بالتقول علينا، وربنا غفور ستور، أبي أن يكشف أسرار عباده إلا في وقت محاسبته

(يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلاَ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)

ثم قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلوات الله عليهم:
الرحم إذا مست اضطربت ثم سكنت، فإن رأى أمير المؤمنين أن تمس رحمي رحمه ويصافحني فعل. فتحول عند ذلك عن سريره ومد يمينه إلى موسى (عليه السلام) فأخذ بيمينه ثم ضمه إلى صدره، فاعتنقه وأقعده عن يمينه وقال: أشهد أنك صادق وجدك صادق ورسول الله (صلّى الله عليه وآله) صادق ولقد دخلت وأنا أشد الناس حنقاً وغيظاً لما رقي إليّ فيك فلما تكلمت بما تكلمت وصافحتني سرّي عني وتحول غضبي عليك رضى

وسكت ساعة ثم قال له: أريد أن أسألك عن العباس وعلي بما صار عليّ أولى بميراث رسول الله (صلّى الله عليه وآله) من العباس، والعباس عم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وصنو أبيه؟

فقال له الإمام (عليه السلام): أعفني. قال: والله لا أعفيتك، فأجبني

قال: فإن لم تعفني فآمني. قال: آمنتك، قال موسى بن جعفر (عليه السلام)

إن النبي (صلّى الله عليه وآله) لم يورث من قدر على الهجرة فلم يهاجر، إن أباك العباس آمن ولم يهاجر، وإن علياً آمن وهاجر، وقال الله

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلاَيَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا)

فتغيّر لون هارون

ثم تابع الرشيد فقال: ما لكم لا تنسبون إلى عليّ وهو أبوكم وتنسبون إلى رسول الله وهو جدكم؟ فقال الكاظم (عليه السلام)

إن الله نسب المسيح عيسى بن مريم (عليه السلام) إلى خليله إبراهيم (عليه السلام) بأمه مريم البكر البتول التي لم يمسها بشر في قوله تعالى

(وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)

(وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ )

فنسبه لأمه وحدها إلى خليله إبراهيم (عليه السلام). كما نسب داود وسليمان وأيوب وموسى وهارون (عليه السلام) بآبائهم وأمهاتهم، فضيلة لعيسى (عليه السلام) ومنزلة رفيعة بأمه وحدها. وذلك قوله في قصة مريم (عليها السلام)

(إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ)

بالمسيح من غير بشر. وكذلك اصطفى ربنا فاطمة (عليها السلام) وطهرها وفضلها على نساء العالمين بالحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة فقال له هارون ـ وقد اضطرب وساءه ما سمع

من أين قلتم الإنسان يدخل الفساد من قبل النساء ومن قبل الآباء لحال الخمس الذي لم يدفع إلى أهله، فقال الإمام الكاظم (عليه السلام)

هذه مسألة ما سئل عنها أحد من السلاطين غيرك، ولا تيم ولا عدي ولا بنو أمية ولا سئل عنها أحد من آبائي فلا تكشفني عنها. قال الرشيد: فإن بلغني عنك كشف هذا رجعت عما آمنتك. فقال موسى (عليه السلام)

لك ذلك. قال (عليه السلام): فإن الزندقة قد كثرت في الإسلام وهؤلاء الزنادقة الذين يرفعون إلينا في الأخبار، هم المنسوبون إليكم

فقال هارون: فما الزنديق عندكم أهل البيت؟ فقال (عليه السلام): الزنديق هو الراد على الله وعلى رسوله وهم الذين يحادّون الله ورسوله قال تعالى

(لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ)

وهم الملحدون، عدلوا عن التوحيد إلى الإلحاد

فقال هارون: أخبرني عن أول من ألحد وتزندق؟ فقال (عليه السلام): أول من ألحد وتزندق في السماء إبليس اللعين، فاستكبر وافتخر على صفي الله ونجيبه آدم (عليه السلام) فقال اللعين: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ)(8). فعتا عن أمر ربه وألحد فتوارث الإلحاد ذريته إلى أن تقوم الساعة فقال هارون: ولإبليس ذرية؟ فقال (عليه السلام)

نعم ألم تسمع إلى قول الله عزّ وجلّ

(إِلاَ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً * مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً)

فهل عرف الرشيد من أي فريق هو؟

ثم قال له الرشيد: بحق آبائك لما اختصرت كلمات جامعة لما تجاريناه فقال (عليه السلام): نعم. وأوتي بدواة وقرطاس فكتب

بسم الله الرحمن الرحيم، جميع أمور الأديان أربعة

ـ أمر لا اختلاف فيه وهو إجماع الأمة على الضرورة التي يضطرون إليها، الأخبار المجمع عليها وهي الغاية المعروض عليها كل شبهة والمستنبط منها كل حادثة وهو إجماع الأمة

ـ وأمر يحتمل الشك والإنكار، فسبيله استيضاح أهله لمنتحليه بحجة من كتاب الله مجمع على تأويلها، وسنّة مجمع عليها لا اختلاف فيها أو قياس تعرف العقول عدله ولا يسع خاصة الأمة وعامتها الشك فيه والإنكار له. وهذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه وأرش الخدش فما فوقه. فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين فما ثبت لك برهانه اصطفيته، وما غمض عليك صوابه نفيته. فمن أورد واحدة من هذه الثلاث فهي الحجة البالغة التي بيّنها الله في قوله لنبيه (صلّى الله عليه وآله)

(قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ)

يبلغ الحجّة البالغة الجاهل فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه، لأن الله عدل لا يجور، يحتج على خلقه بما يعملون، ويدعوهم إلى ما يعرفون لا إلى ما يجهلون وينكرون

فأجازه الرشيد وأحسن لقاءه. وانصرف الإمام (عليه السلام) وقد دلّ خصمه ـ المسمى بأمير المؤمنين وخليفة المسلمين ـ على أمور الدين كما أوضح له منزلة أهل البيت (عليهم السلام) وصحة أقوالهم ودعم ما ذهب إليه بأوثق الأدلة والبراهين ولا غرو فهذا الغصن الطيّب هو من تلك الشجرة الطيّبة التي غرسها الرسول (صلّى الله عليه وآله) وتعهّد سقايتها ورعايتها

مع الفضل بن الربيع


زار هارون الرشيد قبر النبي (صلّى الله عليه وآله) فاجتمع به الإمام (عليه السلام) وبعد انتهاء المقابلة، خرج (عليه السلام) فاجتاز على الأمين ابن الرشيد، فالتفت الأمين إلى الفضل بن الربيع قائلاً له

عاتب هذا، فقام الفضل إلى الإمام فقال له: كيف لقيت أمير المؤمنين على هذه الدابة التي إن طُلبت عليها لم تسبق وإن طَلبت عليها تلحق؟

ـ قال الإمام (عليه السلام): لست أحتاج أن أطلب، ولا أن أُطلب، ولكنها دابة تنحط عن خيلاء الخيل، وترتفع عن ذلة البعير، وخير الأمور أوسطها)فتركه الإمام (عليه السلام) وانصرف وبدا على الفضل الارتباك والعجز


مع أبي حنيفة

دخل أبو حنيفة على الإمام الصادق (عليه السلام) فقال له

رأيت ابنك موسى يصلي والناس يمرون بين يديه، فلم ينههم عن ذلك؟‍‍

فأمر أبو عبد الله (عليه السلام) بإحضار ولده فلما مثل بين يديه قال له

(يا بني، إن أبا حنيفة يذكر إنك كنت تصلي والناس يمرون بين يديك؟)

فقال (عليه السلام): (نعم، يا أبتِ وإن الذي كنت أصلي له أقرب إليّ منهم، يقول الله عزّ وجلّ

(وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)

عندها فرح الإمام الصادق (عليه السلام) وسرّ سروراً بالغاً لما أدلى به ولده من المنطق الرائع، فقام إليه وضمه إلى صدره وقال مبتهجاً

(بأبي أنت وأمي يا مودع الأسرار)




يتبع



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-19-2009, 11:15 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www.qudaiheyat.com/vb/attachment.php?attachmentid=22312&stc=1&d=1247708462


مناظرات الإمام الكاظم عليه السلام



مع علماء اليهود

قصد وفد من علماء اليهود الإمام الصادق (عليه السلام) ليحاججوه في الإسلام فلمّا مثلوا بين يديه انبروا إليه يطلبون منه الحجة والدليل على نبوة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قائلين

ـ أي معجز يدل على نبوة محمد (صلّى الله عليه وآله)؟ أجابهم (عليه السلام)

كتابه المهمين، الباهر لعقول الناظرين، مع ما أعطي من الحلال والحرام وغيرهما ممّا لو ذكرناه لطال شرحه

ـ كيف لنا أن نعلم هذا كما وصفت؟

فانطلق الإمام الكاظم (عليه السلام) وكان آنذاك صبياً قائلاً لهم

ـ وكيف لنا بأن نعلم ما تذكرون من آيات الله لموسى على ما تصفون؟

ـ علمنا ذلك بنقل الصادقين

ـ فاعلموا صدق ما أنبأتكم به بخبر طفل لقنه الله تعالى من غير تعليم ولا معرفة عن الناقلين

فبهروا وآمنوا بقول الإمام الكاظم الصبي (عليه السلام)، الذي هو المعجز بحق، وهتفوا معلنين إسلامهم قائلين: نشهد أن لا اله إلا الله وإن محمداً رسول الله، وإنكم الأئمة الهادون والحجج من عند الله على خلقه. ولما أدلى الإمام (عليه السلام) بهذه الحجة وأسلم القوم على يده، وثب إليه والده أبو عبد الله فقبّل ما بين عينيه. وقال له: أنت القائم من بعدي ثم أمره بكسوة لهم وأوصلهم فانصرفوا وهم شاكرون


مع علماء النصارى


جاء قطب من أقطاب النصارى ومن علمائها النابهين يدعى (بريهة) كان يطلب الحق ويبغي الهداية. اتصل بجميع الفرق الإسلامية وأخذ يحاججهم فلم يقتنع ولم يصل إلى الهدف الذي يريده، حتى وصفت له الشيعة ووصف له هشام بن الحكم، فقصده ومعه نخبة كبيرة من علماء النصارى، فلما استقر به المجلس سأل بريهة هشام بن الحكم عن أهم المسائل الكلامية والعقائدية فأجابه عنها هشام ثم ارتحلوا جميعاً إلى التشرف بمقابلة الإمام الصادق (عليه السلام) وقبل الالتقاء به اجتمعوا بالإمام الكاظم فقصّ عليه هشام مناظراته وحديثه مع العالم النصراني (بريهة). فالتفت (عليه السلام) إلى بريهة قائلاً له

ـ يا بريهة كيف علمك بكتابك؟ قال: أنا به عالم
ـ كيف ثقتك بتأويله؟ قال: ما أوثقني بعلمي به!!

فأخذ (عليه السلام) يقرأ عليه الإنجيل ويرتّل عليه فصوله فلما سمع ذلك بريهة آمن بأن دين الإسلام حق وإن الإمام من شجرة النبوة فانبرى إليه قائلاً: إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة، أو مثلك!!

ثم إنه أسلم وأسلمت معه زوجته وقصدوا جميعاً والده الإمام الصادق (عليه السلام) فحكى له هشام الحديث وإسلام بريهة على يد ولده الكاظم فسرّ (عليه السلام) بذلك والتفت قائلاً له

(ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)

وانبرى بريهة إلى الإمام الصادق (عليه السلام) قائلاً

ـ جعلت فداك، أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟!!

ـ قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرأوها، ونقولها كما قالوها: إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء فيقول: لا أدري.
وبعدها لزم بريهة الإمام الصادق (عليه السلام) وصار من أخلص أصحابه، ولما انتقل الإمام إلى دار الخلود اتصل بالإمام الكاظم (عليه السلام) حتى توفي في عهده(17) ولا عجب فالإمام المعصوم هو الحجة

قال أبو الحسن (عليه السلام): (إن الأرض لا تخلو من حجة وأنا والله ذلك الحجة)



مع راهب نصراني

كان في الشام راهب معروف تقدسه النصارى وتعظمه، وتسمع منه، وكان يخرج لهم في كل يوم يوماً يعظهم. التقى به الإمام في ذلك اليوم الذي يعظ به وقد طافت به الرهبان وعلية القوم، فلما استقر المجلس بالإمام التفت إليه الراهب قائلاً

ـ يا هذا، أنت غريب؟ قال (عليه السلام) نعم

ـ منّا أو علينا؟ قال (عليه السلام): لست منكم

ـ أنت من الأمة المرحومة؟ قال (عليه السلام): نعم

ـ أمن علمائها أمن جهالها؟ قال (عليه السلام): لست من جهالها

فاضطرب الراهب، وتقدم إلى الإمام يسأله عن أعقد المسائل عنده قائلاً: كيف طوبى أصلها في دار عيسى عندنا، وعندكم في دار محمد (صلّى الله عليه وآله) وأغصانها في كل دار؟

قال (عليه السلام): إنها كالشمس يصل ضوؤها إلى كل مكان وموضع وهي في السماء

ـ قال الراهب: إن الجنة كيف لا ينفذ طعامها وإن أكلوا منه، وكيف لا ينقص شيء منه؟

ـ قال الإمام (عليه السلام) أنه كالسراج في الدنيا ولا ينقص منه شيء.
ـ قال الراهب: إن في الجنة ظلاً ممدوداً، ما هو؟

ـ قال الإمام (عليه السلام): الوقت الذي قبل طلوع الشمس، هو الظل الممدود

ثم تلا قوله تعالى

(أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً)

ـ قال الراهب: إن أهل الجنة يأكلون ويشربون كيف لا يكون لهم غائط ولا بول؟

ـ قال الإمام (عليه السلام): إنهم كالجنين في بطن أمه

ـ قال الراهب: إن لأهل الجنة خدماً يأتونهم بما أرادوا بلا أمر؟

ـ قال الإمام (عليه السلام): إن الإنسان إذا احتاج إلى شيء عرفت أعضاؤه ذلك فتعرفه الخدم فيحققون مراده من غير أمر

ـ قال الراهب: مفاتيح الجنة من ذهب أو فضة؟

ـ قال الإمام (عليه السلام): مفاتيح الجنة قول العبد: لا اله إلا الله

ـ قال الراهب: صدقت. ثم أسلم هو وقومه


مع المهدي العباسي

قال علي بن يقطين: سأل المهدي أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمر، هل هي محرمة في كتاب الله عزّ وجلّ، فإن الناس إنما يعرفون النهي عنها ولا يعرفون التحريم؟ فقال له أبو الحسن

بل هي محرمة في كتاب الله عزّ وجلّ يا أمير المؤمنين. قال المهدي:

في أي موضع هي محرمة في كتاب الله عزّ وجلّ يا أبا الحسن؟

فقال (عليه السلام): قول الله عزّ وجلّ

(إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)

فأما قوله (مَا ظَهَرَ مِنْهَا) يعني الزنا المعلن، ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواحش في الجاهلية

وأما قوله عزّ وجلّ: (وَمَا بَطَنَ) يعني ما نكح الآباء، لأن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي (صلّى الله عليه وآله) إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه الأكبر من بعده إذا لم تكن أمه، فحرّم الله عزّ وجلّ ذلك.
وأما (الإثم) فإنها الخمرة بعينها، وقد قال الله تعالى في موضع آخر

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ)

فأما الإثم في كتاب الله فهو الخمر والميسر، فإثمهما كبير كما قال عزّ وجل.
فقال المهدي: يا علي بن يقطين هذه والله فتوى هاشمية

قال: فقلت له: صدقت والله يا أمير المؤمنين، الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت

قال: فوالله ما صبر المهدي أن قال لي: صدقت يا رافضي


مع أبي أحمد الخراساني


سأله أبو أحمد الخراساني: الكفر أقدم أم الشرك؟

فقال (عليه السلام) ما لك ولهذا، ما عهدي بك تكلّم الناس؟

قال: أمرني هشام بن الحكم أن أسألك

فقال (عليه السلام): قل له الكفر أقدم، أول من كفر إبليس

(وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ)

ولا يخفى أن الكفر شيء واحد، والشرك يثبت واحداً ويشرك معه غيره


مع المهدي العباسي أيضاً

أمر المهدي بتوسعة المسجد الحرام مع الجامع النبوي، فسأل فقهاء العصر عن جواز إجبارهم على ذلك، فأشار عليه علي بن يقطين أن يرفع استفتاءً في المسألة إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) فاستصوب رأيه فردّ الإمام على سؤاله وكتب له: بعد البسملة: إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس، فالناس أولى ببنائها وإن كان الناس هم النازلون بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها

ولما انتهى الجواب إلى المهدي أمر بهدم الدور وأضافها إلى ساحة المسجدين ففزع أصحابها إلى الإمام (عليه السلام) والتمسوا منه أن يكتب لهم رسالة إلى المهدي ليعوضهم عن ثمن دورهم، فأجابهم وكتب إلى المهدي رسالة في ذلك فلما وصلت إليه أوصلهم وأرضاهم

ولم يكن ذلك من الاستملاك الذي يعبر عنه في الوقت الحاضر بالاستملاك للمصلحة العامة كما فهمه بعض المعاصرين بل إن هذا حكم شرعي يتبع أدلته الخاصة التي نصت على أن للجامع فناءً وإن من نزل به لا حرمة لما يقيمه فيه من بناء

وعن داود بن قبيصة: قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: سئل أبي (عليه السلام): هل منع الله ما أمر به، وهل نهى عما أراد، وهل أعان على ما لم يرد؟

فقال (عليه السلام): أما ما سألت: هل منع الله عما أمر به؟ فلا يجوز ذلك، ولو جاز لكان قد منع إبليس عن السجود لآدم، ولو منع إبليس لعذره ولم يلعنه

وأما ما سألت هل نهى عما أراد؟

فلا يجوز ذلك، ولو جاز لكان حيث نهى آدم عن أكل الشجرة أراد منه أكلها، ولو أراد منه أكلها لما نادى صبيان الكتاتيب

(وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى)

والله تعالى لا يجوز عليه أن يأمر بشيء ويريد غيره

وأما ما سالت عنه من قولك: هل أعان على ما لم يرد؟

ولا يجوز ذلك، وجلّ الله تعالى عن أن يعين على قتل الأنبياء وتكذيبهم وقتل الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) والفضلاء من ولده، وكيف يعين على ما لم يرد؟ وقد أعد جهنم لمخالفيه، ولعنهم على تكذيبهم لطاعته، وارتكابهم لمخالفته، ولو جاز أن يعين على ما لم يرد لكان أعان فرعون على كفره وادعائه أنه رب العالمين، أفترى أراد الله من فرعون أن يدّعي الربوبية؟ يستتاب هذا القول فإن تاب من كذبه على الله وإلا ضربت عنقه



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-19-2009, 11:18 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://img.tebyan.net/big/1387/04/85203105116432382085206514412711827172.jpg


أسفي على المعذب في السجون

أسفي على المطروح على جسر بغداد

اسفي عليك ياباب الحوائج

يا موسى بن جعفر


السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللهِ فِي ظُلُماتِ الأرْضِ

السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ

السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللهِ

أشْهَدُ أنَّكَ قَد أَقَمْتَ الصَّلاةَ، وَآتَيْتَ الزَّكاةَ

وَأمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ

وَتَلَوْتَ الكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ، وَجاهَدْتَ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ

وَصَبرْتَ عَلَى اَلأذى فِي جَنْبِهِ مُحْتَسِباً

وَعَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتّى أتَاكَ الْيَقِينُ

ولعن الله أعداء آل بيت محمد

صلى الله عليه وآله من الأولين والآخرين



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-19-2009, 11:20 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www.awamsun.com/uploader/uploads/awams12478552540.gif



إمن إحضنت شباچك إبلهفه بچيت

وفزعت العيني الدموع أموجرات

أوطفحن إهمومي وأنا أبحرگه شكيت

وفززت حتى الجروح الغافيات

صحت ياباب الحائج .. وأنتخيت

اليلهج أبأسمك يرد بالغانمات

يالكضمت الغيض حگ لو تسميّت

أبراهب أهل البيت يا بو الثفنات

يلي من دنياك في دينك نجيت

وزرعت بينه السجايا الطيبات

سيدي ضاگت عليّ أو هالأجيت

او بابك المفتوح .. كلهه امقفلات

سيدي جيتك وأنا الحملي ثگيل

أو من زغر چف الوكت لاواني

وصدگ مرات الصبر بيّه يعيل

أو يامه مدّه أعله الجروح آذاني

لكن الطخ راسه للوادم ذليل

أو گلت لو مره أشكي أگص الساني

صاحيه اعيوني وأنا أبگلبي أنعميت

والدهر ضرباته بيّه أمرادفات

سيدي ضاگت علي أو هالإجيت

أو بابك المفتوح .. گلهه أمقفلات



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-19-2009, 11:23 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)



http://www.islam4u.com/images/banner/shahadat_imam_mosa_alkazem.jpg


أن حياة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) تشع بالنور والجمال والخير، وتحمل العطاء السمح، والتوجيه المشرق للأمة

إن حياة الإمام موسى بجميع أبعادها تتميز بالصلابة في الحق، والصمود أمام الأحداث، وبالسلوك النير الذي لم يؤثر فيه أي انحراف أو التواء، وإنما كان متسماً بالتوازن، ومنسجماً مع سيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وهديه واتجاهه، والتزامه بحرفية الإسلام

وكان من بين تلك المظاهر الفذة التي تميزت بها شخصيته هو الصبر على الأحداث الجسام، والمحن الشاقة التي لاقاها من طغاة عصره، فقد أمعنوا في اضطهاده، والتنكيل به، وقد أصر طغاة عصره على ظلمه فعمدوا إلى اعتقاله وزجّه في ظلمات السجون، وبقي فيها حفنة من السنين يعاني الآلام والخطوب. ولم يؤثر عنه أنه أبدي أي تذمر أو شكوى أو جزع مما ألم به، وإنما كان على العكس من ذلك يبدي الشكر لله، ويكثر من الحمد له على تفرغه لعبادته، وانقطاعه لطاعته

فكان على ما ألمّ به من ظلم واضطهاد من أعظم الناس طاعة، وأكثرهم عبادة لله تعالى، حتى بهر هارون الرشيد بما رآه من تقوى هذا الإمام وكثرة عبادته فراح يبدي إعجابه قائلاً: (إنه من رهبان بني هاشم)

ولما سجن في بيت السندي بن شاهك، كانت عائلة السندي تطلّ عليه فترى هذه السيرة التي تحاكي سيرة الأنبياء، فاعتنقت شقيقة السندي فكرة الإمامة، وكان من آثار ذلك أن أصبح حفيد السندي من أعلام الشيعة في عصره

إنها سيرة تملك القلوب والمشاعر فهي مترعة بجميع معاني السمو والنبل والزهد في الدنيا والإقبال على الله. لقد كانت سيرة الإمام موسى بن جعفر مناراً نستضيء بها حياتنا

ومن ظواهر شخصيته الكريمة هي السخاء، وإنه كان من أندى الناس كفاً، وأكثرهم عطاءً للمعوزين. لقد قام الإمام موسى (عليه السلام) بعد أبيه الإمام الصادق (عليه السلام) بإدارة شؤون جامعته العلمية التي تعتبر أول مؤسسة ثقافية في الإسلام، وأول معهد تخرجت منه كوكبة من العلماء وقد قامت بدور مهم في تطوير الحياة الفكرية، ونحو الحركة العلمية في ذلك العصر، وامتدت موجاتها إلى سائر العصور وهي تحمل روح الإسلام وهديه، وتبث رسالته الهادفة إلى الوعي المتحرّر واليقظة الفكرية، لقد كان الإمام موسى (عليه السلام) من ألمع أئمة المسلمين في علمه، وسهره على نشر الثقافة الإسلامية وإبراز الواقع الإسلامي وحقيقته

ويضاف إلى نزعاته الفذّة التي لا تُحصى حلمه وكظمه للغيظ، فكان الحلم من خصائصه ومقوماته، وقد أجمع المؤرخون أنه كان يقابل الإساءة بالإحسان، والذنب بالعفو، شأنه في ذلك شأن جدّه الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وقد قابل جميع ما لاقاه من سوء وأذى، ومكروه من الحاقدين عليه، بالصبر والصفح الجميل حتى لقب بالكاظم وكان ذلك من أشهر ألقابه

وما أحوج المسلمين إلى التوجيه المشرق، والرسالة التي سطرها لنا هذا الإمام في التضحية في سبيل الله والانطلاق نحو العمل المثمر البناء



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-19-2009, 11:33 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)

http://www.14noor.com/forum/uploads_members/9525/9525_2008-07-27_1.jpg


وصية الإمام الكاظم ( عليه السلام ) لهشام بن الحكم حول العقل


قال ( عليه السلام )

( إنّ الله تبارك وتعالى بشّر أهل العقل والفهم في كتابه ، فقال : ( فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) الزمر : 17 ـ 18

يا هشام : بن الحكم إنّ الله عزّ وجل أكمل للناس الحجج بالعقول ، وأفضى إليهم بالبيان ، ودلّهم على ربوبيته بالأدلاّء ، فقال

( وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) البقرة : 163 ـ 164

يا هشام : قد جعل الله عزّ وجل ذلك دليلاً على معرفته ، بأنّ لهم مدبّراً ، فقال

( وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) النحل : 12

وقال

( حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) الزخرف : 1 ـ 3

وقال

( وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مَاء فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) الروم : 24

يا هشام : ثمّ وعّظ أهل العقل ورغّبهم في الآخرة ، فقال

( وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) الأنعام : 32

وقال

( وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) القصص : 60

يا هشام : ثمّ خوَّف الذين لا يعقلون عذابه ، فقال عزّ وجل

( ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) الصافات : 136 ـ 138

يا هشام : ثمّ بيّن أنّ العقل مع العلم ، فقال

( وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ) العنكبوت : 43

يا هشام : ثمّ ذمّ الذين لا يعقلون ، فقال

( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ ) البقرة : 170

وقال

( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ ) الأنفال : 22

وقال

( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) لقمان : 25

ثمّ ذم الكثرة ، فقال

( وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ ) الأنعام : 116

وقال

( وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) الأنعام : 37

يا هشام : ثمّ مدح القلّة ، فقال

( وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) سبأ : 13

وقال

( وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ) ص : 24

وقال

( وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ) هود : 40

يا هشام : ثمّ ذكر أولي الألباب بأحسن الذكر ، وحلاّهم بأحسن الحلية ، فقال

( يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ) البقرة : 269

يا هشام : إنّ الله يقول

( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) ـ ق : 37

يعني العقل

وقال

( وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ ) ـ لقمان : 12

قال : الفهم والعقلَ

يا هشام : إنّ لقمان ، قال لابنه : تواضع للحق تكن أعقلَ الناس ، يا بنيّ إنّ الدنيا بحرٌ عميقٌ قد غرق فيه عالم كثير ، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله ، وحشوها الإيمان ، وشراعها التوكّل ، وقيمتها العقل ، ودليلها العلم ، وسكّانها الصبر

يا هشام : لكل شيء دليل ، ودليل العاقل التفكّر ، ودليل التفكّر الصمت ، ولكل شيء مطيّة ، ومطيّة العاقل التواضع ، وكفى بك جهلاً ، أن تركب ما نُهيت عنه

يا هشام : لو كان في يدك جوزة ، وقال الناس : لؤلؤة ما كان ينفعك ، وأنت تعلم أنّها جوزة ، ولو كان في يدك لؤلؤة ، وقال الناس : أنّها جوزة ، ما ضرّك وأنت تعلم أنّها لؤلؤة

يا هشام : ما بعث الله أنبياءه ورسله إلى عباده إلاّ ليعقلوا عن الله ، فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة لله ، وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلاً ، وأعقلهم أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة

يا هشام : ما من عبد إلاّ وملك آخذ بناصيته ، فلا يتواضع إلاّ رفعه الله ، ولا يتعاظم إلاّ وضعه الله

يا هشام : إنّ لله على الناس حجّتين ، حجّة ظاهرة ، وحجّة باطنة ، فأمّا الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمّة ، وأمّا الباطنة فالعقول

يا هشام : إنّ العاقل ، الذي لا يشغل الحلال شكره ، ولا يغلب الحرام صبره

يا هشام : من سلّط ثلاثاً على ثلاث ، فكأنّما أعانَ هواه على هدم عقله : من أظلم نور فكره بطول أمله ، ومحا طرائف حكمته بفضول كلامه ، وأطفأ نور عبرته بشهوات نفسه ، فكأنّما أعان هواه على هدم عقله ، ومن هدم عقله أفسد عليه دينه ودنياه

يا هشام : كيف يزكو عند الله عملك ، وأنت قد شغلت عقلك عن أمر ربّك ، وأطعت هواك على غلبة عقلك

يا هشام : الصبر على الوحدة علامة قوّة العقل ، فمن عقل عن الله تبارك وتعالى اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها ، ورغب فيما عند ربّه ـ وكان الله ـ آنسه في الوحشة وصاحبه في الوحدة ، وغناه في العيلة ، ومعزّه في غير عشيرة

يا هشام : نصب الخلق لطاعة الله ، ولا نجاة إلاّ بالطاعة ، والطاعة بالعلم ، والعلم بالتعلّم ، والتعلّم بالعقل يعتقد ، ولا علم إلاّ من عالم رباني ، ومعرفة العالم بالعقل

يا هشام : قليل العمل من العاقل مقبول مضاعف ، وكثير العمل من أهلِ الهوى والجهل مردود

يا هشام : إنّ العاقل رضي بالدّون من الدنيا مع الحكمة ، ولم يرض بالدّون من الحكمة مع الدنيا ، فلذلك ربحت تجارتهم

يا هشام : إن كان يغنيك ما يكفيك ، فأدنى ما في الدنيا يكفيك ، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك ، فليس شيء من الدنيا يغنيك

يا هشام : إنّ العقلاء تركوا فضول الدنيا فكيف الذنوب ، وترك الدنيا من الفضل ، وترك الذنوب من الفرض

يا هشام : إنّ العقلاء زهدوا في الدنيا ، ورغبوا في الآخرة ، لأنّهم علموا أنّ الدنيا طالبة ومطلوبة ، والآخرة طالبة ومطلوبة ، فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتّى يستوفي منها رزقه ، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة ، فيأتيه الموت فيفسد عليه دنياه وآخرته

يا هشام : من أراد الغنى بلا مال ، وراحة القلب من الحسد ، والسلامة في الدين ، فليتضرّع إلى الله في مسألته ، بأن يُكمل عقله ، فمن عقل قنع بما يكفيه ، ومن قنع بما يكفيه استغنى ، ومن لم يقنع بما يكفيه لم يُدرك الغنى أبداً

يا هشام : إنّ الله جلّ وعزّ حكى عن قوم صالحين ، أنّهم قالوا

( رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ) ـ آل عمران : 8

حين علموا أنّ القلوب تزيغ وتعود إلى عماها ورداها ، إنّه لم يخف الله من لم يعقل عن الله ، ومن لم يعقل عن الله لم يعقد قلبه على معرفة ثابتة يُبصرها ويجد حقيقتها في قلبه ، ولا يكون أحدٌ كذلك إلاّ من كان قوله لفعله مصدِّقاً ، وسرّه لعلانيته موافقاً ، لأنّ الله لم يدلّ على الباطن الخفي من العقل إلاّ بظاهر منه وناطق عنه

يا هشام : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، يقول : ما من شيء عبد الله به أفضل من العقل ، وما تمّ عقل امرأ حتّى يكون فيه خصال شتّى ، الكفر والشر منه مأمونان ، والرشد والخير منه مأمولان ، وفضل ماله مبذول ، وفضل قوله مكفوف ، نصيبه من الدنيا القوت ، ولا يشبع من العلم دهره ، الذلّ أحب إليه مع الله من العزّ مع غيره ، والتواضع أحبّ إليه من الشرف ، يستكثر قليل المعروف من غيره ، ويستقل كثير المعروف من نفسه ، ويرى الناس كلّهم خيراً منه ، وأنّه شرّهم في نفسه ، وهو تمام الأمر

يا هشام : من صدق لسانه زكى عمله ، ومن حسنت نيّته زيد في رزقه ، ومن حسن برّه بإخوانه وأهله مدّ في عمره

يا هشام : لا تمنحوا الجهّال الحكمة فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم

يا هشام : كما تركوا لكم الحكمة ، فاتركوا لهم الدنيا



يتبع



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-19-2009, 11:36 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www.14masom.com/mktba-mosawara/09/images/big/04.jpg


وصية الإمام الكاظم ( عليه السلام ) لهشام بن الحكم حول العقل



يا هشام : لا دين لمن لا مروّة له ، ولا مُرُوّة لمن لا عقل له ، وأنّ أعظم الناس قدراً الذي لا يرى الدنيا لنفسه خطراً ، أمّا إنّ أبدانكم ليس لها ثمن إلاّ الجنّة ، فلا تبيعوها بغيرها

يا هشام : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول : لا يجلس في صدر المجلس إلاّ رجل فيه ثلاث خصال : يجيب إذا سئل ، وينطق إذا عجز القوم عن الكلام ، ويشير بالرأي الذي فيه صلاح أهله ، فمن لم يكن فيه شيء منهنّ ، فجلس فهو أحمق

وقال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها ، قيل : يا ابن رسول الله ومن أهلها ؟ قال : الذين قصّ الله في كتابه وذكرهم ، فقال

( إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) ـ الزمر : 12

قال : هم أولوا العقول

وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : مجالسة الصالحين داعية إلى الصلاح ، وأدب العلماء زيادة في العقل ، وطاعة ولاة العدل تمام العز ، واستثمار المال تمام المروة ، وإرشاد المستشير قضاء لحق النعمة ، وكف الأذى من كمال العقل ، وفيه راحة البدن عاجلاً وآجلاً

يا هشام : إنّ العاقل لا يحدّث من يخاف تكذيبه ، ولا يسأل من يخاف منعه ، ولا يعد ما لا يقدر عليه ، ولا يرجو ما يعنّف برجائه ، ولا يتقدّم على ما يخاف العجز عنه

وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوصي أصحابه ، يقول : أوصيكم بالخشية من الله في السر والعلانية ، والعدل في الرضا والغضب ، والاكتساب في الفقر والغنى ، وأن تصلوا من قطعكم ، وتعفوا عمّن ظلمكم ، وتعطفوا على من حرمكم ، وليكن نظركم عبراً ، وصمتكم فكراً ، وقولكم ذكراً ، وطبيعتكم السخاء ، فإنّه لا يدخل الجنّة بخيل ، ولا يدخل النار سخي

يا هشام : رحم الله من استحيا من الله حق الحياء ، فحفظ الرأس وما حوى ، والبطن وما وعى ، وذكر الموت والبلى ، وعلم أنّ الجنّة محفوفة بالمكارة ، والنار محفوفة بالشهوات

يا هشام : من كفّ نفسه عن أعراض الناس أقاله الله عثرته يوم القيامة ، ومن كفّ غضبه عن الناس ، كفّ الله عنه غضبه يوم القيامة

يا هشام : إنّ العاقل لا يكذب ، وإن كان فيه هواه

يا هشام : وجد في ذؤابة سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ أعتى الناس على الله من ضرب غير ضاربه ، وقتل غير قاتله ، ومن تولّى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله على نبيّه محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن أحدث حدثاً ، أو آوى محدثاً لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً

يا هشام : أفضل ما يتقرّب به العبد إلى الله بعد المعرفة به الصلاة ، وبرّ الوالدين ، وترك الحسد والعجب والفخر

يا هشام : أصلح أيّامك الذي هو أمامك ، فانظر أي يوم هو وأعدّ له الجواب ، فإنّك موقوف ومسؤول ، وخذ موعظتك من الدهر وأهله ، فإنّ الدهر طويلة قصيرة ، فاعمل كأنّك ترى ثواب عملك لتكون أطمع في ذلك ، واعقل عن الله وانظر في تصرّف الدهر وأحواله ، فإنّ ما هو آت من الدنيا ، كما ولّى منها ، فاعتبر بها

وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : إنّ جميع ما طلعت عليه الشمس في مشارق الأرض ومغاربها ، بحرها وبرّها ، وسهلها وجبلها ، عند وليّ من أولياء الله ، وأهل المعرفة بحق الله كفيء الظلال ـ ثمّ قال ( عليه السلام ) : أَوَلا حرّ يدع هذه اللمّاظة لأهلها ـ يعني الدنيا ـ فليس لأنفسكم ثمن إلاّ الجنّة ، فلا تبيعوها بغيرها ، فإنّه من رضي من الله بالدنيا ، فقد رضي بالخسيس

يا هشام : إنّ كل الناس يبصر النجوم ، ولكن لا يهتدي بها ، إلاّ من يعرف مجاريها ومنازلها ، وكذلك أنتم تدرسون الحكمة ، ولكن لا يهتدي بها منكم إلاّ من عمل بها

يا هشام : إنّ المسيح ( عليه السلام ) قال للحوّاريين : يا عبيد السوء يهولكم طول النخلة ، وتذكرون شوكها ومؤونة مراقيها ، وتنسون طيب ثمرها ومرافقها ، كذلك تذكرون مؤونة عمل الآخرة ، فيطول عليكم أمده ، وتنسون ما تفضون إليه من نعيمها ونورها وثمرها

يا عبيد السوء نقّوا القمح وطيّبوه ، وأدقّوا طحنه تجدوا طعمه ويهنئكم أكله ، كذلك فأخلصوا الإيمان وأكملوه ، تجدوا حلاوته وينفعكم غبّه

بحقّ أقول لكم : لو وجدتم سراجاً يتوقّد بالقطران في ليلة مظلمة لاستضأتم به ، ولم يمنعكم منه ريح نتنه ، كذلك ينبغي لكم أن تأخذوا الحكمة ممّن وجدتموها معه ، ولا يمنعكم منه سوء رغبته فيها

يا عبيد الدنيا بحق أقول لكم : لا تدركون شرف الآخرة إلاّ بترك ما تحبّون ، فلا تنظروا بالتوبة غداً ، فإنّ دون غد يوماً وليلةً ، وقضاء الله فيهما يغدوا ويروح

بحقّ أقول لكم : إنّ من ليس عليه دين من الناس أروح وأقل همّاً ممّن عليه الدين ، وإنّ أحسن القضاء ، وكذلك من لم يعمل الخطيئة أروح همّاً ممّن عمل الخطيئة ، وإن أخلص التوبة وأناب ، وإنّ صغار الذنوب ومحقّراتها من مكائد إبليس ، يحقّرها لكم ويصغّرها في أعينكم ، فتجتمع وتكثر فتحيط بكم

بحقّ أقول لكم : إنّ الناس في الحكمة رجلان : فرجلٌ أتقنها بقوله وصدّقها بفعله ، ورجل أتقنها بقوله وضيّعها بسوء فعله ، فشتّان بينهما ، فطوبى للعلماء بالفعل ، وويل للعلماء بالقول

يا عبيد السوء اتّخذوا مساجد ربّكم سجوناً لأجسادكم وجباهكم ، واجعلوا قلوبكم بيوتاً للتقوى ، ولا تجعلوا قلوبكم مأوىً للشهوات

إنّ أجزعكم عند البلاء لأشدّكم حبّاً للدنيا ، وإنّ أصبركم على البلاء لأزهدكم في الدنيا

يا عبيد السوء لا تكونوا شبيهاً بالحداء الخاطفة ، ولا بالثعالب الخادعة ، ولا بالذئاب الغادرة ، ولا بالأُسُد العاتية كما تفعل بالفرائس ، كذلك تفعلون بالناس ، فريقاً تخطفون ، وفريقاً تخدعون ، وفريقاً تغدرون بهم

بحق أقول لكم : لا يغني عن الجسد أن يكون ظاهره صحيحاً ، وباطنه فاسداً ، كذلك لا تغني أجسادكم التي قد أعجبتكم وقد فسدت قلوبكم ، وما يغني عنكم أن تنقّوا جلودكم وقلوبكم دنسه ، لا تكونوا كالمنخل يخرج منه الدقيق الطيّب ، ويمسك النخالة ، كذلك أنتم تخرجون الحكمة من أفواهكم ، ويبقى الغلّ في صدوركم

يا عبيد الدنيا إنّما مثلكم مثل السراج ، يضيء للناس ويحرق نفسه ، يا بني إسرائيل زاحموا العلماء في مجالسهم ، ولو جثوّاً على الركب ، فإنّ الله يحيي القلوب الميّتة بنور الحكمة ، كما يحيي الأرض الميّتة بوابل المطر

يا هشام : مكتوب في الإنجيل : طوبى للمتراحمين ، أولئك المرحمون يوم القيامة ، طوبى للمصلحين بين الناس ، أولئك هم المقرّبون يوم القيامة ، طوبى للمطهّرة قلوبهم ، أولئك هم المتّقون يوم القيامة ، طوبى للمتواضعين في الدنيا ، أولئك يرتقون منابر الملك يوم القيامة



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

أنوار الزهراء
07-19-2009, 11:41 AM
http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif



اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)


http://www.alhella.com/banner/img/20090717161430.jpg



السلام على حليف السجدة الطويلة و الدموع الغزيرة و المناجاة الكثيرة

السلام على المضطهد بالظلم و المقبور بالجور والمعذب في قعر السجون

و ظلم المطامير ذي الساق المرضوض بحلق القيود

والجنازة المنادى عليها بذل الاستخفاف هذا إمام الرافضة


نرفع أحر التعازي القلبية إلى مقام القداسة والنورانية المهدوية

صاحب العصر والزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء

بذكرى استشهاد كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر عليه أفضل الصلاة والسلام


نسأل الله العلي القدير ان تكون لنا شفيعاً مشفعاً يوم الحشر والنشر


آجركم الله أيها الموالون المخلصون



نسألكم الدعاء



http://ququ1.jeeran.com/kadh.gif

نريمان المالكي
06-26-2011, 01:08 AM
اللهم صل على محمد و آله الطيبين الطاهرين

السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ اللهِ وَابنَ وَليِّهِ،السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابنَ حُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفيَّ اللهِ وَابنَ صَفيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ وَابنَ أمينِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ اللهِ في ظُلماتِ الأرضِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ الهُدى، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَلَمَ الدِّينِ وَالتُّقى، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازنَ عِلْمِ النَبيينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازِنَ عِلمِ المُرسَلينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نائِبَ الأوصياءِ السّابِقينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَعدِنَ الوَحي المُبينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صاحِبَ العِلْمِ اليَقينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَيبَةَ عِلْمِ المُرسَلينَ.
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللهِ فِي ظُلُماتِ الأرْضِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللهِ.
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الصّالحُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الزّاهِدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ السَيِّدُ الرَّشيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها المقتولُ الشَّهيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ رَسولِ اللهِ وَابنَ وَصيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا موسى بن جَعفرٍ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.



نقدم أحر التعازي الى صاحب العصر والزمان الإمام المهدي ( عج )
باستشهاد الإمام الكاظم ( عليه السلام )
عظم الله لكم الأجر

حسين راضي الحسين
06-27-2011, 07:42 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


عظم الله أجوركم ساداتي وموالي

وائمتي بمصاب تاسع انوار العترة الطاهرة(ع)

سيدي ومولاي موسى بن جعفر سلام الله عليه

عظم الله لك الأجر ياسيدي ومولاي يا رسول الله (ص)

وعظم الله لك الأجر ياسيدي ومولاي يا أمير المؤمنين (ع)

وعظم الله لك الأجر ياسديتي ومولاتي يا فاطمة الزهراء (ع)

وعظم الله لك الأجر ياسيدي يا أبا صالح (ع) في جدك فلعن الله

امة اسست اساس الظلم والجور عليكم اهل البيت(ع)

ولعن الله امة قاتلتكم وناصبت لكم العداء

والحرب وازالتكم عن المراتب التي رتبكم الله فيها

عظم الله لكم الأجر بمصابه الجلل

السلام عليك ياسيدي ومولاي يوم ولدت طاهرا مطهرا

ويوم ظلمت ويوم استشهدت مسموما مظلوما

فلعن الله اول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد واخر تابع له على ذلك

اللهم العن العصابة التي شايعت وتابعت وبايعت على قتالهم من الأولين

والآخرين الى قيام يوم الدين "ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

إنا لله وإنا اليه راجعون

وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين




نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

</B></I>

حسين راضي الحسين
06-27-2011, 07:48 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



http://img.tebyan.net/big/1383/06/123140194178173244116182501731641711964424090.jpg

سيرة الإمام موسى الكاظم (ع)


بطاقة الهوية:


الإسم :

موسى (ع)

اللقب :

الكاظم

الكنية :

أبو الحسن

اسم الأب :

جعفر بن محمد الصادق (ع)

اسم الأم :

حميدة

محل الولادة :

الأبواء ـ بين مكة والمدينة

تاريخ الولادة :

7 صفر 127هـ

أشهر الألقاب :

الكاظم

كتابة الخاتم :

حسبي الله

العمر الشريف :

55 سنة

عدد البنون :

18

عدد البنات :

19


الشهادة :

25 رجب 183هـ

مدة الإمامة :

35 سنة

تاريخ الوفاة :

الجمعة 25 رجب 183 هـ

قاتله أو سبب القتل :

هارون الرشيد بسبب السم الذي سقاه إياه


مكان الدفن :

العراق - الكاظمية




نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

</B></I>

حسين راضي الحسين
06-27-2011, 07:54 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



إمامة الكاظم (ع):

ترعرع الامام موسى بن جعفر في حضن أبيه أبي عبد الله الصادق (ع) فنهل منه العلوم الالهية وتخلق بالأخلاق الربانية حتى ظهر في صغره على سائر إخوته، وقد ذكرت لنا كتب السيرة أن مناظرة حصلت بينه وبين أبي حنيفة حول الجبر والاختيار بيّن له فيها الامام على صغر سنه بطلان القول بالجبر بالدليل العقلي ما دعا أبا حنيفة الى الاكتفاء بمقابلة الابن عن مقابلة الامام الصادق وخرج حائراً مبهوتاً

عاش الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) مدة إمامته بعد أبيه في فترة صعود الدولة العباسية وانطلاقتها. وهي فترة تتّسم عادة بالقوّة والعنفوان. واستلم شؤون الإمامة في ظروف صعبة وقاسية، نتيجة الممارسات الجائرة للسلطة وعلى رأسها المنصور العباسي، ومما أوقع الشيعة في حال اضطراب إدَِّعاء الإمامة زوراً من قبل أحد أبناء الإمام الصادق (ع) وهو عبد الله الأفطح وصار له أتباع عُرفوا بالفطحية

كما كان هناك الاسماعيلية الذين اعتقدوا بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق (ع) الابن الأكبر للإمام الصادق مع أنه توفي في حياة أبيه. ولكن هذه البلبلة ساعدت في الحفاظ على سلامة الإمام الفعلي وهو الإمام موسى الكاظم (ع)، حيث اشتبه الأمر على الحكام العباسيين فلم يتمكنوا من تحديد إمام الشيعة ليضيقوا عليه أو يقتلوه، وهو ما أعطى الامام الكاظم فرصة أكبر للقيام بدوره الالهي كإمام مسدد للإمامة

منزلة الإمام (ع):

وبما أن الإمام في عقيدة الشيعة هو وعاء الوحي والرسالة، وله علامات وميزات خاصة لا يتمتع بها سواه فقد فرض الامام الكاظم نفسه على الواقع الشيعي وترسخت إمامته في نفوس الشيعة

فجسّد الإمام الكاظم (ع) دور الإمامة بأجمل صورها ومعانيها، فكان أعبد أهل زمانه وأزهدهم في الدنيا وأفقههم وأعلمهم. وكان دائم التوجّه لله سبحانه حتى في أحرج الأوقات التي قضاها في سجون العباسيين حيث كان دعاؤه "اللهم إنك تعلم أني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك وقد فعلت فلك الحمد" كما احتل الإمام (ع) مكانة مرموقة على صعيد معالجة قضايا العقيدة والشريعة في عصره. حيث برز في مواجهة الاتجاهات العقائدية المنحرفة والمذاهب الدينية المتطرفة والأحاديث النبوية المدسوسة من خلال عقد الحلقات والمناظرات الفكرية مما جعل المدينة محطة علمية وفكرية لفقهاء ورواة عصره يقصدها طلاب العلوم من بقاع الأرض البعيدة فكانوا يحضرون مجالسه وفي أكمامهم ألواح من الإبنوس (نوع من الخشب) كما ذكر التاريخ

وقد تخرّج من مدرسة الإمام الكاظم (ع) في المدينة، والتي كانت امتداداً لمدرسة الإمام الباقر (ع) واستمراراً لمدرسة الإمام الصادق (ع) الكثير من العلماء والفقهاء في مختلف العلوم الأسلامية انذاك

الإمام (ع) والسلطة:

عاصر الامام الكاظم (ع) من خلفاء العباسيين المنصور والمهدي والهادي وهارون الرشيد، وقد إتسم حكم المنصور العباسي بالشدّة والقتل والتشريد وامتلأت سجونه بالعلويين حيث صادر أموالهم وبالغ في تعذيبهم وتشريدهم وقضى بقسوة بالغة على معظم الحركات المعارضة. وهكذا حتى مات المنصور، وانتقلت السلطة إلى ولده المهدي العباسي الذي خفّف من وطأة الضغط والرقابة على ال البيت (ع) مما سمح للإمام الكاظم (ع) أن يقوم بنشاط علمي واسع في المدينة حتى شاع ذكره في أوساط الأمة.
وفي خلافة الهادي العباسي الذي اشتهر بشراسته وتضييقه على أهل البيت (ع). قام الحسين بن علي أحد أحفاد الإمام الحسن (ع) بالثورة على العباسيين فيما عرف فيما بعد بثورة "فخ" وسيطر على المدينة واشتبك مع الجيش العباسي في قرية "فخ" قرب مكة ولكن انتهت المعركة بفاجعة مروّعة، وحملت الرؤوس والأسرى إلى الهادي العباسي الذي راح يتوعد ويهدّد بالإمام الكاظم (ع) فقال بصدده: "والله ما خرج حسين إلاّ عن أمره ولا اتبع إلا محبته لأن صاحب الوصية في أهل البيت، قتلني الله إن أبقيت عليه". ولكن وبحمد الله لم تسنح الفرصة له بذلك إذ مات بعد وقت قصير، فانتقلت السلطة إلى هارون الرشيد الذي فاق أقرانه في ممارسة الضغط والإرهاب على العلويين

إزاء هذا الأمر دعا الامام أصحابه واتباعه الى اجتناب كافة أشكال التعامل مع السلطة العباسية الظالمة التي مارست بحق العلويين ظلماً لم تمارسه الدولة الأموية ودعاهم الى اعتماد السرية التامة في تحركهم واستخدام التقية للتخلص من شر هؤلاء الظلمة

ومع كل هذا الحذر فقد عصف بقلب هارون الرشيد الحقد والخوف من الامام (ع) فأودعه السجن وأقام عليه العيون فيه لرصد أقواله وأفعاله عسى أن يجد عليه مأخذاً يقتله فيه. ولكنهم فشلوا في ذلك فلم يقدروا على ادانته في شيء، بل أثّر فيهم الامام (ع) بحسن أخلاقه وطيب معاملته فاستمالهم إليه، مما حدا بهارون الرشيد الى نقله من ذلك السجن الى سجن السندي بن شاهك بغية التشديد عليه والقسوة في معاملته

ورغم شدة المعاناة التي قاساها الامام (ع) في ذلك السجن فقد بقي ثابتاً صلباً ممتنعاً عن المداهنة رافضاً الانصياع لرغبات الحاكم الظالم

زوجاته وأولاده (ع):

كان غالب زوجاته (ع) من الاماء، لذلك لم يذكر أولاد من غيرهن وكان له منهن أولاد كثيرون أبرزهم علي بن موسى الرضا (ع)

وابراهيم وكان يكنى به والعباس والقاسم واسماعيل وجعفر وهارون والحسن ومن بناته فاطمة المعصومة المدفونة في قم المقدسة

شهادته (ع):

أمضى الامام الكاظم (ع) في سجون هارون الرشيد سبع سنوات، وفي رواية 13 سنة حتى أعيت هارون فيه الحيلة ويئس منه فقرر قتله، وذلك بأن أمر بدس السم له في الرطب فاستشهد سلام الله عليه في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة 183ه. ودفن في الكاظمية

زيارة الإمام الكاظم عليه السلام

السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ اللهِ وَابنَ وَليِّهِ،السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابنَ حُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفيَّ اللهِ وَابنَ صَفيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ وَابنَ أمينِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ اللهِ في ظُلماتِ الأرضِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ الهُدى، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَلَمَ الدِّينِ وَالتُّقى، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازنَ عِلْمِ النَبيينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازِنَ عِلمِ المُرسَلينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نائِبَ الأوصياءِ السّابِقينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَعدِنَ الوَحي المُبينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صاحِبَ العِلْمِ اليَقينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَيبَةَ عِلْمِ المُرسَلينَ

السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللهِ فِي ظُلُماتِ الأرْضِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللهِ

السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الصّالحُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ الزّاهِدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الإِمامُ السَيِّدُ الرَّشيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها المقتولُ الشَّهيدُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ رَسولِ اللهِ وَابنَ وَصيِّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا موسى بن جَعفرٍ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ


نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

</B></I>

حسين راضي الحسين
06-27-2011, 07:59 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


قصيدة بمناسبة استشهاد الإمام الكاظم عليه السلام

تجري المدامع يا سجين لجل المصارع يا سجين

طوال دهري الحزن يسري يـــــا سجين

يشهد التاريخ عنه ويروي ما عاش بحياته

صابر وزاهد وعالم ذني كلهن من صفاتـــه

بالعلم بحر ألمعرفه وبصبــــر خاتم مماتـــه

عابد وزاهد يا سجين ** والله شاهد يا سجين

دمعاتي تجري والحزن يسري يـــا سجين

سيدي بيومك تجدد عاشر ألطف ومصابــــه

وعادت أحزان الزچية وظلــع بسمارة صابــــه

وهاشم انجمعت تعزي وتنحب بصوت ألصحابه

تلك الرزايا يا سجين ** أعظم بلايا يا سجين

أحنيت ظهري والحزن يسري يـــــا سجين

حالته السجان يروي يحچي أهات ومحن

تنقله الزمرة الخبيثة من سجن عاش بسجن

موسى بن جعفر أمامي والده محيي السنــــن

ماذا جنيته يا سجين ** يوم اعتقلته يا سجين

للاه أمري والحزن يسري يـــــا سجين

ما يهم بالموت موسى ويدري ما عدهم رحم

قارع بصبره وتحده ونـــــاده كلا للحكـم

يشبه حسين بو كفته مـــــن تحــده لظلــم

صوتاً تجلا يا سجين بالحق علا يا سجين

أفديت عمري والحزن يسري يـــــا سجين

أخر أيـــــام بحياته نـــاده أنصاره ويكلـه

نلتقي باجر يشيعـــه على جسر موسى وعده

وشيعته طلعت تتأني يخرج وتنظـــر أملـه

چثه رموها يا سجين قد سمموها يا سجين

قد ضاق صدري والحزن يسري يـــــا سجين


بقلوب تتجرع الحزن والأسى نتقدم بجليل العزاء

للنبي العظيم وآله الطيبين الطاهرين

لاسيما مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

والعلماء الأفاضل والأمة الإسلامية ولكم بذكرى استشهاد

((((الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام))))


فعظم الله أجورنا وأجوركم بهذا المصاب الجلل



نسألكم الدعاء

حسين راضي الحسين
06-27-2011, 08:04 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



شعر عن الإمام الكاظم عليه السلام


وما لعيني لا تبكي وقد نظرت

باب الحوائج موسى فخر عدنان

لهفي عليه سجينا طول مدته

مازال ينقل من سجن إلى ثاني

إلك يا موسى بـن جعفـر

لهيـب الـروح يتـوجـر

حزينة الشيعة لمصابـك

وتـذرف دمعـة أحبابك

إلك يا موسى بـن جعفـر

إلك يـا سابـع الأطهار

آنـه وكـل هلـي ننحـب

نعـزي الهـادي والكـرار

يل عمرك سجـن غيهـب

ووين الزهرة والمختـار

ماتـم بالحـزن ننـصـب

وانطـوف بسـواد الليـل

نشيـع نعشـك بتمثـيـل

بكل شبـر وارض نفتـر

إلك يا موسى بن جعفـر

آنه من الصغـر مـولاي

شفت دمعة أبوي عليـك

وحق موسى بن جعفر هاي

اسمع صوته مـن ينخيـك

ويـاه أصبحت رجـواي

عشقتك بالكلـب أفديك

مـولاي وإلك هالـيـوم

اذرف دمعـه يـا مظلـوم

تشفـع والـدي وتحضـر

إلك يا موسى بن جعفـر

يسابع نور مـن عدنـان

يا حامـل سـراج الديـن

للحـق والعـدل عنـوان

شخصـك علـة التكويـن

حـار بشانـك السـجـان

يل نورك سطـع صوبيـن

من سجن لسجـن خلـوك

اطــاوع للظـلـم رادوك

وانته لكل عـزم مصـدر

إلك يا موسى بن جعفـر

يم (جسر الائيمه ) اليـوم

زحـفـت شيعـتـك زوار

يـا مسجـون يامسمـوم

تنعـاك بـدمـع مــدرار

يــدرون التشـيـع دوم

ثـوره اتزلـزل الاشـرار

يم جسـر الائيمـه ارواح

يمـك هـومـت تـرتـاح

والمـاي الصبـح احمـر

الك يا موسى بن جعفـر

ضريحـك مكصـد الوفـاد

وشخصك قبلـة العرفـان

وبيـك أتنورت بـغـداد

ونورك شع على الأكوان

الكل حاجه وطلـب تنـراد

أصبح قبـرك العنـوان

سمـوك بـابـو طلـبـه

تكشف كل محـن صعبـه

ابن حنبل شهد مـن قـر

إلك يا موسى بن جعفـر

يسـر يمفسـر الآيات

يل جفـك طفـح بالجـود

طورك بالسجـن سجـدات

طويلة أتسبح المعبـود

ونارك تكشـف الأزمات

وسجانـك صبـح نمـرود

نعـاك بحسرتـه التأويـل

وبصوته اتنحـب جبريـل

واسرافـيـل والمحـشـر

إلك يا موسى بن جعفـر



نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

</B></I>

حسين راضي الحسين
06-27-2011, 08:11 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



السلام على المعذب في قعر السجون


حياة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) تشع بالنور والجمال والخير، وتحمل العطاء السمح، والتوجيه المشرق للأمة

إن حياة الإمام موسى بجميع أبعادها تتميز بالصلابة في الحق، والصمود أمام الأحداث، وبالسلوك النير الذي لم يؤثر فيه أي انحراف أو التواء، وإنما كان متسماً بالتوازن، ومنسجماً مع سيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وهديه واتجاهه، والتزامه بحرفية الإسلام

وكان من بين تلك المظاهر الفذة التي تميزت بها شخصيته هو الصبر على الأحداث الجسام، والمحن الشاقة التي لاقاها من طغاة عصره، فقد أمعنوا في اضطهاده، والتنكيل به، وقد أصر طغاة عصره على ظلمه فعمدوا إلى اعتقاله وزجّه في ظلمات السجون، وبقي فيها حفنة من السنين يعاني الآلام والخطوب. ولم يؤثر عنه أنه أبدي أي تذمر أو شكوى أو جزع مما ألم به، وإنما كان على العكس من ذلك يبدي الشكر لله، ويكثر من الحمد له على تفرغه لعبادته، وانقطاعه لطاعته

فكان على ما ألمّ به من ظلم واضطهاد من أعظم الناس طاعة، وأكثرهم عبادة لله تعالى، حتى بهر هارون الرشيد بما رآه من تقوى هذا الإمام وكثرة عبادته فراح يبدي إعجابه قائلاً: (إنه من رهبان بني هاشم)

ولما سجن في بيت السندي بن شاهك، كانت عائلة السندي تطلّ عليه فترى هذه السيرة التي تحاكي سيرة الأنبياء، فاعتنقت شقيقة السندي فكرة الإمامة، وكان من آثار ذلك أن أصبح حفيد السندي من أعلام الشيعة في عصره

إنها سيرة تملك القلوب والمشاعر فهي مترعة بجميع معاني السمو والنبل والزهد في الدنيا والإقبال على الله. لقد كانت سيرة الإمام موسى بن جعفر مناراً نستضيء بها حياتنا

ومن ظواهر شخصيته الكريمة هي السخاء، وإنه كان من أندى الناس كفاً، وأكثرهم عطاءً للمعوزين. لقد قام الإمام موسى (عليه السلام) بعد أبيه الإمام الصادق (عليه السلام) بإدارة شؤون جامعته العلمية التي تعتبر أول مؤسسة ثقافية في الإسلام، وأول معهد تخرجت منه كوكبة من العلماء وقد قامت بدور مهم في تطوير الحياة الفكرية، ونحو الحركة العلمية في ذلك العصر، وامتدت موجاتها إلى سائر العصور وهي تحمل روح الإسلام وهديه، وتبث رسالته الهادفة إلى الوعي المتحرّر واليقظة الفكرية، لقد كان الإمام موسى (عليه السلام) من ألمع أئمة المسلمين في علمه، وسهره على نشر الثقافة الإسلامية وإبراز الواقع الإسلامي وحقيقته

ويضاف إلى نزعاته الفذّة التي لا تُحصى حلمه وكظمه للغيظ، فكان الحلم من خصائصه ومقوماته، وقد أجمع المؤرخون أنه كان يقابل الإساءة بالإحسان، والذنب بالعفو، شأنه في ذلك شأن جدّه الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وقد قابل جميع ما لاقاه من سوء وأذى، ومكروه من الحاقدين عليه، بالصبر والصفح الجميل حتى لقب بالكاظم وكان ذلك من أشهر ألقابه

وما أحوج المسلمين إلى التوجيه المشرق ، والرسالة التي سطرها لنا هذا الإمام في التضحية في سبيل الله والانطلاق نحو العمل المثمر البناء




نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

</B></I>

حسين راضي الحسين
06-27-2011, 10:49 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



انطباعات عن شخصية الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)


أجمع المسلمون - على اختلاف نحلهم ومذاهبهم - على أفضلية أئمّة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، وأعلميّتهم ، وسموّ مقامهم ، ورفعة منزلتهم، وقدسيّة ذواتهم وقرب مكانتهم من الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) حتّى تنافسوا في الكتابة عنهم، وذكر أحاديث الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) فيهم، وبيان سيرهم، وأخلاقهم، وذكر ما ورد من حكمهم وتعاليمهم

ولا غرو في ذلك بعد أن قرنهم الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) بالقرآن الكريم ـ كما ورد في حديث الثقلين- ووصفهم النبي(صلى الله عليه وآله) بسفينة نوح التي من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق وهوى، ومثّلهم بباب حطّة الذي من دخله كان آمناً. الى كثير من أحاديثه(صلى الله عليه وآله) في بيان فضلهم، والتنويه بعظمة مقامهم

ونقدّم في هذا الفصل بعض الانطباعات ممّن عاصر الإمام الكاظم(عليه السلام) عنه وممّن تلا عصره

1 ـ قال عنه الإمام الصادق(عليه السلام): «فيه علم الحكم، والفهم والسخاء والمعرفة فيما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم، وفيه حسن الخلق، وحسن الجوار، وهو باب من أبواب الله عزّ وجلّ»

2 ـ قال هارون الرشيد لإبنه المأمون وقد سأله عنه : هذا إمام الناس، وحجّة الله على خلقه، وخليفته على عباده

وقال له أيضاً : يا بنيّ هذا وارث علم النبيين، هذا موسى بن جعفر، إن أردت العلم الصحيح فعند هذا

3 ـ قال المأمون العباسي في وصفه : قد أنهكته العبادة، كأنه شنّ بال، قد كلم السجود وجهه وأنفه

4 ـ كتب عيسى بن جعفر للرشيد : لقد طال أمر موسى بن جعفر ومقامه في حبسي، وقد اختبرت حاله ووضعت عليه العيون طول هذه المدّة، فما وجدته يفترعن العبادة، ووضعت من يسمع منه مايقوله في دعائه فما دعا عليك ولا عليّ، ولا ذكرنا بسوء، وما يدعو لنفسه إلاّ بالمغفرة والرحمة، فإن أنت انفذت اليّ من يتسلّمه مني وإلاّ خليت سبيله، فإني متحرّج من حبسه

5 ـ قال أبو علي الخلال ـ شيخ الحنابلة ـ : ما همّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسّلت به، إلاّ وسهّل الله تعالى لي ما أحبّ

6 ـ قال أبو حاتم : ثقة صدوق، إمام من ائمّة المسلمين

7 - قال الخطيب البغدادي: كان سخيّاً كريماً، وكان يبلغه عن الرجل أنّه يؤذيه، فيبعث إليه بصُرّة فيها ألف دينار، وكان يصرّ الصرر: ثلاثمائة دينار، وأربعمائة دينار، ومائتي دينار ثم يقسّمها بالمدينة، وكان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرة فقد استغنى

8 ـ قال ابن الصبّاغ المالكي: وأمّا مناقبه وكراماته الظاهرة، وفضائله وصفاته الباهرة، تشهد له بأنّه افترع قبّة الشرف وعلاها، وسما الى أوج المزايا فبلغ علاها، وذلّلت له كواهل السيادة وامتطاها، وحكم في غنائم المجد فاختار صفاياها فأصطفاها

9 ـ قال سبط ابن الجوزي: موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، ويلقّب بالكاظم والمأمون والطيّب والسيّد، وكنيته أبو الحسن، ويدعى بالعبد الصالح لعبادته، واجتهاده وقيامه بالليل

10 ـ قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي: هو الإمام الكبير القدر، العظيم الشأن، الكبير المجتهد الجادّ في الاجتهاد، المشهور بالعبادة، المواظب على الطاعات، المشهور بالكرامات، يبيت الليل ساجدا وقائما، ويقطع النهار متصدّقاً وصائماً، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعي (كاظماً). كان يجازي المسيء باحسانه إليه، ويقابل الجاني بعفوه عنه، ولكثرة عبادته كان يسمّى بـ (العبد الصالح) ويعرف في العراق بــ (باب الحوائج الى الله) لنجح مطالب المتوسّلين الى الله تعالى به . كراماته تحار منها العقول، وتقضي بان له عند الله قدم صدق لا تزال ولا تزول


نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

حسين راضي الحسين
06-27-2011, 10:51 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif (http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif)

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


انطباعات عن شخصية الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)



11 ـ قال أحمد بن يوسف الدمشقي القرماني: هوالإمام الكبير القدر، الأوحد، الحجّة، الساهر ليله قائما، القاطع نهاره صائما،المسمّى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين ( كاظماً ) وهو المعروف عند أهل العراق بـ (باب الحوائج) لأنه ما خاب المتوسّل به في قضاء حاجة قط... له كرامات ظاهرة، ومناقب باهرة، افترع قمة الشرف وعلاها، وسما الى اوج المزايا فبلغ علاها

12 ـ قال محمد بن أحمد الذهبي : كان موسى من أجود الحكماء، ومن عبادالله الاتقياء، وله مشهد معروف ببغداد ، مات سنة ثلاث وثمانين وله خمس وخمسون سنة

13 ـ قال ابن الساعي : الإمام الكاظم : فهو صاحب الشأن العظيم، والفخر الجسيم، كثير التهجّد، الجادّ في الاجتهاد، المشهود له بالكرامات، المشهور بالعبادات، المواظب على الطاعات، يبيت الليل ساجدا وقائما، ويقطع النهار متصدّقاً وصائماً

14 - قال عبدالمؤمن الشبلنجي : كان موسى الكاظم رضي الله عنه أعبد أهل زمانه، وأعلمهم، واسخاهم كفّاً، وأكرمهم نفساً، وكان يتفقّد فقراء المدينة فيحمل إليهم الدراهم والدنانير الى بيوتهم ليلاً، وكذلك النفقات، ولا يعلمون من أيّ جهة وصلهم ذلك، ولم يعلموا بذلك إلاّ بعد موته. وكان كثيراً ما يدعو : « اللّهم إني أسألك الراحة عند الموت، والعفو عند الحساب »

15 - قال عبد الوهاب الشعراني: احد الأئمة الاثني عشر، وهو ابن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، كان يكنّى بـ (العبد الصالح) لكثرة عبادته واجتهاده وقيامه الليل، وكان إذا بلغه عن احد يؤذيه يبعث إليه بمال

16 ـ قال عبد الله الشبراوي الشافعي : كان من العظماء الاسخياء، وكان والده جعفر يحبّه حبّاً شديداً، قيل له: ما بلغ من حبّك لموسى؟

قال : وددت أن ليس لي ولد غيره، لئلاّ يشرك في حبّي أحد

ثم تحدث عن الإمام(عليه السلام) ونقل بعض كلامه

17 ـ قال محمد خواجه البخاري: ومن أئمة أهل البيت: أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق رضي الله عنهما، كان رضي الله عنه صالحاً، عابداً، جواداً، حليماً، كبير القدر، كثير العلم، كان يدعى بـ (العبد الصالح) وفي كل يوم يسجد لله سجدة طويلة بعد ارتفاع الشمس الى الزوال

وبعث الى رجل يؤذيه صرّة فيها ألف دينار

طلبه المهدي بن المنصور من المدينة الى بغداد فحبسه، فرأى المهدي في النوم علياً كرّم الله وجهه يقول: يا مهدي « فهل عسيتم أن تولّيتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم » فأطلقه

18 ـ قال محمد أمين السويدي: هوالإمام الكبير القدر، الكثير الخير،كان يقوم ليله، ويصوم نهاره، وسمّي (كاظماً) لفرط تجاوزه عن المعتدين ... له كرامات ظاهرة، ومناقب لا يسع مثل هذا الموضع ذكرها

19 ـ قال محمود بن وهيب القراغولي البغدادي الحنفي: هو موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، وكنيته أبو الحسن، والقابه أربعة: الكاظم، والصابر، والصالح، والامين، الأول هو الاشهر، وصفته معتدل القامة أسمر، وهو الوارث لأبيه رضي الله عنهما علماً ومعرفة وكمالا وفضلا سمي بـ (الكاظم) لكظمه الغيظ، وكثرة تجاوزه وحلمه. وكان معروفاً عند أهل العراق بـ (باب قضاء الحوائج عند الله) وكان أعبد أهل زمانه، وأعلمهم ، واسخاهم

20 - قال محمد أمين غالب الطويل : وكان العلويون يقتدون بالرجل العظيم، الإمام موسى الكاظم، والمشهور بالتقوى، وكثرة العبادة، حتى سماه المسلمون (العبد الصالح) وكان يلقب أيضاً بــ (الرجل الصالح ) تشبيها له بصاحب موسى بن عمران، المذكور في القرآن، وكان الإمام الكاظم كريماً وسخياً


نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif (http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif)

حسين راضي الحسين
06-27-2011, 11:18 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



مظاهر من شخصية الإمام الكاظم (عليه السلام)



1 ـ وفور علمه :

لقد شهد للإمام موسى الكاظم(عليه السلام) بوفور علمه أبوه الإمام جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام) إذ قال عنه:

«إنّ ابني هذا لو سألته عمّا بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم»

وقال أيضاً:

«وعنده علم الحكمة، والفهم، والسخاء، والمعرفة بما يحتاج إليه الناس فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم»

ويكفي لمعرفة وفور علومه رواية العلماء عنه جميع الفنون من علوم الدين وغيرها مما ملأوا به الكتب، وألّفوا المؤلّفات الكثيرة، حتى عرف بين الرواة بالعالم

وقال الشيخ المفيد:

وقد روى الناس عن أبي الحسن موسى فأكثروا، وكان أفقه أهل زمانه

2 - عبادته وتقواه :

نشأ الإمام موسى (عليه السلام) في بيت القداسة والتقوى، وترعرع في معهد العبادة والطاعة، بالاضافة الى أنه قد ورث من آبائه حب الله والايمان به والاخلاص له فقد قدموا نفوسهم قرابين في سبيله ، وبذلوا جميع إمكانياتهم في نشر دينه والقضاء على كلمة الشرك والضلال فأهل البيت أساس التقوى ومعدن الايمان والعقيدة، فلولاهم ماعبد الله عابد ولا وحّده موحّد. وما تحقّقت فريضة، ولا أقيمت سنة ، ولا ساغت في الاسلام شريعة

لقد رأى الإمام(عليه السلام) جميع صور التقوى ماثلة في بيته، فصارت من مقوّمات ذاته ومن عناصر شخصيته، وحدّث المؤرخون أنه كان أعبد أهل زمانه حتى لقّب بالعبد الصالح، وبزين المجتهدين إذ لم تر عين انسان نظيراً له قط في الطاعة والعبادة. ونعرض انموذجاً من مظاهر طاعته وعبادته:

أ ـ صلاته :

إنّ أجمل الساعات وأثمنها عند الإمام(عليه السلام) هي الساعات التي يخلو بها مع الله عزّ اسمه فكان يقبل عليه بجميع مشاعره وعواطفه وقد ورد: أنه إذا وقف بين يدي الله تعالى مصلّياً أو مناجياً أو داعياً ارسل ما في عينيه من دموع، وخفق قلبه، واضطرب موجدة وخوفاً منه، وقد شغل أغلب أوقاته في الصلاة «فكان يصلّي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح، ثم يعقب حتى تطلع الشمس، ويخرّ لله ساجداً فلا يرفع رأسه من الدعاء والتمجيد حتى يقرب زوال الشمس ، من مظاهر طاعته أنه دخل مسجد النبي(صلى الله عليه وآله) في أول الليل فسجد سجدة واحدة وهو يقول بنبرات تقطر إخلاصاً وخوفا منه:

« عظم الذنب من عبدك، فليحسن العفو من عندك»

ولمّا أودعه طاغية زمانه الملك هارون الرشيد في ظلمات السجون تفرغ للطاعة والعبادة حتى بهر بذلك العقول وحير الالباب، فقد شكر الله على تفرغه لطاعته قائلا :

« اللّهم انّني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك، اللهمّ وقد فعلت فلك الحمد»

لقد ضرب الإمام المثل الأعلى للعبادة فلم يضارعه أحد في طاعته واقباله على الله، فقد هامت نفسه بحبه تعالى، وانطبع في قلبه الايمان العميق

وحدّث الشيباني عن مدى عبادته، فقال : كانت لأبي الحسن موسى (عليه السلام) في بضع عشر سنة سجدة في كل يوم بعد ابيضاض الشمس الى وقت الزوال وقد اعترف عدوه هارون الرشيد بأنه المثل الأعلى للانابة والايمان، وذلك حينما أودعه في سجن الربيع فكان يطل من أعلى القصر فيرى ثوباً مطروحاً في مكان خاص من البيت لم يتغير عن موضعه فيتعجب من ذلك ويقول للربيع:

«ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع» ؟ !

ـ يا أمير المؤمنين: ما ذاك بثوب، وإنما هو موسى بن جعفر، له في كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس الى وقت الزوال

فبهر هارون وانطلق يبدي إعجابه

ـ أما إنّ هذا من رهبان بني هاشم ! !

والتفت إليه الربيع بعد ما سمع منه اعترافه بزهدالإمام وعزوفه عن الدنيا طالباً أن يطلق سراحه ولا يضيّق عليه قائلاً:

يا أمير المؤمنين: ما لك قد ضيّقت عليه في الحبس ! ! ؟

فأجابه هارون بما انطوت عليه نفسه من عدم الرحمة والرأفة قائلاً:

«هيهات: لابد من ذلك !»

ب ـ صومه :

كان الإمام(عليه السلام) يصوم في النهار ويقوم مصلّياً في الليل، خصوصاً لمّا سجنه هارون فإنه لم يبارح العبادة الاستحبابية بجميع أنواعها من صوم وغيره، وهو يشكر الله ويحمده على هذا الفراغ الذي قضاه في عبادته

ج ـ حجّه :

وما من شيء يحبه الله وندب إليه إلاّ فعله الإمام عن رغبة واخلاص، فمن ذلك أنه حج بيت الله ماشياً على قدميه، والنجائب تقاد بين يديه، وقد حج معه أخوه علي بن جعفر وجميع عياله أربع مرات، وحدّث علي بن جعفر عن الوقت الذي قطعوا به طريقهم فقال: كانت السفرة الاُولى ستاً وعشرين يوماً، والثانية كانت خمساً وعشرين يوماً، والثالثة كانت أربعاً وعشرين يوماً، والرابعة كانت إحدى وعشرين يوماً

د ـ تلاوته للقرآن :

كان الذكر الحكيم رفيق الإمام في خلواته، وصاحبه في وحشته وكان يتلوه بامعان وتدبر، وكان من أحسن الناس صوتا به، فاذا قرأ يحزن، ويبكي السامعون لتلاوته

وحدّث حفص عن كيفية تلاوته للقرآن فقال: وكان قراءته حزناً فاذا قرأ فكأنه يخاطب إنساناً بهذه الكيفية كان يتلو آيات الذكر الحكيم فكان يمعن في تعاليمه ويمعن في آدابه، ويتبصر في أوامره ونواهيه وأحكامه

هـ ـ عتقه للعبيد :

ومن مظاهر طاعة الإمام(عليه السلام) عطفه واحسانه على الرقيق فقد أعتق الف مملوك[13] كل ذلك لوجه الله، وابتغاء مرضاته، والتقرب إليه

3 ـ زهده :

كان الإمام في طليعة الزاهدين في الدنيا والمعرضين عن نعيمها وزخارفها فقد اتجه الى الله ورغب فيما أعدّه له في دار الخلود من النعيم والكرامة، وقد حدثنا عن مدى زهده ابراهيم بن عبد الحميد فقال: دخلت عليه في بيته الذى كان يصلي فيه، فاذا ليس في البيت شيء سوى خصفة، وسيف معلق، ومصحف، لقد كان عيشه زهيداً، وبيته بسيطاً فلم يحتو على شيء حتى من الأمتعة البسيطة التي تضمها بيوت الفقراء الأمر الذي دل على تجرده من الدنيا، وإعراضه عنها. على أنه كانت تجبى له الأموال الطائلة، والحقوق الشرعية من العالم الشيعي، بالاضافة الى أنه كان يملك البسرية وغيرها من الأراضي الزراعية التي تدر عليه بالاموال الخطيرة، وقد أنفق جميع ذلك بسخاء على البائسين والمحرومين في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وكان(عليه السلام) دوماً يتلو على أصحابه سيرة أبي ذر الصحابي العظيم الذي ضرب المثل الاعلى لنكران الذات والتجرد عن الدنيا والزهد في ملاذها، فقال (عليه السلام):

«رحم الله أبا ذر . فلقد كان يقول: جزى الله الدنيا عني مذمة بعد رغيفين من الشعير، أتغدى بأحدهما، وأتعشى بالآخر، وبعد شملتي الصوف أئتزر باحدهما وارتدي بالاُخرى...»


نسألكم الدعاء


http://www.al-wed.com/pic-vb/1073.gif

</B></I>